الدرس في شرح كتاب الطهارة من عمدة الأحكام 28، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
استعرض الدرس ثلاثة أحاديث نبوية تتعلق بالطهارة والنجاسة، شملت قاعدة «اليقين لا يزول بالشك» وحديث أم قيس في نضح بول الغلام، وحديث عائشة في صب الماء على بول الصبي. كما بين الدرس نجاسة بول الآدمي وحكم التحنيك للمولود مع التحذير من التبرك بآثار غير النبي ﷺ.
أوضح المقطع أن بول الغلام الرضيع يطهر بالنضح فقط بينما يجب غسل بول الجارية، مستنداً إلى الأحاديث الصحيحة وضابط الاعتماد على الرضاعة. وناقش أقوال العلماء في حكمة التفريق مرجحاً التخفيف للمشقة أو أصل الخلق، وختم بأن الحكمة الدقيقة لله تعالى.
روى المقطع حديث أنس بن مالك في بول الأعرابي في المسجد وأمر النبي ﷺ بصب ذنوب من الماء تطهيراً للأرض، معرفاً الأعرابي بذي الخويصرة اليماني. وبين المقطع منهج التيسير في تطهير النجاسات وعدم التعسير على الناس.
طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ثلاثة من الأحاديث أولها حديث زيد بن عاصم المازني قال شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا أو يجد ريحا وهذا كما سبق يعتبر دليلا للقاعدة الفقهية الكبرى المتفق عليها بين أهل العلم ألا وهي أن اليقين لا يزول بالشك لا يزول بالشك وهكذا أيضا قاعدة استصحاب الحال استصحاب الحال أو ممكن يعبر عنها بتعبير آخر فيقال بقى ما كان على ما كان فهذا الحديث أصل فيها أصل فيها ولهذا الجمهور من أهل العلمي أخذوا بهذا الحديث على أن الإنسان يبقى على أصل طهارته على أصل طهارته ولا ينقل عن هذا الأصل إلا يقين وليس مجرد وليس مجرد شك أيضا تكلمنا حول حديث أم قيس بنت محصن الأسدية أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجرة ما معنى في حجرة ما معنى فأجلسه في حجرة نعم عندك كيف هنا في حجرة كذا أو كذا في بيته نعم نعم في حضنه في حضنه فهذا معنى في حجره وليس المقصود في بيته قال فبال على ثوبه وأنظروا يا إخوان إلى تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وإلى رحمته بالأطفال ورفقه بهم أيضا أنظروا إلى مراعاته لأهلهم أنت حين أن تأخذ طفل صغير وتلاعبه فهذا فيهم مراعا لمن لوالده أو لأهله والأمر الآخر قال قال فبال على ثوبه هل غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين أن بال الطفل على ثوبه اليوم بعض الآباء إذا بال ابنه في ثوبه ماذا يفعل عصب يغضب كسر ليش ولربما كان حذرا أن يحمله مرة أخرى لكن انظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو القدوة والأسوة الحسنة في ذلك ما غضب ولا ضرب ولا عنف وإنما دعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله ولم يغسله وهكذا أيضا في حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصبي قلنا جاء في بعض الروايات أن هذا الصبي يحتمل أن يكون من نعم يا أبا محمد الحسن أو الحسين أو ابن الزبير أو عبد الله ابن الزبير ابن العوام ولماذا يؤتى بي الأطفال الصغار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وغالبا يؤتى بهم عقب الولادة عقب الولادة لماذا ما السبب في ذلك يا أبا عبد الرحمن نعم من أجل التحنيك ما هو التحنيك يؤتى بتمرة فتمضغ فتمضغ حتى تلين ثم يضع هذه التمرة مع ما يصحبها من ريق في فم ذلك المولود فيكون أول ما يدخل إلى جوف هذا المولود ريق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كله يفعله الصحابة تبركا بالنبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز أن يفعل هذا مع غيره؟ هل يجوز؟ لا ما يجوز لأنه لا يجوز التبرك بآثار أو بأعضاء أو بما ينفصل عن المسلم إلا من إلا النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا الصحابة لم يكونوا يفعلوا ذلك مع من مع من بعده من الصحابة لا مع أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرها و ما يفعله البعض من التبرك بآثار من يعتقد فيه الصلاح هذا من البدع التي لا تجوز وكما سبق التنبيه لا تغتر بما قد تقرأه في بعض الكتب كصحيح مسلم لأن نووي شرح مسلم لأن نووي أو الفتح للحافظ ابن حجر أو غيرها فهذه من الزلات ومن الأخطاء التي وقع فيها بعض الأئمة من أمثال من ذكر رحمة الله عليهم رحمة الله عليهم وهنا أتي بصبي فبال على ثوبه فدع بماء فأتبعه إياه ولمسلم فأتبعه بوله ولم يغسله وسبق معنا ذكر بعض المسائل المتعلقة بذلك منها نجاسة نجاسة بول الآدمي سواء كان ذكرا أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا حتى الذكر الرضيع بوله نجس لكن طهارته مخففة الطهارة مخففة ممكن يرش شيء من الماء على موضع البول فيطهر ذلكم الموضع يطهر ذلكم الموضع ولهذا قلنا كيف يطهر بول الغلام الرضيع الذكر كيف يطهر يا عبد الرحمن ها ايش ها بالدماء اسكبه فوق طيب أحسن آيبة غانم عندك ألست معنا يغسل إذن ماذا يمسح طيب أنت قاربت الآن ولما آيبة معاد ينضح أحسنت يعني يرش ينضح على بول الغلام الرضيع الذكر طيب والرضيعة الأنثى عندك الرضيعة الأنثى أيضا يرش ماذا يفعل فرق بين الذكر الرضيع والأنثى الرضيعة الذكر ماذا يعمل ينضح يرش والأنثى يبدل الثوب طيب أحسنت قد يكون ليس عنده إلا ثوب واحد أو البيت بعيد هل ممكن حل آخر يعني مثل ما قال عبد الرحمن سطل كبير صغير أحسنت يعني يغسل يغسل موضع البول يغسل موضع البول والتفريق بين بول الغلام الرضيع الذكر وبين بول الأنثى هذا هو الصحيح الذي دلت عليه الأحاديث الصحيح كحديث أبي السمح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام وهكذا في حديث علي ابن أبي طالب قال عليه الصلاة والسلام بول الغلام الرضيع ينضح وهذا فيه رد على من رد رد على من يقول كابن حزم رحمه الله تعالى أنه ينضح من بول الغلام سواء كان رضيعا أو كبيرا رضيعا أو كبيرا رضيعا أو كبيرا فيرد عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل وضابط الغلام الذي ينضح من بوله هو الذي يعتمد في غذائه على الرضاعة ولم يستغني عن الرضاعة بماذا بالطعام بالطعام طيب ما هي الحكمة يا إخوان في التفريق بين بول الذكر الرضيع وبين الجارية الرضيعة ذكر العلماء حكما كثيرا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى معلقا قال منها ما هو ركيك ما هو ركيك ركيك قال منها ما هو ركيك ما هو ركيك يعني هل ممكن نعتمد على شيء ركيك يا أبا طاهر ما معنى قولهم ركيك أحسنت طيب ركيك أي يا أبا عبد الرحمن أستاذ عمر هزيل ركيك هزيل طيب إذن لا يعتمد عليه قال منها أي من هذه التعليلات والحكم ما هو هزيل ركيك قال وأقوى ذلك أقوى ما ذكر في التعليل والحكمة قال وأقوى ذلك ما قيل إن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث يعني فحصلت الرخصة في الذكور لكثرة المشقة حافظ يرجح ماذا أن النفوس متعلقة بالأولاد الذكور أكثر من تعلقها بالبنات فتجد أن الذكر يحمل ويأخذ إلى غير ذلك فهنا مشقة إذا ألزمنا الإنسان أن يغسل أثر البول أو بول الرضيع الذكر بخلاف الأنثى هكذا ذكر الحافظ رحمه الله تعالى وذكر الإمام ابن الملق رحمه الله تعالى في كتابه الإعلام قال اختلف في السر في الفصل بين الذكر والأنثى على أقوال كثيرة ومهمها ومهمها ما ذكره ابن ماجه في سننه عن أبي اليمان المصري قال سألت الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية والماء جميعا واحدا قال أي الشافعي يعني يبين لماذا فرق بين بول الغلام الذكر الرضيع وبول الجارية قال لأن بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم من اللحم والدم ثم قال فهمت يقول لمن لأبي اليمان المصري فهمت أو قال لقنت قال قلت لا يعني لم أفهم قال أي الشافعي إن الله لما خلق آدم يعني خلقه من ماذا التراب قال خلقت حوى من ضلعه القصير فصار بول الغلام من الماء والطين كأصل خلقة آدم وصار بول الجارية من اللحم والدم أي كأصل خلقة حوى قال لي فهمت ذلك قال قلت نعم قال نفعك الله قال ابن الملق رحمه الله تعالى معلقا قال قلت وهذا عزيز حسن لا يعدل عنه إلى غيره والعجب أن أصحابنا أي الشافعية أهملوا ذلك في كتبهم وهو قول إمامهم وهو قول إمامهم وذكر العلامة الفوزان رحمه الله تعالى عند شرحه لهذا الحديث قال الحكمة في هذا خفية والله أعلم الحكمة يقول خفية والله أعلم وذكر العلامة البسام أيضا عند شرحه لهذا الحديث بعد أن ذكر خلاف العلماء في بيان الحكمة في التفريق بين بول الرضيع الذكر وبين بول الجارية قال وذكر أن أظهرها قولان إثنان ثم ذكرهما ثم قال على أن بعض العلماء جعلوه من المسائل التعبدية التي لا تعقل حكمتها والله أعلم بمراده والله أعلم بمراده فبعض العلماء اجعلون العل هنا ليست ظاهرة وإنما هذا من الأمور التي نتعبد الله عز وجل بها قال رحمه الله تعالى قال عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب بذنوب من ماء فأهريق عليه فأهريق عليه وهذا الحديث يا إخوان يذكر فيه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه حادثة وقعت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيها من الدروس والعبر الشيء الكثير قال أنس جاء أعرابي من هو الأعرابي يا أبا الفاروق من هو الأعرابي البدوي أي الذي يسكن البادية ولو لم يكن من العرب ولو لم يكن من العرب يقال له أعرابي وجاءت النصب فيه إلى الجمع دون الواحد كما ذكر العلماء جاء في كتاب معرفة الصحابة لأبي موسى الأصبهاني عن سليمان ابن يسار وهو تابعي تسميت ذلكم المبهم في هذا الحديث وأنه ذو الخويصرة اليماني ذو الخويصرة اليماني والعلماء يذكرون أن ذو الخويصرة هما رجلان هذا أحدهما ذو الخويصرة اليماني والثاني والثاني ذو الخويصرة أحسنت في غزوة حنين الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة حنين بعد توزيع الغنائم قال اعدل يا محمد فإنك لم تعدل يقول للرسول عليه الصلاة والسلام اعدل فإنك لم تعدل وفي رواية قال إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله ما أريد بها وجه الله فقال عليه الصلاة والسلام ويحك من يعدل إن لم يعدل الله ورسوله وبعد ذلك أخبر عليه الصلاة والسلام أنه يخرج من ضئضي هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم الحديث ذاك ذو الخويص أو هذا الذي في حديث تقسيم الغنائم ذو الخويص ره التميمي والذي في حديثنا في حديثنا هذا الأعرابي هو ذو الخويص ره اليماني إلا أن الحديث مرسل أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من غيره ولهذا قال الحافظ في الفتح معلقا قال وهو مرسل وفي إسناده أيضا مبهم بين محمد ابن إسحاق وبين محمد ابن عمر ابن عطاء انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقوله فبال في طائفة المسجد المقصود بطائفة المسجد أي ماذا يا أبا زيد طائفة المسجد أي نعم أحسنت أي ناحية المسجد أو جانب المسجد وطائفة الشيء كما قالوا قطعة منه قطعة منه قال فزجره الناس فزجره الناس والزجر يا إخوان هو النهي والمنع والمراد ها هنا أنهم نهروه أنهم نهروه والناس أي الصحابة الذين كانوا موجودين في المسجد قال فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم جاء عند أبي داود أنه قال لهم إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه سجلا من ماء أو قال ذنوبا من ماء يعني سطل وعاء فيه ماء فيه ماء قال فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب بفتح الذال وضمي النون قال الشافعي هو الدلو العظيم الدلو العظيم وكذا قال غيره زاد الأزهر في تهذيب اللغة قال وهو دون الغرب الذي يكون لي الثانية يعني الغرب الذي يكون عند البئر ينزح من خلاله أو به الماء قال ولا يسمى ولا يسمى ذنوبا حتى يكون ملئ ماء ملئ ماء قال فلما قضى بوله أي لعرابي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه أي صب وأريق عليه أريق عليه وموضوع هذا الحديث يا إخوان كيفية تطهير الأرض من البول يأتي معنا الكلام على مسائله وبعض فوائده مع خاتمة هذا الباب في سنن وخصال الفطرة في الدرس القادم إن شاء الله تعالى قفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والله تعالى أعلم