كتاب البيوع 24

كتاب البيوع 24

الدرس في كتاب البيوع 24، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام اللقطة وابتداء كتاب الوصايا

يستعرض المقطع أحكام اللقطة مقسمة إلى ثلاثة أنواع: التافه الذي لا تتبعه همة فيجوز تملكه، وما يمتنع بنفسه كالبعير فيجب تركه، وما له قيمة كالمال والغنم فيجب التقاطه وتعريفه. ثم ينتقل إلى كتاب الوصايا مبيناً تعريفها لغةً وشرعاً والفرق بينها وبين الهبة والعطية.

مشروعية الوصية وأدلة ثبوتها

يبين المقطع مشروعية الوصية بالكتاب والسنة والإجماع، مستدلاً بآية الوصية للوالدين والأقربين، وحديث ابن عمر في وجوب كتابتها، وحديث سعد بن أبي وقاص المحدد للثلث كحد أقصى، مع الإشارة إلى سرعة استجابة الصحابة.

تفصيل أحكام حديث سعد بن أبي وقاص

يوضح المقطع فضل النفقة على الأهل على صدقة التطوع، وبشارة النبي لسعد بطول العمر والفتوحات، وحكم إقامة المهاجر في بلده الأصلي بأربعة أيام، وقصة سعد بن خولة في العدة، ويختتم بمشروعية الوصية في الثلث وتمني ابن عباس الاقتصار على الربع.

أحكام الثلث والوصية للوارث

يستعرض المقطع استحباب الاقتصار على الثلث أو أقل، وعدم جواز الزيادة إلا بإجازة الورثة، وخلاف العلماء في الوصية بجميع المال لمن لا وارث له، وقاعدة "لا وصية لوارث" مع الخلاف في جوازها بإذن الورثة، مستدلاً بأحاديث سعد وابن عباس وعمران بن حسين.

أركان الوصية وشرط الوصي

يذكر المقطع أركان الوصية الأربعة: الموصي، والموصى له، والموصى به، والوصي. ويبين أن الوصي هو المنفذ للوصية، ويشترط فيه أن يكون جائز التصرف أي أهلاً للتصرف الشرعي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، فقد مر معنا ضمن أحاديث عمدة الأحكام للإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين، الكلام حول خاتمة أبواب كتاب البيوع، وكان مسك الختام بباب اللقطة. بباب اللقطة، وذكر رحمه الله تعالى حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وفي هذا الحديث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أحكاماً وأقساماً تتعلق باللقطة. فما هي اللقطة؟ ما هي اللقطة؟ نعم، المال الضائع من صاحبه، نعم، يلتقطه غيره، يلتقطه غيره. طيب، ما هو الفارق بين اللقطة والضالة؟ نعم، ما هو الفارق بين اللقطة والضالة؟ أحسن: الضالة هو الحيوان الضائع، بعير، بقرة، شاه، إلى غيره من الحيوانات، يقال: ضالة. واللقطة هو المال الضائع، المال الضائع. وبهذا يتجلى لنا أن اللقطة قد تكون أعم وأشمل من مجرد الضالة. حديث زيد بن خالد بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنواعاً وأقساماً لللقطة، فمن يأتي بالقسم الأول؟ يا أبا جعفر؟ نعم، الشيء التافه الذي لا تتبعه همّة الناس، مثل ماذا؟ مئة ريال يمني، مثل أيضاً عصا، عود مرمي، مثل حبل، إلى غيرها من الأشياء التافهة التي لا تتبعها همّة الناس. فما هو الحكم فيها؟ ما هو الحكم فيها؟ نعم يا أبا إبراهيم: يجوز أن يأخذها ويتملكها. هل يجب عليه أن يعرفها؟ الجواب: لا، لا يجب عليه ذلك. قُرِئَ معنا حديث جابر عند أبي داود وغيره، قال جابر: «رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصى والسوط والحبل يلتقطه الرجل». وهكذا في الصحيحين عن أنس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق، فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق. نعم يا حسن، أحسنت، قال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها، لأكلتها». طيب، النوع الثاني، وقلنا هذا النوع يا إخوان يجوز أن يلتقطه ويتملكه ولا يجب عليه أن يعرفه، لكن إذا كان يعلم صاحبه، وجد قلماً باقي فيه شيء يسير وينتهي ويرمى، لكن يعلم أن هذا القلم لفلان، هذا شيء غالباً لا تتبعه همة الناس، لكن لو علم بصاحبه لزمه أن يعطيه لصاحبه. طيب، النوع الثاني يا خ... حمزة، النوع الثاني، أحسنت: هو ما يمتنع بنفسه من صغار السباع، مثل ماذا؟ الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع، مثل ماذا؟ الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع: الجمل، بعير، ناقة، ثور، بقرة، حمار، بغل، فرس، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وهنا ما هو الحكم لو وجده شخص في بادية من البوادي أو فلاة في الأرض؟ ما هو الحكم يا أبا إبراهيم؟ ما هو الحكم؟ تمشي في صحراء شبوة فإذا بك تجد بعيراً، يعني تأخذه أو تتركه؟ تتركه، لا تأخذه. ما الدليل؟ «ما لك ولها، ما لك ولها»، يعني ليش تأخذها؟ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتركها، «فمعها حذاؤها وسقاؤها، تريد الماء وتأكل العشب حتى يلقاها ربها»، أي صاحبها. ولهذا يا إخوان، الإبل تغيب عن أصحابها أشهر، أشهر، يطلقونها، وماذا؟ تخوض في البلدان من بلد إلى آخر، فتخضي الشهر والشهرين والثلاثة، قال: إذا حان وضع حملها يذهب صاحبها ويبحث عنها ويبحث عنها. فهذه لا يجوز التقاطها وأخذها. طيب، ومن باب أولى لو وجدها في قرية من القرى أو مزرعة أو وادٍ أو غير ذلك. النوع الثالث من أنواع اللقطة، النوع الثالث من أنواع اللقطة... الذي خلفك من هذا... إنه أبو حنيفة... لعم عندك يا أبا حنيفة؟ النوع الثالث من أنواع اللقطة، الأول: تافه لا تتبعه همة الناس، الثاني: ما يمتنع بنفسه من صغار السباع، الثالث... نعم يا برسامة، أحسنت، الثالث... الثالث يا أبا الصديق، معنا النوع الثالث من أنواع اللقطة، نعم، أحسنت، يعني ما يجوز التقاطه ك الذهب والفضة، الأموال: وجد خمسمائة ريال سعودي، ماذا يفعل؟ وجد عقد ذهب، وجد خمسين ألف ريال يمني، وجد نظارة، وجد جوالاً، وجد ساعة، هذا يجوز أخذه، لكن ماذا؟ لكن ماذا؟ نعم، يجب تعريفه، يجب أن يعرفه، يجب أن يعرفه. ومن هذا الباب يا إخوان، الغنم: وجد شاة، تيساً، وهكذا. إذا وجد صغار الإبل أو البقر أو الخيل أو نحوها مما لا يمتنع بنفسه من صغار السباع... قد يجده كلب، الكلب إذا وجد شاة قد يعقرها ويقتلها ويأكلها. إذا ماذا؟ هي لك أو لأخيك أو للذئب، كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لهذا قلنا: إذا وجد الشخص لقطة، الأفضل أن يأخذها، لكن بشرط، إذا ماذا؟ إذا خشي عليها من الضياع، يقول: هذه الشاة إذا لم آخذها قد يأتي كلب، يعني بعد صلاة العشاء، الأغنام لما تكون خارج المنازل هي عرضة للكلاب أو الذئاب أو غيرها، فإذا خشي عليها الضياع وأمن على نفسه بأن يؤدي ما عليه فيها من التعريف والحفظ، فعندها الأفضل أن يأخذها، وإلا فإنه يدعها، وإلا فإنه يدعها. مر معنا مجموعة من المسائل والأحكام المتعلقة باللقطة، وهكذا أيضاً بالضالة، وهكذا بالضالة. ثم ذكر رحمه الله تعالى كتاباً آخر بعد كتاب البيوع، ألا وهو كتاب الوصايا. قال رحمه الله تعالى: «كتاب الوصايا». وقوله «كتاب» أي بمعنى مكتوب، أي هذا مكتوب في بيان أحاديث وأحكام ومسائل تتعلق بالوصايا. الوصايا جمع ماذا؟ الوصايا جمع ماذا؟ وصايا جمع... نعم، جمع وصية، أي وصية. الوصايا جمع وصية، وهو كما قال أهل اللغة: مأخوذة من وصيت الشيء أوصيه إذا وصلته، إذا وصلته. وسميت الوصية وصية، قالوا: لأن الموصي وصل ما كان في حياته بما يكون بعد وفاته، وصل ما كان في حياته بما يكون بعد وفاته ومماته. وهكذا يقال: وصّى بالتشديد، وصّى وأوصى ويوصي. وفي اللغة يا إخوان هي بمعنى الأمر، هي بمعنى الأمر، وهكذا العهد إلى الغير. قال تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾، أي ويعقوب أيضاً وصّى: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. فهنا أمر، وهكذا عهد إلى غيره. والوصية في الشرع هي عبارة عن عهد وتفويض خاص بالتصرف بالمال أو التبرع به بعد الموت، هي عبارة عن عهد وهكذا تفويض لشخص بالتصرف بالمال بعد الموت، بعد الموت. أما إذا كان قبل الموت: شخص أعطى غيره أرضاً، أعطى غيره أرضاً وسلمه الوثيقة، أعطى شخصاً سيارة وسلمه مفاتيحها، أعطى شخصاً قلماً، مالاً، وجعله يقبضه، فهذا ماذا يسمى؟ هبة، عطية. ما الفرق بينها وبين الوصية؟ ما الفرق بينها وبين الوصية؟ الوصية يكون التصرف بعد الموت، بعد الموت. أوصى فلان لشخص بهذه المزرعة، ما يأتي في حياة الموصي ويقول: أنت أوصيت لي بالمزرعة، أين المزرعة؟ نقول: لا، انتظر، إذا مات فيعطى الموصى له هذا المال من بعد. وصية يوصى بها أو دين، هذا كله بعد الموت، هذا كله بعد الموت. الوصية يا إخوان مشروعة، ودليل مشروعيتها القرآن الكريم وأحاديث السنة، وهكذا إجماع العلماء، وهكذا إجماع العلماء. في القرآن ربنا عز وجل يقول: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال الإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله تعالى: قال: «اجتمعت هذه الآية الكريمة على الأمر بالوصية للوالدين والأقربين، للوالدين والأقربين، قال: وقد كان ذلك واجباً على أصح القولين قبل نزول آية المواريث، فلما نزلت آية الفرائض قال: نسخت هذه، نسخت هذه، وصارت المواريث المقدرة فريضة من الله يأخذها حتماً من غير وصية ولا تحمل منه الموصى»، إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى. وهكذا ربنا عز وجل يقول في كتابه العزيز: لما ذكر آيات الفرائض، متى تقسم المواريث وتعطى الفرائض لأصحابها؟ قال: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، يعني أولاً ننظر: هل خلف ديناً فيقضى؟ أو ترك وصية فتنفذ؟ فبعد ذلك يؤتى بالميراث فيقسم، بالميراث فيقسم. ومن السنة يا إخوان: أحاديث الباب، أحاديث الباب التي سيأتي معنا ذكرها: حديث ابن عمر، وهكذا حديث سعد بن أبي وقاص، وهكذا ما كان في معناها من الأحاديث. ونقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على مشروعيتها، كما ذكر ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه المغني. وينبغي أن نعلم يا إخوان أن الوصية تعتبر من محاسن هذا الدين، من محاسن هذا الدين، إذ جعل لصاحب المال جزءاً من ماله يعود عليه ثوابه وأجره بعد موته، بعد موته، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى، وأن إلى ربك المنتهى. إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فمن محاسن هذا الدين أن يجعل لهذا الشخص ما يكون يعني يعود عليه بالثواب والأجر بعد موته. وهي كذلك أيضاً تعتبر لطفاً من الله عز وجل بخلقه وعبيده، بخلقه وعبيده، ورحمة منه سبحانه وتعالى بهم، حيث أباح لهم من أموالهم عند خروجهم من هذه الدنيا أن يتزود أحدهم لآخرته بنصيب من هذا المال الذي رزقه الله عز وجل إياه، رزقه الله عز وجل إياه. وذكر رحمه الله تعالى في هذا الباب مجموعة من الأحاديث، بدأها بحديث ابن عمر. قال رحمه الله تعالى: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». له أشياء عند الناس أو للناس عليه أشياء. هذا يا إخوان ينبغي أن يكتب وصيته، وليس شرطاً إذا كتبت الوصية أن الإنسان سيموت. لما تقول لشخص: يا فلان، لماذا لا تكتب وصية؟ يقول: اتق الله، وهل تريدني أن أموت؟ ليس شرطاً يا إخوان أن من كتب وصية مات. اكتبها: بين ما لك عند الناس، وبين ما للناس عندك. أوصي أهلك بتقوى الله عز وجل والاستقامة على هذا الدين، المحافظة على الصلوات، وهكذا. أوصيهم بطاعة الله عز وجل والبعد عن معصيته. أوصي أهلك بالتراحم والتآخي والحرص على العمل الصالح. أوصي أهلك أنك إذا نزل بك أمر الله أن يجهزوك على السنة، أن يجهزوك على السنة، وأن يجتنبوا البدع والمحدثات وغيرها. فهذه وصية يا إخوان ينبغي على الشخص يكتبها ويحفظها في درجه، في حقيبته، في خزينته. إذا ماتوا فتحوا، قالوا: نعم، لأبينا عند فلان مليون. يا فلان، هات المليون على أبيهم. عشر آلاف ريال سعودي، قالوا: يا فلان، خذ ما لك على أبينا. انظر كيف حقوق قد تضيع إذا لم تكتب، وحقوق قد يتحملها الشخص إذا مات ولا يدري بها أحد. فالموصية يا إخوان مفيدة جداً. قال: زاد مسلم، قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي». وهذا يا إخوان يكتب في سرعة استجابة الصحابة لأوامر الله عز وجل وأوامر النبي صلى الله عليه وسلم. نحن قد نسمع يا إخوان لكن كثيراً ما نطبق، كثيراً ما نطبق، لكن الصحابة تميزوا عن غيرهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، إذا دعاكم لما يحييكم. وكم يا إخوان نأتي بأمثلة ونماذج تدل على سرعة استجابة الصحابة لأوامر الله عز وجل وأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها هذا الحديث. الحديث وهذا الحديث يا إخوان كما هو ظاهر فيه مشروعية الوصية. ذكر الإمام ابن الملقن رحمه الله تعالى في شرحه على هذا الحديث، وما اسم شرحه؟ اسم شرحه ما هو؟ نعم، لابن الملقن، نعم يا أبا هارون، شرحه ابن الملقن، قلنا من أوسع وأحسن شروح العمدة، يعتبر موسوعة يقع في بضعة عشر مجلداً. نعم، ما اسمه؟ أحسنت: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام». وأما «إحكام الأحكام» فهذا لابن دقيق العيد. حياة العلم يا إخوان المذاكرة، وآفة العلم النسيان، وآفة العلم النسيان. قال ابن الملقن في كتابه «الإعلام»، وافتتح المجلد الثامن منه بالكلام حول كتاب الوصايا، قال: «أسلفنا أن الوصية قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة، وقد تكون مستحبة». قال رحمه الله تعالى: قال عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع، من وجع اشتد بي، والعيادة تكون للمريض، زيارة المريض. قال: فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، يعني قبل أن يرزقه الله عز وجل الذكور وغيرهم من الأبناء. قال: ولا يرثني إلا ابنة. قال: أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قال: قلت: فالشطر؟ قال: لا. والشطر أي النصف. قال: لا. قال: قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس»، والعالة أي المحتاجين الفقراء، يتكففون الناس أي يسألون الناس بأكفهم، بأكفهم. قال عليه الصلاة والسلام: «وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك»، حتى ما تجعل في في، أي في فم امرأتك، أي هذا يعتبر صدقة، بل كما سبق معنا يعتبر من أعظم الصدقات. قال عليه الصلاة والسلام: «دينار أنفقته على مسكين، ودينار أنفقته في رقبة، أي في عتق عبد مملوك، ودينار، أي ثالث، أنفقته في سبيل الله في الجهاد وأعمال الخير، قال: ودينار أنفقته على أهلك». نعم، من يكمل؟ من يكمل الحديث؟ ماذا قال عليه الصلاة والسلام يا أبا محمد؟ «ودينار أنفقته في سبيل الله»، قال: «أفضلها»، إيش؟ أفضل هذه الأربعة؟ «ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، قال: أفضلها». أحسن، الذي أنفقته على أهلك، على أهلك. يعني يا إخوان: لما يطعم الإنسان أهله، يذهب يشتري دقيق، سكر، أرز، إلى غيرها، فهذا خير وأعظم أجراً مما لو وضعها في بناء مسجد، مما لو أعطاها مسكين أو يتيم أو أرمل أو فقير إلى غير ذلك. وهنا يقول: قال: ﴿وَإِنَّكَ لَن تُنفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلَهُ﴾ أو ﴿حَتَّى مَا تَجْعَلْ فِي فِي امْرَأَتِكَ﴾، أي في فم امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ يعني سيرجع الناس بعد حجة الوداع وأنا أبقى في مكة بسبب هذا المرض الشديد الذي نزل بي. قال عليه الصلاة والسلام: «إنك لن تخلف»، أي يطيل الله عز وجل لك في العمر. قال: «فتعمل، أو فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، ويضر بك آخرين». وهذا يا إخوان علم من أعلام النبوة، وأعلام النبوة، ما هي؟ ما معناها؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بالأمر المستقبلي فيقع كما أخبر، عليه الصلاة والسلام. فإذا وقع قلنا: هذا علم من أعلام النبوة، والدلائل التي تدل على صدقه، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله. وأطال الله عمر سعد، ونفع الله به، فتح الفتوحات، وقاد الجيوش، ودار المعارك، فتحت العراق على يده، رضي الله تعالى عنه، فتحت العراق وغيرها على يده، رضي الله تعالى عنه. قال: «ويضر بك آخرين، اللهم امضِ لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم». والمهاجر إذا هاجر من بلده لا يجوز له أن يمكث فيها زيادة على كم؟ زيادة على كم يا أبا طاهر؟ المهاجر إذا هاجر من بلده كالمهاجرين، أو كالمهاجرين الذين هاجروا من مكة، لا يجوز أن يبقى الواحد في ذلكم البلد الذي هاجر منه زيادة على... ألستم هجراً؟ ألست مهاجراً؟ بلى، أحسنت. طيب، صلى الله أن يتم لك الهجرة ويثبتنا وإياك على الإسلام. نعم يا إخوان، يا أبا عبد الرحمن: ستة أشهر؟ هذا الدنيا بخير، يعني إقامة طويلة المدى. نعم يا سالم: زد واحد، أربع أيام؟ أحسنت، أربع أيام، فلا يجوز البقاء زيادة على ذلك. قال: «اللهم امضِ لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم». أكذا دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه؟ قال سعد بن أبي وقاص: «لكن البائس سعد بن خولة». قال: «يرفي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة، أن مات بمكة». سعد بن خولة أحد السابقين الأولين، وأحد المهاجرين من مكة إلى المدينة، شهد بدراً وغيرها من الغزوات، وهو كما سيأتي معنا ذكره في كتاب النكاح إن شاء الله عز وجل، زوج سبيعة الأسلمية، توفي عنها في حجة الوداع، توفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، ولدت بعد وفاته بليال. فلما ولدت بهذه الولادة تكون ماذا؟ تكون ماذا؟ انتهت، انتهت عدتها، عدة الوفاة. فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستأذنه في النكاح، فأذن لها فنكحت، فأذن لها فنكحت. ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، أن يضعن حملهن. وماذا؟ وقوله: «ولكن البائس سعد بن خولة»، هذه ترجع لحالة كونه مات بمكة، وهل مات بمكة باختياره؟ ليس باختياره، وكانوا يكرهون الإقامة في الأرض التي هاجروا منها وتركوها، مع حبهم، مع حبهم لها، كحب المهاجرين لمكة. ومناسبة ذكر هذا عند سعد بن أبي وقاص هو ماذا؟ تطيب لقلبه بقبول هجرته وإكمالها له، لا كالذي يسمى باسمه سعد بن خولة الذي مرض فمات، هو ما يريد أن يموت بمكة، وإنما أن يطيل الله في عمره حتى يرجع إلى المدينة. وقوله: «يرفي له»، أن يحزن له ويتوجع من أجله، وليس المراد الندب بذكر محاسن الميت، فهذا كما سبق معنا في أحكام الجنائز أنه يعتبر من الأمور المنهي عنها، من الأمور المنهي عنها. وهذا الحديث كما هو ظاهر يتعلق بأحكام في الوصية، ومن ذلك أن الوصية تكون في الثلث، ولا يجوز أن تزيد على الثلث. وصحابي هذا الحديث هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص، وأبو وقاص، وماذا؟ أبو وقاص، والده اسمه من ما اسمه يا أبا الفضل؟ مالك، فهو سعد بن مالك. وأبو سعيد الخدري: سعد بن مالك. ووالد سهل بن سعد الساعدي: ماذا؟ سعد بن مالك. صحابة يقاء يسمون بسعد بن مالك. وسعد بن أبي وقاص هو الزهري القرشي، أحد فرسان الإسلام وحراس النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، أحد السابقين الأولين، والعشر المبشرين بالجنة. من يسردهم يا إخوان العشر المبشرين بالجنة؟ ولا يقف عند واحد منهم، لا يقف إلا في العاشر. أنت يا با طاهر، خذ نفساً، يلا وبسم الله. الله طيب، الأربع الخلفاء الراشدون، النفسا واحد، الأول يكفي: طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام، عبد الرحمن بن عوف، سعد بن أبي وقاص، أبو عبيدة عامر بن الجراح، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. ما شاء الله، نعم، من يسردهم من هنا لكن لا يتنفس مثل أبي طاهر، إنما هو نفس واحد. وأظن أبا محمد يأتي بها، خذ نفساً يا أبا محمد، لا يتقدم على الأربعة، بعد الأربعة طيبات: الخامس طلحة بن عبيد الله، سعد بن أبي وقاص، عبد الرحمن بن عوف، أبو عبيدة عامر بن الجراح، الزبير بن العوام، بعد واحد، ذكر سعد، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. هؤلاء العشرة المبشرون بالجنة. سعد بن أبي وقاص كان أحدهم، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وسعد وما أدراك ما سعد، رجل عظيم في الإسلام، رجل عظيم في الإسلام. ولما طعن الخليفة الراشد والإمام العادل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، جعل الخلافة وأوصى بأن تكون في ستة ممن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم، ومن هؤلاء عمر، أو من هؤلاء سعد بن أبي وقاص، فكان من أهل الشورى، من أهل الشورى. ومناقبه وفضائله كثيرة جداً، جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه، قال: «ارمِ سعد، فداك أبي وأمي، فداك أبي وأمي». وهذا الحديث يعتبر كذلك أيضاً أصلاً في ما يتعلق بمشروعية الوصية، مشروعية الوصية. قال رحمه الله تعالى: قال عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع». ما معنى غضوا؟ قال: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع». يا أبا ناظم، ما معنى غضوا؟ نقصوا أو زادوا؟ نقصوا أو زادوا؟ زادوا، أحسن. يعني لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، وأيهما أكثر: الثلث أم الربع؟ من أصحاب الفرائض، ما شاء الله، أيهما أكثر: الثلث أم الربع؟ الثلث. كيف سيكون غضوا؟ نعم، نقصوا. إذن نقصوا من الثلث إلى الربع. قال: «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الثلث، والثلث كثير». وفي بعضها: «كبير، الثلث والثلث كثير». وهذا فيه استحباب أن تكون الوصية في أقل من الثلث، في أقل من الثلث، كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وهنا مجموعة من الأحكام والمسائل المتعلقة بالوصايا، نأخذ جملة منها على سبيل الإيجاز والاختصار. فمن هذه الأحكام: أولاً: أنه يجب على المسلم أن يدون ما له وما عليه من الحقوق في وصية يبين منها ذلك، كما في حديث... كما في حديث... نعم، لا، كما في حديث ابن عمر، كما في حديث ابن عمر. ثانياً: من هذه المسائل والأحكام أنه يستحب الوصية بشيء من المال، يستحب للشخص أن يوصي بشيء من المال يصرف في طرق الخير والبر والإحسان ليصل إليه ثوابها بعد موته، بعد موته. وهذا كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص. في حديث سعد بن أبي وقاص، جاء في مسند أحمد وعند أبي داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم، زيادة في حسناتكم، زيادة في حسناتكم، قال: ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم، زيادة في أعمالكم». وهذا الحديث حسنه العلامة الألباني رحمه الله تعالى كما في الإرواء. ومعنى ذلك: أي أن الله جعل لكم أن تتصرفوا فيها، أي في حدود الثلث، وإن لم يرضَ الورثة، وإن لم يرضَ الورثة. أيضاً من هذه المسائل والأحكام: جواز الوصية في الثلث فما دون، في الثلث فما دون، كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، رضي الله تعالى عنه. و... وهكذا استحباب أن يكون أقل من الثلث، أقل من الثلث، لحديث ابن عباس: قال: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، لماذا؟ قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الثلث والثلث كثير». طيب، هل يجوز يا إخوان الزيادة على الثلث؟ هل يجوز الزيادة على الثلث أم لا يجوز؟ أبو محمد: لا يجوز. نعم، حديث سعد بن أبي وقاص يدل على عدم جواز الزيادة على الثلث في الوصية. أيضاً جاء في صحيح مسلم من حديث عمران بن حسين: أن رجلاً أعتق ستة مماليك له عند موته، أعتق ستة مماليك، أي ستة عبيد عند موته، يصير أحراراً. فماذا؟ لم يكن له مال غيرهم. قال: فدعا النبي صلى الله... فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ماذا فعل؟ قال: «فجزأهم أثلاثاً»، يعني اثنين، اثنين، اثنين، أثلاثاً. قال: «فأعتق اثنين»، أعتق اثنين، و... ماذا؟ «أرقّ أربعة»، يعني أربعة أبقاهم في الرق، ويكونون ميراثاً بعد موت هذا الرجل. قال: ماذا؟ عمران قال: «وقال له قولاً شديداً»، أي قال لهذا الرجل لما فعل هذا الفعل، قال له قولاً شديداً، لما تصدق وأوصى بأكثر من... من الثلث. وهذا يا إخوان سواء كان لهذا الموصي... سواء كان له ورثة أو لم يكن له ورثة، لا يجوز أن يوصي بأكثر من الثلث. وهذا هو قول مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي والظاهرية وغيرهم، وغيرهم. الإمام مالك رحمه الله تسامح في الدرهم والدرهمين، يعني شيء يصير يقول: لا بأس، درهم، درهمين، لا بأس. و... وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الشخص إذا لم يكن له ورثة، ليس له ورثة، قالوا: يجوز أن يوصي بماله كله، يجوز أن يوصي بماله كله. وهذا صح القول به عن ابن مسعود ومسروق وعبيدة السلماني والحسن البصري وشريك، وهو الأشهر في مذهب الحنابلة، وقال به إسحاق بن راهويه، واختاره ابن القيم والشوكاني والعثيمين وغيرهم. ما حجتهم؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الثلث، والثلث كثير». قالوا: المنع من الزيادة على الثلث من أجل ماذا؟ من أجل ماذا؟ ها، الأفضل، وماذا؟ «إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس». قالوا: النهي عن الزيادة على الثلث في الوصية من أجل عدم الإضرار بالورثة. قالوا: هنا الورثة غير موجودين، الورثة غير موجودين. وماذا؟ يعني ظاهر الحديث يا إخوان عام، سواء كان عنده ورثة أو لم يكن عنده ورثة، أو لم يكن عنده ورثة. لكن بعض العلماء ذكر: إذا لم يكن هناك بيت مال منتظم، وانتظام بيت المال معناه أن الأموال تصرف في مصارفها الصحيحة، مصارفها الصحيحة. قالوا: إذا لم يكن بيت المال منتظم، فيجوز أن يوصي بماله كله، لأن الشخص إذا لم يكن له ورثة، لا من النسب، ولا من النكاح، ولا من الولاء، أين يذهب ماله إذا مات؟ نعم يا با عبد الرحمن: إلى بيت مال المسلمين. فلهذا بعضهم يفرق بين ما إذا كان منتظماً أو كان غير منتظم، أو كان غير منتظم. طيب، إذا أوصى رجل بأكثر من الثلث، جاء ورثته ووجدوا الوصية فيها أكثر من الثلث، فهنا ماذا؟ الوصية غير صحيحة إلا إذا أجازها الورثة. الورثة قالوا: ما دامت أن الوالد أوصى فتمضي الوصية، ونحن راضون وموافقون. فهنا تصح الوصية وتنفذ، وتنفذ. من هذه الأحكام والمسائل: أن الوصية لا تصح لأحد من الورثة، لأحد من الورثة. ما هو الدليل يا إخوان أن الوصية لا تصح إذا كانت لأحد من الورثة؟ نعم: «لا وصية لوارث». حديث ابن عباس قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، فلا وصية لوارث». وهذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. إلا إذا أجازها الورثة، يعني عدم جوازها للورثة هذا نقل عليه الإجماع، نقله ابن عبد البر، وهكذا ابن المنذر، وهكذا ابن المنذر. طيب، إذا أجازها الورثة: أوصى لأحد الورثة، أوصى لزوجته وهي من الورثة، هذا البيت الفلاني هذا لزوجتي فلانة. طيب، فإذا أجاز... أجاز الورثة هذه الوصية، فالجمهور من أهل العلم على جوازها وصحتها، على جوازها وصحتها. ما دليلهم؟ دليلهم: زيادة في الحديث: «فلا وصية لوارث، قال: إلا أن يشاء الورثة، إلا أن يشاء الورثة». هذه الزيادة أخرجها الإمام أبو الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى، وحسنها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في بلوغ المرام، في بلوغ المرام. العلامة الألباني رحمه الله تعالى حكم عليها بالنكارة، قال: هذه الزيادة منكرة، كما ذكر ذلك في كتابه إرواء الغليل، إرواء الغليل. ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الوصية للورثة باطلة حتى لو أجازها الورثة، وضعفوا الزيادة، ضعفوا الزيادة. وماذا؟ استدلوا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم: «فلا وصية لوارث»، قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، فهو رد». وهكذا من هذه الأحكام: قالوا يشترط في الوصي... من هو الوصي؟ من هو الوصي؟ من هو الوصي؟ الموصي: الميت، والموصى له: الحي بعد الميت، بقي الوصي: المال، وموصى له، ووصي. لتكن أنت تبرع... أبو طاهر مثلاً بمزرعة. طيب، من الذي يقوم بتنفيذ الوصية؟ الوصي، الذي يقوم بتنفيذ الوصية. يشترط في الوصي أن يكون جائز التصرف. ما معنى جائز التصرف؟ ما معنى جائز التصرف؟ أن يكون... وهذه تكر