الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 50، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض المقطع أحكام التشهد مستنداً لحديث ابن مسعود، مبيناً خلاف العلماء في وجوب التشهد الأول وإجماع الأغلبية على فرضية التشهد الأخير، مع توضيح هيئة الجلسة وسنية الإسرار وجواز جميع الصيغ الواردة.
يبيّن المقطع أن صيغة تشهد ابن مسعود هي الأصح عند الجمهور، ويستعرض حديث كعب بن عجرة في تعليم الصلاة الإبراهيمية، ويناقش خلاف العلماء في استحباب الصلاة على النبي بعد التشهد الأول.
يتناول المقطع إجماع المسلمين على مشروعية الصلاة على النبي في التشهد الأخير، مع تفصيل الخلاف في وجوبها بين من أوجبها ومن استحبها، ويرجح المحاضر الأخذ بالأحوط بعدم تركها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مر معنا ضمن أبواب كتاب الصلاة من عمدة الأحكام ما يتعلق بباب التشهد وبدأ رحمه الله تعالى هذا الباب بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله قال وفي لفظ إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله وذكره أي ذكر الحديث السابق قال وفيه فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض وفيه أي في الحديث السابق قال فليتخير من المسألة ما شاء أي من الدعاء ما يشاء يدعو سواء كان بخير الدنيا أو يدعو بما يتعلق بخير الآخرة وسبق معنا أن هذا الحديث يعتبر دليلا على مشروعية التشهد في الصلاة والتشهد عبارة عن تشهدين أيضا كما سبق الإشارة التشهد الأول وسبق معنا أن الجمهور من أهل العلم على أنه سنة مستحب ليس بواجب واستدل على ذلك بحديث عبد الله ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول سهوا ترك التشهد الأول سهوا ثم سجد لأسهو قبل السلام وذهب جماعة من أهل العلم إلى إلى وجوبه إلى وجوبه واستدلوا بما ورد في حديث الباب إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل أمر فليقل التحيات لله إلى آخره وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني أصلي وذهب إلى هذا الإمام أحمد والليف وإسحاق والشافعي في قول له في قول له ورواه النووي رحمه الله تعالى عن أكثر المحدثين عن أكثر المحدثين ورجحه الشوكاني وهكذا الألباني وغيرهم من أهل العلم وغيرهم من أهل العلم التشهد الثاني وهو الأخير وذهب أكثر العلماء على فرضيته أنه فرض وهو قول الشافعي وأحمد وداود وغيرهم من أهل العلم واستدلوا على ذلك بأمره عليه الصلاة والسلام وخالف في هذا بعض أهل العلم فذهبوا إلى أنه سنة قالوا التشهد الأخير في الصلاة يعتبر سنة وهذا القول هو قول أبي حنيفة ومالك ومن قال بقولهما والراجح يا إخوان هو أنه أو الراجح هو قول الجمهور أنه فرض أنه فرض وليس مجرد مستحب ومما يذكر في هذا الأمر أن السنة في التشهد الأول أن يجلس مفترشا بينما السنة في التشهد الأخير أن يجلس متوركا أن يجلس متوركا ودلة الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم على هذا على أنه يجلس مفترشا في التشهد الأول كما في حديث وائل ابن حجر رضي الله تعالى عنه وأنه يجلس متوركا في التشهد الأخير الثاني كما في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه وهكذا أيضا السنة في التشهد الأول والثاني الأخير هو الإسرار بالتشهد وعدم الجهر به وقد نقل إجماع العلماء على أن السنة في التشهد هو الإسرار كما في حديث ابن مسعود عند أبي داود وهكذا في مستدرك الحاكم جاء عنه أنه قال من السنة أن يخفي التشهد وحديث الباب أيضا دليل على ذلك لأن ابن مسعود قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات لله إلى آخرة فلو كان عليه الصلاة والسلام يجهر لتعلم ذلك من جهره في الصلاة لكن علم من ذلك أنه كان يسر عليه الصلاة والسلام وقد وردت عدة صيغ في التشهد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد اتفق العلماء على جوازها كلها أي ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم واختلفوا في أصحها وأفضلها اختلفوا في أصحها وأفضلها وما هو الصحيح والأفضل من هذه الصيغ كما مر معنا في الدرس الماضي نعم أحسنت ما جاء في تشهد ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وبه يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى ووافقه في ذلك جمهور الفقه والمحدثين جمهور الفقه والمحدثين قال رحمه الله تعالى قال عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال لقيت كعب ابن عجرة أو قال لقيني كعب ابن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية ألا أهدي لك هدية إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا أو قد علمنا الله كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد وهذا الحديث يرويه عبد الرحمن ابن أبي ليلى وعبد الرحمن ابن أبي ليلى هو أبو عيسى الأوسي الأنصاري تابعي جليل قيل فيه ثقة نبيل روى عن خلق كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه خلق كثير ومنهم أولاده وأحفاده أولاده وأحفاده قال لقيني كعب بن عجرة وكعب بن عجرة هو السالمي الأنصاري صحابي جليل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا روى عن عمر وبلال وغيرهما وهذا الحديث فيه بيان لكيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية وقوله وقوله ألا يقول علماء العربية هي أداة عرض هي أداة ماذا عرض والعرض هو عبارة عن الطلب برفق الطلب برفق يقال له عرض قال ألا أهدي لك هدية ألا أهدي لك هدية ثم ذكر له هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وخروجه عليهم صلى الله عليه وسلم بعد نزول قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما صلوا عليه وسلموا تسليما فجمع له بين الصلاة وبين السلام وهنا كعب بن عجرة أخبر أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قد علمنا كيف نسلم عليه فكيف نصلي عليه فعلمهم هذه الصيغة من صيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة صيغ في الصلاة عليه صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله جمعها عدد من العلماء ومنهم العلامة الإمام الألباني رحمه الله تعالى كما في كتابه الفذ صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم واحتم بجمع طرقها وتخريجها في أصل الكتاب الذي يتكون من ثلاثة مجلدات أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ومن المسائل التي تتعلق بهذا الحديث أولا ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول بعد التشهد الأول فذهب الشافعي في مذهبه الجديد في مذهبه الجديد وهو الأصح عند الشافعية ذهب إلى استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول أو بعد التشهد الأول واستدل على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه أبو عوانة وفيه أنه عليه الصلاة والسلام كان يجلس فيتشهد ويدعو ربه ويصلي على نبيه يدعو ربه عز وجل ويصلي على نبيه أي على نبي الله ثم ينهض ولا يسلم وهذا في ما يتعلق بصلاته بالليل وذهب أكثر العلماء إلى أنه في التشهد الأول يقتصر على التشهد ولا يأتي بعده بيء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعز هذا القول الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى إلى أكثر العلماء منهم أبو حنيفة وأحمد وإسحاق والثوري والشافعي في قوله الأول الشافعي في قوله الأول قالوا أي أكثر العلماء قالوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي مجمع على مشروعيتها في الصلاة وأنها تكون في التشهد الأخير وليس في التشهد الأول ومما يدل على ذلك قالوا ما سبق في حديث عائشة وأكذا جاء نحوه من حديث فضالة ابن عبيد وفيه ذكر الدعاء بعد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في حديث فضالة ابن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال عجل هذا عجل هذا ثم دعاه فقال له إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدعو بما شاء قالوا الدعاء إنما يكون بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وليس في التشهد الأول وليس في التشهد الأول والأمر والعلام الألباني رحمه الله تعالى له مبحث في صفة الصلاة وغيرها وذهب إلى مشروعية واستحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول في التشهد الأول والأمر في هذا واسع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى قال أجمع المسلمون على مشروعية الصلاة في آخر التشهد واختلفوا في وجوبه فيها وابن القيم له كتاب عظيم نفيس يعتبر من أحسن ما ألف في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمه؟ واحد ما اسمه؟ نعم كتاب الإمام ابن القيم في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واحد من الثاني يقول أنا تقول أنا يا باب محمد نعم تفضل يا باب سعد أعد وانتبه لأوله على خير الأنام طيب جلاء الأفهام أحسن في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم فنقل الإجماع على مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وإنما الخلاف في وجوبه فيها هل يجب أم أنه لا يجب فالذي عليه جماعة من أهل العلم كالشافعي وأحمد وإسحاق واختاره الإمام ابن العربي والصنعاني ورجحه كذلكم الألباني والفوزان وغيرهم إلى أنه يجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير في التشهد الأخير وذكروا أنه روي عن عمر وابنه وابن مسعود وغيرهم من السلف وذهب الجمهور من أهل العلم وماذا نعني بالجمهور يا أخانا العبيد ما معنى الجمهور جميع وأنت تعني كلمة جميع جميع العلماء طيب أحسنت نعم من يقول أنا يا أبا الحسن معنا معنا ما معنى الجمهور أكثر العلماء وليس إجماع العلماء فأكثر العلماء على أنه مستحب وليس بواجب وممن ذهب إلى الاستحباب أبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق في رواية عنهما بل ادعى بعضهم الإجماع بل ادعى بعضهم الإجماع على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ونسب من قال بالوجوب إلى الشذود إلى الشذود وإلى مخالفة الإجماع كما فعل الطحاوي وهكذا القاضي عياب والخطاب وغيرهم بل قال الخطاب رحمه الله تعالى قال ليست بواجبة في الصلاة قال وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي إلا الشافعي قال ولا أعلم له قدوة ولا أعلم له قدوة ونحو هذا ذكر الإمام ابن منذر رحمه الله تعالى ذكر أن الشافعي تفرد بذلك والذي يظهر يا إخوان أن الشافعي لم يتفرد وإنما قال بقوله غيره ممن جاء بعده وهكذا ممن سبقه ممن سبقه و ماذا الأمر في هذا واسع والأحوط هو أن المصلي لا يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشاهد الأخير سواء كان القول بالاستحباب أو كان بالوجوب أو كان بالوجوب طيب نقف هنا ونكمل ما تبقى إن شاء الله عز وجل من هذا الباب في درس لاحق أفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر