الخطبة بعنوان الطريق إلى السعادة، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 17 ربيع الأول 1446هـ الموافق 20 سبتمبر 2024م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يؤكد الخطيب أن الدنيا دار ابتلاء وكدر، وأن البحث عن السعادة في المال والمناصب والشهوات وهم، فالسعادة الحقيقية تكمن في تقوى الله وطاعته والنجاة من النار ودخول الجنة. وتدل الآيات والأحاديث النبوية على أن طاعة الله هي السبيل الوحيد للسعادة الدائمة.
يوضح المقطع أن السعادة لا توجد في ملذات الدنيا بل في الإيمان والعمل الصالح، مستشهداً بأحاديث الأربع من السعادة والأربع من الشقاوة وقصة ابن تيمية في السجن. ويشير إلى أن من لم يذق جنة الطاعة في الدنيا لن يدخل جنة الآخرة.
تبين الأسباب التي تمنح الراحة الحقيقية وهي الإيمان بالقضاء والقدر، والإكثار من ذكر الله، وقناعة أن الدنيا دار كدر وابتلاء بينما السعادة الدائمة في الآخرة. وتستدل بالآيات والأحاديث على أن الصبر والالتجاء للصلاة والذكر يطمئنان القلب.
يختتم المتحدث بدعاء جامع يطلب فيه المغفرة، وستر العيوب، وعافية المبتلى، وصلاح أحوال المسلمين، ثم يصلي على النبي محمد ويختم بالحمد لله رب العالمين. ويعكس الدعاء ختاماً روحانياً يجمع بين الرجاء والخوف.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون، عباد الله، لقد خلق الله عز وجل هذه الدنيا، وجعل فيها من المنغصات والمكدرات والفتن والأحزان والحروب والآلام وغيرها من صور الابتلاء، جعلها الله في هذه الدنيا. قال ربنا عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾. ويقول ربنا عز وجل: ﴿أَلِفْ لَامْ مِيمْ * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾. وكما في حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه». ويقول عليه الصلاة والسلام كما في البخاري عن أبي هريرة: «من يرد الله به خيرًا يصب منه». ولأجل هذا وغيره، فإن الناس في هذه الدنيا يبحثون عن شيء عظيم وأمر كبير، يبحثون عن السعادة وعن الطمأنينة والراحة، يبحث عنها المسلم والكافر، ويبحث عنها البر والفاجر، ويبحث عنها الغني والفقير، وهكذا غيرهم. إلا أن الناس اختلفت طرائقهم وتباينت مشاربهم في البحث عنها، وهكذا في طلبها. فمن الناس من يظن أن الراحة والطمأنينة والسعادة في جمع الأموال وامتلاك العقار وجمع السيارات والأرصدة، وليست السعادة في ذلك. ومن الناس من يظن أن السعادة في الشهادات العالمية والرتب والمناصب العالية، وليس في ذلك حقيقة السعادة. ومن الناس من يظن أن السعادة في نيل الملذات وقضاء الشهوات ولو كانت محرمة، وهي في حقيقة الأمر تضر أكثر مما تنفع. وصدق الله إذ يقول: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾، ﴿وَهُمْ كَافِرُونَ﴾. وقد أحسن من قال: ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد ليس السعيد الذي تسعده دنياه إن السعيدة الذي ينجو من النار. سعادة في قول الله عز وجل: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. سعادة في قوله عز وجل: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. سعادة يوم أن ينادي المنادي: أين الصائمون؟ أين الصائمون؟ فتكون منهم، فيدخلون من باب من أبواب الجنة الثمانية هو الريان، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد غيرهم. سعادة يوم أن تكون من أهل القرآن، فيقال لك: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها. سعادة يوم أن تكون من التوابين، وأن تكون من المتطهرين الذين يحبهم ربنا عز وجل. سعادة يوم أن تكون من أهل الاستقامة والجد والاجتهاد في الأعمال الصالحات، وجمع الأجور والحسنات، وجمع الأجور والحسنات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام ابن حبان، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، قال عليه الصلاة والسلام: «أربع من السعادة: الزوجة الصالحة، والمركب الهنيء، والجار الصالح، والبيت الواسع. وأربع من الشقاوة: الزوجة السوء، والمركب السوء، والجار السوء، والبيت الضيق». وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة». أيها المسلمون، عباد الله، من أراد السعادة ومن أراد الراحة والطمأنينة، ألا فليسلك سبلها وليطلب طريقها. وقد ذكر العلماء جملة من الأسباب التي ينال بها العبد السعادة في الدنيا، التي يترتب عليها السعادة في البرزخ، وهكذا السعادة في الآخرة. ومن أهم هذه الأسباب: الإيمان بالله عز وجل والعمل الصالح. قال ربنا عز وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. الله أكبر: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الحياة الطيبة هي الحياة السعيدة، هي الحياة السعيدة. ومعنى ذلك أن الله عز وجل يجعل في قلوب أهل الإيمان وأهل الطاعة والصلاح من النعيم والراحة والطمأنينة ما تسعد به حياتهم، ولو كانوا يعيشون ضنكًا من هذه الدنيا. المؤمن التقي والمسلم الصالح هو السعيد، ولو كان فقيرًا، وهو السعيد ولو كان ضعيفًا، وهو السعيد ولو كان مريضًا، فالسعادة تغمر وتعمر قلبه وجسده. وقد ذكر الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن شيخه - يعني عن نفسه أو نقل عنه - حين كان في السجن، قال رحمه الله عنه: «ومع ما كان فيه من ضيق السجن، إلا أنه كان أعظم الناس انشراحًا للصدر، ونعيمًا في القلب، وراحة. تعرف في وجهه نظرة النعيم. قال: وكنا إذا ضاقت بنا الأرض واشتد بنا الكرب أتيناه، أي إلى السجن، قال: فما أن نسمع كلامه ونراه حتى يتغير ما بنا إلى طمأنينة وراحة. قال: فسبحان من أشهد بعض عباده جنته قبل لقائه، جنته قبل لقائه»، إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى. ولهذا كان يقول رحمه الله، أي ابن تيمية: «إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة». أي جنة هذه التي هي في الدنيا، لم يدخل طعمها الكثير من الناس. أتظنون أنها جنة الشهوات والأغاني والأفلام المحرمات؟ أتظنون أنها جنة المخدرات والحشيش والتمباك والقات؟ كلا يا عباد الله، إنها جنة الطاعة، إنها لذة العبادة، إنها الراحة التي يجدها أهل العلم في مجالس العلم وحلق الذكر. ولهذا كان بعض السلف يقول: «إنه لتمر بي أوقات - يعني يشعر فيها براحة وطمأنينة وسعادة - قال: أقول: إذا كان أهل الجنة ليس لهم من العيش إلا كعيشنا، لكان ذاك عيشًا طيبًا. لو كان النعيم الذي يجده أهل الجنة ليس إلا كالنعيم الذي يجده أهل الطاعة وأهل العبادة من اللذة والراحة والنعيم، لكان ذاك عيشًا طيبًا». وهكذا كان بعض السلف يقول: «لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه - أي من النعيم والراحة - لجالدونا عليه بالسيوف». لكنهم يا إخوان مساكين، يظنون أن الراحة في المناصب، وأن الراحة على الكراسي، وأن الراحة مع الأموال، وقد فقدوا أعظم أسباب الراحة. فالله الله أيها الأحبة في الله، في أن يحرص كل منا على تقوية إيمانه والتزود من العمل الصالح، فإنها من أعظم أسباب السعادة. أسأل المولى عز وجل أن يوفقنا لكل خير، وأن يصرف عنا كل شر وضير، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير، والسراج المنير. تركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، وهكذا من أسباب الراحة والطمأنينة والسعادة: الإيمان بالقضاء والقدر. يوم أن يعلم العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. يوم أن يعلم أنه ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾. أرأيتم الشعور الذي يجده المسلم ولو مع المصائب وعند الابتلاءات والكرب؟ أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل. يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه. وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط». وقال عليه الصلاة والسلام: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وأهله وماله، حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة». من أصحاب هذه الجوائز وهذه المنازل إلا المؤمنون بقضاء الله وقدره. وهكذا من هذه الأسباب: الإكثار من ذكر الله عز وجل. قال ربنا سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. القلوب لا ترتاح عند سماع الأغاني والموسيقى، بل هي لربما راحة مزورة ولذة مؤقتة يعقبها قلق، ويعقبها هم وحزن وغم. وإنما الراحة في ذكر الله عز وجل. قال تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾، فما هو الحل؟ قال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام إذا أزعجه أمر وأهمه أمر فزع إلى الصلاة، عليه الصلاة والسلام. ولما تكلم الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى عن فوائد الذكر، ذكر له ما يزيد على مئة فائدة، ومنها قال: «فيه سر عجيب، سر عجيب لطرد الهموم والغموم والأحزان، وجلب السرور والفرح إلى القلوب، إلى القلوب». وهكذا من هذه الأسباب: أن يعلم العبد أنه يعيش في الدنيا، هذه الدنيا التي قيل فيها، أو كما قال الله عز وجل فيها: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾. هذه الدنيا ملئت بالهموم والغموم والمنغصات والمكدرات، فيها الأمراض والحروب، فيها الفقر، وفيها الجوع، فيها الشحناء والبغضاء والحقد والحسد والكراهية. وكم هي الأمور التي توجد في الدنيا، التي توجد في الدنيا، خلقت على كدر، فكيف تنالها صفوًا؟ أهذا قط بالإمكان؟ ولماذا طبعت على هذا؟ لكي لا يتعلق بها الإنسان ولا يلهث وراءها ويضيع الآخرة التي هي الحيوان، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. ولهذا الراحة يجدها الإنسان حين أن يخرج من هذه الدنيا، يخرج من ضيق إلى سعة، ومن تعب إلى راحة، يخرج لربما من دنيا إلى جنة، أرضها السماوات والأرض. ولما سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى: يا إمام، متى يرتاح المسلم؟ فأجاب بجواب مختصر مفيد، قال: «عند أول قدم يضعها في الجنة، إذا وضع قدمه على الجنة، هناك ليس فيها متاعب ولا هموم». قال ربنا عز وجل: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. وقال تعالى عن أهل الجنة إذا دخلوها: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾. فاصبر يا رعاك الله على هذه الدنيا القصيرة، لكي تتنعم في دار الإقامة الأبدية والحياة السرمدية. أسأل المولى عز وجل أن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معاذنا، وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وعافي مبتلانا، وأصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، إنك ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.