الدرس في شرح سلم الوصول إلى علم الأصول 34، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الإحسان هو أعلى مراتب الدين ويتمثل في عبادة الله كأنك تراه. يشمل الإحسان في العبادة ومعاملة الناس.
اليقين ركن أساسي في الإيمان ويعني عبادة الله كأنه يرى. يميز اليقين الصحابة في إيمانهم وعملهم الصالح.
الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وكمال الإحسان يتطلب إيمانًا عظيمًا بمراقبة الله. يتضمن الإحسان مقام المراقبة والمشاهدة.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال: وثالث مرتبة الإحسان، وتلك أعلاها لدى الرحمن، وهو رسوخ القلب في العرفان حتى يكون الغيب كالعيان. معنى الثالثة من مراتب الدين هي مرتبة الإحسان. تكلم على مرتبة الإسلام وأركانه، وذكر أيضا مرتبة الإيمان وأركانه، ثم ذكر الإحسان. والإحسان بعضها العلم، يقول: ركن واحد يجمعه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». وهذا الإحسان هنا الإحسان في العبادة، الإحسان في معاملة الرب جل وعلا. والإحسان في معاملة الناس يكون تبعا، فيكون أيضا الإحسان في معاملة الناس، في معاملة الوالدين، معاملة ذوي القربى، معاملة غيرهم من هؤلاء الجيران، هؤلاء كلهم أيضا لهم إحسان. بل الإحسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كتب الله الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا دبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته». وثالث مرتبة الإحسان، وتلك أعلاها لدى الرحمن، فالمرتبة الثالثة من مراتب الدين هو الإحسان. والإحسان في العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». إما أن يقار ركن واحد، وإما أن يقار ركنان: «أن تعبد الله كأنك تراه» ركن، و«إن لم تكن تراه فإنه يراك» ركن، وهو المراقبة. وأيضا المشاهدة، المشاهدة والمراقبة، أو يقال بالمشاهدة اليقين، اليقين معنى أول مراتب هي اليقين، أو أول ركن هو اليقين، والركن الثاني المراقبة. وبعضهم يقول: المشاهدة والمراقبة، والأمر سهل. المشاهدة معنى: كأنك تشاهد الله عز وجل، تعبد الله كأنك تراه، هذا مقام المشاهدة، وهو اليقين. وكلما كثر اليقين في قلب العبد كلما زاد إيمانه، فلهذا ما أعطيها عبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أعطي عبد خيرا من العافية بعد اليقين»، خيرا من العافية. قال: ما أعطي عبد بعد اليقين، في رواية: بعد الإخلاص، لأن الإخلاص أيضا يعتبر من اليقين. ما أعطي عبد بعد اليقين خيرا من العافية، فاليقين أمره مهم. ولهذا الصحابة رضي الله عنهم أعطاهم الله عز وجل ورفعهم الله عز وجل درجات العلا باليقين، عندهم يقين عظيم، حتى أنه يقينهم يرونه كأنه شيء موجود، يعني يرون وعد الله عز وجل. ولهذا بعضهم يرى ذلك عيانا كما جاء في حديث «حرام بن ملحان»، قال: «فزت ورب الكعبة»، وقال: «إني أرى الجنة والحور أمامي». وكذلك أيضا قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: «إني أرى عرش الرحمن». وهذا كله لليقين العظيم الذي عندهم، عندهم يقين أيضا بموعود الله. وهذا اليقين هو الذي يدفعهم إلى العمل. قد يكون الإنسان لا شك عنده في أمور الآخرة، لكن يكسل لأنه تعود على الظاهر، تعود على المادة، تعود على أن يكون شيء أمامه، مثلا يريد شيء يعجل له، وهكذا وهكذا. الإنسان خلق من عجل، لكن كلما زاد اليقين كلما اندفع هذا الشيء، فيعمل الإنسان كأنه يموت غدا، كما يقال: اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا. هو يكون همه هم الآخرة، هذا هو مقام الإحسان، وهو مقام المشاهدة، أو مقام اليقين. والمقام الثاني هو مقام المراقبة: «فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، مقام المراقبة، أي أن الله عز وجل مطلع على أعمالك، يراقبك. فهذا أيضا يحتاج إلى إيمان عظيم، وهو مرتبة كمال الإحسان، أو مرتبة الإحسان. كلما كمل اليقين والمراقبة كلما كمل اليقين من العبد، وأيضا إيمانه بمراقبة الله عز وجل له، فهذا كلما زاد إيمانه وكمل. قالوا: تلك أعلاها لدى الرحمن، معنى الإحسان، فلهذا في الإحسان هو أعلى المرات، وهو رسوخ القلب في العرفان. العرفان معناه في الإيمان، معنى في العرفان، معنى معرفة الرب جل وعلا وعظمته والإيمان به، حتى يكون الغيب كالعياني. قال: فصل في كون الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وإن قاس أهل الملة، وإن إيمان لا يزيد بالطاعة، وإن فاسق، وإن فاسق أهل الملة لا يكفر بذنب دون الشرك، إلا إذا استحل، وأنه تحت المشيئة، وأن التوبة مقبولة ما لم يغرغر. قال: إيمان، إيمان أن يزيد بالطاعة، أه، معنى على لا أقصد. ست مسألة تتعلق بما حتى ها بس. هو أنا يقول: ذكر لله، قال: إيمان يزيد بالطاعة ونقص يكون بالزلات. طيب لعلنا إن شاء الله تركوا في الإصلاح، فلا في الإيمان ترجمة نانسي قنقر.