شرح كتاب التوحيد 146

شرح كتاب التوحيد 146

الدرس في شرح كتاب التوحيد 146، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تعريف العراف والكاهن

ناقش المقطع تعريف العراف والكاهن وبيان أقوال العلماء في التفريق بينهما. العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها.

طرق الكهان والمشعوذين

يتناول المقطع طرق الكهان والمشعوذين في ادعاء معرفة الغيب مثل استخدام النار والفنجان والكف. هذه الطرق كلها خديعة ولا يمكن من خلالها معرفة المستقبل.

فهم وتطبيق الفتاوى

الفتاوى تتغير مع تغير الزمن واستخدامات العلم، ويجب تطبيقها حسب الظروف. الله تعالى يقيد الأمور في حياتنا الدينية والدنيوية.

تقييد الأمور وتغير الفتاوى

يشرح المقطع كيف أن الفتاوى تتغير بناءً على تغير الظروف، وأن تحريم بعض الأمور كان بسبب ظهورها بمظهر الشر في ذلك الوقت.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، لازلنا مع المؤلف رحمه الله تعالى في باب ما جاء في الكهان. وأورد لنا المؤلف رحمه الله تعالى عدة أحاديث في بيان حكم من أتى الكهان وأتى العرافين. وها هنا ختم المؤلف رحمه الله تعالى هذا المبحث بنقل عن أهل العلم في معرفة من هو العراف ومن هو الكاهن. فقال المؤلف رحمه الله تعالى: قال البغوي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن. والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عن ما في الضمير. وقال أبو العباس بن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. انتهى النقل الذي نقله المؤلف رحمه الله تعالى لكي يبين لنا ما المقصود بهذه الأحاديث التي جاءت في النهي عن الإتيان للعرافين والكهانين، كما قال عليه الصلاة والسلام: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد». فمن الكاهن؟ ومن العراف؟ ذكر هنا رحمه الله تعالى عن البغوي، وهو مذهب كثير من العلماء، أن العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك. ولا زال ذلك موجودًا في هذه المجتمعات في حق من ضاع عليه شيء أو فقد عليه متاع، فإنه يلجأ إلى أمثال هؤلاء فيسألهم عن مكان الضالة فيدلونه عليها، هذا هو العراف. أخذ من تعريفه للمكان الذي فقدت فيه الضالة، هذا هو العراف. قال: وقيل هو الكاهن، أي من أهل العلم من يرى أن الكاهن هو العراف، العراف هو الكاهن بمعنى واحد. قال: والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عن ما في الضمير. وهذا هو القول الشهير أن العراف مختص بالدلالة على معرفة الضائعات والمفقودات والمسروقات، يدل عليها طبعًا، ودلالته عليها عن طريق الجان والاستعانة بهم. أما الكاهن فمهمته لا تختلف، الكاهن مهمته من التكهن وهو التوقع والتخرص، فهو يخبر عن ما في المستقبل، يخبر عن ما في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عن ما في الضمير. كما مر معنا في درس أمس كحال بعض المشعوذين إذا أتى إليه آت يخبر ما في نفسه. وقلنا: وهذا كذلك عن طريق الجان، عن طريق القرين. فالكاهن هو الذي يتكهن بالغيب، إما عن ما في الضمير أو ما يكون في المستقبل، هذا هو الكاهن. وهذا هو الشهير بين العلماء في التفريق بين العراف وبين الكاهن، أن العراف يتعلق بالدلالة على المفقودات، وأما الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات بشكل عام. ثم قال رحمه الله تعالى: وقال أبو العباس ابن تيمية، وهذا قول آخر في مسألة التفريق بين العراف والكاهن. قال: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى أن العراف هو اسم جامع، اسم جامع لكل من يتخرص بما خفي عنه، لكل من يتخرص بما خفي عنه بمقدمات. يرى شيخ الإسلام أن العراف اسم جامع يدخل في داخله الكاهن، فالكاهن عراف، ويدخل في داخله المنجم، فالمنجم عراف، ويدخل في ذلك الرمال وهو عراف، وهكذا. فشيخ الإسلام يرى أن العراف اسم عام يدخل فيه الكثير من الأفراد، والجامع لهم جميعًا وكل ما يدعي ما خفي عنه وعن الناس بمقدمات يستدل بها، هذا الذي أراده شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. ثم ختم الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذا الباب «ما جاء في الكهان» ختم هذا المبحث بأثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، والذي قال فيه ابن عباس: في قوم يكتبون أبا جاد، قال: ليس لهم في الآخرة من خلاق. هذا الأثر الأخير الذي ختم به المؤلف رحمه الله تعالى هذا المبحث، نقل وذكر أثر ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد، قال: ليس لهؤلاء عند الله من خلاق. وهذا الأثر المروي عن ابن عباس أثر صحيح، رواه البيهقي، وهكذا رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح كما ذكر ذلك صاحب النهج. ما المقصود من قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوم يكتبون أبا جاد؟ أبا جاد كدايا عن الأحرف المقطعة، وهي تستخدم للتهجي. وكان العرب يستخدمون هذه الطريقة أبا جاد في تهجي الكلمات وفي معرفة حساب الجمل. حساب الجمل طريقة أبا جاد. ثم قام أهل الشعوذة وأخذوا هذا الفن وهذا العلم، وأخذوا يستدلون به على معرفة علم الغيب، ينظرون في الكواكب والنجوم، ثم ينزلون هذا العلم على هذه الأحرف فيحسبون حسابات، ومن ثم يستدلون به على معرفة علم الغيب. ويسمى هذا عندهم الآن في علم الكهانة بعلم الحرف، يربطون بين حركة النجوم والأفلاك بحساب هذه الأحرف، ثم ينتجون إلى معرفة الخير والشر. هؤلاء الذين عناهم ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوم يكتبون أبا جاد، قال: ليس هؤلاء لهم عند الله من خلق، أي هؤلاء ليس لهم دين عند الله، إشارة إلى كفرهم. قد مر معنى أن كل من يدعي علم الغيب فقد كفر، وهذا هو الباب الذي به يكفر من أمثال هذه الطرق، يكفر من أمثال هذه الطرق. فمن أتى بمقدمات وزعم أن هذه المقدمات توصله إلى معرفة علم الغيب فقد كفر، لأن علم الغيب من خصائص الرب جل وعلا، من خصائص الرب جل وعلا، فلا يعلم الغيب إلا هو جل في علا. وقد أشرنا في دروس سابقة إلى أن أمثال هؤلاء لا يستطيعون البوح للناس بأنهم يعرفون علم الغيب، لأنهم إن تلفظوا بهذه الدعوة لفظوهم الناس وتركوهم وهجروا وكفروهم. ولهذا من حيلة الكهنة والمشعوذين لعامة الناس أنهم أحيانًا يتخذوا مقدمات، هذه المقدمات يحتجون بها على أن هذه الطرق تعينهم على معرفة ما يكون، وأن ذلك من باب الولاية، وأنهم أولياء لله، وأن الله أعطاهم هذه العلوم التي بها تتنزل الملائكة عليهم فتخبرهم بما يكون. هذا الذي يدندن به القوم، لا أحد أبدًا من الكهان من يقول: أنا أعلم علم الغيب. ولن تجد أبدًا أحدًا من الكهان يقول: أنا أستعين بالجن والشياطين، ما يعترفون بهذا. إن كان من تجل قال لك قائل: هذه من الله، بصيرة من الله، هذا علم من علم الله، هذا أمر خص الله به. ثم يأتي بمثل هذه المقدمات، كمن يستخدم النار مثلًا، يجعلها مقدمات. هذا كحال بعض الكهان يستخدم النار، إذا أتاه الزبون وأراد أن يعرف شيء من علم الغيب، أراد أن يعلم مستقبله وما خبي له فيشعل نارًا، ثم ينظر إلى ظل هذه النار أو ينظر إلى رؤوس النار إلى ألسنة اللهب، فيقول لهذا الرجل: أنظر إلى هذه النار، إلى هذه النار كيف هي رؤوسها تذهب يمنى ويسرى، هذه إشارة إلى أنها سيكون كذا وسيكون كذا، فيتخرص من خلال ألسنة اللهب ما سيكون لصاحب هذا الأمر من خير أو من شر. بعضهم ما يستخدم النار، بعضهم يستخدم الفنجان، كان يأتي مثلًا بشراب قهوة، أكثر ما يستخدمون الدجلة القهوة، ثم إذا شربوها ما يبقى في أسفل الفنجان ما يترسب من البن ونحوه، يقوم هذا الكاهن ويحركه يحرك الفنجان في يده يمنة ويسرى، ثم يقف ثم يقول: تعالى انظر، انظر إلى هذه الآثار التي اتسقت في أطراف الفنجان، هذه ما هي عبث، انظر لهذا صعد هكذا وهذا نزل، وهذا هذا معنى كذا، فيتخرص من ترسبات ما يكون في قاع الفنجان أن هذا يدل على وقوع خير أو وقوع شر. ومنهم من لا يستخدم الفنجان، يستخدم مثلًا بعضهم مسألة الكف، وهذا كثير، يأتي بعض الناس إلى المشعوذين يقول: يا أخي أنا داخل على زواج وأنا ما أدري هل هذا الزواج أقدم عليه أو لا أقدم عليه؟ يقول: خلاص تعال هات يدك، فيأتي بيديه بكلتا يديه فيقوم ويقرأ ما في اليدين من خطوط خطوط الكف، ثم من خلال ما في الكف من تفريعات يستنبط مستقبل هذا الزبون، سيكون كذا تقدم أو لا تقدم. ومنهم من يستخدم الودع، والودع نوع من أنواع الصدف كالمحار ونحوه الذي يؤتى من الشاطئ، الصدف ونحو ذلك يسمى الودع، كذلكم له حركة معينة تحركها كالنرد، ثم ترمي بها ثم تستخرج ما يكون من هيئة الودع إذا سقط على بطن أو سقط على ظهر، على ماذا ينبئ هذا؟ وهكذا من من يستخدم الحجارة ومن من يستخدم الرمل وهكذا. يا عبد الله، صور لا تعد ولا تحصى، وكلها خديعة، كلها خديعة، لا الفنجان ولا النار ولا الخط ولا الكوكب ولا النجم ولا شيء من هذه الأمور يمكن من خلالها أن تعرف شيء في المستقبل. وإنما حقيقة أمر هؤلاء أنهم يستعينون بمن يسترق السمع، وقد مضى هذا معنى يسترقون السمع فيوحي إليه، ثم ما يتخرص، وكل ذلك كذب ودجل. إلا أن الناس كما في الحديث: ماذا يأخذون بالصدق الواحد الذي أتى به من السماء، ولا يبالون بالكذبات الكثيرة التي يتخرص بها هذا المتكهن، وهذا الخراص أفاك الكذاب الأشر، ألا وهو الساحر والكاهن والمشعوذ. فالشاهد أن هذه المقدمات إخواني في الله، منها أباجاد، وهذه الحروف المقطعة يستخدمونها بحجة أن هذا علم من خلال النظر إلى النجوم وحساب الأحرف الأبجدية يعلمون ماذا حركت ماذا حوادث الأرض، وهذا من الدجل، وهذا من الكذب، هكذا يفهم أثر ابن عباس، هكذا يفهم أثر ابن عباس. أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ما أراد أن يحرم معرفة ماذا علم الحساب أباجاد، وعلم عربي حسابي اصطلح العلماء على أن هذه الأحرف أباجاد أبجد هوز حطي كلمن، هذه عبارة عن أحرف وكل الحرف له رقم معين، هذا نعم في علم اللغة يستخدمون في التاريخ والتأريخ للكتب والمصنفات والحياة، هذا علم في علم اللغة ما في شيء. فابن عباس معنا، وما أراد هذا العلم استخدام الأحرف في معرفة الأعداد والحساب لا، وإنما أراد من يستعين بهذه الأمور على ماذا؟ على معرفة علم الغيب، هنا يدخل في باب الدجل. وعلى هذا يا عبد الله ينبغي أن نفهم كلام العلماء، كلام العلماء إذ أن من أهل العلم لربما حرموا شيء في أوقاتهم لأنه كان يستخدم على خلاف الشريعة. هكذا كان يحرمون مثل قديمًا، مثلا كان العلماء يحرمون علم الكيميا، من قرأ قديمًا في كتب العلماء من المتقدمين من يقف على فتاوى لأهل العلم من كان يحرم علم الكيميا، وهذا صحيح، كان علم الكيميا محرمًا، وكان له أسماء كيميا ونحو ذلك، لماذا كان يحرم عندهم؟ لأن علم الكيميا عندهم ما ظهر إلا للسحر والشعوذة فقط. كان أهل الشعوذة يستعينون ببعض المواد بالزئبق وبعض المواد المعدنية وبعض الأعشاب ويستخدمون بعض الخلطات، وكان هذا علم لكن هذا العلم ما يفتح أصلًا إلا للشعوذة، فيأتون بالخلطات حتى يؤثرون على الآخرين، فكان فتاوى العلماء حينها على تحريم هذا الفن وعلى هذا العلم. لكن لما تطور الناس وخرج هذا المخرج وخرج هذا العلم عن حيز الحرام وأصبح الناس يستفيدون من هذا العلم في الاختراعات وفي العلاجات وفي الأدوية وفي الخلطات الصحيحة التي تعود للأفراد والمجتمعات بالصحة والمنفعة، حينها أجاز العلماء هذا العلم. وما كان ينقل من تحريم علم الكيميا إنما تحمل على تلك العلوم التي كانت أساسًا في علم السحر والشعوذة. فلا يأتي أحد يقول: أنتم يا أهل الإسلام جهلة حرمتم الكيميا، لا أحد حرم الكيميا، الكيميا التي حرمت قديمًا هي الكيميا التي كان من شأنها السحر والشعوذة والتوصل إلى الإضرار لخلق الله. لكن لما تغير العلم تمامًا تغيرت فتاوى العلماء. مثله أيضًا والشيء بشيء يذكر الإذاعة، لربما من نظر إلى فتاوى العلماء قديمًا في العصر الحديث قديمًا في أول عصر، يجد أن منهم من كان يحرم الاستماع للإذاعة، فظن بعض الناس الذي ما عنده فهم يرى أن هؤلاء العلماء عندهم لوثة، وأن أي شيء عصري يحرمونه، ويقول: لبعض أتبعناك أخبرناكم أن هؤلاء ما يحبون الاختراعات العصرية. أنظر الإذاعة حرموها، وهذه فتاة فلان وفتاة فلان، من العلماء من أهل السنة من كان يحرم الاستماع للإذاعة. فيقال: يا عبد الله، من سمعت عنه أنه كان يحرم الإذاعة إنما كان ذلك في حقبة زمنية كانت الإذاعات أول ما ظهرت على الناس، كانت شر شر شر، محمد أول ما ظهرت الإذاعة على بلاد المسلمين، أتوا بها من أتى وشغلوا الإذاعة من الصباح إلى المساء أغاني طرب موسيقى أغنية بعد أغنية، أغنية بعد أغنية، وأمسية وهكذا إلى أن تنتهي الإذاعة. فلما سمع العلماء لهذا الاختراع الموجود ما يسمى عندهم بالمذياع، وأن من أوله إلى آخره موسيقى وغناء، إيش حكم هذا؟ قالوا: هذا حرام، من يجوز الاستماع للمذياع؟ لماذا؟ بهذا الاعتبار الموجود في الحال، لأنه ما أعرف عنه إلا الشر، فحرم لما حملوه من الشر المحض. لكن بعد ذلك لما استطاع من استطاع من أهل الخير والصلاح أن يستغل هذه الأجهزة كالمذياع ونحوه، استطاع أن يستغلها فيما يعود للناس بالنفع، كما نجده الآن أصبح المذياع من الأمور الدعوية المهمة التي تستغل، بل يتنافس يتنافس عليها المتنافسون من الأخيار. وهذا يوجد فيها إذاعة القرآن، المحاضرات، الأحاديث، العلوم الشرعية، وأصبحت تدخل إلى كل بيت، حينها جاءت الفتاوى من العلماء بضرورة المذياع وأنه من المصالح الشرعية وأنه من وسائل الدعوة المرضية، وينبغي أن تستغل، تغيرت الفتوى، تغيرت الفتوى. وهذا إخواني في الله، مسألة ينبغي أن نفهمها، أنك تفهم فتاوى العلماء إذا نزلت في أمر تجد أنه ليس بصحيح، انظر في أصله وسببه وما كان من منشأه، كما هنا في أثر ابن عباس عندما حرم تعلم أبا جاد، يأتيك الآن يقول: إيش أبا جاد؟ أبجد هوز حرام، ولك من حرم، قل: انظر ابن عباس ماذا يقول، قل: ابن عباس إنما يتكلم حول من كان في زمنه من يستغل هذه الأحرف في تعلم علم الغيب، هنا. ولهذا كما قلنا: من كان يحرم الكيميا، من كان يحرم الإذاعة، إنما كانت الفتوى في أوقاتهم لما كانت هذه الأمور ظهرت مظهر الشر، لا خير فيها، لا خير فيها. وهكذا يعمد الله تقييد الأمور، هكذا يعمد الله تقييد الأمور في حياتنا الدينية وحياتنا الدنيوية. وبهذا الأثر ختم المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بباب «ما جاء في الكهان». وهناك كذلك ملحقات متعلقة بباب السحر والكهانة، سيذكرها لنا المؤلف رحمه الله تعالى في الأبواب القادمة. أسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.