كتاب القصاص 2

كتاب القصاص 2

الدرس في كتاب القصاص 2، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مقدمة كتاب القصاص: حديث ابن مسعود في الدماء الثلاثة

يستهل الشيخ شرح كتاب القصاص بحديث ابن مسعود رضي الله عنه مبيناً ثلاث حالات يُحل فيها دم المسلم مع تفصيل أحكام الزاني. ثم يوفق بين حديث ابن مسعود في الدماء وحديث أبي هريرة في الصلاة بأن الأول في حقوق العباد والثاني في حق الله تعالى، مختتماً ببداية قصة عبد الله بن سهل في خيبر.

قصة مقتل عبد الله بن سهل في خيبر وأصل القسامة

يروي المقطع واقعة مقتل عبد الله بن سهل في خيبر ولجوء أهله للنبي ﷺ الذي أمر بالقسامة، فلما نكل الأنصار حلف اليهود خمسين يميناً فودى النبي ﷺ القتيل من ماله. ويؤصل المقطع لحرمة الدم المسلم ومشروعية القسامة في الفقه الإسلامي.

مشروعية القسامة وشروط صحتها في الفقه الإسلامي

يشرح المقطع مشروعية القسامة كأيمان مكررة يحلفها الأولياء لصيانة الدماء عند عدم البينة، مستدلاً بحديث سهل بن أبي حثمة. ويبين شروط صحتها كوجود اللوث وتكليف الخصمين وتعيين المتهم وإمكان القتل منه، مع حكم القتيل في الزحام.

أحكام القصاص وتقسيم القتل إلى عمد وشبه عمد وخطأ

يشرح المقطع أحكام القصاص في النفس مقسماً القتل إلى عمد وشبه عمد وخطأ مع بيان أحكام كل نوع. ويوضح شروط إقامة القصاص في العمد من تكليف وعصمة وتكافؤ، بينما شبه العمد فيه دية مغلظة والخطأ فيه دية وكفارة.

القتل خطأ: تعريفه وأمثلته وحكم الدية والعاقلة

يشرح المقطع مفهوم القتل خطأ مع أمثلة عملية كحوادث الدهس والانفجار، مبيناً أنه لا حد فيه بل تجب الدية على عاقلة القاتل. ويختتم المقطع بأن هذا جزء من أحكام الجنايات المتعلقة بالقصاص على أن يكمل في الدرس القادم.

  • 24 جمادى الآخرة 1446هـ - 25/12/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أما بعد مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول كتاب القصاص من عمدة الأحكام للإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني ابن عبد الواحد ابن علي ابن سرور المقدس رحمه الله تعالى واستفتح رحمه الله تعالى كتاب القصاص بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث ثم ذكر هذه الثلاث قال الثيب الزاني وما المقصود بالثيب يا بدر ما المقصود بالثيب الثيب الزاني من هو الثيب ها نعم المتزوج بنكاح وعقد صحيح ودخل على زوجته هذا يسمى ثيب ويقابله ماذا يقابل الثيب يا أبا الحسن ماذا يقابل الثيب ماذا يقابل الثيب يقول هذا ثيب بينما هذا ماذا ماذا يقابل الثيب طيب أحسنت يا أبا حنيفة ماذا يقابل الثيب ماذا يقابل الثيب البكر أحسنت يقابل الثيب البكر والبكر هو الذي لم يتزوج لم يتزوج زواجا صحيحا يقال له بكر يقال له بكر والثيب هو من تزوج بزواج صحيح حتى ولو بعد هذا الزواج طلق زوجته أو ماتت عنه زوجته فلا زال يقال له ثيب والثيب الزاني هذا حده في الإسلام الرجم حتى الموت بخلاف البكر يا أبا طاهر فما حده البكر ما حده إذا زنى أيها كم مئة وماذا وبقي شيء أبو طاهر يقول البكر إذا زنى يضرب أي يجلد مئة جلدة والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة هذا إذا كان بكرين فإذا كان أحدهما بكر والآخر طيب ماذا نفعل أحسنت نجلد ليس نحن الحاكم يجلد البكر مئة جلدة ويرجم الثيب منهما حتى الموت وزيادة على جلدي الزاني البكر مئة جلدة ماذا بقي نعم ماذا بقي يا أبا عبد الرحمن تغريب عام يغرب عام يذهب به إلى مكان بعيد عن بلده التي فعل بها الفاحشة سنة كاملة يغرب يأخذ إلى سقطرة إلى الغيظة إلى عدن إلى غيرها من البلاد الأخرى قال الثيب الزاني والنفس بالنفس يا أبا الفضل من نفس بالنفس أه إذا قتل غيره متعمدا فماذا هذا قصاص هذا قصاص هذا قصاص ولأجل هذا أورد المقدس رحمه الله تعالى حديث ابن مسعود في كتاب القصاص من أجل ماذا والنفس بالنفس أي قصاص أي قصاص قال والتارك لدينه المفارق للجماعة أي جماعة المسلمين شخص ارتد بعد إسلام قال عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فاقتلوه من بدل دينه فاقتلوه وسبق معنا بعض الجوانب والمسائل المتعلقة بمقدمة تتعلق بمقدمة تتعلق بالقصاص قال رحمه الله تعالى قال عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء وهذا الحديث يتعلق ببيان أن أول ما يقضي الله عز وجل بين الناس في الخصومات والنزاعات هو ما يكون بسبب الدماء بسبب الدماء التي وقعت بينهم التي وقعت بينهم وهذا يا إخوان يدل على كمال عدل الله عز وجل أنه يحاسد الخلائق يوم القيامة حتى أنه سبحانه وتعالى يقضي بينهم بعدله وأول ما يبدأ به هو المظالم التي وقعت بينهم ولا سيما في الدماء لأن الدماء تعتبر من أعظم هذه المظالم من أعظم هذه المظالم وكذلكم أيضا هذا الحديث فيه بيان لإثبات الحساب والمعاد عند الله تبارك وتعالى ووقع في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة الصلاة فإن صلحت صلح سائر العمل وإذا فسدت فسد سائر العمل فكيف يوفق بين الأمرين هنا في حديث ابن مسعود قال أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء وحديث أبي هريرة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فكيف نوفق بين الحديثين نعم في حق الله عز وجل وحديث بن مسعود أحسنت فيما يتعلق بحقوق الآخرين وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه فتح الباري ذكر أن ماذا ذكر قائلا وطريق الجمع بينه وبين حديث أبي هريرة أول ما يحاسب به المرء صلاته قال وننبه هنا الحافظ يقول وننبه هنا على أن النسائي أخرجهما في حديث واحد أي ما يتعلق بالصلاة وما يتعلق بالدماء في حديث واحد أورده من طريق أبي وائل عن ابن مسعود رفعه أي ابن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء وهذا يعني أن الصلاة من حق الله والدماء من حق الناس أكذا ذكر رحمه الله تعالى ونحو هذا أيضا ذكره الإمام ابن الملق رحمه الله تعالى في كتابه الإعلام في كتابه الإعلام إذن فيما يتعلق بحقوق الله عز وجل فإن أول ما يحاسب عليه العبد هو الصلاة وما كان من حقوق الناس والمظالم والنزاعات التي وقعت بينهم فإن أول ما يقضى فيه هو الدماء هو الدماء قال رحمه الله تعالى قال عن سهل ابن أبي حثمه رضي الله عنه قال انطلق عبد الله ابن سهل ومحيصه ابن مسعود إلى خيبر وهي وهي يومئذ صلح كيف صلح يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر فتحت عنوة بعد حصار طويل وبعد تعب ومشقة وجدها الصحابة في تلكم الغزوة بعد هذا كله قال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا لأعطينا الراية غدا رجلا يحبه الله أو يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ماذا يفتح الله على يديه يعني غدا يوم ليش الفتح ولهذا بات الناس يذوكون ليلتهم أيهم يعطاها كلهم يريدوا أن يعطاها فلما أصبحوا أعطاها لمن يا أبا تميم أعطاها لمن فلما أصبحوا يا أبا مصطفى نعم أحسنتم قال أين علي بن أبي طالب قيل هو مريض يشتكي عينيه فأتي به يقاد فبصق في عينيه فبرئ كأن لم يكن به وجع ثم أعطاه الراية الحديث حديث سهل ابن سعد الساعدي طيب فتحت خيبر فطلب اليهود أن يبقوا في خيبر عمالا عند المسلمين والمال هو مال للمسلمين على أن يعطوا شطر ما يخرج منها شطر ما يخرج منها فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك أن يبقوا عمالا وأن يعطوا نصف ما يخرج من الثمار والنصف الثاني للمسلمين وهكذا الملك للمسلمين فهذا فهذا معنى قوله وهي أي خيبر يومئذ صلح قال فتفرقا أي كل منهما ذهب في طريق قال فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا وقوله يتشحط أي أنه رضي الله تعالى عنه آه ماذا أنه رضي الله تعالى عنه يتخبط وهكذا يتمرغ وهكذا يضطرب في دمه يضطرب في دمه قال قتيلا أي أنه قتل قال فدفنه جاء في بعضها أنه وجده في عين وهكذا في فقير والفقير قال هي عبارة عن البئر التي فمها متسع فتحتها متسعة وقعرها قريب قعرها قريب وجده أو وجده ملقى فيها فأخذه ودفنه رضي الله تعالى عنه ثم قدم المدينة وجاء في بعض الروايات أن محيصة ذهب إلى اليهود وقال أنتم قتلتموه أنتم قتلتموه فقالوا والله ما قتلناه والله ما قتلناه قال ثم قدم المدينة قال فانطلق عبد الرحمن ابن سهل أخو القتيل أخو عبد الله ابن سهل قال فانطلق عبد الرحمن ابن سهل ومحيصة وحويصة أبن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكلهم من الأنصار من بني الحارث من الخزرج من الأنصار قال إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فذهب عبد الرحمن يتكلم لماذا أراد عبد الرحمن أن يتكلم أولا لأنه أخو القتيل أخو عبد الله ابن سهل لكنه كان أصغر الثلاثة أصغر الثلاثة قال فذهب عبد الرحمن يتكلم أن يريد أن يتكلم قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر ما معنى كبر كبر ما معنى كبر كبر يا أبو الفضل كبر كبر يعني يقول الله أكبر أحسنت نعم يا بجعفر كبر كبر نعم أحسنت وأحسنتما يتكلم الكبير تصغير أصغر الثلاثة وهذا فيه يا إخوان معرفة قدر الكبير سنا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه هذا أذب لربما ضعف اليوم في أوساط الكثير قد يتكلم الإبن قبل أبيه والأخ قبل أخيه الذي يكبره أي أكبر منه سنا وهذا من الآداب التي اهتم ديننا بها لاحظ الرجل أتى متأثرا أخوه قتل ويريد أن يتكلم استعجل فقال عليه الصلاة والسلام كبر كبر أي ماذا دع من هو أكبر منك سنا يتحدث ولو تذكرون في قصة ابن عمر لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المؤمن لا يسقط ورقها قال ابن عمر فذهب الناس في أشجار البوادي قال وقع في نفسي أنها ماذا أنها ما هي الشجرة مثلها مثل المؤمن لا يسقط ورقها نعم ما هي يا أبا العباس أنت معنا معنا فما هي مثلها مثل المؤمن لا يسقط ورقها قال عليه الصلاة والسلام فحدثوني ما هي يعني كالألغاز العلمية نعم نعم يا أبا عبد الرحمن النخلة لكن ابن عمر يقول وقع في نفسي أنها النخلة أبا عبد الرحمن لكن نظرت فإذا أنا عاشر عشرة أنا أصغرهم أنا أصغر واحد فيهم أبو بكر موجود وعمر وغيرهم من كبار الصحابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها النخلة الشاهد أذب ابن عمر أذب ابن عمر قال فنظرت فإذا أنا عاشر عشرة أنا أصغرهم فلم يتكلم فقال عليه الصلاة والسلام هي النخلة لما خرجوا من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر يقول لأبيه عمر يا أبتي لقد وقع في نفسي أنها النخلة يعني الإجابة كانت عندي قال لو قلتها لكان ذلك أحب إلي من حمر النعم يعني ماذا تشجيع للطالب لكن الشاهد من هذا أيضا هو احترام الصغير ل الكبير الموجود لكن متى ما طلب من الصغير أن يتحدث كأن يكون أعلمهم يقولون يا فلان ألقي لنا كلمة ألقي لنا كلمة وهو أصغرهم أو يوجد من هو أكبر منه لا بأس يا إخوان أو مثلا يكون هناك مصلحة راجحة أو غير ذلك فلا بأس أن يتكلم الصغير بعد أن يستأذن بعد أن يستأذن أما الجرعة التي تعلمها الصغير بحضرة الكبير فهذا ليس من الأدب وهكذا ينبغي أن نعلم الأولاد الإبن يصيح ويتكلم بحضرة الكبار يقال يا ولد اسكت دع من هو أكبر منك يتكلم ويتحدث قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر قال وهو أحدث القوم قال فسكت فتكلم أي محيصة وحويصة ابني مسعود رضي الله تعالى عنهم قال قال فتكلم أي ذكر الموضوع والقصة التي وقعت في أرض خيبر فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرى يعني نحلف على أمر ظني ما رأينا الذي قتل ولا شهدنا القتل لكن يا رسول الله من غير هؤلاء اليهود الذين هم ظنت أن يكونوا فعلوا ذلك قال وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرى قال أي النبي صلى الله عليه وسلم فتبرئكم يهود بخمسين يمينا إذا لم تحلفوا أنتم خمسين يمين على واحد أو مجموعة منهم فنأخذه ونقيم عليه الحد القصاص إذا لم تحلفوا أنتم ونكلتم عن اليمين فماذا فتحلف يهود لكم خمسين يمينا خمسين يمينا فإذا حلفوا خمسين يمين فبرئوا من هذه التهمة قالوا كيف بأيمان أو كيف بأيمان قوم كفار أو لا كفار سيحلفون ولو كذبا ولو كذبا قال فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده ما معنى فعقله ما معنى فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده نعم نعم نعم يا خان السلام أحسنت فعقله أي دفع ديته النبي صلى الله عليه وسلم من عنده وجاء في رواية يحيى ابن سعيد أنه من ابلي الصدقة من ابلي الصدقة قال وفي حديث حماد ابن زيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم يقسم خمسون منكم على رجل منهم خمسون من الأنصار على رجل من اليهود قال فيدفع برمته وقوله برمته الأصل في الرمة هو الحبل الذي يربط على عنقي الدابة البعير أو الناقة فيقودها صاحبها أو يربط على عنقي العبد الرقيق يقاد به أحيانا إذا احتيج إلى ذلك فيدفع إلى من اشتراه إلى من اشتراه قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف كيف نحلف قال فتبرئكم يهود بأيمان أو بأيمان خمسين منهم بأيمان خمسين من قالوا يا رسول الله قوم كفار قال وفي حديث سعيد ابن عبيد قال فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه أن يبطل دمه أي معنى أن يبطل دمه أي أن يجعل دمه هدراً أن يجعل دمه هدراً قال فوداه بمئة من إبل الصدقة فوداه بمئة من إبل الصدقة وهذه المئة هي تعتبر دية دية القتل دية القتل مئة ناقة ولاحظوا كيف عظم الإسلام الدماء المسلمة عظم الإسلام الدماء المسلمة وهذا الحديث كما ذكر أهل العلم أنه يعتبر قاعدة عظيمة من قواعد الأحكام من قواعد الأحكام وهكذا يعتبر أصلاً في باب القسامة أصلاً في باب القسامة ويعتبر ركناً من أركان مصالح العباد ولهذا أخذ به العلماء في الأمصار في الأمصار والكلام حول القسامة كلام مهم جداً وقد ذكر العلماء في صفة القسامة في صفة القسامة أنه يوجد قتيل بجراح أو غيرها ولا يعرف قاتله ولا يعرف قاتله وليس هناك بيّنة قائمة على من قتله ويدّعي أولياء المقتول أن أحداً من الناس أو جماعةً من الناس هم الذين قاموا بقتله هم الذين قاموا بقتله والقراء قد تقوم على صدق المدّعي على صدق المدّعي الذي هو أولياء أولياء الميت أولياء الميت فماذا يفعلها هنا ليس هناك بيّنة واضحة وهكذا ليس هناك شهود على هذه الجريمة التي وقعت فهنا يحتاج إلى ماذا يحتاج إلى القسامة يحتاج إلى القسامة والقسامة يا إخوان هي المقصود بها الحلف المقصود بها الحلف فهي عبارة عن أيمان مكررة في دعوى القتيل الذي دمه معصوم الذي دمه معصوم وذكروا أنها سميت بذلك لأن الأيمان تقسم على أولياء القتيل فيحلفون خمسين يمينا أن المدعى عليه هو الذي قتل صاحبهم هو الذي قتل صاحبهم وماذا هذا يسمى بالقسامة والأصل في مشروعيتها كما سبق هو حديث سهل ابن أبي حتمه الذي بين بين أيدينا الذي بين أيدينا وشرعت القسامة لصيانة الدماء المحرمة وعدم إهدارها أي أنها تذهب بدون مقابل أي بدون قصاص وبدون دية إلى غير ذلك فالشريعة الإسلامية كما سبق معنا حرصت أشد الحرص على حفظ الدماء وصيانتها كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه أكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولأجل أن القتل يكثر في أوساط الناس بينما تقل الشهادة عليه لماذا تقل الشهادة عليه لأن القاتل في الغالب يبحث عن مواضع الخلوات وكان ليس فيه أحد وفي وقت غفلة الناس يأتي ويفعل فعلته الشنيعة ألا وهي القتل ألا وهي القتل فقد لا يوجد شاهد رآه فلأجل هذا جعلت القسامة حفظا للدماء المعصومة وهذا الحديث كما سبق فيه إثبات ومشروعية القسامة إذا وجد سببها إذا وجد سببها ودعوة القسامة ذكر العلماء أنها خالفت سائر الدعاوة في عدة وجوه في عدة وجوه فمن هذه الأوجه التي خالفت القسامة فيها الدعاوة الأخرى أن في القسامة اليمين أولا يوجه إلى من عندك في القسامة اليمين أولا يوجه إلى من إلى المدعي أو إلى المدعى عليه إلى المدعي بينما في بقية الدعاوة البين على المدعي واليمين على المنكر واليمين على المنكر لكن في القسامة يطالب المدعي باليمين أيضا من هذه الأوجه التي خالفت القسامة سائر الدعاوة الأخرى قالوا أنه يبدأ بأيمان المدعي أو المدعين إن كانوا أكثر يعني يبدأ بهم فماذا فيحلفوا ويقسموا هذه الأيمان هذه الأيمان أيضا قالوا في القسامة تتكرر اليمين لاحظوا خمسين يمينا بينما في بقية الدعاوة الأخرى يكتفى بماذا بيمين واحد يكتفى بيمين واحد فهذه بعض الأوجه التي ذكر أهل العلم ماذا ذكر أهل العلم أنها تخالف فيها القسامة غيرها من الدعاوة الأخرى غيرها من الدعاوة الأخرى وذكر العلماء كذلكم أيضا ذكروا شروطا لصحة القسامة من هذه الشروط قالوا أن يكون هناك لوث ما معنى لوث يعني هناك عداوة ظاهرة بين القتيل وبين المتهم بقتله بين القتيل وبين المتهم بقتله لا تأتي وتتهم شخصا وتتهم شخصا يعني ليس بينه وبين القتيل عداوة كأن يكون من عامة الناس أو مثلا صديقه وجليسه إذا لم يكن هناك قرينة تدل على أن ذلكم الجليس أو القريب هو الذي قتل هو الذي قتل على سبيل المثال القبائل إذا حصل بينها قتال وكان بينهم مقاتيل فهذه القبيلة تطالب القبيلة الأخرى بالثأر فقتل شخص من القبيلة الأخرى من سيتهمون القبيلة التي تطالب بثأر ليش لوجود هذا اللوث الذي بينهم أي العداوة الظاهرة بين القتيل وبين من اتهم بقتله من اتهم بقتله كذلك من هذه الشروط قالوا أن يكون المدعى عليه مكلفا المدعى عليه أي المتهم بالقتل أن يكون مكلفا وماذا نقصد بالمكلف ماذا نقصد بالمكلف هذه عبارة تتكرر معنا المكلف من المقصود به نعم يا أبا موسى من هو المكلف من وجد فيه شرطان اثنان واحد اثنين من هو المكلف من هو المكلف نعم المكلف من هو طيب لا بأسة نعم عندك أيها العاقل البالغ لابد أن تكون الدعوة التي يدعيها أولياء الدم تكون في حق من هو مكلف أما إذا كان صغيرا أو مجنونا قالوا هذا الطفل الصغير هو الذي قتل أو ذلكم المجنون هو القاتل فهنا ماذا هنا لا تصح دعوة القسامة لأن الصغير والمجنون ليس بمكلفين أيضا من هذه الشروط قالوا أن يكون المدعي أي الذي يدعي الدم والقصاص أن يكون كذلكم أيضا مكلفا فماذا لا تسمع دعوة تقدم بها صبي أو مجنون أو مجنون أيضا من هذه الشروط قالوا أن يكون المدعى عليه معينا أن تكون الدعوة التي تقدم بها أولياء الدم أن تكون هذه الدعوة يعني موجهة إلى شخص معين أو إلى مجموعة معينة أما الدعوة التي تكون مبهمة فهذه لا تقبل فهذه لا تقبل أيضا من هذه الشروط قالوا إمكان القتل من المدعى عليه من المدعى عليه يعني يمكن أن يكون هو القاتل أما إذا كان لا يمكن أن يكون المدعى عليه والقاتل مثل ماذا كأن يكون مسافرا كأن يكون مسافرا ساعة القتل أو أن يكون مقعدا مشللا لا يتوقع من مثله أن يقتل فهنا لا تقبل الدعوة لا تقبل الدعوة وهكذا أيضا من هذه الشروط قالوا أن تكون دعوة القسامة مفصلة وموصوفة فيقول المدعي يقول الدعي أن هذا قتل ولي قتل أخي قتل ابني قتل عمي إلى غيرهم من أوليائه من أوليائه فماذا يبين هل كان القتل عمدا أو شبه عمدا أو كان خطأ إلى غير ذلك لا بد أن يكون عنده شيء ماذا يبين به مسألة القتل وجريمة القتل لكي تقبل منه دعوة القسامة أيضا ذكروا ألا يحصل التناقض في دعوة المدعي في دعوة المدعي البعض يتهم شخصا والبعض الآخر يتهم شخصا آخر وغيرها من صور وأوجه التناقض التي قد تقع في دعوة القسامة في دعوة القسامة وذكر العلماء أن من قتل في الزحام ولا يدرى من قاتله فتدفع ديته من بيت مالي المسلمين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال لعمر رضي الله عنه في رجل قتل في زحام الناس بعرفة قتل في زحام الناس بعرفة قال يا أمير المؤمنين لا يطل دم امرئ مسلم ومعنى لا يطل أي لا يهدر ويذهب هكذا دون مقابل قال إن علمت قاتله وإلا فأعطي ديته من بيت المال هكذا جاء في مصنف عبد الرزاق الصنعاني وهكذا عند ابن أبي شيبة وغيرهما وغيرهما فهذا بعض ما يذكر فيما يتعلق بالقسامة فضل نعم في المدعي والمدعى عليه البالغ بالنسبة للمدعى عليه أن يكون عاقلا بالغا الاشتراط في ماذا فيما يتعلق بالمدعي أو المدعى عليه ليس شرطا أن يكون المدعى عليه مسلم قد يكون كافر لكن أهم شيء أن يكون عاقلا بالغا بالنسبة للمدعي مر معنا فيما يتعلق بالقصاص أنه لا يقتل مسلم بكافر لا يقتل مسلم بكافر فلو ادعى بعض الكفار على المسلمين أنهم قتلوا منهم فلا تقعوا القسامة لا تقعوا القسامة كما مر معنا وسبق الإشارة إلى شيء من ذلك فيما يتعلق بي فيما يتعلق بي القصاص ومشروعيته عند الكلام حول حديث حول حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ومما ينبغي أن يعلم كذلك أيضا وهو يتعلق بالقصاص أن القصاص يكون بسبب هذه الجنايات التي تقع والجنايات هو جمع جناية والمقصود بالجناية هو التعدي على البدن التعدي على البدن بما يوجب خصاص وفي بعض الحالات قد يوجب مالا أو كفارة أو كفارة والجناية تنقسم إلى قسمين اثنين جناية على النفس والصنف الثاني جناية على ما دون النفس على ما دون النفس أما الجناية التي هي على النفس فالحديث في باب القصاص يتعلق بها وهي كل فعل يؤدي إلى إزهاق النفس إزهاق النفس ومعنى إزهاق النفس أي القتل أي القتل وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق فربنا عز وجل يقول ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق إلا بالحق ومر معنا الكلام حول ما هي الأمور التي توجب قتل المسلم الثلاث التي ذكرت في حديث ابن مسعود وهكذا غيرها مما ذكر كما سبق معنا الكلام حول الفائدة التي ذكرها الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في أوجه يقتل فيها المسلم غير هذه الثلاث المذكورة في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه والقتل على ثلاثة أنواع قتل يسمى عمد والثاني القتل شبه العمد والثالث القتل الخطأ إذن القتل على ثلاثة أنواع قتل عمد والثاني شبه عمد والثالث يسمى خطأ يسمى خطأ أما القتل الذي هو عمد فأن يقصد القاتل قتل المقتول أن يقصد قتله وهكذا وهكذا يقتله بما يغلب على الظن أنه يموت به كان يأخذ سكين ويطعنه عدة طعنات يأخذ مسدس ويطلق عليه عدة رصاصات يحمله مثلا من أعلى بناية ويلقي به إلى أسفل هذا ما في شك أنه قتل عمد وأنه يقصد قتله يقصد قتله فماذا فهنا يقام القصاص على القاتل يقام القصاص على القاتل النفس بالنفس إلا أن يعفو أولياء الدم إلا أن يعفو أولياء الدم فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف يعني إذا عفى أولياء الدم قالوا نحن سامحنا في القصاص فعندها يعطونا أدية يعطونا أدية كم أدية كم أدية سعيد كم أدية دية القتل كم من النوق يا أبا عبد الرحمن مئة من الإبل مئة من الإبل طيب لو عفى بعضهم والبعض يطالب بي القصاص الرجل له مثلا خمسة أبناء اثنان سامحا وقبل بالدية ثلاثة قالوا أبدا ما في إلا النفس بالنفس من يفصل بين الإخوة يا أبا عامر ماذا استفعل بهم اثنان سامحا قالوا هاتوا الدية خلاص قد مات أبونا وما في داعي وبينما ثلاث آخرون من أبنائه قالوا أبدا النفس بالنفس ما هو الحل أحسن سقط القصاص سقط القصاص ويلزم الآخرون بقبول الدية يلزم الآخرون بقبول الدية حتى ولو واحد لأن الحق مثل هذا لا يتجزى لا يمكن أن يُعطى البعض قصاص والبعض دية فمدام أن بعضهم قد قبل الدية فماذا فذهب القصاص ويلزم الآخرون بقبول الدية بقبول الدية هذا بالنسبة لما يتعلق بالقتل الذي هو ماذا الذي هو عمد الذي هو عمد فالأصل أنه يقام عليه القصاص وذكر العلماء شروطا لإقامة القصاص منها قالوا أن يكون القاتل مكلفا أما ما سبق ما إذا كان صبيا أو مجنونا فإذا قتل لا يقام عليه الحد لا يقام عليه الحد النبي صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة وذكر الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يعقل والنائم حتى يستيقظ شخص أثناء النوم ركض شخصا أو مع الأحلام قام وهجم على شخص فمات الآخر رفع القلم عن ثلاثة ومنهم النائم حتى يستيقظ الشرط الثاني لإقامة القصاص في النفس في القاتل عمدا قالوا أن يكون المقتول معصوم الدم أن يكون المقتول معصوم الدم أما من كان دمه هدر كما لو قتل مسلم كافرا حربيا كافرا حربيا أو مرتدا أو زانيا محصنا قالوا فلا قصاص عليه ولا دية لكنه يعزر لتعديه على الحاكم الأصل أن الحاكم هو الذي يقوم بذلك فإذا قام به غير الحاكم يعزر ذلك الفاعل لأنه تعدى على الحاكم أيضا من هذه الشروط قالوا التكافؤ بين القاتل والمقتول بين القاتل والمقتول فلا يقتل مسلم بكافر كما مر معنا في حديث علي ابن أبي طالب وهكذا لا يقتل حر بعبد حر بعبد الحر بالحر والعبد بالعبد أكذا جاء في نص القرآن في نص القرآن وما سوى ذلك فلا يؤثر التفاضل في شيء منها في القصاص فلو قتل شريف وضيع واحد مثلا من قبيل لها نسب قتل إنسانا ضعيفا مسكينا فقيرا فيقام عليه الحد لا يقال هذا قبيلي بينما هذا مسكين لا وإنما يقام عليه الحد الشرط الرابع قالوا عدم وجود الولادة بينهما ما معنى هذا ما سبق معنا أنه لا يقتل والد بولده والد بولده كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم لو قتل الأب ابنه أو الأم ابنها أو قتل ابن ابنه وإن نزل فهذا لا يقام عليه الحد لا يقام عليه الحد أيضا الصنف الثاني هو ما يتعلق به قتل شبه العمد كيف يا إخوان شبه العمد قالوا أن يقصد الاعتداء على شخص بما لا يقتل غالبا تضارب اثنان قام أحدهما وأعطى الآخر ايش ايش يسمى هذا اه ايش لطم لا لطم بفتحي اليد اما بضمها اه ايش دكمة او لكمة نعم طيب لكمة هو لكمة اثنان مضاربة فجاءت في مكان خطير ومات هل يا إخوان هو يقصد الضرب لكن لا يقصد ماذا لا يقصد القتل تضارب هرب احدهما اخذ الاخر حجرا ورمى به فأتى في رأسه فمات هو يقصد الرمي لكن ما يقصد ماذا لا يقصد القتل هذا يسمى ماذا يسمى شبه عمد اه دفعه دفعه فأتى في جدار او اتى على حجر فمات هو يقصد الدفعه لكن لا يقصد القتل هذا يسمى يسمى شبه عمد يعني يقصد الفعل لكن لا يقصد القتل وهنا ما حكمه ماذا يفعل به ماذا يفعل به يا ابا عبد الرحمن ماذا يفعل به ها يقتل قصاصا النفسه بالنفس ها لا شبه عمد دقيت عمك صالح شوية دقف المكيف لا قدر الله هذا شبه عمد ها طيب عندك يا ابا جابر ها كيف لا يقتل احسنت لا يقام عليه القصاص وانما عليه الديه وهذه الديه كما ذكروا تكون مغلضة كيف مغلضة كادية القتل عمدا اذا سامح اولياء الدم في القصاص وقبلوا الديه ف ثلاثون تكون جدعة وثلاثون حقة واربعون تكون ماذا من الحوامل من الحوامل بقي معنا الخطأ بقي معنا القتل الخطأ وهو ان يقتل شخصا لكن ماذا من غير قصد لقتله من غير قصد لقتله هذا يسمى خطأ ماذا مثاله يمشي في سيارة فبينما هو كذلك اذ ماذا يظهر له انسان في الخط فما يستطيع ان يوقف السيارة فلربما يدعسه يسوق سيارة او دراجة ومعه ركاب فيبنشر كفر غمض عينه يعمل حادث فتنقلب السيارة فيموت من بها هذا يسمى قتل خطأ هذا يسمى قتل خطأ السائق قاتل لكن القتل خطأ وفي مثل هذا ليس فيها حد وانما فيها فيها الديه تكون على العاقلة وهكذا ايضا نعم تكون فيها الديه يعني هذا ملخص حول بعض ما يتعلق بالجنايات التي نحتاج اليه فيما يتعلق بالقصاص واقامته وبه نكتفي ويأتي تتمة ما يتعلق بكتاب القصاص في الدرس القادم ان شاء الله عز وجل وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين والله تعالى اعلم الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله