شرح المنظومة الدالية في السنة 9

الدرس في شرح المنظومة الدالية في السنة 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح أبيات في فضائل علي بن أبي طالب

يشرح المقطع أبيات شعرية تتحدث عن فضائل علي بن أبي طالب، ويبين فضائله الكثيرة ويعلق على معاني الأبيات. كما يذكر حادثة مقتل الإمام النسائي بسبب كتابه في فضائل علي.

آراء الفرق المختلفة في علي بن أبي طالب

يتناول المقطع آراء الشيعة والخوارج والنواصب وأهل السنة في علي بن أبي طالب، حيث غلا الشيعة في تأليهه، وكره النواصب عليًا، بينما أحب أهل السنة عليًا دون غلو أو تفريط.

شرح أبيات من قصيدة في فضائل معاوية بن أبي سفيان

يشرح المقطع أبياتا من قصيدة تتحدث عن معاوية بن أبي سفيان وفضائله، ويبين أنه من أصحاب رسول الله وأسلم قبل الفتح، ويرد على الشيعة الذين يتهمون معاوية بالنفاق.

ختام شرح القصيدة والتعليق على نسخها

تم الانتهاء من شرح القصيدة مع الإشارة إلى اختلاف في نسخها، وختم الشرح بالحمد لله والصلاة على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. من بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر فضائل الخلفاء الأربعة: قالوا فرابعهم، فقلت مجاوبا: من حازدونهم أخوة أحمد، أحمد زوج البتول وخير من وطي الحصى بعد الثلاثة عند كل موحد، أعني أبو الحسن الإمام، ومن له بين الأنام فضائل لم تجحد. طيب هذه الأبيات أنا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال فرابعهم، فقلت مبادرا: من حازدونهم أخوة أحمدي. أحمدي هنا كسر لأجل الشعر. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى. فلعل المؤلف أراد هذا: ومن حازدونهم أخوة أحمدي. وقال العلماء: أن فضائل علي كثيرة، معنى ليس هو أفضل من الثلاثة، لا هم أفضل، لكن من ناحية الفضل الذي جاء في علي كثير، معنى أقصد إلى حديث المفردة في فضائل علي كثيرة جدا، حتى أن الإمام النسائي ألف كتابا سماه كتاب خصائص علي، وطبع باسم فضائل علي. حتى لما يقال أن هذا كان سبب موته رحمه الله، لما كان في خرسان، وخرسان أكثرهم نواصب، أكثرهم نواصب، وأيضا يدافعون عن بني أمية، وكذا. فلما جاء النسائي رحمه الله إلى خرسان، فقال له: قد ألفت في فضائل علي، ولم تؤلف في فضائل معاوية، أنا ما ألفت في فضائل معاوية، نريدك تؤلف في فضائل معاوية مثل ما ألفت في فضائل علي. قال: ما أجده شيئا في فضائل معاوية إلا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا أشبع الله بطنك، ما أجده شيئا. قال له: في فضائل معاوية إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يريد الفضائل القولية، وإلا الفضائل الفعلية كما سيأتي إن شاء الله تعالى له فضائل. فقاموا وضربوه، قاموا وضربوه، كانوا متعصبة نواصب متعصبة، فقاموا ضربوه حتى ضربوه في خصيتيه، فمات من أثرها، رحمة الله عليه. والإمام النسائي كان صاحب علم، حتى أن الإمام الدارقطني كان يرجحه على، أو يفضل النسائي على مسلم في العلم، يقول: أن النسائي أعلى من مسلم في العلم. قال: زوج البتول وخير من وطئ الحصى، البتول للعاصم، أن البتول هي التي لم يمسها إنسان، وهذه تقال في مريم، مريم بنت عمران، يقال فيها أنها مريم البتول لأنها لم يمسها بشر، وفاطمة رضي الله عنها أطلقها بعضهم عليها، على أنها ليست مثل النساء، فاعتزلت النساء، أي في صفاتهن، صفاتها عظيمة، فلهذا قيل لها من هذا الوجه أنها بتول، ولم يسميها النبي صلى الله عليه وسلم البتول، إنما هذا جاء الإسم متأخرا، حتى الصحابة لم يكن يعرف، أو تعرف فيهم بأنها البتول. قال: زوج البتول وخير من وطئ الحصى بعد الثلاثة عند كل موحد، وخير من وطئ الحصى معنى بعدها النبي عليه الصلاة والسلام، معنى من هذه الأمة، هذا المقصود أنه من هذه الأمة. قال: أعني أبو الحسن الإمام، ومن له بين الأنام فضائل لم تجهدي، أنا هذا الذي ذكرته بفضائله هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وعلي قد حاز فضائل عظيمة كما ذكرنا، بل جاءت فيه فضائل كثيرة. وقال علي رضي الله عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال عهد لي: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق، ولا يبغضني إلا منافق. وقول المؤلف هنا أعني أبو الحسن الإمام، لفظ الإمام لم يكن يطلق على علي رضي الله عنه، وإنما كان يطلق عليها أمير المؤمنين، أمير المؤمنين، ولم يكن يطلق عليه الإمام، وإنما أطلقها الروافض، وهو إمام لشك هو إمام رضي الله عنه، لكن هو مثل أم الآخر، وهناك من هو كما قلنا أفضل منه، كعثمان وعمر وأبي بكر. وأما تخصيص علي رضي الله عنه بالإمامة، فهذا له هدف عند الروافض، أن الإمام عندهم الإمام في الصحابة هو علي، ولهذا يسمونه الإمام علي، وأيضا يطلقون لفظ الإمام أحيانا، فيقولون: قاله الإمام، ويريدون به علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فتخصيصه بهذا اللفظ لم يثبت، ولم يكن يقوله الصحابة رضي الله عنه، وإنما قاله الروافض. قال: زوج البتول وخير من وطئ الحصى بعد الثلاثة عند كل موحد، أعني أبا الحسن الإمام، ومن له بين الأنام فضائل لم تجهدي. وصحيحا كما قلنا أن علي رضي الله عنه له فضائل كثيرة، وعلي الناس فيه طرفان ووسط، فمنهم من غلا فيه، وفيه فضائله، حتى ادعى أو الدعاة فيه ادعى فيه الإلهية، وقد كان هذا مذهبا قديما بدأ به ذلك اليهودي عبد الله بن سبأ، فكان يطلق على علي بأنه الإله، وجمع له جماعة من الشيعة يقولون على علي أنه إله. فلما سمع علي رضي الله عنه بقولهم، أخذهم وجمعهم، لكن ابن سبأ هرب، هرب، ولا يدرى أين هرب، أنا بعد هروبه هذا من علي، خلاص ما رؤي بعد ذلك، يقال أنه مات في الصحراء، أنا هرب إلى الصحراء ومات، ويقال غير ذلك، وإلا لم يعرف بعد ذلك أين ذهب وهلك. فالمهم أخذهم علي وحاول أن يستتيبهم، لكنهم لم يتوبوا، ثم حفر لهم نارا، حفر لهم مثل حفرة، وجعل فيها نارا، وقال: من لم يرجع سأحرقه في هذه النار، فلم يرجعوا. ولهذا كان يقول: لما رأيت الأمر أمرا منكرا، أججت ناري ودعوت قنبرا، قنبر هذا كان مولى له، أو حاجب له، فأضرم لهم هذه النار وأشعلها. وهذا قال ابن عباس: لو كنت في مكانه لما حرقتهم بالنار، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا يعذب بالنار إلا رب النار. المهم أن هؤلاء ادعوا الألوهية في علي رضي الله عنه، ثم اختفى هذا المذهب، ثم بعد ذلك ظهر لما ظهرت الروافض بشدة، ظهر هذا المذهب، وهو التأليه. ولهذا الرافض على ثلاثة أنواع: المؤلهة، والشاتمة، والمفضلة، المؤلهة والشاتمة والمفضلة. وأما المؤلهة هذه فهي ما ألهت إلا بعد ما دخلت في الأقسام الأخرى، أول ما يبدأ الرافض أنه يفضل، ثم بعد ذلك يشتم، يشتم أبا بكر وعمر والصحابة، ثم بعد ذلك أيضا يغلو ويؤله. والنوع الثاني مذهب النواصب، مذهب النواصب الذين يكرهون علي رضي الله عنه، وأيضا يتكلمون، وهذا كان المذهب موجود في عدة أماكن في زمان علي وبعده، وخاصة حصل هذا التفرق في الكلمة في علي، حصل بعد بعد موت عثمان، بعد موت عثمان، ولما تولى علي، فمنهم من تعصب له، وصاروا من شيعته، ومنهم من عاد علي، ولما حصلت الصفين والجمل، وخاصة في صفين لما احتكموا، وجعلوا الحكام الذين حكموا أبو موسى وعمر بن العاص وغيرهم، خرجت الخوارج، وقالوا: لا حكم إلا لله، لا حكم إلا لله. قال علي رضي الله عنه: كلمة حق أريد بها باطل. ولهذا أول خروجهم بهذا، أن علي حكم الرجال في دين الله، ولا حكم إلا لله. انظر إلى الجهل إلى أين يصل. طيب هؤلاء هذا صلح، أخرجهم، جعلهم حكاما لأجل أن يصلح بين هذه الأمة، النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحسن: إن ابني هذا سيد، وسيصلح بين فئتين عظيمتين، هذا من باب الصلح. ولهذا ابن عباس استدل عن الخوارج بقول الله عز وجل في المطلقة: يشهد به ذوى عدل منكم، هديا بالغ الكعبة، أو في إن أريد صلاحا يوفق الله بينهم، فبعثوا حكما من أهلي وحكم من أهلها، يريد صلاحا يوفق الله بينهما، قال: أبضع امرأة أعظم أم دماء المسلمين، هذا بضع امرأة، قال الله عز وجل: هاتوا رجل من عندهم من أهلها ورجل من أهل، معناه الزوج، حتى يصلحهم بينهما، هذا ليس فيه حكم، إنما هذا إصلاح، وهذه دماء المسلمين، ليس فيها شيء، أنه يصلح بينهما، بين الفئتين. فبجهلهم قالوا: هذا ترك لحكم الله، ولا حكم إلا لله، واستدلوا: من لم يحكم ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، وهكذا. فجاء هذا المذهب، قالوا: لا حكم إلا لله، واستدلوا: من لم يحكم ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. وكانوا أيضا ينقموا على علي رضي الله عنه، ويبغضون آل البيت، ويتكلمون في آل البيت، فسماهم العلماء النواصب، لأنهم ينصبون العداء لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم. ولهذا علي رضي الله عنه قتله الخوارج، قتله عبد الرحمن بن ملجم الخبيث، وهو خارج، وكانوا يذكرونه بالعبادة، وبكذا، لكنه رجل ضال وخارج، فقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فهذا الطرف الثاني الذي هو النواصب، وأما أهل السنة فيحبون علي رضي الله عنه، واذكرون له الفضائل، وله خاصية أنه من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم، ولا يعيبونه، ولا يتكلمون عليه. وأما رفع منزلته مثلا على الشيخين، فهذا باطل، بل كان علي رضي الله عنه يجلد كل من فضله على الشيخين. وأيضا رفع منزلته مثلا على عثمان، فالذي استقر عليه مدى بالسنة أن عثمان أفضل، وهكذا هذه المسائل ليس فيها شيء من باب التفضيل وغيره، لكن منزلة علي رضي الله عنه منزلة عظيمة، إنه هو رابع الخلفاء، وأيضا أهل السنة يحبونهم، ويحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين هم على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ألف الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابه في الرد على الشيعة: منهاج السنة النبوية، رد على ابن حلي، رجل من الشيعة، وقد أشبع هذا الموضوع كلاما، رحمة الله عليه. على أن علي رضي الله عنه أهل السنة يحبونه، لكن لا يرفعونه فوق منزلته التي أنزله الله عز وجل إياها، ولا يعطونه شيء من خصائص ربوبية وغير ذلك. قال المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك: قال والابن هند في الفؤاد محبة ومودة، فليرغم المعتدي ذاك الأمين المجتبى لكتابة الوحي المنزل ذو التقى والسؤدد. أنا يريد لابن هند، ولابن هند أي معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه، وقد يكون المؤلف نسبه إلى أمه لأجل الشعر، قد يكون لأجل الشعر، والله أعلم، وإلا الأفضل أن ينسب إلى أبيه، أو قد يريد أن يشير إلى فضائل أمه، لأن كثيرا من الشيعة يتكلمون عليها، ويسبون، ويسبون أيضا أبا سفيان. ومعاوية رضي الله تعالى عنه، ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممن أسلم قبل أبيه، أسلم قبل الفتح، وأسلم أباه قبل، وأسلم أباه في الفتح مع فتح مكة، في بداية فتح مكة. وذكر قصتهم العباس لما أسلم، وقال العباس للنبي عليه الصلاة والسلام: إن أبا سفيان يحب المدح، فلو تعطيه شيئا من مدح. فكان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، فخصه النبي عليه الصلاة والسلام بذلك كراما له، وأسلم، وحسن إسلام. وأما ما يقوله الشيعة بأنه أسلم مكرا، وأيضا نفاقا، فهذا باطل. والعجيب والعجيب أن سيد قطب وافقهم في هذا، على أنهم لم يسلموا إلا مكرا ونفاقا. وأيضا كذلك معاوية رضي الله عنه له فضائل عظيمة، منها أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اختاره لكتابة الوحي، وصح أيضا عند أبي حاتم والبزار: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اجعله هاديا مهديا، اجعله هاديا مهديا. وقد ذكر مسلم في فضائل معاوية قوله: لا أشبع الله بطنك، فقال الشراح: لماذا ذكر مسلم في فضائل معاوية هذا الحديث، معنى ما المناسبة، هل هذا مدح حتى يذكر من فضائله؟ قالوا: أن هذا مدح من ناحيتين، أولا لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: اللهم من سببته أو لعنته وهو ليس فيه، فاجعلها له رحمة، فاجعله له رحمة، فإن كانت قلنا أن هذا مثلا إن كان ذم فهي رحمة له، فهي رحمة له إن شاء الله. وبعض العلماء قالوا أيضا من الناحية الثانية: أن هذا ليس ذم، وإنما مدح، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا أشبع الله بطنك، معنى أنه لا يشبع يأكل، ولا يجد شبعا، وهذا قد يريده كل أحد، أنه يأكل ولا يشبع، لا يجد شبعا في بطنه مهما أكل. ولهذا يقال: أن معاوية رضي الله عنه كان يأكل كثيرا، يأكل كثيرا، ولا يجد شبعا في بطنه. وإذا لم يجد الرجل شبعا في بطنه، فإنه يجد خفة في الطاعة، ويجد خفة في المشي، ويجد خفة في أشياء كثيرة. فمن أشد الأمراض التي تفتك بالناس هو الشبع والتخمة، لكن هذا معاوية رضي الله عنه أبعده الله عز وجل عن هذه التخمة، أو عن هذا الشبع، فهي تعد أيضا فضيلة له. قال: فعليهم وعلى الصحابة كلهم صلوات ربهم تروح وتغتدي. أن الصلاة هي على الأنبياء، لكن كما قلنا يجوز أن يصلى على الصحابة، أو على غيرهم، حتى ولو على رجل من باب الدعاء: اللهم صلي على فلان، مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صلي على آل أبي أوفاء. لكن كما قال الإمام النووي رحمه الله: استقر كلام أهل العلم، خاصة عند الاستمرار، ليس المراد مثلا أن يأتي به أحيانا، إنما عند الاستمرار، استقر كلام أهل السنة، أو أهل العلم على أن الصلاة تكون للأنبياء، والترضي يكون للصحابة، والترحم يكون لسائر المسلمين، يقول: الصلاة تكون للأنبياء، والترضي يكون للصحابة، والترحم يكون لسائر المؤمنين. قال: إني لأرجو أن أفوز بحبهم، وبما اعتقدت من الشريعة في غدي. قالوا: أبانا الكلوذاني الهدى، قلت: الذي رفع سماء مؤيدي. أنا انتهى بهذا البيت على أنه كأنه حاجة بعض أهل البدع، وحججهم، حتى قال آخر شيء: قالوا أبانا الكلوذاني الهدى، قلت: الذي فوق السماء مؤيدي. والكلوذاني هو أبو الخطاب رحمه الله، من كبار شيوخ المذهب الحنبلي، وهو من تلاميذ ابن عقيل، وله أيضا آراء خالف فيها شيخه. قال: ولعم سيدنا النبي مناقب، أو عددت لم تنحصر بتعددي، يعني أبا الفضل الذي استسقى به عمر، أوان الجدب بين الشهدي، معنى يريد العباس عم النبي عليه الصلاة والسلام، ذاك الهمام، وأبو الخلفاء كلهم، الخلائف معنى خلفاء، خلفاء بني العباس، نسقا إلى المستظهر ابن المقتدي، صلى عليه الله ما هبت صب. معنى يريد أن يثني على المستظهر. والمستظهر، الظاهر أنه كان الأمير في وقته، في وقته بالخطاب، أو الخليفة، أقصد خليفة المسلمين، كان المستظهر، وهذا لازالت في قيام، أو لازالت دولة بني العباس قائمة. وقوله: صلى عليه الله ما هبت صب، وعلى بنيه الراكعين السجد، ما هبت صب، الصب هذه الريح، النبي عليه الصلاة والسلام قال: أنه نصر بالصب، وأهلكت عاد، عاد بالدبور، الصب هي الريح التي تأتي من الشرق، تسمى صب، والريح التي تأتي من الغرب تسمى الدبور. قال: وأدام دولتهم علينا سرمدا، ما حن في الأسحار كل مغرد. فعليهم وعلى الصحابة كلهم صلوات ربهم تروح وتغتدي، إني لأرجو أن أفوز بحبهم، وبما اعتقدت من الشريعة في غدي. قالوا: أبانا الكولذاني الهدى، قلت: الذي فوق السماء مؤيدي. أنا في بعض النسخ رفع السماء، وبعض النسخ الذي فوق السماء مؤيدي. قال: الحمد لله أولا وآخرا، صلى الله على نبينا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. طيب إن شاء الله انتهينا من هذه القصيدة، الحمد لله.