الدرس في كتاب الطهارة 25، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الوضوء شرط أساسي للصلاة وله فضائل عديدة، وقد ثبت في الأحاديث النبوية أنه شطر الإيمان. فرض الوضوء كان بالمدينة.
السواك سنة مستحبة عند الجمهور، بينما يرى البعض وجوبه، ويستحب في أوقات معينة مثل عند الصلاة والوضوء.
يستحب السواك في أوقات معينة مثل عند الصلاة والاستيقاظ من النوم، ويُفضل استخدام عود الآراك لرائحته الطيبة وفعاليته.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الوضوء. قال في القاموس: الوضوء يأتي بالضم الفعل، وبالفتح ماءه ومصدر أيضًا أو لغتان، ويعني به ماء المصدر، وقد يعني به ماء الماء، أنا يقال: توضأت للصلاة، توضيت لغة أو لثغة، لثغة، معنى لهجة، أنا يقال: توضأت، ويقال: توضيت. والوضوء معنى بضم الواو هو الفعل، وبفتحها هو الماء الذي يتوضأ به، مثلا في الحديث: «ائتوني بوضوء»، «بوضوء» معنى بالماء الذي يتوضأ به، وهذا هو المشهور، وقد يطلق أحدهما على الآخر، قد يقال: وضوء، ويراد به الماء، لكن المشهور عند أهل اللغة أن الوضوء بضم الواو هو الفعل، وبفتحها هو الماء الذي يتوضأ به، مثل الغسل أيضًا، الغسل بضم الغين هو الفعل، وبفتحها هو الماء الذي يغتسل به. قال: واعلم أن الوضوء من أعظم شروط الصلاة، وقد ثبت عند الشيخين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». وثبت حديث: «الوضوء شطر الإيمان»، «الوضوء شطر الإيمان» في صحيح مسلم، حديث أبي المالك الأشعري، قال: وأنزل الله فريضته من السماء في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية، وهي مدنية. الآن اختلف العلماء في مسألة: ما هو أهم الشروط شروط الصلاة وأعظمها؟ فقدم الجمهور كأحمد والشافعي وأبي حنيفة قدموا الوضوء على سائر الشروط، وقدم مالك المواقيت، معنى قدم مالك الوقت على غيرها من الشروط، لهذا الموطأ يبدأ بكتاب المواقيت، الموطأ بدأ بكتاب المواقيت ولم يبدأ بكتاب الوضوء، وهذا يجرنا إلى مسألة حصل الخلاف فيها بسبب هذه المسألة: هل يقدم الوضوء أو يقدم المواقيت؟ وهي مسألة إذا استيقظ مثلا الشخص للصلاة وبقي شيء من الوقت وهو مثلا جنب يحتاج أن يغتسل، هل يغتسل ويقدم الغسل ولو خرج الوقت، أو أنه يتيمم ويصلي؟ فمن العلماء من قدم الطهارة، وهو قول الجمهور، فعندهم أنه يغتسل ثم يصلي حتى ولو خرج الوقت، حتى ولو خرج الوقت. وعند مالك العكس، عندهم يهتم بالوقت أكثر من اهتمامه بالوضوء، مثلا يتيمم ما دام أن هناك ما يجزئ، يتيمم ويصلي. وهذا أيضًا قول رجحه شيخ الإسلام، على أنه يتيمم ثم يصلي، لكن أكثر العلم على أنه يغتسل، يغتسل حتى ولو خرج الوقت، فيصلي بعد ذلك، كأنه قام من النوم بعد الوقت، مثل الذي يقوم بعد الوقت يصلي. وهذا أيضًا فهو قام قبل الوقت، لكنه يحتاج إلى طهارة حتى يصلي، فماذا؟ جمهور أهل العلم على هذا: أنه يغتسل كل ما يصلي ولو خرج الوقت. والذين كما قلنا قدموا الوقت كمالك يقول: يتيمم ويصلي، أنه إذا كان مثلا الغسل سيخرج عليه الوقت، يتيمم ويصلي. طيب. قال: واختلف العلماء هل كان فرض الوضوء بالمدينة أو بمكة؟ فالمحققون على أنه فرض بالمدينة لعدم النص الناهض على خلافه، معناه قد يكون مشروعًا في مكة، لكنه لم يفرض. قال: ورد في الوضوء فضائل كثيرة، منها حديث أبي هريرة عند مالك وغيره مرفوعًا: «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب». وهذا أيضًا في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة. ومن حديث أيضًا بشير بن الخصاصية. قال: وأشمل منه ما خرجه مالك أيضًا من حديث عبد الله الصنابحي، حديث عبد الله الصنابحي، إسناده بشير بن الخصاصية، قال: نسبة إلى صنابح بطن من مراد، قال: وهو صحابي، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، وإذا استنثر خرجت الخطايا من يديه»، «خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من أظافر رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له». هذا حديث عبد الله الصنابحي وهو صحيح. قال: في معناه عدة أحاديث. قال: ثم هل الوضوء من خصائص هذه الأمة؟ أنا من ناحية الفضائل كثيرة، ومنها مغفرة الذنوب وغيره. قال: ثم هل الوضوء من خصائص هذه الأمة؟ فيه خلاف، المحققون على أنه ليس من خصائصها، إنما الذي من خصائصها الغرة والتحجيل، إن شاء الله تعالى، في حديث عائشة: الغرة والتحجيل، فالوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، فقد جاء في بعض الأحاديث الوضوء لبعض الأنبياء ولغيرهم، مثل ما جاء في قصة إبراهيم أنه توضأ. وقال أيضًا: جريج العابد: «دعوني أتوضأ وأصلي». فهو ليس خاصًا بهذه الأمة، لكن الخاص هو الغرة والتحجيل، «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء». قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». أخرجه مالك وأحمد والنسائي، وصححه ابن خزيمة، وذكره البخاري تعليقًا. قال: المعلق هو ما يسقط من أول إسناده راو فأكثر، أنا هذا المعلق في مصطلح الحديث، فقوله: «رواه البخاري معلقًا أو تعليقًا»، وذكره البخاري تعليقًا، أي غالبًا بدون إسناد أو بدون تحديث، معناه يعلقه يحذف أول إسناده. قال: في شرح الحديث متفق عليه عند الشيخين من حديث أبي هريرة، وهذا لفظه، قال ابن منده: إسناده مجمع على صحته، أن هذا الحديث أخرجه هؤلاء، لكن الحديث الآخر الذي فيه: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، هذا الذي لم يخرجه البخاري ومسلم، معناه أقصد عند كل صلاة هذا في الصحيحين، لكن الحديث واحد أصلا، الحديث واحد. قال: وأيضًا من حديث أبي هريرة كلاهما من حديث أبي هريرة. وأيضًا جاء من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، كلاهما من الحديثين. فالظاهر أن الحديث واحد، وإنما بعضهم قال: عند كل صلاة، وبعضهم قال: مع كل وضوء. لهذا قال النووي: غلط بعض الكبار فزعم أن البخاري لم يخرجه. قال: وظاهر صنيع المصنف هنا يقتضي بأنه لم يخرجه واحد من الشيخين، وهو من حديث عمدة الأحكام التي لا يذكر فيها إلا ما خرجه الشيخان، إلا أنه بلفظ: عند كل صلاة. قال: وفي معنى عدة أحاديث عن عدة من الصحابة، منها عن علي عليه السلام عند أحمد، وعن زيد بن خالد عند الترمذي، وأم حبيبة عند أحمد، وعبد الله بن عمر وسهل بن سعد وجابر وأنس عند أبي نعيم، وأبي أيوب عند أحمد والترمذي، ومن حديث ابن عباس وعائشة عند مسلم وأبي داود. وورد الأمر به من حديث: «تسوقوا فإن السواك مطهرة للفم»، هذا اللفظ لا يصح، خرجه الماجشون، وفيه ضعف، هذا اللفظ لا يصح. قال: وهذا الحديث معنى جاء من حديث أبي أمامة من طريق علي بن يزيد للهاني عن القاسم عن أبي أمامة، وعلي بن يزيد فيه ضعف، وكذلك الراوي عنه أيضًا فيه ضعف، أثمان بن أبي العاتك، الحديث لا يصح. لكن صح بلفظ حديث عائشة: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». قال: ورد في أحاديث السواك من سنن المرسلين وأنه من خصال الفطرة وأنه من الطهارات، وأن فضل الصلاة التي يستاك بها على الصلاة التي لا يستاك بها سبعون ضعفًا، أخرجه أحمد وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وغيرهم، وهذا كله لا يصح، كل هذه الأحاديث لا تصح عن النبي عليه الصلاة والسلام، إلا أنه «مطهرة للفم مرضاة للرب». قال: في البدر المنير لابن الملقن: قد ذكر في السواك زيادة على مئة حديث، فهو عجبًا لسنة تأتي فيها الأحاديث الكثيرة ثم يهملها كثير من الناس، بل كثير من الفقهاء، فهذه خيبة عظيمة. قال: وأيضًا جاءت أحاديث كثيرة في السواك، وأيضًا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أكثرت عليكم في السواك»، جاء خارج الصحيح حتى قيل على أسناني أن تزداد، أنا أكثرت السواك. ويدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا يستاك. قال: وهذا لفظ السواك بكسر السين في اللغة يطلق على الفعل وعلى الآلة، ويذكر ويؤنث، وجمع السواك ككتاب وكتب، ويراد به في الاصطلاح استعمال عود أو نحوه في الأسنان لتذهب الصفرة وغيرها. قلت: وعند ذهاب الأسنان أيضًا يشرع لحديث عائشة، قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه؟ أي يستاك، قال: «نعم»، قلت: كيف يصنع؟ قال: «يدخل أصبعه في فمه». قال: خرجه الطبراني في الأوسط، وفيه ضعف، أنا هذا لا يصح. قال: وأما حكمه فهو سنة عند جماهير العلماء، وقيل بوجوبه، أنا ذكر الوجوب عن داود وعن إسحاق، إسحاق بن إبراهيم، لكن الدلالة تدل على عدم الوجوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك»، فدل على أنه لم يأمرهم بالسواك، وقوله: «لا أمرتهم» أي أمر إيجاب، فإنه ترك الأمر به لأجل المشقة، لا أمر النفل، فإنه قد ثبت بلا مرية. قال: والحديث دل على تعيين وقته، وهو عند كل وضوء. ومتى يفعله عند الوضوء؟ قيل: قبل الوضوء، وثبت أنه مع المضمضة أيضًا، أقصد ثبت قبل الوضوء، ويقال: عند المضمضة أيضًا، لكن لم يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام ثبت في حديث ابن عباس أنه قبل الوضوء قبل أن يتوضأ. قالوا: في الشرح أنه استحب في جميع الأوقات، واشتد استحبابه في خمسة أوقات، أحدها: عند الصلاة، سواء كان متطهرًا بماء أو تراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا تراب. قال: وعند بعض الفقهاء أنه لا يستحب عند الصلاة، وإنما يستحب عند الوضوء. نحن عند المالكية يستحب عند الصلاة، بل جاءت رواية عنه أنه يكره السواك عند الصلاة، خاصة في المسجد، جاءت رواية عنه أنه يكره ذلك، قال: حتى لا يتسخ المسجد بالعيدان. وكذلك أيضًا استدل بعض أصحابه أنه لم ير النبي عليه الصلاة والسلام يستاك عند الصلاة، أنا ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك عند الصلاة، لكن ما دام أنه قد أمر بذلك أو خاف أن يشق على أمته، وإلا لو أمر به فهذا يدل على السواك عند الصلاة. قال: وبعضهم حمله على الوضوء عند الصلاة، معناه عند الوضوء كما في الموطأ، أنا يقول مثلا عند الصلاة المراد به عند الوضوء الذي هو تابع للصلاة، فعند كل صلاة أي عند وضوء الصلاة. والأمر إن شاء الله سهل، إن استعمله عند الوضوء عند الصلاة ما في شيء. قال: طيب. الآن عند الصلاة عند جمهور أهل العلم أنه مستحب عند الصلاة كما قلنا، لم يكرهه إلا مالك. قال: الثاني عند الوضوء، هذا يستحب عند الجميع عند الوضوء. الثالث عند قراءة القرآن، وقد جاء في هذا حديث أخرجه الطبراني والعقيلي في القراءة في أداب حملة القرآن عن علي بن أبي طالب، أنه قال: جاء مرفوعًا وموقوفًا، والصحيح الوقف، وإذا كان موقوفًا له حكم الرفع، وكذلك وفيه أن الرجل إذا قرأ القرآن أو قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أفواهكم قرآنًا فإذا قرأ أحدكم فليستاك فإن الملك يأتي ويضع فاه في فيه. أن الملك يضع فاه أو فمه في فم القارئ، فلهذا فيستاك حتى لا تكون هناك رائحة منه». قال: الرابع عند الاستيقاظ من النوم، وهذا في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في الصحيحين: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من نوم شاص فاه بالسواك»، «وشاص» معنى استاك عرضًا. قال: واستحب العلماء من هذا أيضًا الخامس وهو عند تغير الفم، أنا استدل بحديث حذيفة على الاستيقاظ، وعند تغير الفم أيضًا يستحب أن يستاك، واستحبابه أكيد، معنى: هذه الأوقات الخمسة يستحب فيها مؤكدًا، وإلا فالسواك يستحب في كل وقت. وأيضًا بعضهم زاد موضع سادس: عند دخول البيت، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بالسواك عند دخوله البيت، قال ابن دقيق العيد: السر فيه أي في السواك عند الصلاة أننا مأمورون في كل حال من حالات التقرب إلى الله أن تكون في حال كمال ونظافة، إظهارًا لشرف العبادة. قال: وقد قيل أن ذلك الأمر يتعلق بالملك، وهو أنه يضع فاه على فم القارئ ويتعذى بالرائحة الكريهة، فسن السواك لأجل ذلك. وهج حسن. وقلنا أنه جاء في حديث علي مرفوعًا وموقوفًا. قال: ثم ظاهر الحديث أنه لا يخص صلاة بخصوصها في استحباب السواك لها، لا في إفطار ولا صيام. والشافعي يقول: لا يسن بعد الزوال في الصوم لألا يذهب بخلوف الفم المحبوب إلى الله، أنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «ولا خلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، فيقول الشافعي: أنه لا يستاك بعد الزوال، يستاك بالغداء ما في شيء، أما بعد الزوال لا، معنى بالعشي لا، حتى لا تذهب الرائحة، لأن الرائحة تأتي غالبًا بعد الزوال، فيقول: حتى لا تذهب الرائحة، لكن لم يأت شيء في ذلك. قال: وأيضًا بين ابن القيم وغيره أن هذه الرائحة ليست من الفم، أن هذه الرائحة ليست من الفم وإنما تخرج من المعدة لخلوها من الطعام، تخرج من المعدة لخلوها من الطعام، فتخرج هذه الرائحة، فلهذا فالسواك لا يذهب هذه الرائحة، فلهذا يدخل في الاستحباب أيضًا الصيام، سواء كان صائمًا أو مفطرًا. قال: وكره بعضهم للصائم أن يستاك بالسواك الرطب حتى لا تدخل أجزاؤه في الفم، لكن الصحيح أنه جائز، لأن هذا اللعاب الذي يستاك به هذا السواك هو من لعاب الفم، حتى لو دخل في حلقه. قال: وجيب بأن السواك لا يذهب به الخلوف، فإنه صادر عن خلو المعدة، ولا يذهب بالسواك. قال: ثم هل يسن ذلك للمصلي وإن كان متوضئًا كما يدل له حديث: «عند كل صلاة»؟ قيل: نعم يسن ذلك، وقيل: لا يسن إلا عند الوضوء لحديث: «مع كل وضوء»، وأنه يقيد إطلاق عند كل صلاة بأن المراد عند وضوء كل صلاة. ولو قيل: إنه يلاحظ المعنى الذي لأجل شرع السواك، فإن كان قد مضى وقت طويل تغير فيه الفم بأحد المغيرات التي ذكرت، وهي أكل ما له رائحة كريهة، وطول السكوت، وكثرة الكلام، وترك الأكل والشرب، شرع السواك وإن لم يتوضأ، وإلا فلا، لكان وجهًا. قال: أنا يقول الصنعاني: لو فرقوا، يقولون: إذا طال الوقت بين الوضوء وبين الصلاة استاك أيضًا للصلاة، حتى يذهب إذا كانت هناك رائحة أيضًا. قال: وقوله في وسم السواك اصطلاحًا أو نحوه، أي نحو العود، يريدون به كل ما يزيل التغير، كالخرقة الخشنة والإصبع الخشنة، والأشنان، والأشنان هو نوع مثل الصابون يستخدم لإزالة البقع أو إزالة ما لا يزال بالماء. قال: والأحسن أن يكون السواك عود آراك متوسطًا، لا شديد اليبس فيجرح اللثة، ولا شديد الرطوبة فلا يزيل ما يراد إزالته. وأما ذكر بعض الشافعية أنه يستحب أن يكون شبرًا، وكذا فهذا لم يأت فيه شيء. فسواك أفضله عود الآراك، أفضله عود الآراك لأنه له رائحة، وكذلك له مزية في تنظيف الأسنان. طيب. إن شاء الله نكتفي هذا والله تعالى أعلم.