الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 12، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول هذا المحور باب الأذان من كتاب عمدة الأحكام مستعرضاً حديث أنس في تشفع الأذان وتوتر الإقامة، مع بيان المعنى اللغوي والشرعي وتاريخ تشريعه. كما يوضح خلاف العلماء في حكمه بين الاستحباب وفرض الكفاية، مؤكداً أن الأذان كلمة جامعة لعقيدة الإيمان.
يبين هذا المحور أحكام الأذان بوصفه فرض كفاية مشروع للصلوات الخمس فقط، مفصلاً الخلاف في أذان العيدين والجمعة حيث سن عثمان الأذان الأول. ويسرد حديث أبي جحيفة في صفة أذان بلال والتفاته، مبيناً حكم الالتفات ومشروعيته.
يناقش هذا المحور خلاف العلماء في جواز الصلاة في الثوب الأحمر بين الإرخاء والكراهة مع تفصيل قول الحنفية. ثم ينتقل لبيان مؤذني النبي ﷺ وحكم الالتفات عند حي على الصلاة، والراجح اقتصاره على الوجه والعنق دون الجسد كله.
ينقل هذا المحور اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية باستحباب رفع المؤذن فمه ووجهه إلى السماء عند الأذان. ويستند في ذلك إلى نص الإمام أحمد بن حنبل في مشروعية هذا الفعل.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين، بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. أما بعد: فمرة معنا في الدرس الماضي ضمن الحديث حول كتاب الصلاة من عمدة الأحكام، ومذاكرة بعض الأحاديث التي أوردها المصنف رحمه الله تعالى في باب فضل صلاة الجماعة، وتكلمنا حول بعض المسائل المتعلقة بذلك. وحديثنا في هذا المجلس حول باب جديد، ألا وهو باب الأذان. قال رحمه الله تعالى: "باب الأذان". عن أنس رضي الله عنه قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة". أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. وكلام حول هذا الأذان من الأمور المهمة التي لها تعلّق بكتاب الصلاة. فالأذان في اللغة هو الإعلام، كما لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 3]، وهكذا أيضاً قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: 70]، وهكذا غيرها من الأدلة التي تدل على هذا المعنى اللغوي. وأما في الشرع فهو: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة. هذه الألفاظ جاء بيانها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة، وذلك حين تشاور من استشاره النبي صلى الله عليه وسلم في طريقة يعرفون بها دخول وقت الصلاة، لكي يأتوا إلى الصلاة. فوقع لبعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم رؤيا، وهذا الصحابي الذي رأى الرؤيا هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، ليس بصاحب الوضوء الذي سبق معنا، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهو يعتبر من مؤذني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فلما رأى هذه الرؤيا وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنها لرؤيا حق، قم فألقِ على بلال، فإنه أندى منك صوتاً، أندى منك صوتاً". وقع في بعضها أن رؤيا عمر كذلك، ووقفت ثالث، واجتمعت ألفاظ الأذان على تعظيم لله تبارك وتعالى: "الله أكبر الله أكبر"، هذا تعظيم لله تبارك وتعالى، وكذا اجتمعت على التوحيد: "أشهد أن لا إله إلا الله"، وهكذا "أشهد أن محمداً رسول الله"، وهكذا أيضاً الدعوة إلى الصلاة، وبيان أنها دعوة إلى الفلاح، إلى الله. لذلك مما تضمنه هذا الباب من الأقوال الواردة في الأذان، وبهذا وهذا ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "إعلام الموقعين" قال: "قال: الأذان كلمة جامعة لعقيدة الإيمان، مشتملة على نوعيها: من العقلية والصدقية. من العقلية: أي الأشياء العقلية، والصدقية: أي السمع المصدّق به، الوارد من الكتاب أو من السنة". وذكر رحمه الله تعالى في أول حديث لهذا الباب حديث أنس رضي الله تعالى عنه. قال: عن أنس رضي الله تعالى عنه، وعلم ما معنا الحديث سابقاً حول بعض ما يتعلق بترجمة أنس رضي الله تعالى عنه. قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة". وهذا الحديث كما هو ظاهر موضوعه حول بيان كيفية الأذان، وكذا أيضاً كيفية الإقامة. وقوله هاهنا: قول أنس هاهنا "أمر"، بيان من أمر لبلال، من أمر لبلال النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يقتضي مرفوعاً، أو موقوفاً، أو مقطوعاً؟ مرفوعاً. وأي نوع من أنواع المرفوع؟ مرفوع صريح، أو مرفوع حكماً؟ حكمه حكم الرفع؛ لأن الأمر لصحابي هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان". ومعنى يشفع الأذان: أن يأتي بألفاظه شفعاً، أي مثنى مثنى، مرتين مرتين: "الله أكبر الله أكبر"، مرة، "الله أكبر الله أكبر"، مرة أكبر. وكذا في سائر ألفاظ الأذان الأخرى، في سائر ألفاظ الأذان الأخرى، ما عدا آخره، ما عدا آخره. وقوله: "ويوتر" يعني يأتي بألفاظها وطراً، والوتر هو ضد الشفع، ضد الشفع. وذكر العلماء هاهنا مسألة مهمة، وهي: حكم الأذان للجمعة. فذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأذان مستحب للفرد، وكذا أيضاً للجماعة. وذهب جماعة من أهل العلم أنه يعتبر من فروض الكفاية، أنه من فروض الكفاية. وما معنى فرض الكفاية؟ نعم، هو إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين، وإذا لم يقم به أحد يأثم الجميع على تركه، على تركه. وممن ذهب إلى أنه من فروض الكفاية: رواية عن الإمام مالك، وهكذا أيضاً قال بها بعض المالكية، وهو كذلك قول الإمام أحمد، وقال به بعض الشافعية وبعض أصحاب ابن حزم، وغيرهم. ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وهكذا من المعاصرين: الألباني رحمه الله، وغيرهم من أهل العلم. وقوله هاهنا أيضاً: "بل أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة". وكذلك أيضاً جاء في حديث أنس: أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لا يغير على قوم حتى ينقضي، حتى يصبح. فإن سمع أذاناً، فإن سمع أذاناً أمسك، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم. وفي حديث ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكثركم". "وصلوا كما رأيتموني أصلي"، "وصلوا كما رأيتموني أصلي"، "وصلوا كما رأيتموني أصلي". وأن الأذان يعتبر من فروض الكفايات، أنه من فروض الكفايات. وكان الأذان مشروعاً للصلوات الخمس، الأذان مشروع للصلوات الخمس فقط. وكذا معنا الأذان الأول للفجر، هذا بلا خلاف بين أهل العلم، إلا ما جاء عن معاوية، وعمر بن عبد العزيز، في ماذا؟ ما ورد عنهم في استحباب الأذان في العيدين. وكذا أيضاً ما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في مشروعية الأذان الأول للجمعة، للجمعة. وماذا من صلاة العيدين؟ فليس هناك أذان لهما، وليس كذلك إقامة، وإنما ينادى بهما: "الصلاة جامعة"، كما ذهب إليه بعض الشافعية، بعض الشافعية. أما بالنسبة للجمعة، الجمعة: فعثمان رضي الله تعالى عنه اجتهد، فأمر، أمر المنادي أن ينادي يوم الجمعة في الزوراء، يعني قريباً من السوق، لكي يسمع الناس، لكي يسمع الناس. وقد عمل في عمل عثمان رضي الله عنه جمهور من أهل العلم، نقله غير واحد من أهل العلم، إجماع السلف لنا على ذلك. فمن أذن أذاناً فلا يُغني بالبدعة، وإنما هذا من الاجتهاد، اجتهاد الذي كان بحضور الصحابة، ووافقه على هذا جمهور من أهل العلم. وإنما على عهد واحد، هو هو، صحيح كما كان حال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أيضاً الحال في خلافة أبي بكر، وهكذا في خلافة عمر، وهكذا جزءاً من خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه. قال رحمه الله تعالى: "أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي". قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له حمراء، في قبة له حمراء من أدم". قال: "فخرج بلال بوضوء، فخرج بلال بوضوء، فمن ناضح وناضل". قال: "فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بياض ساقه". قال: "فتوضأ، وأذن بلال". قال: "فجعلت أتبع فاه، هاهنا وهاهنا، يقول: يميناً وشمالاً: حي على الصلاة، حي على الفلاح". قال: "ثم ركزت له عنزته، فصلّى ما شاء الله ركعتين، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة، حتى رجع إلى المدينة". هذا الحديث صحابي، وفد بن عبد الله بن مسلم بن تِنادة، أبو جحيفة السوائي. وأبو جحيفة هذا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أواخر عمره عليه الصلاة والسلام، وحقيقة، وحقيقة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث. ثم بعد ذلك انتقل إلى الكوفة، فكان ممن صحب علي بن طالب رضي الله تعالى عنه، أرضاه. وكان علي في خلافته، والشرطة، شرطة الكوفة، كان مسؤولاً على الشرطة في الكوفة. وكان يُسمّى رضي الله تعالى عنه: وهب الخير، وفي بعضها يُسمّى: وهب الله. وقال: روى عنه رضي الله عنه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكد أيضاً روى عن بعض الصحابة: كعلي بن طالب، والمغيرة بن شعبة، وروى عنه جمع من كبار التابعين. وروى له الجماعة. فما هو المقصود بالجماعة؟ روى له الجماعة، ما هو المقصود بالجماعة؟ نعم: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأصحاب السنن الأربع. أولي الجماعة، أولي الجماعة. وماذا توفي رحمه الله تعالى؟ في سنة أربع، سنة أربع وسبعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، في رأي، في ولاية بشرى على العراق. والموضوع الذي بين أيدينا: مضمونه بيان حكم الالتفات في الأذان، بيان حكم الالتفات، الالتفات في الأذان. وماذا ذكر أبو جحيفة رضي الله تعالى عنه؟ قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له حمراء من أدم"، أي من جلد. قال: "فخرج بلال بوضوء، فخرج بلال بوضوء، فمن ناضح وناضل". فمن ناضح، والنضح يا إخوان هو بمعنى ماذا؟ النضح مر معنا في كتاب الطهارة، فما هو المقصود بالنضح؟ أي الرش، أي الرش. وقيل معناه: أن بعضهم كان ينال منه، وماذا يفيض منه شيء، وكان بعضهم ينال منه ما ينضحه على غيره، على غيره. قال: "فخرج بلال بوضوء، فمن ناضح وناضل". فمن ناضح وناضل. قال: "فخرج النبي صلى الله عليه وسلم". قال الإمام النووي يرحمه الله ويرحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث من صحيح الإمام مسلم: "وفيه تحريم، تحريم، وتأثير، وتأثير، وتأثير". فتوضأ، فمن نهل، فمن نهل بعد ذلك، وناضح، أي متبركين، أي متبركين بآثاره صلى الله عليه وسلم. قال: "وقد جاء مبيناً في حديث آخر: فترقّى الناس يأخذون من فضل وضوئه". وفضل الوكاء هو ما بقي بعده عليه الصلاة والسلام. قال: "عليه حلة حمراء، عليه حلة حمراء". قرّب الإمام البخاري رحمه الله تعالى على هذا الحديث بباب: "الصلاة في الثوب الأحمر"، الصلاة في الثوب الأحمر. وقد اختلف العلماء في ثوب، الصلاة في الثوب الأحمر، فرخّص فيه بعضهم، كما جاء عن ابن المسيب، ومطرف، والنخعي، والحسن، وغيرهم. رخّصوا في لبس المسدّدين، مستدلين بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبسه. وكرهه بعضهم، كرهه بعضهم، ومشهور، ومشهور، ومشهور. ماذا في بعض الروايات؟ رخّص، رخّص بعض الغلمان بلبس الأحمر لأنه زي الجنود، زي الجنود، والإمام. وهكذا الإمام أحمد رخّص فيما إذا كانت حمرته خفيفة، ليس كالحمر، وإنما حمرته خفيفة. والحنفية ماذا ذهبوا؟ ذهبوا إلى كراهة الصلاة في الثوب الأحمر، وتأوّلوا حديث الباب بأنها كانت حلة، بأنها كانت حلة، يعني: ثوباً فيه خطوط حمراء. ولهذا اليوم يطلق على رداء الأئمة التي فيها خطوط حمراء ومعها ألوان أخرى يقال لها: ماذا يقال لها؟ عمامة حمراء. وأطال لي إخوان أن الحديث للورود في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، لأن حمراء، أنها تدل على جواز ذلك، أنها تدل على جواز ذلك. قال: "قبو جحيفة: حتى كأن أنظر إلى بياض ساقيه". قال النووي رحمه الله فيه: أن الساق ليس بعورة، أن الساق ليس بعورة. قال: "وهذا مجمع عليه، وهذا مجمع عليه". قال: "فتوضأ، وأذن بلال". وقوله: "فتوضأ" يعني ما سبق الإشارة إلى هذا، وأنه قد يكون وقع به تقديم وتأخير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ أولاً، ثم خرج بلال، فهنا جعل الصحابة يعفّون من هذا الماء، فمن ناضح، ومن انغمسوا، ببركة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "فتوضأ، وأذن بلال". وبلال هو أكبر مؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم، وأيضاً هناك مع بلال غيره من المؤذنين. فمن كبر من مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا يحضرنا إلا مؤذن، لا يحضرنا إلا مؤذن. فأين المؤذنين يا إخوان؟ بلا من مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم، أيضاً من تذكر من المؤذنين؟ أين المؤذنين؟ مؤذنين. حسنا، أبو، أبو محذورة، أنت قرأت ذِكراً، صلى الله صلى الله، ها، نعم، ابن، ابن، ابن أم، مؤذنين، وكان رجلاً أعمى، وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي معنا إن شاء الله ذكره. إن بلال يؤذن، مؤذن، فاقرؤوا وأشرفوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم. وكان رجلاً أعمى، لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، أصبحت. أيضاً يا أبا، يا أبا، يا أبا محذورة، أنت روضة، طيب، لا بأس، رفع، أعطى، الخطاء، أصاب، المسيار، أحسن. نعم، لكن محذورة، محذورة، صلى، نعم، أبو محذورة، وأيضاً عبد الله بن زيد بن عبد ربه. وذكر بعضهم غير هؤلاء المذكورين، كانوا يؤذنون للنبي صلى الله عليه وسلم. قالوا: وأننا بلال. قال: "فجعلت أتبع فاه"، أي عند فاه، هابنا، هابنا، يقول: يميناً وشمالاً: "حي على الصلاة، حي على الفلاح". وماذا فيه؟ مشروعية الالتفات في الأذان، يميناً وشمالاً، عند قول: "حي على الصلاة، حي على الفلاح". حي على الفلاح. وهل يا إخوان يستدير بجسده كاملاً عند قوله: "حي على الصلاة" مثلاً، عملاً: "حي على الصلاة، حي على الفلاح"، الصلاة، الصلاة، الصلاة؟ أنه لا يلتفت بالجسد، وإنما يلتفت بوجه، يلتفت بوجه. وكما ذكر النووي رحمه الله تعالى قال: "وَلْيُحَوِّلْ مَدَلِهِ وَصَدْرِهِ عَنِ الْقِبْلَةِ، وَإِنَّمَا يَلْوِي رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ، وَإِنَّمَا يَلْوِي رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ". قال الشيخ الألباني رحمه الله كان في كتابه "القيام تلمذة": "وَتَحْوِيلُ الصَّدْرِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي السُّنَّةِ، لَا أَصْلَ لَهُ فِي السُّنَّةِ". ولهذا مذهب أكثر العلماء على تحريف القدمين، وَكَذَا أيضاً على تحريف الصدر، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَلْبُ بِالرَّأْسِ مع العنق، مع العنق. وكيفية الالتفات: ذَكَرَ أنه رحمه الله تعالى، ذَكَرَ ثلاثة قوول، الوشه الأول وهو أصحها، وهو قول الجمهور: أنه يقول: "حي على الصلاة" مرتين عن يمينه، ثم "حي على الفلاح" مرتين عن يساره، مرتين عن يساره. الوشه الثاني: هو أنه يقول عن يمينه "حي على الصلاة" مرتين، مرتين، ثم يقول ماذا؟ يقول عن يمينه "حي على الصلاة" مرتين، ثم مرتين أخريين عن يساره: "حي على الصلاة، حي على الصلاة"، مرتين، مرتين، مرتين، وراتين، مراتين، كيسّاك، مراتين، مراتين، مراتين إلى اليسار. الوشه الثاني: أنه يقول عن يمينه "حي على الصلاة"، ثم يعود إلى شقة، يعني يلتفت أول مرة، ثم يحيد إلى جهة الشمال، ثم يلتفت مرة أخرى إلى اليمين. وإذا يفعل في "حي على الفلاح" إلى جهة اليسار. والالتفات عند جمهور العلماء مقيم في الأذان، والشافعية ماذا يرحصون في الالتفات عند الأذان، وعند الإقامة، وعند الإقامة؟ والشافعية وجه النخر: كقول الجمهور، أن الالتفات فقط عند الأذان، وليس مع الإقامة. ومشار الاختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: "ويستحب للمؤذن أن يرفع فمه ووجهه إلى السماء عند الأذان". قال: "نص عليه أحمد". نص عليه أحمد. ترجمة نانسي قنقر.