شرح السنة للإمام البربهاري 24

شرح السنة للإمام البربهاري 24

الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 24، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في حقوق الصحابة

يتناول هذا الفصل حقوق الصحابة ووجوب احترامهم وتقديرهم، ويشير إلى أهمية الترحم عليهم وتذكر فضلهم. كما يبرز موقف السلف الصالح من الصحابة واعتبار احترامهم وتقديرهم من أصول أهل السنة والجماعة.

انتقاد الطعن في الصحابة

يناقش هذا الفصل انتقاد أهل السنة والجماعة لمن يطعن في الصحابة، ويبين أن الطعن فيهم يعد خروجًا عن الجادة وضلالًا مبينًا، مع الإشارة إلى أن العديد من الفرق الضالة يطعن في الصحابة.

أدب الكلام عن الصحابة وتوجيهات عامة

يتناول هذا الفصل أدب الكلام عن الصحابة، ويشدد على أهمية ذكر محاسنهم والترحم عليهم والكف عن ذكر مساويهم، مع التأكيد على ضرورة الترضي عنهم وعدم الطعن فيهم أو ذكر زلاتهم.

خاتمة الدرس والدعاء

يتضمن هذا الفصل الدعاء بأن ينفع الله تعالى بما قيل، والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مع التأكيد على علم الله تعالى وأنه أعلم.

  • 10 جمادى الأولى 1446هـ - 11/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، بعدما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بمقام الصحبة والترتيبهم من حيث الأفضلية، انتقل رحمه الله تعالى إلى ذكر بعض حقوقهم التي ينبغي أن تكون لهم، فقال رحمه الله تعالى: ترحم عليه وتذكر فضله وتكف عن زلته ولا نذكر أحدا منهم إلا بخير، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا»، وقال سفيان بن عيينة: من نطق في أصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة فهو صاحبها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». في هذه الفقرة، إخواني في الله، كما تلاحظون، نبه ونوه المؤلف رحمه الله تعالى إلى بعض الحقوق التي ينبغي أن تجعل لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكيف لا، إخواني في الله، فإن صحبة منزلة عظيمة في دين الله جل وعلا، لها المنزلة العظيمة والرفيعة في شرعنا وفي ديننا، وكمية الآيات والأحاديث الدالة على هذا الفضل ولهذا السبق. يقول ربنا جل في علاه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾، وقال جل في علاه: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ سَكِينَةً عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، وآكد السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. آيات كثيرة تنزلت في حق هذا الجيل العظيم الذي كان من أمره أن دافع ونافح عن دعوة الإسلام، بذل ماله وبذل نفسه وروحه في سبيل نشر هذا الدين، فكان من أمرهم ومن حقهم أن يعطوا حقهم من الإجلال والإعظام الشرعي. وقد تواثرت كلمة السلف رحمهم الله تعالى على ذكر حقوق الصحابة علينا، بل وجعلوا ذلك في كتب الاعتقاد. فما من إمام ألف وصنف في باب المعتقد إلا وصطر الكلمات وصطر الجمل المبينة لعظم حق الصحابة في الأمة. والمؤلف رحمه الله تعالى، كما ترون، جرى على هذا المجرى، فألف وكتب هذه الأسطر وكتب هذه الكلمات مبينا ومنوها على شرف الصحبة وما الذي ينبغي أن يكون لهم. فقال رحمه الله تعالى: ترحم عليه وتذكر فضله وتكف عن زلته ولا نذكر أحدا منهم إلا بخير. فهذه، إخواني في الله، مما يجب أننا نترحم عليهم، وهذا الذي جاء به القرآن، كما قال جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾. هؤلاء هم الذين سبقوا بالإيمان، ندعو الله جل وعلا بأن يترحم عليهم وأن يغفر لهم. ولهذا، ما من أحد إلا إذا ذكر أحدا من أصحاب رسول الله قال: رضي الله عنه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن عمر، وهكذا نترضى عن الصحابة لأن هذا من حقوقهم علينا الذي ينبغي أن تجعل لهم. ثم تذكر فضله وتكف عن زلته ولا نذكر أحدا منهم إلا بخير. وكما قلنا، ودأب السلف رحمه الله تعالى على جعل هذا من عقائدهم. يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، كما في الواسطية: إن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا يعتبر عندنا أصل أصيل يتميز السني عن غيره بهذا المقام. من أظهر وده من أظهر محبته وأظهر احترامه للصحابة رضي الله تعالى عنهم، فهذا على الجادة. ومن كان على خلاف ذلك، من أساء الأدب وطعن وغمز وقدح، فهذا ليس على الجادة، بل إن في دينه نقصا. ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى عبارة بن عيينة، قال: من نطق في أصحاب رسول الله بكلمة فهو صاحب هوى. كلمة واحدة تخرج منك، يا عبد الله، فيها الطعن والغمز والقدح في أصحاب رسول الله، فأنت محسوب من أهل الأهواء. ينبغي أن تجعل الجميع لهم المنزلة العظيمة في قلبك. يقول إمام أحمد رحمه الله تعالى، كذلك في أصول السنة: من انتقص أحدا من أصحاب رسول الله، لحدث منه، أو ذكر مساوئه، كان مبتدعا، حتى يترحم عليهم جميعا ويكون قلبه سليما لجنابهم. فهذا، إخواني في الله، الذي عليه أهل السنة والجماعة. ما يعرفون للسلف، لا يعرفون لصحابة إلا الجليل وإلا الجميل من الأفعال والأقوال والثناء العطر على هذا. أهل السنة والجماعة، لدلات الكتاب والسنة، الآمر لذلك. هذا الذي عليه أهل السنة، بخلاف من خالفهم من نظر إلى أهل الأهواء وإلى الفرق الضالة. يرونهم على خلاف من عليه أهل السنة والجماعة. فتجد أن المبتدع إذا نقموا على أحد، فإنهم ينقمون على أصحاب رسول الله. ما عندهم للصحابة إلا السلب وإلا الطعن أو الثلب أو الغمز أو القدح أو الاستهتار أو الاستهزاء. وهذا كله على خروج عن الجادة وبما أمر الله جل وعلا به. انظر، عبد الله، إلى أحوال المبتدعة. فرقة الروافض، وفرقة الخوارج، تجد أنهم على هذا منوال. قل منهم أو كثر، لكنهم يجتمعون في طعن في جنس الصحابة. فمثلا الخوارج، كيف حالهم مع الصحابة؟ أمرهم واضح جلي. هم الذين رفعوا السلاح وشهروا السلاح على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. حتى قال الراوي: فكانوا هؤلاء يطاعنوننا يوم النهروان حتى خرج عليهم علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فاستأصل شأفتهم. فهذا الذي عند الخوارج للصحابة: السيف. أمر ربنا باحترامهم وإجلالهم وتعظيمهم، وهو لا أمر بقتلهم. ثم عرج كذلك على المعتزلة. فالمعتزلة هم على هذا الباب، وهم لا يبعدون عن الخوارج. هم كذلك إن لم يشهروا السلاح والسنان للصحابة، لكنهم أشهروا المقالة واللسان بالسب والطعن. يقول عمرو بن عبيد، ومن كبار المعتزلة: لو شهد عندي علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وفلان وفلان على شراك نعل، لما أجزت شهادتهم. يعني لو شهدوا هؤلاء الصحابة الأبطال ممن قد بشروا بالجنة، يأتي هذا الضال المضل، هؤلاء لو جاءوا عندي وشهدوا على شراك نعل، لما قبلت شهادتهم. استهان واستحقار في أمرهم، وهم منهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وأما الروافض، فحدث ولا حرج. الروافض هم يتعبدون الله يتعبدون الله بسب الصحابة، بلعنهم، بشتمهم، في الداخل والخارج، في العلن وفي السر. يرى الواحد منهم أن كلما أكثر من اللعن في حق الصحابة، كلما ازداد أجره وارتفع قدره عند الله عز وجل. أنظر للضلال المبين. سموا عمر، أو وكر، رضي الله عنهم، بالجبت والطاغوت، ويسبون زوجات الرسول، وعلى رأسهم عائشة رضي الله تعالى عنها أو أرضاها، الطاهرة المطهرة المبرأة من فوق سبع سماوات، وهم يتلذذون وهم يتعيشون على سب الصحابة. أمروا بالكف عنهم، فإذا هم يلجون في أعراضهم والطعن فيهم. وهكذا، يا عبد الله، حدث ولا حرج عن كثير وكثير من المبتدعة، خرجوا عن هذا الأصل العظيم الذي هو من أصول الدين، ألا وهو الترضي والترحم والكف عما شجر عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. ويأتي أحد من المعاصرين ويقول: إن في أصحاب رسول الله ظهر خلل في التربية، أن في الصحابة خلل في التربية. لا، يا عبد الله، ليس فيهم خلل في التربية، بل الخلل فيك وفي تربيتك أنت. أما الصحابة، ليس عندهم خلل. الصحابة اصطفاهم الله جل وعلا لأن يكونوا من الأصفياء ومن الأتقياء وممن هم مزراء النبي عليه الصلاة والسلام. ثم نسمع من بعض المعاصرين، وخاصة في هذا الأزمان، ممن لربما إن تكلم في عرض الصحابة، لربما لا يضبط اللسان فيهم، لا ينضبط في طرح الكلمات في حقهم. أحدهم إن تكلم على عثمان رضي الله تعالى عنه، غمز وقدح، وحاول أن من هنا وهناك أن يبين أن عثمان ليس بذاك، أن عثمان عندما تولى الخلافة لعب بأموال المسلمين ونحى بني أمية. وأن خلافته كانت عبارة عن فجوة بين الخلافة الراشدة. وعثمان من هو؟ رضي الله تعالى عنه، بشره الله بالجنة وهو في الدنيا، قال عليه صلى الله عليه وسلم: «عثمان في الجنة». ثم يأتي هذا الغمر ويطعن في هذا الجبل. وآخر كذلك يقفز ويطعن في عمر بن العاص رضي الله تعالى عنه. وآخر من طرف خفي يطعن في معاوية رضي الله تعالى عنه. أو آخر يتكلم في عمر الفاروق، والذي ما سلك فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجه، لقوة إيمانه. ثم يأتي أحدهم بطرف لسانه ويقول: إن ظاهرة الإرجاء ظهرت في عمر. سبحان الله، كبرت كلمة تخرج في هذا الإيمان في هذا الصحابي الجليل. وآخر بالمثل يقول: إن قدامة بن مرزوق فيه ما يجوز، أول من قال بالإرجاء. ما يجوز هذا، إخواني في الله. ما ينبغي أن يكون هذا لجناب الصحابة الذين أمرنا بالكف عنهم وعن زللهم وعن زلتهم، وإن وقع منهم زلل، ماذا؟ تابوا، تاب الله عليهم. لا تعدد عليه شيء. كما قال علماء: إن وجد أحد من الصحابة وقع في أمر ما ينبغي أن يعدد هذا عليه، فضلا أن يأتي بعض الناس ثم يأتي بمساوي الصحابة، يريد أن يبين ويدلل على أن الصحابة ليسوا بمعصومين. طيب، يكفيك، ويقول أن الصحابة ليسوا بمعصومين، يكفيك لهذه التلميحة. لا يريد أن يؤصل فيعدد لك عشرات المساوي للصحابة: فلان فعل، وذاك فعل، وذاك فعل، وذاك فعل، ويعدد ويعدد. جمع لأهل البدع ما لم يحسن أن يجمعوه، وخاصة أن هذا الذي جمع من أهل الأحاديث، من يعرف على الروايات الصحيحة. فأتى بالروايات الصحيحة من أمهات الكتب فيها أن بعض الصحابة وقعوا في زلة. هذا معروف، ما أحد أبدا قال بأن الصحابة قد عصموا. الكل يعرف أنهم بشر. لكنك تعدد فتجمعهم تجميعا بأحاديث الصحاح، حتى ما تقدمك صحن، يعني ما جاهز. الأهل البيضاء يقول: جزاك الله خير، قد جمعت لنا ما عجزنا عن جمعه. وهذا ما يحسن. ولهذا أطلق أهل السنة والجماعة على عدم هذا الفعل، لأنك لا تعدد على مثالبهم. وقعوا في زلة، تابوا، تاب الله عليهم. فإخواني في الله، فينبغي الحرص عند الكلام على جناب الصحابة، جملة وتفصيلا، أن يراعى فيهم الأدب، أن يراعى فيهم الأدب. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى، وهو يذكر ما يتعلق بالواجب جناب الصحابة رضي الله تعالى عنهم: والكف عن ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخير ما يذكرون. وأنهم أحق أن تنشر محاسنهم، أحق أن تنشر محاسنهم، وأن نلتمس لهم عذر، وأن نلتمس لهم فضل مخارجهم. أي إذا علمت أن لهم هذا نقص، تلتمس لهم ماذا؟ لهم أفضل مخارج، عبد الله. ولا تجعل ذلك ماذا؟ يعني مزلة، ثم تجعل في جبين هذا الصحابي إلى الأبد. كلما تكلمت عن العصمة، وأن البشر ليسوا معصومين، عددت هذا الخطأ على ذاك الصحابي وذاك الصحابي. ليس هذا من الأدب، إخواني في الله، مع أصحاب نبينا عليه الصلاة والسلام. وإنما الترضي والترحم عنهم، رضي الله تعالى عنهم. وهكذا قسم ما وقع عند المبتدعة، كذلك ما يقال عند الفقهاء. كذلك بعض الفقهاء، لربما منضبط في ذكر بعض الصحابة، فتجد أن بعضهم لربما في بعض المسائل إذا رأى أن صحابيا من الصحابة خالف مسألة فقهية وخالف ما عليه المذهب، لربما عرج على الطعن والغمز في عرض بعض الصحابة. كمن طعن في أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وآخر طعن في أنس رضي الله تعالى عنه. وهذا ما ينبغي، هذا كل إخواني في الله ما ينبغي. وإنما القول كما قال المؤلف رحمه الله تعالى: ترحم عليه وتذكر فضله وتكف عن زلته ولا نذكر أحدا منهم إلا بخير. فليس لهم في ألسنتنا، وقبل ذلك في قلوبنا، إلا الجميل وإلا التعظيم والإجلال لحقهم ولقدرهم، رضي الله تعالى عنهم. وأما ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في الله تعالى في المثل، قال: لقول رسول الله: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا». هذا خلال مقطع من حديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، جاء عن جمع من الصحابة. فقد جاء من حديث المسعود، ومن حديث الثوبان، وابن عمر. وإن كانت الروايات على حدة لم تثبت من مقال، فما من حديث إلا وفيه مقال وفيه ضعف، كما قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. إلا أنها بشواهدها وما بعضها بعضا تنجبر باجتماعها، تنجبر وتكون ماذا؟ وتصلح للحسن، فهي ماذا؟ يعمل بها ويعتبر، يعني صحيحة باعتبار الكل. أما بكل على حدة، فإنه لا يثبت شيء. وأما ما ذكره كذلك من قول نبينا عليه الصلاة والسلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». فهذا كذلك رواه البيهقي، وهو حديث ضعيف أشد من ضعيف، بل هو باطل. بل هو باطل. وقد حكم جماعة من العلماء على بطلان هذا الحديث، ومنهم شيخ الألباني رحمه الله تعالى، في عدة من كتبه. من ذلك يراجع أقرب مرجع: صفة الصلاة، فقد حكم ببطلان هذا الحديث. وكذلك ابن حزم رحمه الله تعالى يقول عن هذا الحديث: قال هو خبر مكذوب موضوع باطل. خبر مكذوب موضوع باطل. وقال البزار تعليقا على هذا الحديث: قال هذا حديث لا يصح عن رسول الله، وليس هو من كتب الحديث المعتمدة. فشاهد إخواني في الله، يهمنا في هذا الباب ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في أول الفقرة، أن الواجب لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام هو ماذا؟ الترحم عليهم والترضي وذكر محاسنهم والكف عما وقع وعما شجر بينهم. فهذا إخواني في الله ما يذكر في هذه الفقرة من مسائل. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.