الدرس في شرح كتاب ضوابط الجرح والتعديل 61، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُقصد بكثرة المخالفة أن يخالف الراوي من هو أوثق منه أو جمعاً من الثقات، وتُعرف درجة ضبط الراوي وإتقانه بمقارنة رواياته بروايات الثقات وجمع طرق الحديث. إن جمع الطرق يكشف العلل والأخطاء كما فعل يحيى بن معين، وتطبيق هذه المنهجة اليوم أصبح أيسر بفضل أدوات الجمع والفهرسة.
يشرح المقطع أحكام مخالفة الراوي للثقات، فالمخالفة التامة في المتن تجعل رواية الثقة شاذة ورواية الضعيف منكرة مع ترجيح الكثرة والحفظ ما لم تقم قرائن خلاف ذلك. ثم يفصل أنواع الإدراج والقلب في الإسناد والمتن، مبيناً علامات المدرج ومثال المقلوب بتقديم وتأخير الأسماء في الإسناد.
يستعرض المقطع صوراً من الخطأ في الرواية كقلب الأسماء والأسانيد والمتون، والزيادة في الإسناد المتصل مع التصريح بالسماع، والاضطراب في الإسناد أو المتن عند تعذر الترجيح. كما يبين الفرق بين المصحف والمحرف كصور من التصحيف التي تقع من الرواة.
يوضح المقطع أن بعض الأسماء تختلف باختلاف القبيلة، فاسم "حرام" يُنسب للأنصار بينما "حزام" يُنسب لأهل مكة. مستشهداً بحرام بن ملحان وحكيم بن حزام كأمثلة على هذا الاختلاف الذي يجب التنبه له في ضبط الأسانيد.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد: قال المؤلف رحمه الله: الوجه الثاني: كثرة المخالفة. قال: المراد بالمخالفة أن يخالف الراوي من هو أوثق منه وجمعا من الثقات، ويحكم على الرواية التي وقعت فيها المخالفة بحسب ما تقتضيه قواعد مصطلح الحديث مما يلي: هذه المخالفة أن هذه من الطرق التي يعرف بها ضبط الراوي، هو أنه يعارض حديثه أو يعرض حديثه بحديث الثقات. إذا كان عن إمام مشهور له أصحاب، فيعرض حديثه على حديث هؤلاء الثقات، حتى ولو كان ثقة، حتى ولو كان هذا الرجل ثقة، فإنه يعرضونه على أحاديث الثقات حتى يتأكد من صحة أحاديثه. أحيانا قد يكون لإنسان ثقة لكن أحاديثه فيها خطأ، إما في كتابتها وإما في الأخذ، عندما أخذ وكان في أخذه شيء من الخطأ، فيكتب أشياء بعضها غير صحيحة، أو يمر على أشياء تفوته. فلذلك إذا عرض على الآخرين من الثقات عرفوا هل هو أتقن الحديث أو لم يتقنه. ولهذا يعرف حديث أو خطأ الثقة بهذه الطريقة. وقد كان العلماء يقولون: كابن المديني وغيره، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أن الحديث الذي لم يكتب من طرق أو لا يجمع طرقه لا تعرف علته. الحديث الذي لا تجمع طرقه لا تعرف علته. فقال يحيى بن معين: لا أعرف الحديث حتى أكتبه من خمسين وجها. فيكتب هذا الحديث من خمسين وجها، والمراد به أي هذه المتابعات ورواية الثقات وغيره. فإذا جمعت الروايات عرف الحديث وعلة الحديث: هذا يذكر كذا، وهذا لا يذكر، وهذا يزيد في الإسناد، وهذا لا يزيد، وهذا يرويه مرسلا، وهذا يرويه مرفوعا. فتعرف بعد ذلك العلل بجمع الطرق. فلذلك اتخذ العلماء هذه الطريقة لمعرفة إتقان الراوي وعدم إتقانه. ولهذا تجد مثلا الإمام النسائي يتكلم عن رجل من أتباع التابعين، من التابعين مثلا، لم يدركوا كيف تكلم عليه، كيف عرف؟ بهذه الطريقة. هذه الطريقة يسمونها الأصوليون: السبر والتقسيم. لكن أهل الحديث ما يسمونها كذلك، وإنما يسميها أهل الأصول: السبر. والمراد في طريقة أهل الأصول أن يجمعوا معاني المسائل ويجمعوا مثلا الأحاديث التي تدل على القاعدة، ثم يخرجوا الشوائب منها والأشياء التي تحتاج إلى خروج، ويروا هل تتفق في كل هذه الأحاديث أو لا تتفق. وهكذا حصل لأهل الحديث في الرواة: يجمعون روايات الثقات وغيرهم حتى يعرفوا من الذي يتفق ومن الذي لا يتفق. وكما ذكرنا قبل في قصة يحيى بن معين لما ذهب إلى عفان وقال له: أريد أن أكتب حديث حماد بن سلمة الذي كتبته. فقال: وهل كتبته عن غيري؟ قال: نعم، عن ثلاثة عشر. فقال: لا أعطيك. فقال: إنما هي دراهم، وأذهب إلى التبوذكي. وكلاهما في البصرة، لكن ظهر هذا في مكان وهذا في مكان آخر. فقال: إنما هي دراهم، وأذهب إلى التبوذكي. قال: اذهب. فذهب إلى أبي سلمة التبوذكي، مولى موسى بن إسماعيل، وقال له: أريد أن أكتب حديث حماد بن سلمة. وقال له: هل كتبته عن غيري؟ قال: نعم، عن ثلاثة عشر. قال: ولما أنه كان أعقل الرجلين، قال: ما معنى تكتبه عن هؤلاء كله؟ قال: أنظر، إن كان هؤلاء اتفقوا على الشيء ومعنى على الخطأ، عرفت أن الخطأ من حماد بن سلمة، وإن كانوا اختلفوا فيما بينهم، عرفت أن الاختلاف منهم. فلهذا فجمع هذه الطرق يبين الخلاف ويبين الخطأ. ولهذا أهل العلل وعلماء العلل يهتمون بجمع الطرق ومقارنة حديث الرجل بحديث الثقات. لقى إسماعيل بن علية يحيى بن معين، فقال له: يا أبا زكريا، هل حديث عندكم صحيح؟ قال: نعم. قال: وكيف عرفتم ذلك؟ قال: عرضنا حديثك بحديث الناس فوافقهم. فقال إسماعيل بن علية: الحمد لله. قال: ولم يزل يقول الحمد لله حتى دخل الدار. بين له أن الطريقة في معرفته أنه يعرض حديثه على حديث الناس، وهذه من أحسن الطرق. ولهذا هذه الطريقة ممكن يفعلها حتى في هذا الوقت، بل قد تكون في هذا الوقت أسهل من قديم، يعني يستطيع الرجل أن يخرج أحاديث الراوي في زمن يسير، وخاصة إذا كان هذا الراوي مشهورا باسمه، مثلا يطلقه اسمه، أو مشهور بثقته، أقصد بكنيته، فتكتب كنيته وتأتي برواياته كلها التي رواها. هذا بعض الباحثين قرأت له مثل هذا في رواية سعير بن مالك. سعير بن مالك اختلف العلماء فيه، منهم من يقول ثقة، ومنهم من يقول ليس بثقة، لكنه قليل الحديث. فجمع بعض الباحثين رواياته فرآها أنها عشر روايات، عشر روايات فقط، أخطأ في خمس وأصاب في خمس. أخطأ في خمس وأصاب في خمس. وهذا يدل على سوء حفظ، أو عنده سوء حفظ، مادام رواياته عشر وأخطأ في نصفها، فهذا يدل على سوء الحفظ. قال رحمه الله: إن كانت المخالفة بالمغايرة التامة في المعنى بحيث يقع التضاد بين الروايتين، فذلك الشاذ إن كان الراوي ثقة صدوقا، وهو المنكر إن كان الراوي ضعيفا. هذا الآن يذكر ما تقتضيه هذه معرفة مخالفة الراوي. من ذلك أنه إذا كانت هذه المخالفة مغايرة تامة، فهنا يكون رواية الثقة معتبرة محفوظة، ورواية الذي هو دون الثقة أو رواية العدد الأكثر تكون المحفوظة، ورواية الأقل خاصة إذا لم يكن هناك حفظ تكون هي الشاذة، أو على القرائن كما هو معروف عند أهل العلم، أن يتبعوا في ذلك القرائن. فقد ذكرنا ذلك في درس قد مضى، على أن العلماء في هذا الباب يتبعون القرائن. فقد يرجحون الحديث الذي يكون فيه عدد قليل مخالفة لمن عددهم كثير، وقد يرجحون أيضا بمعنى يرجحون حديث الذين هم ليسوا أو دون الحفاظ على حديث الحفاظ. هذا يحصل لكنه قليل، والأمر المضطرد أنهم يرجحون الكثرة والحفظ. لكن كما قلنا إذا دلت القرائن على خلاف هذا، رجحوا خلافه. مثل ما ذكرنا في حديث عائشة في سجود التلاوة: أنه يسجد، سجد وجهي الذي خلقه، وشق سمعه وبصره. هذا الحديث رواه خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة، ورواه عن خالد الحذاء جماعة، فرواه خالد الواسطي، وعبد الوهاب، وعبد المجيد، وخالد الهدلي، وغيرهم من حفاظ أهل البصرة عن خمسة حفاظ من أهل البصرة وواسط، رووا هذا الحديث عن خالد الحذاء، قالوا: عن أبي العالية عن عائشة. وهذا إسناد مشكك في صحته، لكن خالفهم إسماعيل بن علية وحده. إسماعيل بن علية خالفهم وحده، فقال: عن خالد الحذاء عن أبي العالية عن رجل عن عائشة، أدخل رجلا مجهولا بينه وبين أبي العالية وعائشة. فرجح الدارقطني رواية إسماعيل بن علية مع أنه واحد، أولا: خمسة حفاظ، ومنهم من في منزلة إسماعيل بن علية، لكن رجح رواية إسماعيل لأن هناك قرينة تدل على رواية إسماعيل، وهي أن أبا العالية لم يسمع من عائشة، كما قال الإمام أحمد. فاعتمد الدارقطني على هذه القرينة فرجح رواية إسماعيل بن علية. طيب، فذكر هنا: إذا كانت مغايرة يكون شاذا، أو إن كان ثقة صدوقا وهو المنكر إن كان الراوي ضعيفا. هذا على طريقة الحافظ ابن حجر. قال: وإن كانت المخالفة بتغيير سياق الإسناد، فذاك مدرج الإسناد. وهذا أيضا بترجيح الحافظ ابن حجر يجعله من مدرج الإسناد، يجعل الإسناد في حديث آخر. مثلا على سبيل المثال: حديث: من لم يتغن بالقرآن فليس منا. فرواه بعضهم هذا حديث بموسى، رواه بعضهم عن أبي هريرة من طريق العمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وهذا الذي هو موجود في سنن النسائي. وهذا خطأ، فهذا الحديث ليس بهذا الإسناد، وإنما أخطأ بعض الرواة فجعله بهذا الإسناد، والحديث الذي هو بهذا الإسناد هو حديث: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. فبعضهم أدخل إسناد هذا الحديث في إسناد حديث: من لم يتغن بالقرآن فليس منا. فهذا يحصل، وهذا سماه بعضهم مقلوبا، وسماه بعضهم مدرجا، كما سماه الحافظ في النزهة، اعتبرهم من مدرج الإسناد. والمهم أنه علة، علة من العلل. قال: وإن كان بإدخال موقوف ونحو في مرفوع، فذاك مدرج المتن. يعني يدمج رواية موقوفة في رواية مرفوعة ولا يميز بينها، فهذا يعتبر مدرجا. يعني يعرفه العلماء، ومعرفة المدرج بأشياء كثيرة: إما بأن بعض الرواة يصرح بذلك، وإما أن الكلام الذي فيه لا يقوله النبي عليه الصلاة والسلام، أو مستحيل أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم. مثل مثلا ما جاء في حديث أبي هريرة: للمملوك أجران إذا قام بحق الله عز وجل وبحق مواليه. فقال أبو هريرة في الحديث: قال: ولولا الجهاد في سبيل الله وبر أمي، لا أحببت أن أكون مملوكا. وهذا الكلام لا شك أنه لا يقوله النبي صلى الله عليه وسلم، أولا: لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمه قد ماتت، وثانيا: أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما يتمنى أن يكون عبدا لمخلوق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبدا لله عز وجل. فهذا الكلام مستحيل أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم، فعرف أنه مدرج. أو يصرح أحد الرواة بإدراج هذه الزيادة وأنها ليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، وغيرها مما سيكون في المدرج. قال: وإن كانت بتقديم أو تأخير، فالمقلوب: أن يقدم ويؤخر، سواء كان في المتن أو في الإسناد. مثلا في الإسناد: أن يقدم اسم الراوي، يجعل اسم الراوي اسم أبيه، واسم الأب يجعله اسم الابن. مثلا كما يذكرون: مرة بن كعب، يقولون: كعب بن مرة. مثل أيضا مما اختلفوا فيه: زهير بن أبي سفيان الصحابي الذي روى حديث: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. فمنهم من يقول: زهير بن أبي سفيان، ومنهم من يقول: سفيان بن أبي زهير. وأيضا كذلك: عمرو بن حريث، أو عمرو بن قيس بن حريث، الذي اختلفوا فيه في حديث الخط، اختلفوا فيه في اسمه على عشرة أوجه. وهكذا أحيانا يقلبون الشيخ يجعلونه في مكان التلميذ، والتلميذ في مكان الشيخ. مثلا على سبيل المثال: يقولون: منصور عن سفيان، منصور عن سفيان، هذا خطأ، وإنما هو سفيان عن منصور. فيقلب بعض الرواة إسناد الحديث. وقد يكون في المتن: المتن مثلا يقلب شيء من المتن، أو يقلب المتن كله. أنا من الأمثلة التي ذكرها ابن الصلاح: حديث مسلمة الذي أخرجه الإمام الترمذي، وفيه أنه قال: ليس في المال حق سوى الزكاة. ورواه بعضهم: إن في المال حق سوى الزكاة، إن في المال حق سوى الزكاة، بمعنى بالعكس. وأيضا كذلك حديث: زينوا القرآن بأصواتكم، فرواه بعضهم: زينوا أصواتكم بالقرآن، قلب الحديث. أيضا أحيانا يكون في جزء من المتن، مثل ما ذكره الحافظ ابن حجر: المثال الذي ذكره في حديث السبعة، حديث خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة، فرواه بعضهم عن خبيب، وهو يحيى بن سعيد القطان، أخطأ فيه، فرواه فقال: ورجل تصدق بشماله فأخفاها حتى لا تعلم شماله، حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله. هذا فيه قلب، وإنما: حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه. هذا المقلوب. قال: وإن كانت بزيادة ثقة في الإسناد مع وقوع التصريح بالسماع في الطريق الناقصة في موضع الزيادة، فذاك المزيد في متصل الأسانيد. يعني ما يسمونه شاذا، وإنما يسمونه المزيد في متصل الأسانيد. يعني إذا كان الطريق الصحيحة فيها التصريح بالسماع فهو يعتبر من المزيد في متصل الأسانيد. مثل حديث: بمرتد الغنوي، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى القبور وعليها. فهذا الحديث رواه بشر بن عبيد الله، رواه بشر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرتد الغنوي، فأدخل بينهم ابن المبارك، أدخل بينهما أبا إدريس الخولاني، أدخل بينهما أبا إدريس الخولاني، يعني قال: بشر بن عبيد الله، حدثنا أبو إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرتد. وأكثر رواه من أصحاب سفيان، الذي رواه هذا الحديث، لم يذكروا، لم يذكروا أبا إدريس الخولاني. فتبين أن ابن المبارك زاد، لأن بشر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع، وجاء أيضا بالتصريح أن بشر بن عبيد الله يقول: حدثني واثلة بن الأسقع. فلذلك قال العلماء: أن ابن المبارك أخطأ في ذكره هذا الرجل، وهو أبو إدريس الخولاني، فيعتبر من المزيد في متصل الأسانيد، يعتبر من المزيد في متصل الأسانيد. طيب، قال: وإن كان بتبديل راوٍ لا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى، فهذا هو المضطرب. وقد يقع في المتن، أنا للاضطراب يقع في الإسناد ويقع في المتن، فيضطرب، يعني يذكرون راويا يختلفون فيه، فمنهم من يقول مثلا: مالك بن دينار، ومنهم من يقول: عمر بن دينار، أو مثلا منهم من يقول: عبد الرحمن بن سحاق الواسطي، ومنهم من يقول: القرش الواسطي، ثقة، والقرش ضعيف، فيختلفون فيه وكلهم ثقات، وهنا يكون هذا الحديث مضطربا. وبعضهم ذكر: الحافظ ابن الصلاح في الاضطراب حديث الخط، لأنهم اضطربوا في اسم الراوي، اضطربوا في اسم الراوي، وهم عشرة من أهل الحديث، وكلهم من الأئمة ثقات الحفاظ. طيب، أحيانا يكون أيضا في المتن، يكون الاضطراب في المتن، فيأتي عن جماعة من الصحابة من الرواة، وكلهم يختلفون في هذا المتن، وهؤلاء ثقات، وهؤلاء ثقات، لا يستطاع الترجيح، هنا يكون الحديث مضطربا. مثل الحديث: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. هذا كل طرقه التي جاءت فيها اضطراب، إلا طريق أخرى جاءت من غير طريق عبيد الله بن عبد الله، أو من غير طريق الوليد بن كثير. طيب، قال: وإن كانت بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط والسياق، فلغويان: إن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فهو المصحف، وإن كان ذلك بالنسبة إلى الشكل فهو المحرف. وكله يدخل في التصحيح: المصحف والمحرف يدخل في التصحيف، تصحيف الروايات، سواء كان في المتن أو في الإسناد. أنا في أسماء الرجال غالباً يكون في أسماء الرجال. لكن المصحف في النقط، مثلا: عباس، يقول: عياش، فهذا يعتبر تصحيفا. والمحرف في الشكل، مثلا: علي، يقال: علي، هذا يعتبر تحريفا. مثلا أحيانا في النسبة، مثلا: سليم، سواء كان في الاسم أو في النسبة، سليم وسليم، بعضهم فتح اللام والسين، سليم، وبعضهم سليم. وقد ذكر العلماء قواعد في هذا، وقد ذكر عنها موجودة في النزهة، بعض الضوابط. أيضا مثلا بعض الأسماء موجودة تجد مثلا عند الأنصار: حرام، وعند أهل مكة: حزام، هذا شيء مضطر، يعني إذا كان الرجل من الأنصار فهو حرام، مثلا: حرام بن ملحان، وإذا كان من أهل مكة فهو حزام، حكيم بن حزام. إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا القدر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.