شرح كتاب التوحيد 191

شرح كتاب التوحيد 191

الدرس في شرح كتاب التوحيد 191، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تقسيم الذنوب والمعاصي

يناقش تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر مستندًا إلى الآيات والأحاديث، ويبين أهمية اجتناب الكبائر في تكفير الصغائر. هذا التقسيم مهم لفهم الأحكام الشرعية بشكل صحيح.

تعريف وتحديد الكبائر

يتناول تعريف الكبائر وطرق تحديدها، حيث يوضح اختلاف العلماء في تحديدها وبعض الضوابط المهمة لمعرفتها مثل الوعيد بدخول النار. يشرح كيفية التعرف على الكبائر من خلال النصوص الشرعية.

شرح حديث الكبائر الثلاث وخطورتها

يفسر الحديث النبوي الذي يذكر ثلاث كبائر رئيسية ويبين أهمية اجتنابها وخطورتها على الإنسان. يوضح معاني هذه الكبائر وضرورة الحذر منها لما لها من عواقب وخيمة.

ختام الدرس والدعاء

يشير إلى انتهاء الدرس مع الدعاء لله بالصلاة على النبي وآله وصحبه. يظهر التزام المؤلف بالسنن النبوية في ختام حديثه أو كتابته، ويستخدم كعبارة نهائية في النصوص الدينية أو التعليمية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، فقال: «الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله». أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث، والذي فيه الدلالة إلى ما أشرنا إليه آنفًا، وهو أن المؤلف رحمه الله تعالى بوّب على هذا الباب بآيتين اثنتين، بوّب على هذا الباب بقوله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله﴾، وأشرنا إلى ما فيها من مسائل، وبوّب على هذا الباب أيضًا بقوله تعالى: ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾، وأشرنا إلى ما يتعلق بمسألة القنوط، وأشرنا حينها إلى أن المؤلف رحمه الله تعالى أراد بإيراد الآيتين في هذا المقام بيان أن هذه الأحكام مقصودة، وأن هذا الباب أراده رحمه الله تعالى في أن يجمع بين هاتين الصفتين التي لا ينبغي لموحد أن يتحلى أو يتخلق بهما، ألا وهما الأمن من مكر الله، واليأس من رحمة الله، لا هذا ولا ذاك. قد مرت معنا مسائل سابقة، وهذا الحديث الذي بين أيدينا يجمع بين هاتين الصفتين اللتين لا يجوز لأحد منا أن يتحلى بهما. فقال عليه الصلاة والسلام، وقد سئل عن الكبائر: «الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله». وهنا مسائل إخواني في الله متعلقة بهذا الحديث، أولاها ما يتعلق بصحته وما يكون من درجته. هذا الحديث أولًا رواه الإمام البزار رحمه الله تعالى، وهكذا ابن أبي حاتم، وإسناده حسن. وفي قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، هذه المسألة تجرنا إلى مسألة مهمة، ألا وهي أن المعاصي والذنوب تنقسم إلى قسمين اثنين: إلى ما هو كبائر، وإلى ما هو من الصغائر. وهذه القسمة إخواني في الله قد دلت عليها أدلة الكتاب والسنة، كما سيأتي معنا. فقد جاء في قوله سبحانه وتعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، فجعل ربنا جل وعلا شيء يسمى كبائر، وهي بالعرف العام الذنوب العظام، ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾، وهي الذنوب الصغار، وهي الصغائر. فدلت هذه الآية أولًا على أن المعاصي تنقسم إلى كبائر وهي عظائم، وإلى سيئات وهي صغائر. وفيها الفائدة الثانية أن من فضل الله على الأمة أن من ابتعد عن الكبائر كفر الله عنه من الصغائر، وهذه فائدة عظيمة جدًا، وهي منة ورحمة من الله على هذه الأمة. فإذا وجدت من نفسك يا عبد الله أنك تدرأ وينبغي أن تدرأ بنفسك عن الوقوع في الفواحش والكبائر، فإن فعلت ذلك كان من أجرها أن الله جل وعلا يعود على الصغائر التي بدرت منك بالعفو. ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، والجزاء من جنس العمل، وهذا فضل من الله. وفي ذلك بيان عظمة من جاهد نفسه على ترك الكبائر. ويهمنا في هذا كل أن نعلم أن المعاصي تنقسم إلى كبائر وتنقسم كذلكم إلى صغائر. وهكذا في قوله تعالى: ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، وهكذا في قوله سبحانه وتعالى: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، ففرق ربنا جل وعلا بين الكبائر وهي الذنوب العظام، وبين اللمم وهي الذنوب الصغار. فدلت هذه الآيات القرآنية على أن المعاصي منها ما هو كبيرة جريرة، ومنها ما هو لمم صغيرة، وهي تعد من السيئات. وهكذا جاء في ضوء السنة المطهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار أيضًا إلى أن الذنوب منها ما هو كبائر، كما في قول عليه الصلاة والسلام: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى جمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». فهي مكفرات، الصلوات الخمس، تصل الظهرة، ثم تصل العصرة، ما بين الصلاتين مكفرة، تصل الجمعة إلى الجمعة مكفرة، تصوم رمضان إلى رمضان مكفرة، تكفر ماذا؟ تكفر ما كان من هناتك، وما كان من زلاتك، وما كان من صغائرك. وما من أحد إلا ويبتلى في اليوم والليل من زلل وهنة، ما من أحد معصوم يقع، لكن حنانيك من يخوض بكثرة، ومن يقع بقلة. لكن هذه الذنوب وهي السيئات بفعلك للصالحات من الصلوات ورمضان والجمعة تكفر. هل جميع المعاصي على هذا المنحى؟ الجواب لا. قال عليه الصلاة والسلام: «إذا اجتنبت الكبائر»، الكبائر أمرها آخر، فهي لا تدخل في التكفير. لماذا؟ لأن الكبائر أمرها عظيم وشأنها خطير، وهي تحتاج إلى توبة، توبة لابد أن تتحلل من هذه الكبيرة التي وقعت فيها. فهذا إخواني في الله خلاصة هذه المسألة في أن المعاصي تنقسم إلى كبائر وصغائر. وقد أخطأ من ظن أن المعاصي كلها من الكبائر، كالأشاعرة، الأشاعرة فرقة ضالة، ومن أقوالها الفجة أنها ترى ما هناك صغيرة في حق الله، ما هناك صغيرة، بل كل ذنب ومعصية يعد كبيرة، وهذا ليس بصحيح. بل كما قال الإمام ابن قيم رحمه الله تعالى، وقد رد عليهم في كتابه «الجواب الكافي» بأن أدلة الكتاب والسنة والإجماع قد تم على التفريق بين الكبائر وبين الصغائر. وها قد سمعتم الأدلة من القرآن والسنة التي فيها التفريق بين هذه المعاصي وهذه الذنوب. تأتي مسألة أخرى، وهي لابد منها، إذا علمنا أن من الذنوب ما هو من الذنوب العظام تسمى كبائر، وأن منها من السيئات واللمم وهي الصغائر، بقي ما هي الكبائر حتى يكون الإنسان على بينة وعلى علم بها ومعرفة، فيدفعها ويدرأها عن نفسه. هنا وقع الخلاف بين أهل العلم في معرفة ما هي الكبيرة. العلماء إذا أمعنوا في معرفة الكبائر انقسموا إلى قسمين اثنين: هل الكبائر معدودة أم الكبائر محدودة؟ هل هي معدودة أم محدودة؟ الفرق بين الفريقين في معرفة الكبائر، من أهل العلم من جنح إلى أن الكبائر إنما هي معدودة، عدة معدودة، عدة عندي كبائر محسوبة، هذه وهذه وهذه، وهذه وقعت فيها، وقعت في الكبائر، وقعت في غيرها، وقعت في الصغائر فقط. هذا الضابط عندهم أنها معدودة، يقال هذا. قالوا أن الكبائر معدودة أي عدوها عدة. وهؤلاء اختلفوا كم هي الكبائر عندكم؟ وقع الخلاف بين أهل العلم، منهم من جعل الكبائر أربع، ومنهم من جعلها سبع، ومنهم من جعلها خمسة عشر، ومنهم من أطنب وجعلها أربعين كبيرة، على خلاف بينهم في تحديد أعدادها. هذا مذهب، مذهب ثاني قالوا: لا، ما عندنا كبائر معدودة أو محسوبة، بل الكبائر عندنا محدودة. وما معنى محدودة؟ أي مضبوطة بضابط، عندنا ضابط، هذا الضابط إذا وجدنا أن معصية ما أو ذنب ما توفرت فيه هذه الضوابط، إذا نجعل هذا الذنب كبير من كبائر، وإذا ما توفرت هذه الضوابط، إذا هذه المعصية نجعلها من الصغائر. وهؤلاء أيضًا اختلفوا فيما بينهم ما هو الضابط؟ وما هو الحد في حد الكبيرة حتى نعرف أنها كبيرة فنشتبه؟ وقع الخلاف بين أهل العلم في ذلكم. ومن أفضل ما يذكر في هذا المقام في معرفة ضابط الكبيرة من ذهب إلى أن الكبيرة هي كل معصية ترتب عليها حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، أو ختمت بلعنة أو غضب أو سخط أو بطرد من الجنة. هذه من الضوابط المهمة التي بها يمكن أن نقرب إلى معرفة الكبيرة. وهي كل معصية ترتب عليها حد، الحدود إذا رأيت أن معصية ما حكم عليها الشرع على صاحبها في الدنيا أن عليه حد، اعلم أن هذه المعصية التي فعلتها كبيرة، بدليل أن الشرع أقام عليها الحدود، هذا ضابط مهم، وهذا قيد جيد. كذلكم إذا كانت المعصية ختمت بوعيد، بوعيد، إذا رأيت أن معصية جاء الشرع بذكرها بوعيدها، مثل ماذا الوعيد؟ مثل أنها جاءت بلعنة، لعنة الله من فعل كذا، لعن الله من فعل كذا، إذن هذه المعصية جاء معها باللعن، دلت على أنها من الكبائر، لأن اللعن طرد من رحمة الله، ولا يتأتى هذا مع رجل فعله شيء صغير، بل هذا فعل أمرًا عظيمًا يستحق به الطرد من رحمة الله. فالمعصية إذا كان فيها لعن أو كان فيها غضب وسخط، غضب الله، إن الله يمقت، والمقت شدة الغضب، وشدة السخط، فإذا رأيت أن ألفاظ السخط والمقت والغضب على الشيء من الذنوب، اعلم أن هذه الذنوب من الكبائر. أو ما فيها الوعيد بدخول النار والحرمان من الجنة، لا يدخل الجنة نمام، لا يدخل الجنة قتات، لا يدخل الجنة عاق، لا يدخل الجنة مصدق بالنجوم، لا يدخل الجنة مدمن خمر، لا يدخل الجنة، وقص على هذه الألفاظ ما تقيس، كل ما كان فيه لا يدخل الجنة، دل على أن هذا الفعل من كبائر الذنوب. ومثله دخول من فعل كذا صنفان من أهل النار، كذا وكذا، إن الله يدخل النار أصحاب النار، أربعة أصناف النار، سبعة تأتي روايات فيها تعداد لأهل النار، هذه الأفعال اجعلها يا عبد الله من الكبائر، هذا ضابط. فأعيد هذا، ممن ذهب إلى مذهب إلى أن الكبائر إنما تعرف بضابطها، وما هو الضابط؟ الضابط الذي سمعتموه على أشهر الأقوال: كل معصية ترتب على صاحبها حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، أو لعنة أو غضب أو سخط أو طرد من جنة، هذه الضوابط اجعلها معك، فإذا رأيت أن ذنبًا ما، معصية ما، فيها هذه الأوصاف، قل هي من كبائر الذنوب. فالشاهد أن هذا الحديث الذي بين أيدينا، قال ابن عباس: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر، ما هي الكبائر يا رسول الله؟ فهنا نبينا ذكر ثلاثة أشياء، وقد مر معنا كثيرًا وقديمًا على أن مفهوم العدد لا يفيد الحصر، أسلوب العدد لا يفيد الحصر، وإنما يفيد الأهمية. فلما سئل نبينا عن الكبائر فأجاب بثلاثة أنواع، ليست معنا أن الكبائر محصورة فيها لا، وإنما ذكرها نبينا لأنها من أهمها، ومن أعظمها، ومن أشنعها. فقال عليه الصلاة والسلام: «الشرك بالله»، وقد جاءت الرواية في الصحيح: «أكبر الكبائر الشرك بالله»، وبدأ نبينا صلى الله عليه وسلم بالشرك لأنه من بداية الأهم، فالمهم أهم شيء، أعظم شيء، أخطر شيء على الإنسان أن يبتلى بالشرك. وقد مضى معنا في دروس أول في كتاب التوحيد ما يتعلق بالشرك، بضابطه، بصوره، وأنواعه، وأن الشرك يكون في الأقوال والأفعال والأحوال، وأن تجعل لله ندًا وهو خلقك، أن تجعل لله ندًا من شجر أو حجر أو صنم أو وثن أو من صالح أو طالح أو قبر أو نبي، كل من توجه لدون الله بالعبادات فقد وقع في الشرك، ويدخل في ذلك الشرك في الأسماء والصفات، والشرك في الربوبية، والشرك في الألوهية. فقال رسول الله: «الشرك بالله»، قال: «واليأس من روح الله»، هذا من الكبائر، وهي من الأمور العظيمة التي لا ينبغي أن يقع فيها المسلم، اليأس من روح الله، أي اليأس من رحمة الله. وقد أشرنا في درس أمس إلى ما يتعلق بمسألة اليأس من روح الله ومن رحمة الله، أنك يا عبد الله تستحيل وتستبعد حصول الخير أو تستبعد دفع الشر والضر، هذا هو اليأس من الله. ولا يفعل ذلك إلا الضالون، هذا الضال عندما ييأس من روح الله ومن رحمة الله، كيف تيأس يا عبد الله من من بيده ملك السماوات وخزائن السماوات والأرض؟ تيأس من من إذا قال لأمر كن فكان جل في علاه؟ لا تيأس، الله سبحانه وتعالى قادر على أن يغير الحال إلى أحسن حال في طرفة عين جل في علاه، فلا تيأس، وإنما تستمسك دائمًا بالفأل الحسن، وتحسن الظن بالرب سبحانه وتعالى، وتبقى دائمًا على هذا الحال وأنت محسن الظن بالله حتى تلقى الله. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «والأمن من مكر الله»، وهذه الكبيرة الثالثة المروية في الحديث، الأمن من مكر الله، وأن الإنسان يأمن من عقوبة الله، ويأمن من سخط الله، وخاصة إذا كان من إنسان واقع في محارم الله، تجد أن الله يعطيك، وأن الله يمن عليك، ويحبيك بأنواع من النعم، بالأموال والأولاد والعقارات والدولارات والأموال، وأنت مقيم على معاصيك، على شرك، على كفر، على فجور، على مجون. وتجد أن ذلكم لك من باب محبة الله فيك، لا يا عبد الله، بل، هذا استدراج، استدراج بأن الله يستدرجك حتى تموت وأنت على شر حالة، تموت على شر حالة، وأنت واقع قابع في الذنوب ومستنقعات الرذائل، فلا يأمن، فلا تأمن يا عبد الله من مكر الله. بل كل ما رأيت أن الله من عليك بالنعم، يزداد خوفك من ربك، يزداد خوفك من ربك، فتقبل على هذه النعمة بأن تؤدي شكرها بقدر الإمكان، بقدر الإمكان، فتشكره. ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «إن الله يحب العبد أن يحمد الله على اللقمة يأكلها»، «إن الله يحب العبد أن يحمده على شربة يشربها عليها»، «وعلى أكلة يأكلها عليها»، حتى على الشربة وعلى الأكلة يحب الله أن تحمده عليها. تبقى دائمًا في شكر ومحمدة في كل نعمة، حتى في اللقمة، حتى في الشربة تحمد الله، تحمد الله، تحمد الله، حتى تأمن من مكر الله، وأن لا يكون هذا استدراجًا أن الله يستدرجك. فما تدري يا عبد الله كم من قصور قد وقعت منك في جنب ربك جل وعلا. فالشاهد إخواني في الله أن هذا الحديث فيه بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، فقال: «الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله». وهذه المسائل الثلاثة قد مرت معنا في دروس خلت بشيء من الإسهاب، وإنما هنا الإشارة إلى أهمية معرفة الكبائر، وأن الذنوب على قسمين اثنين، وأن الإنسان يحرص على معرفة الكبائر لاجتنابها قدر المستطاع. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.