الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 63، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع أن علم التوحيد أجلّ علوم القرآن لشرف معلومه وهو الله، ويدعو إلى العناية به كأساس لسائر العلوم ومكمل للأعمال. كما يوضح أن علم قصص الأنبياء من العلوم الجليلة التي يقصد بها الاقتداء والعبرة لا مجرد التسلية.
يبرز المقطع أهمية قصص الأنبياء كمنهج للاقتداء بصبرهم وثقتهم بالله، ويوضح أن الغاية منها العبرة لا التسلية. كما يفصل علم أهل السعادة وأهل الشقاوة من خلال معرفة صفات كل فريق في القرآن للاقتداء بالأخيار والتحذير من أحوال الأشرار.
يبيّن المقطع أن معرفة صفات أهل الجنة والنار تدفع المسلم لسلوك طريق الخير واجتناب الشر، وأن محبة أهل الإيمان وبغض أهل الفساد فرع عن هذه المعرفة. كما يوضح أن علم أحوال يوم القيامة والجزاء في الدنيا والبرزخ والآخرة من أعظم مقاصد القرآن ليرسخ الإيمان بعدل الله وفضله.
يتناول المقطع مكانة علم القرآن في مواجهة الجرائم كالسرقة والفواحش، ويشير إلى ترجمة نانسي قنقر لكتاب "طيب مكتفي بهذا الشرق". كما يؤكد دور القرآن في وضع التشريعات الرادعة والهادية للمجتمع.
اشتركوا في القناة علوم القرآن وهو علم التوحيد قال فأجل علوم القرآن على الإطلاق علم التوحيد لأن علم التوحيد فيه معرفة للخالق سبحانه وتعالى المعبود وشرف العلم بشرف المعلوم شرف العلم بشرف المعلوم ولذلك صار علم التوحيد من أعظم علوم القرآن بل من أعظم علوم الشريعة الإسلامية وهذا فيه دعوة لنا جميعا إلى الاعتناء بهذا العلم ما ينبغي لطالب علم يدرس في مركز من المراكز وليس عنده درس في علم التوحيد أو العقيدة هذا يعتبر نقص في حق الطالب لا بد من الاعتناء بعلم التوحيد والعقيدة ومن علم التوحيد توحيد الألوهية وإفراد الله عز وجل بالعبادة ومن علم التوحيد علم باب الأسماء والصفات لأن بها يتعرف العبد على خالقه والله عز وجل وصف لنا نفسه وذكر لنا أسماءه وهي أسماء الجلال والعظمة وصفات الكمال وكذلك العظمة فلذلك قال هنا فإذا فهمها وفهم المراد بها أثبتها لله على الوجه على وجه لا يماثله فيها أحد هذا عقيتها للسنة إذا جاء إسم أو صفة يثبت هذا الإسم وما دل عليه من صفة ولا يشبه ولا يعطل ولا يحرف إنما يثبتها كما تليق بجلال الله عز وجل وعظمته فامتلى قلبه من معرفة ربه فلا يعرف الله عز وجل إلا بما وصف به نفسه فهو أعلم بنفسه سبحانه وتعالى فأخبرنا في كتابه بعظيم علمه وقدرته ورحمته ولطفه وعفوه ومغفرته ونحو ذلك من تلك الصفات العظيمة فينبغي لطالب التفسير أن يتمعن في هذه المعاني الجديدة وذكر هنا أمر وهو قال فإن القلوب مجبولة على محبة الكمال يعني بمعنى أن العبد إذا تعرف على الله بما ذكر في كتابه من أسماء وصفاته فتبين له كمال هذا الرب الإله الحق سبحانه وتعالى فقال هنا فإن القلوب مجبولة على محبة الكمال فإذا عرف العبد كمال هذا الخالق ازداد له ماذا؟ محبة ازداد له محبة فكيف بمن له كل الكمال؟ يعني كأنه يقول حتى ولله المثل الأعلى يعني الخلق فيما بينهم فجبلت قلوبهم على محبة من اتصف بصفاته الكمال والمراد بالكمال هنا الكمال النسبي أن لا أحد يطلق عليه بالكمال المطلق إلا الله عز وجل لكنه المراد الكمال النسبي فمثلا الإنسان الذي قد رب نفسه على الأخلاق الفاضلة وعلى كذلك المعاني الجميلة والإحسان للخلق وحسن المعاملة هذا الناس يحبونه صح؟ جبلت القلوب على ذلك لماذا؟ لأنه قد كمل في أخلاقه وفي معاملاته وفي إحسانه هذا بالنسبة للخلق فكيف بذلكم الخالق الذي له الكمال المطلق؟ وكلما تعرف العبد على خالقه بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ازداد محبة لهذا الخالق ازداد محبة لهذا الخالق ولا شك أن المحبة ركل من أركان العبادة العبادة لا تتم إلا بالرجاء والمحبة والخوف كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم عليه رحمة الله فإذا باستخراج هذا العلم والاعتنا به فيه صلح هذا الإنسان وفيه معرفة هذا الإنسان لربه فهو من أجل العلوم ولذلك قال هنا وامتلأ القلب من معرفتها ومحبتها ومحبتها وأيضا يعرف أنه بتكميله هذا العلم تكمل علومه وأعماله كل العلوم إنما هي تبع لهذا العلم فمن تبحر مثلا في علم اللغة وهو خاوي من علم العقيدة فإنه لا ينتفع بعلم اللغة لأنه لا يقربه إلى الله ما يقرب إلى الله إلا هذا العلم وغيره من العلوم تبع لعلم التوحيد فالموحد يتعلم اللغة ويرجو بذلك وجه الله ويرجو بذلك حفظ اللغة العربية وتعليم الناس والدعوة إلى الله كل هذه لماذا؟ لأنه قد أحب الله وأحب دينه وأحب شرعة فكل العلوم في الحقيقة هي تبع لعلم العقيدة ومن علوم القرآن صفات الرسل وأحوالهم وما جارو لهم وعليهم مع من وافقهم وخالفهم وماهم عليهم من الأصاف الرواقية فإذا مرت عليه هذه الآيات عرف بها أصافهم وزدادت معرفته بهم ومحبتهم وعرف ماهم عليهم من الأخلاق والأعمال خصوصا إمامهم خصوصا إمامهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم فياقتدى بأخلاقهم وعمالهم بحسب ما يقدر عليه ويفهم أن الإيمان بهم تمامه وكماله معرفته التامة بأحوالهم ومحبتهم واتباعهم وفي القرآن من نعوتهم الشيء الكثير الذي يحسل به تمام الكفاية ويستفيد أيضا الاقتداء بتعليماتهم العالية وإرشاداتهم للخلق وحسن خطابهم ولطف جوابهم وتمام صبرهم فليس القصد من قصصهم أن تكون سمرا وإنما القصد أن تكون عبرا أحسنتا هذا يسمى علم قصص الأنبياء علم قصص الأنبياء هذا أيضا علم جليل من علوم القرآن فإنه فإن في قصصهم عبرة كما قال الله عز وجل لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديدا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه فالغرض من ذكر قصص الأنبياء في القرآن أن نقتدي بهم وأن نأخذ العبرة والعظة من مواقفهم من أخلاقهم من صبرهم من كذلك عبادتهم من توجههم إلى الله من قوة إيمانهم وثقتهم بربهم سبحانه وتعالى ولو قرأت فيما ألف على وجه الخصوص في هذا العلم لرأيت من استنباطات العلماء الشيء الكثير نقرأ في درس الثلاثة والأربعاء في قصص الأنبياء لشيخ عبد الرحام الناصر السعدي أو السعدي أظر كم من فوائد يستخرجها بعد كل قصة فوائد ودروس وعبر وعلم فكل قصة فيها من العلوم أردت أن تقتدي بالأنبياء في الصبر على المرض عندك أي يوم كم ابتلاه الله عز وجل تريد أن تقتدي بنبيه من الأنبياء في الصبر على الطغاة والظلمة والجبابرة عندك موسى عليه السلام كم صبر على فرعون وكم دعا فرعون تريد أن تقتدي في باب الثقة بالله عز وجل عندك إبراهيم لما ألقيت النار كم من الدروس العظة ولذلك لما ذكر الله عز وجل جملة من الأنبياء موسى وإبراهيم وعيسى يعني أنبياء كثر قال بعد ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده يعني في طريقهم اقتدي وخذ من أخلاقهم وخذ من حسن معاملتهم صبرهم وثقتهم نحو ذلك فهذا علم جليل علم قصص الأنبياء فينبغي أن يعتنبه وهو من أعظم علوم القرآن فيه العقيدة إبراهيم دعا إلى التوحيد إمام إن إبراهيم كان أمة قانتا لله هنيفا مسلما ولم يكن من المشركين كسر الأصنام بيديه وصبر على بلا قومه فألقي في النار بثقته بربه لم تضر هذه النار كم أهلك الله عز وجل من الظالمين المعارضين للرسل وكم نجى الله عز وجل الرسل وأتباعهم يعني عبر عظيمة وكثيرة فهذا علم جليل من علوم القرآن وقوله هنا فليس القصد من قصصهم أن تكون سمرا السمر يعني قضاء الليل تسمر على قصصهم فقط من أجل أن يعني تمشي الوقت لا ليس الأمر كذلك وإنما الغرض من قصصهم ماذا العبرة ولذلك قال وإنما القصد أن تكون عبرا يعني مواعظ ودروس وعبر ونحو ذلك ومن علوم القرآن علم أهل السعادة والخير وآهل الشقاوة والشر وفي معرفته لهم ولأوصافهم ونعوتهم فوائد الترغيب في الاقتداء بالأخيار والترغيب من أحوال الأشرار والفرقان بين هؤلاء وهؤلاء وبayan الصفات والطرق التي وصل بها هؤلاء إلى دار النعيم وأولئك إلى دار الجحيم ومحبت هؤلاء الأتكياء من الإيمان كما أن بغض أولئك من الإيمان وكلما كان العبد أعرف لأحوالهم كلما كان العبد أعرفه لأحوالهم تمكن من هذه المقاصد نعم هذا كذلك علم جليل من علوم القرآن وهو علم أهل السعادة والخير وأهل الشقاوة والشر ففي القرآن ونبه على هذا المؤلف رحمه الله صفات أهل الخير فأنت تستخرج هذه الصفات حتى تكون منهم من صفات أهل الخير مثل الإيمان من صفات أهل الخير محافظة على الصلاة من صفات أهل الخير أداء الزكاة من صفات أهل الخير الصدق من صفات أهل الخير الأمانة هذه الصفات التي أثنى الله عز وجل بها على أهل الخير تحصرها كي تكون من أهلها واضح وفي المقابل تتعرف كذلك على صفات أهل الشر التي ذكرت في القرآن كمعارضة الرسل من صفاتهم المعارضون الرسل من صفاتهم الكذب من صفاتهم الخيانة من صفاتهم الظلم من صفاتهم فأنت تتعرف على هذه الصفات حتى تحذرها وكما كان يقول حذيفة كان الناس سألوا صلى الله عليه وسلم على الخير وكنت أسألوا عن الشر لماذا؟ مخافة أن يدركني حتى لا أقع فيه كما قال القائل عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه يقع في الشر إذا ما عرفت الشر إذا ما عرفت الشرك ولا عرفت النفاق ولا عرفت المعصية ولا عرفت الأخلاق الصية ستقع فيها لأنك ما تدري أهي خير أم شر فهذا علم جليل من علوم القرآن أن تتعرف على أوصاف أهل الخير تتحلى بها وأن تتعرف على أوصاف أهل الشر فتجتنبها ولذلك قال هنا وفي معرفة قال وفي معرفته لهم ولأوصافهم ونعتهم فوائد لماذا تتعرف على هذه الأوصاف لكل الطائفتين؟ في ذلك فوائد ما هي هذه الفوائد؟ قال الترغيف في الاقتداء بالأخيار تنظر ما هي صفات الأخيار فتقتدي بهم وفي المقابل الترهيب من أحوال الأشرار ما هي صفات الأشرار؟ الذين عذبوا في الدنيا ومتوعدون بالعذاب في الآخرة الذين نزلت بهم العقوبات ما هي أوصافهم؟ تتعرف عليها من لماذا؟ من أجل أن تخاف أن يكون مآلك مثلهم أن يكون مآلك مثلهم فهذا الأمر يجعل في قلبك الخوف والرهبة من أن تكون مثلهم نعم وكذلك الفرقان بين هؤلاء وهؤلاء تفرق بين أهل الخير وأهل الشر كيف تعرف أهل الخير؟ بمعرفة صفاتهم كيف تعرف أهل الشر؟ بمعرفة صفاتهم الآن أنت تستطيع في المجتمع أن تعرف الصالح من غيره من الفاسد فالصالح تجده محافظة الصلاة تجده عنده كلام طيب ما يسب ما يلعن ما يأتي بكلام فاحش صح لكن صاحب الفساد والشر تجده عنده كذب وعنده خيانة وعنده كلام بذي وسب ولعن وشتم وإذن تفرق بين أهل الخير فتكون منهم وبين أهل الشر فتبتعد منهم هذا أيضا من فوائد معرفة هذه الصفات الفرقان بين هؤلاء وبيان الصفات والطرق التي وصل بها هؤلاء إلى دار النعيم ما هي صفات أهل الجنة موجودة في القرآن قال الله عز وجل في كتابه الكريم فتلك الجنة أرثموا بما كنتم تعملون أيش هذه الأعمال في أول سورة المؤمنين قد أفلح المؤمنين الذين هم في صلاتهم قاشعون هذه صفة الذين هم بالزكاة فاعلون هذه صفة الذين هم عن اللغة معروفة هذه صفة الحافظة على الصلاة أن يكون محصنا لنفسه من الوقوع في الفواحش من زنا أو لواطة أو عادة سرية أو نحو ذلك هذا كل من صفات ماذا؟ صفات أهل الجنة لأن الله عز وجل قال بعد ذكر هذه الصفات أولئك هم الوارثون الوارثون ماذا؟ الجنة الذين يرثون الفردوس وهم فيها خالدون إذن من كذلك الفوائد التي نستفيدها من معرفة أهل السعادة والخير وأهل الشقاة والشر أن نسلك طريق أهل الخير فندخل الجنة وأن نبتعد عن طريق أهل الشر فننجى من النار واضح ننجى من النار وهذا هو أعظم فوز فمن زحزها عن النار وأدخل الجنة فقد فاز هذا أعظم فوز ولا تدخل الجنة إلا إذا تحليت بصفات أهل الجنة ولا تنجى من النار إلا إذا ابتعدت عن صفات أهل الشر والنار نعم هذا أيضا من فوائد هذا العلم كذلك قال ومحبة هؤلاء الأتغياء من الإيمان كما أن بغض أولئك من الإيمان يعني مما تستفيده من معرفة هذه الصفات أنك تحب أهل الإيمان وأهل الخير وأنك تبغض أهل الشر وأهل الفساد فكيف تكون المحبة وأنت جاهل الصفات أولئك والصفات أولئك لا يمكن لا بد أن تعرف من هم أهل الخير حتى تحبهم وأن تعرف من هم أهل الشر حتى تبغضهم حتى تبغضهم واضح هذا الآن هذا أيضا من تلك الفوائد قال وكلما كان العبد أعرف لأحوال تمكن من هذه المقاصد قبل ما كان عندك علم وبصيرة بحال أولئك وحال أولئك كنت ممن عملت بتلك الفوائد التي نبه المؤلف على بعضها ومن علوم القرآن علم الجزاء في الدنيا والبرزخ والآخرة على أعمال الخير وأعمال الشر ففي ذلك مقاصد جليلة الإيمان بكمال عدل الله وسعة فضله والإيمان باليوم الآخر فإن تمام الإيمان بذلك يتوقف على معرفة ما يكون فيه والترغيب والترهيب بالرغبة في الأعمال التي رتب الله عليها الجزاء الجزيل والرهبة من ضدها نعم هذا يسمى علم يوم القيامة علم يوم القيامة أي أن في يوم القيامة يكون الجزاء طيب يكون الجزاء وعمل الدنيا وعمل البرزخ إنما يدفع إليه العبد بسبب إيمانه بيوم القيامة بسبب إيمانه بيوم القيامة ولذلك خوف الله عز وجل في كتابه الكريم من يعمل المعاصي بيوم القيامة مثل في أول سورة المطففين قال الله عز وجل ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفوا وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسروا ألا يظن أولئك أنهم إذن ذكرهم بماذا يوم القيامة وفي بعض الأحكام الأخرى الله عز وجل يخاطب هؤلاء المخالفين بقوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر طيب ونحوها من الآيات فهنا في هذا العلم علم ما يقع في يوم القيامة وهذا كثير في القرآن وصف الله عز وجل لنا يوم القيامة حتى وكأنها رأي عين كم آيات فيها ذكر يوم القيامة يا أيها الناس اتقوا ربكم إن سلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكارة ولكن عذاب الله شديد هذا وصف عظيم ليوم القيامة الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة والصاخة ما الصاخة فإذا جاءت الصاخة فإذا جاءت الطامة الفبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت يعني أظهرت وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المعطف وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الأوام فإن الجنة هي الأوام هذا كله فيه تذكير بيوم القيامة وأن ما يعمله العباد في هذه الدنيا بقدر إيمانهم بذلك اليوم فمن قوي إيمانه وعرف كذلك الأحوال والعقبات والعرصات التي تكون في ذلك اليوم دفعه هذا الإيمان إلى العمل الصالح والبعد عن المعاصي والذنوب ولذلك قالها هنا وفي ذلك مقاصد جليلة يعني الإيمان بيوم القيامة منها الإيمان بكمال عدل الله وسعة فضله من أين نجد ذلك؟ نجد ذلك من أن الله عز وجل يوم القيامة يجاز المحسنين على إحسانه والمسيين عليه سأتين وهذا من تمامي وكمال العدل كما قال الله عز وجل أفنجعل المسلمين كالمجرمين هل المجرم مثل المسلم يوم القيامة؟ لا المسلم يجاز بالجنة والمجرم الكافر يجاز بالنار هذا من تمامي وتمامي عدل الله عز وجل وكما قال الله سبحانه وتعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة يوم الفائزون وكما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أفنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجان هل يستون؟ لا يستون فمن عدل الله عز وجل أنه يجاز المحسن على إحسانه والمسي على إساته فهذا مما يعني يقوي إيمان العبد وكذلك الإيمان باليوم الآخر لأنه يوم الجزاء يوم الدين وأنت في كل ركعة تقول مالك يوم الدين يعني يوم الجزاء يوم الدين هو يوم الجزاء فأنت منتظر للجزاء الذي وعدك الله إياه بالعمل الصالح والتقوى والإيمان قال فإن تمام الإيمان بذلك يتوقف على معرفة ما يكون فيه إذن تتعرف على ما يكون في هذا اليوم والقرآن أكثر ما وصف لنا هذا اليوم أكثر ما وصف لنا هذا اليوم في آيات كثيرة تفرد هذه الآيات في علم المستقل تسمى بعلم أحوال مثلا يوم القيامة أو أوصاف يوم القيامة هذا علم جليل وآيات كثيرة ستخرج مئات الآيات تحت هذا العلم وكذلك الترغيب والترهيب الرغبة في الأعمال التي رتب الله عليه الجزاء الجزيل فرغب الله في التوحيد وفي الصلاة وفي الزكاة وفي الأخلاق وفي غيرها من الأعمال فأنت في إيمانك بهذا اليوم تقبل على هذه الأعمال وأيضا الرهبة من ضدها رهب الله من الشرك ومن الزنا ومن اللواط ومن كذلك السرقة ومن غيرها من الجرائم والفواحش فأنت كذلك ماذا تجذبها فهذا علم جليل من علوم القرآن ومن طيب مكتفي بهذا الشرق ترجمة نانسي قنقر