كتاب الصلاة 216

كتاب الصلاة 216

الدرس في كتاب الصلاة 216، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

ترتيب الأولوية في تقديم المصلي على الميت

يتناول ترتيب تقديم المصلي على الميت واختلاف الفقهاء حول تقديم الأب أو الابن في الصلاة. تعتمد الأولوية على وجود السلطان أو نائبه أو إمام المسجد أو الأقرأ لكتاب الله أو القريب الحافظ للقرآن.

أحكام تقديم أهل الميت في الغسل والصلاة

استحب العلماء تقديم آل البيت في غسل الميت، واختلفوا في تقديمهم في الصلاة عليه لعدم ثبوت دليل. يُشرح اختلاف العلماء فيمن يقدم من أهل الميت في الصلاة.

مكان وقوف الإمام عند الصلاة على الجنازة

يُبيّن اختلاف العلماء في مكان وقوف الإمام عند الصلاة على الجنازة بين الرجل والمرأة. يُشرح موقف الإمام وفقًا للسنة النبوية عند رأس الرجل ووسط المرأة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والأب مقدم على الإبن، أي في الصلاة. معنى الأب، أب الميت، مقدم في الصلاة على الإبن. وقال مالك: الإبن مقدم على الأب، والأخ على الجد، والإبن أولى من الزوج، وإن كان أباه. قال أبو حنيفة: لا ولاية للزوج، وأكره تقديم الإبن على أبيه. وهذه كما قلنا مبنية على مسألة أن القريب قريب الميت يقدم. والصحيح أن الذي يقدم هو السلطان إذا كان موجودا، أو نائبه، أو إمام المسجد. فإن لم يوجد هؤلاء، فيتقدم أقرأهم لكتاب الله. فإن كان لا يوجد، أو وجد مثلا، ووجد من هو قريبا له يحفظ القرآن، وكذا فيقدم القريب. وإلا فليس هناك دليل على تقديم الكبير في الصلاة. أما في الغسل، فقد ذكرنا أن النبي عليه الصلاة والسلام غسله أهل بيته، غسله عمه العباس وعلي وبعض مواليه، فلهذا استحب العلماء تقديم آل البيت في الغسل، آل البيت الميت. وأما الصلاة، فلم يثبت ما يدل على تقديم أهل بيت الميت. وهذا القول كما قلنا مبني على هذا القول، وهو أن أهل الميت هم يقدمون، لكن اختلفوا من الذي يقدم. فبعض قال: يقدم الأب على الإبن، وهذا مذهب الحنابلة والشافعية. وقال المالكية: يقدم الأب على الإبن، والأخ على الجد. وأبو حنيفة يقول: إن الأب يقدم على الإبن، معنى أب الميت يقدم على ابنه. وهذه الأشياء كلها اجتهادات، فبعضهم رأى أن الجد أو أن الأب هو أولى، ومنهم من رأى أن الأب هو أولى لقرابته، لكن كما قلنا أن هذا لا دليل عليه. والصحيح أنه كما ذكرنا، قال: ويقف الإمام عند رأس الرجل وعجز المرأة، عند الشافعي. وصاحبي أبي حنيفة، قاضي أبو يوسف ومحمد بن حسن الشيبان، قال: وصاحبي أبي حنيفة. وقال أبو حنيفة: عند صدر الرجل والمرأة. وقال مالك: عند صدر الرجل وعجز المرأة. وقال أحمد: عند صدر الرجل ووسط المرأة. ولا شك أن الذي تعيده السنة وقول الشافعي، وهي رواية أيضا عن أحمد. وجاء عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه جاء بجنازة فصلى بها أنس رضي الله تعالى عنه، فوقف عند رأس الرجل، جاء بالرجل فوقف عند رأسه، وجاء بامرأة فوقف عند بطنها وعجزها. العجز معنى مكان البطن، معنى الخصر. فقال له العلاء: يا حمزة، أهذه السنة؟ قال: نعم، أو قال: بل هي سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يقف عند رأس الرجل وعند وسط المرأة، المرأة يقف عند وسطها، والرجل يقف عند رأسه. وذكروا تعليلات، منهم من قال: لأن المرأة لأجل أن يسترها. وغير المهم أن السنة أنه يقف الإمام الذي سيصلي على الجنازة يقف عند رأس الرجل إذا كان رجلا، يقف عند رأسه، إذا كانت امرأة يقف عند وسطها. هذه السنة التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام. ونكفى بهذا، والله تعالى أعلم.