الدرس في كتاب الأضاحي والعقيقة 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشترط أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام وأن تذبح بعد صلاة العيد، مع اختلاف العلماء حول تقيد وقتها بصلاة الإمام أو الوقت نفسه. يُشدد على أهمية الالتزام بهذه الشروط لصحة الأضحية.
يناقش المقطع أحكام الأضحية مثل وقت ذبحها وجواز نقلها، ويبين آراء الفقهاء المختلفة حول هذه المسائل وتوقيت الأضحية بالنسبة للمكان الذي تذبح فيه.
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أربع حالات لا تجزئ فيها الأضحية، كما اختلف العلماء في عيوب أخرى مثل مكسورة القرن والعضباء. يُوضح ذلك لضمان صحة الأضحية.
يمكن معرفة عمر الخروف بفحص شعره، حيث يكون شعر الخروف الصغير نائماً بينما يقوم شعر الخروف الكبير. قد يحدث خلط إذا كان الخروف صغيراً وشعره قائم.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، ان شاء الله نأخذ بعض المسائل التي ما أخذناها ونراجع مراجعة سريعة. ان شاء الله ندخل في العقيقة، في بعض المسائل التي ما ذكرناها أو نذكرها مع المراجعة، أفضل. طيب، الأضحية ذكرنا حكم الأضحية، ايش حكمها؟ وذهب الحنفية والجماهير، شيخ الإسلام، إلى أنها واجبة، لكن أكثر السلف على أنها ليست واجبة. وذكرنا الأدلة للفريقين، والاقرب عدم الوجوب. وأيضا فرق بعض العلماء بين أهل الحضر وأهل البدو، لكن الصحيح أنها مستحبة على من تيسرت له، وأما المعسر فحتى من قال بالوجوب يقول بالتيسير. وذكرنا مسألة الأضحية عن الميت، الصحيح أن قلنا إن الأضحية عن الميت من ناحية أنها مشروعة، لكن ليست ترعيتها على أنها أضحية، وإنما على أنها صدقة. وأنه ليس على الميت أضحية، ليس على الميت أضحية، وإنما إذا أراد أهله أو وارثه، أن ابنه أو غيره أن يذبح له أضحية، فيذبح له على سبيل الصدقة. على سبيل الصدقة، الناس مثلا يحتاجون في العيد يحتاجون أضاحي، فيذبح لهم أضاحي مثلا على ميت أو على ما أراد من أهله، ويجعلها صدقة له. جعلها صدقة، لأن الأضحية تعتبر قربة إلى الله، وأكثر أهل العلم على أن الأضحية أفضل من الصدقة، هي من الصدقة لكنها تفوق الصدقة لأنها تقرب إلى الله. ولهذا يذكر أكثر أهل العلم أن الأضحية أفضل من التصدق بثمنها، معنى ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها. لماذا؟ لأن الأضحية في ذاتها قربة، أولا يتقرب العبد إلى الله عز وجل بذبح هذه الأضحية، وزد على ذلك أنه قد يتصدق بهذه الأضحية، فلهذا قال العلماء أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها. ولأنها كما قال بعض العلماء هي في وقتها أفضل، في وقتها أفضل. ولهذا اختار بعض العلماء أن الصدقات تختلف، فمن الصدقات ما هي عظيمة، فهي قد تفوق الأضحية، لكن إذا كانت في وقتها، إذا كانت في غير وقت الأضحية، مثلا إنسان يريد أن يذبح ضيوفا أو يذبح لحما أو يذبح عقيقة أو غيره، فهذا أيضا يعتبر من الصدقات، يعتبر من الصدقات، لكن قد تفوقها بعض الصدقات. لكن من ناحية الحكم بالجملة، فالأضحية أفضل من الصدقة. طيب، أيضا شروط الأضحية، شروط الأضحية قلنا لها شروط. الشرط الأول تكون من بهيمة الأنعام، تكون من بهيمة الأنعام، بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم، فلابد أن تكون من بهيمة الأنعام. إذا مثلا إنسان يريد أن يذبح مثلا وعلا أو ضبية أو شيء من حيوانات البر، هل نقول له لا بأس؟ فقال الجمهور أنه لا يجزئ إلا بهيمة الأنعام، بهيمة الأنعام هي التي تجزئ. فلهذا لا بد أن يذبح إبلا أو بقرا أو غنما. وقد ذكر كما قلنا الله عز وجل بهيمة الأنعام في الهدي، والأضحية تعتبر مثلها، لأن الهدي للحاج والأضحية لغير الحاج. ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ وقال جل وعلا ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير. طيب، من شروط الأضحية الوقت، الوقت لا شك أن وقت الأضحية هو بعد الصلاة، بعد صلاة الإمام، إذا صلى الإمام أو من ينوبه من أئمة المسلمين. لكن هناك خلاف من ناحية هل لابد من صلاة الإمام أو من الأضحية بعد تضحية إمام المسجد أو إمام المصلى، أم أنه بعد الصلاة. الحديث يقيده بعد الصلاة، كما قال في حديث البراء، حديث جندب بن عبد الله، قال النبي عليه الصلاة والسلام وقد رأى أضاحي قد دبحت، رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج بعد أن خطب، رأى غنما قد دبحت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام «من دبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ومن لم يذبح فليذبح». وجاء في حديث جندب «من دبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء». فأتبين من هذا أنه لابد من الصلاة أو تكون بعد الصلاة. لكن بماذا تقيد؟ إذا كان مثلا أناس في ذلك الوقت ما صلوا، ما استطاعوا أن يصلوا أو ما استطاعوا أن يجتمعوا للصلاة، مثلا جاء مطر، فمتى يذبحون؟ فهنا يؤخذ بالوقت. مع أنه يقدر الوقت، وقت الضحى، متى وقت الضحى؟ عند ارتفاع الشمس قدر رمح، هذا وقت صلاة العيد تبدأ. فيعطى وقت لصلاة العيد وللخطبة، مثلا يقارب ربع ساعة، خطبة الصلاة أيضا عشر دقائق، أو يعطى كلها نصف ساعة مثلا الصلاة والخطبة. فهذا بعد نصف ساعة من طلوع الشمس قدر رمح، مثلا لو قلنا الشروق مثلا خمس وعشر، وأيضا يعطى ربع ساعة، خمس ونصف إلى ست. فمعنى ذلك أنه جاء أو انتهى له أن يذبح بعد ذلك، له أن يذبح بعد ذلك. وأيضا كذلك الناس الذين في البوادي، الذين يكونوا في البوادي ولا يجتمعون لصلاة العيد أو بعيد عن أماكن الصلاة، فهنا يذبحون في الوقت، يذبحون في هذا الوقت. لأن الخلاف كما ذكرنا قبل أن الخلاف منهم من جعلهم متقيدين بالصلاة، ومنهم من جعلهم بالوقت. لكن الصحيح أنه بالصلاة، لأننا وجدنا كلها قيدته بصلاة الإمام، قيدته بصلاة الإمام. ولهذا تقيد بالصلاة، لكن إذا لم يكن هناك صلاة، يقيد بالوقت. وهل يلزم أن تكون مثلا هذه الذبيحة تكون بعد ذبيحة الإمام؟ وأنا لابد أن يذبح الإمام؟ لا، النبي صلى الله عليه وسلم صحيح هو أول من ذبح، فذبح الناس بعده، لكن هذا ما يدل على الإلزام، يدل على أن الأفضل أن الإمام هو الذي يبدأ، الإمام هو الذي يبدأ. النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما خطب خرج وذبح أضحيته. طيب، إذا كان مثلا يريد صاحب الأضحية أن يضحي في مكان آخر، أن ينقل الأضحية، مختلف فيه، نقل الأضحية مختلف فيه. عند الشافعية لا يجوز نقل الأضحية إلا للضرورة، وعند الحنابلة لا يجوز، وإن كان الأفضل أن يكون في بلده. وعند الحنفية والمالكية أنه يجوز للحاجة. وهذا أو لا، لأنه لا دليل على الإلزام أن يكون المضحي أن يضحي في بلده، ليس هناك ما يدل على هذا. إلا جملة الأدلة، لكن لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ألزم المضحي أن يضحي في بلده. فممكن مثلا كثير الآن من الناس الذين يكونون في الخارج، تجد مثلا في البلد التي هو فيها ما يعرف الفقراء، ما يعرف من الفقير ومن الغني، يكون غريبا. غالبا الذين يعيشون مثلا في الخليج يعيشون في كذا، وأيضا أهله أحوج إلى هذا اللحم، أحوج إلى أن يتصدق عليهم في ذلك المكان. فلا شك أن هذا جائز، لا شك أنه جائز. لكن الإشكال في مسألة، الإشكال في مسألة وهي هل توقيت الأضحية توقيت الأضحية على بلد المضحي أو على بلد الوكيل؟ هذه مسألة مشكلة معنا. هل هذه الأضحية تذبح على بلد المضحي أو على بلد الوكيل؟ الآن مثلا عندنا إنسان في السعودية ووكل أخاه أن يذبح ضحيته، قال له خلاص يذبح ضحيته الآن. يأخذ بصلاة هذا المضحي أو يأخذ بصلاة الوكيل؟ وهذا إشكال أيضا من ناحية مسألة أيضا قص الأظافر وكذا. الآن المضحي سيقص أظافره متى؟ إذا ضحى، إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمسك «فلا يمس من شعره ولا من بشره شيء حتى يضحي». فالآن الأضحية هل تكون هكذا؟ الصحيح الذي عليه أكثر العلم أنها على بلد المضحي، معنى أقصد الوكيل، معنى البلد التي سيضحى فيها. البلد التي سيضحى فيها الآن مثلا تجد مثلا عندنا في إندونوسيا مثلا الوقت يختلف أربع ساعات، بعض مناطق خمس ساعات، معنى بعد أو قبل، لأنها في المشرق، معنى أنها يدخل الوقت قبل، أو مثلا في الغرب مثلا في أمريكا في فرنسا في كذا، عندهم بعد، معنى هل يعتد بوقتهم أو يعتد بالوقت الذي تكون فيه الأضحية؟ الظاهر أنه يعتد بالوقت الذي تكون فيه الأضحية، بالوقت الذي تكون فيه الأضحية. لكن الإشكال في ناحية أخذ الظفر وكذا، هل يأخذه إذا ضحى أضحيته أم إذا صلى العيد هو؟ فالأفضل من باب اتقاء الشبهات أنه لا يأخذ الظفر أو كذا إلا بعد أن يصلي العيد، أن يصلي العيد في موضعه. لا الآن الأضحية قد ذبحت في مكانها. الآن مثلا عندنا واحد مثلا في الغرب، في الغرب، بعد نحن نكون قبلهم العيد، تأتي عندنا قبلهم، فهو وكل الإنسان مثلا يذبح له هنا، فهل ينتظر مثلا إلى الليل حتى تأتي هناك عندهم النهار يضحي أو يصلي؟ بعد ذلك يذبح هنا أو أنه يذبح في وقت المكان، الأضحية هنا؟ فالظاهر أن الأضحية على مكانها، الأضحية تضحى في مكانها، لأن المقصود هو الذبح، ذبح الأضحية، ليس المقصود تعلق ذمة المضحي، المقصود هو ذبح الأضحية، لأنها وقت عيد، الناس يحتاجون إلى لحم. فلهذا فهي ليست في ذمة المضحي، على ذمة المضحي أو على متعلقة بذاته، متعلقة بذاته أقصد. فلهذا فالقول الصحيح أنه يكون على وقت المضحي، على معنى وقت الأضحية، معنى المكان الذي تضحى فيه هذه الأضحية وتذبح فيه الأضحية. وأما وقت الأضحية على الصحيح قلنا أنه يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، معنى أربعة أيام، يبدأ من بعد الصلاة إلى آخر أيام التشريق، قبل أن تغرب الشمس من أيام التشريق الثلاث. وهذا قول الشافعي، كما ذكر المؤلف، وعنده كثير من أهل العلم، يوم النحر ويومان بعده. والصحيح أنه ثلاثة أيام، لأن بعضهم يقول يوم النحر فقط، يوم النحر. وبعضهم فصل، معنى وسع فيها. لكن الصحيح الذي جاء في الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله». وجاء في رواية «وذبح». لكن الصحيح أن لفظ الذبح ليست صحيحة، لكن الحديث يدل على ذلك أنها أيام أكل وشرب، فما دامت أنها أيام أكل وشرب، فإن الذبح مسموح. جاء أيضا حديث عند الترمذي أنه قال «أيام التشريق كلها ذبح». وأيضا الصحيح أنه لا يصح، لكن كما قلنا اعتبارا بقول النبي عليه الصلاة والسلام أنها أيام أكل وشرب. وأيضا كذلك أنها أيام عيد، النبي عليه الصلاة والسلام قال «يوم النحر أو قال يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام». فلهذا في الصحيح أنه يذبح في اليوم الأول والثاني والثالث والرابع. طيب، مسألة الأضحية ليلا، قلنا الصحيح أنها جائزة، لا يوجد دليل على عدم جوازها أو كراهتها، له أن يذبح في الليل، مثلا في الليل في أيام التشريق، أو مثلا تأخر بعض الناس مثلا ما يجد دباحا في النهار، يجلس إلى الليل حتى يجد دباحا، مثلا ما في شيء. طيب، الشرط الثالث أن لا تكون معيبة، مسألة العيوب، مسألة العيوب في الأضحية، وحديث البراء الذي في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أربع في الأضحية لا تجزئ، العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والهزيلة التي لا تنقي». فهذه الأربع صرح النبي عليه الصلاة والسلام أنها لا تجزئ في الأضحية، لا تجزئ في الأضحية، العوراء البين عورها، الواضح عورها، معنى عوراء أي بعين واحدة، عين واحدة فقط، معها، معنى ترى بعين واحدة، أو أن عينها مخروجة مثلا، هذه عوراء. وقلنا من باب أولى العمياء، العمياء تدخل في هذا، لأنها أشد من العوراء. أيضا كذلك المريضة، المراد به المرض الظاهر، كما قلنا، أي مرض ظاهر في هذه البهيمة، فلا يجوز الأضحية بها، سواء كانت جروحا أو مثلا عندها إسهال شديد أو عندها تخمة أو غيرها من هذه الأمراض التي تبان في البهيمة. أيضا كذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام «والعرجاء البين ضلعها»، عرجاء التي تعرج وأدخل أكثر، وهل يدخل الكسيحة، الكسحة التي كسرت رجلها ويدها؟ فإنها أيضا داخلة في العيوب التي لا يضحى بها، أنا لا يجوز أن يضحى بهذه، هذه متفق عليها بين العلماء. أيضا كذلك الهزيلة التي لا تنقي، كما هزيلة، ليس معنى كأن دماغها قد سقط، تجدها بعيدة عن الأغنام تمشي وحدها، معنى هزيلة حتى الأكل ما تأكل كثيرا، إن جاءها أكل أكلت، فهذه أيضا معيبة، هذه أيضا من العيوب التي لا تجوز في الأضاحي. واختلفوا في مسألة، في مسائل، هل تدخل في هذه العيوب أو لا؟ مثل مكسورة القرن، سواء كان أيضا مشقوقة الأذن، سواء كان في داخل الأذن أو خارجه، وهي تسمى إذا كان داخل الأذن تسمى المقابلة، وإذا كان خارج الأذن تسمى المدابرة. وأيضا العضباء، عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بعضباء، بأعضب القرن، بأعضب القرن، معنى عندها عضب، كسر في القرن، فأكثر من نصفه، أكثر من نصفه، هذه تسمى عضباء. وهذه أيضا كذلك الجدعاء التي يشق أذنها أكثر من النصف، فهذه أيضا، الصحيح من أقوال العلم أنها تجزئ، لكن إن صح حديث أبي داود، لأن فيه خلاف، حتى لو صح يعتبر أنها من المنهي عنه فقط، وأما أنها تجزئ، تجزئ. فلهذا الصحيح أنها كل كسر أو قطع في الأذن، وكل كسر في القرن أو غيره، فإنها يجوز أن يضحى بها. طيب، لو جاء ببهيمة أو غنما مثلا شاء في عينها مثلا شيء زائد، مثلا في عينها، فهل يجوز أن يضحي بها؟ في عينها شيء كذا زائد، إذا كان يؤثر على حليتها، منهي، ماذا؟ لأن العورة هي أنها ما ترى، وإذا كان يؤثر عليها، معنى إذا كان يؤثر على نظرها، معنى ما ترى به، هذا ما يجوز. وإذا كان لا يؤثر على نظرها، فهذه يجوز أن تذبح في الأضحية، بالصحيح. كما قلنا ما كان في القرن وفي الأذن، النبي صلى الله عليه وسلم قال أو في حديث علي في صحيح مسلم «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن»، معنى في الأضحية أن نستشرف العين والأذن، وهذا صحيح. من باب الاستشراف فقط، ليس أنه يمنع من أضحيته، لكن هذا الحديث يدل على الصحيح، كما قال شيخ الإسلام وغيره، أن المسلم ينبغي عليه أنه إذا أراد أن يضحي يضحي ببهيمة سليمة، ليس فيها شيء من هذه العيوب. ولكن العيوب على قسمين، عيوب لا تجزئ معها الأضحية، وعيوب تجزئ معها الأضحية، هناك عيوب لا تجزئ، وهذه الأربع التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء. وعيوب الأفضل أنه لا يضحي بها، لكن لو ضحى بها تجزئ، الأفضل أنه لا يضحي بها، تكون أضحية سليمة، وتكون مما يكون ثمنها أفضل. ولهذا اختلف العلماء، ما هو أفضل في الأضحية؟ هل الأفضل في الأضحية الكبيرة أم الأفضل في الأضحية كثيرة الثمن؟ عن كثيرة الثمن أو الكبيرة؟ حيانا تكون كبيرة، شاه معنا تخرج أكثر من التيس مثلا، لكن لا شك أن التيس أفضل، لأن ثمنه أكثر، ولحمه أطيب، ولحمه أطيب. وكان المسلمون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يسمنون الأضاحي، يسمنون الأضاحي لأجل الأضحية، وهذا من باب أن الإنسان يتقرب إلى الله عز وجل بما يحب. «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون». فلهذا يختار ما هو أفضل. طيب، والشرط الرابع مسألة السن، السن الأضحية، قلنا خلاصة ما يذكر أن الأضحية إذا كانت من الإبل أو البقر أو الماعز، ما تجزئ إلا الثني منها، ما كانت مسنة. المسنة في الماعز والضان ما له سنة ودخل في الثانية، وفي البقر ما له سنتان ودخل في الثالثة، وفي الإبل ما له خمس سنوات. معنى إذا جاء مثلا بإبل جدعاء، الجدعاء ما لها كم؟ أربع سنوات، نقول أنها لا تجزئ، لا تجزئ في الأضحية. إذا جاء ببقر تبيع، التبيع من البقر ما له سنة، التبيع من البقر ما له سنة، فقال أريد هذا أضحية، نقول لا، صحيح هذا التبيع ممكن يخرج أكثر من ثلاث من الأغنام، لكن نقول لا، ما تجزئ، ما يجزئ من البقر إلا المسنة، عن ما له سنتان ودخل في الثالثة، أكمل السنتين ودخل في الثالثة. وكذلك أيضا في الغنم، الغنم إذا كان من الماعز لابد يكون له مسنة، سنة ودخل في الثانية. وأما إذا كان من الضأن، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم الجذع، الجذع الذي يكون أقل من السنة، ممكن حتى يكون ستة أشهر، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث جابر، قال «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يأثر عليكم فتذبحوا جذعا من الضأن». وقلنا أن الجذع يعرف بقيام شعره، أن الخروف هذا كيف تعرف أنه جذع؟ تجد شعره قد قام، أنه إذا كان صغير شعره يكون نائم، يكون نائم شعره، إذا جذع تجد أنه يقوم الشعر، هذا في الخروف، فيعرف بهذا، إذا قام الشعر معناه أنه جذع. أحيانا يأتي لك بصغير وتقول له هذا جذع، صحيح تحصل شعره قائم، معناه يقارب حتى المسنة.