الدرس في شرح ألفية العراقي 63، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح أهمية التاريخ في ضبط الروايات ويذكر تواريخ وفاة بعض الصحابة الكرام وأعمارهم عند الوفاة. يشمل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي وعثمان.
يسرد وفيات بعض الشخصيات الإسلامية البارزة مثل الصحابة والتابعين والعلماء مع ذكر تواريخ وفاتهم. يشمل ذلك أسماء مثل طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وأبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم.
يتحدث عن الثقات الذين اختلطوا في آخر عمرهم وكيفية التعامل مع رواياتهم، ويشير إلى أهمية تصنيف الرواة إلى طبقات بحسب سنهم ومشايخهم. يذكر أن أول من صنف في الطبقات هما الإمام مسلم وابن سعد.
يذكر الصلاة والسلام على النبي محمد عليه الصلاة والسلام ويوصف بأنه سيد الأنام، مما يدل على تبجيل وتعظيم النبي.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه، أما بعد: قال: تواريخ الرواة والوفيات، قال: وضعوا التاريخ لما كذبوه، حتى بان كذبهم، فاستُخدم التاريخ لضبط الروايات، فكانوا إذا رأوا إنسانًا سمع من شخص بعيد، يقولون له: متى سمعت منه؟ فاهتم الناس بالتاريخ، وخاصة تاريخ الوفاة؛ ليعرف أن الراوي كان حيًا في ذلك الوقت أو لا. قال: فاستكمل النبي والصديق، كذا علي، وكذا الفاروق، ثلاثة وستين، وفي ربيع قضى يقين. يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين، وكذلك أبو بكر، وعمر، وعلي، رضي الله عنهم. قال: النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وستين، والصديق ثلاث وستين، والفاروق ثلاث وستين، وعلي مات سنة أربعين، في خلافة علي، استمرت إلى أربعين، مع أن عثمان مات في خمس وثلاثين، واستمرت خلافته إلى أربعين. قال: وفي ربيع قضى يقين، أي النبي صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الأول، سنة إحدى عشرة من الهجرة. وقبض وهو ابن ثلاث عشرة سنة من النبوة، وأبو بكر توفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وثلاثة أشهر، وعمر توفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة وثلاثين سنة، وعثمان توفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم باثني عشر سنة. قال: كذا أبو علي في الأربعين، ذو الشقاء الأزلي، يعني علي بن أبي طالب توفي في الأربعين. وطلحة مع الزبير، في الجمل، سنة ست وثلاثين، معًا. وسعد، وقبله سعيد، ماتا في سنة خمس وخمسين، وسعيد أبو العور، توفي سنة إحدى وخمسين. قال: ابن عوف، والأمين، سبقه، يعني أبو عبيدة بن الجراح توفي سنة ثمان عشرة، في خلافة عمر. وعاش حسان، كذا حكيم، عشرين بعد مائة، يعني عاش مائة وعشرين سنة. قال: وفي الصحابة ستة قد عمروا، كذا في المعمرين ذكر، وقبضت. يعني أن هناك ستة من الصحابة عاشوا عمرًا طويلًا، مثل أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله. قال: ثوري، عام إحدى وستين، وقرن عدى، يعني ثوري توفي سنة إحدى وستين. وشعبة قبله، يعني توفي شعبة قبل ثوري. قال: وفي خمسين، ومائة، أبو حنيفة قضى، والشافعي بعد قرنين مضى، يعني أبو حنيفة توفي سنة خمسين ومائة، والشافعي ولد سنة خمسين ومائة، وتوفي سنة أربع ومائتين. قال: ثم قضى مأمونًا أحمد، في إحدى وأربعين، يعني أحمد بن حنبل توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين. ثم البخاري، ليلة الفطر، الذي لدى ست وخمسين، بخرتنك، يعني البخاري توفي ليلة الفطر، سنة ست وخمسين ومائتين، في منطقة خرتنك. قال: ومسلم، سنة إحدى، في رجب، من بعد قرنين وستين، ذهب، يعني مسلم توفي سنة إحدى وستين ومائتين. ثم لخمس بعد سبعين، أبو داود، ثم الترمذي يعقبه، يعني أبو داود توفي سنة خمس وسبعين ومائتين، ثم الترمذي توفي بعد ذلك. قال: معرفة من اختلط من الثقات، وفي الثقات من اختلط، فما روى فيه، أو أبهما سقط، نحو عطاء، وهو ابن السائب، وكالجريري، سعيد، وأبي إسحاق، السبيعي. يعني أن هناك ثقات اختلطوا في آخر عمرهم، مثل عطاء بن السائب، وسعيد الجريري، وأبو إسحاق السبيعي. قال: فروى عنه قديمًا، شعبة، وسفيان، وجماعة من أهل الكوفة، ثم ابن أبي عروبة، يعني هؤلاء رووا عنهم قبل الاختلاط. قال: والثقفي، الثقفي هو عبد المجيد الثقفي، وإن كان قد اختلط، لكنه لم يرو عنه أحد في الاختلاط. يعني أن عبد المجيد الثقفي اختلط، لكن لم يرو عنه أحد في فترة اختلاطه. قال: للرواة طبقات، فعرف بالسن، والأخذ، وكم من صنفي أن أصنف على الطبقات الرواة. يعني أن الرواة يُصنفون إلى طبقات، بحسب سنهم، ومشايخهم. قال: وأول من صنف في الطبقات الإمام مسلم، وابن سعد، صنف الطبقات الكبرى. يعني أن الإمام مسلم، وابن سعد، هما أول من صنف في الطبقات. قال: ربما إلى القبيل ينسب، مولى عتاقة، وهذا الأغلب، أو لولاء الحلف، كالتيمي، مالك، أو للدين، كالجعفي. يعني أن الناس ينسبون إلى قبائلهم، أو إلى مواليهم، أو إلى دينهم. قال: أوطان الرواة، بلداني، وضاعت الأنساب في البلدان، فنسب الأكثر للأوطان. يعني أن الناس أصبحوا ينسبون إلى بلدانهم، أكثر من نسبتهم إلى قبائلهم. قال: خاتمة، وكملت بطيبة الميمونة، فبرزت من خدرها مصونة، فربنا المحمود، والمشكور، إليه منا ترجع الأمور. وأفضل الصلاة والسلام على النبي، سيد الأنام، عليه الصلاة والسلام.