الدرس في كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
إذا كانت السلعة باقية عند اختلاف البائع والمشتري في الثمن، يتحالفان ولكل منهما خيار الفسخ. وإن تلفت السلعة يتحالفان أيضاً ويرجع في القيمة إلى أهل الخبرة، ويلزم المشتري دفع قيمة المثل مع تفصيل لقول الشيخ ابن عثيمين في حال زيادة أو نقص قيمة المثل عن دعوى الطرفين.
عند الاختلاف في الثمن أو في عين المبيع يُرجع إلى أهل الخبرة مع عدم تجاوز ادعاءات الطرفين، وفي اختلاف العين يتحالفان ثم يترادان القيمة. ويذكر خيار التخبير بالثمن الذي يثبت للمشتري إذا تبين أن الثمن الحقيقي أقل أو أكثر مما أخبر به البائع.
يحق للمشتري أو البائع فسخ البيع إذا تبين أن الثمن الحقيقي يختلف عن الثمن المُخبر به، ويثبت خيار الخلف في الصفة للمشتري عند تخلف وصف مشترط في المبيع وإن لم يكن عيباً. هذه الخيارات الثمانية تحل النزاعات في البيوع.
أعلن المتحدث عن انتهاء الوقت المحدد للقاء، واختتم بدعوة الحضور للاشتراك في القناة. بذلك يُغلق اللقاء بعد استعراض الأحكام الفقهية المتعلقة بالخيارات في البيوع.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "وإذا اختلفا في الثمن تحالفا، ولكل منهما الفسخ". هذا يسمى -كما تقدم معنا- خيار اختلاف المتبايعين. خيار اختلاف المتبايعين. مثاله: اشتريت جوالًا من فلان، على أساس أنه سيأخذ الجوال ويأتي له بالسعر. طيب، أخذ الجوال ثم جاء وقال: "هذه أربعمائة ريال سعودي". قال: "لا، أنا بعته لك بخمسمائة". أنت قلت: "أبدًا، بعته لي بأربعمائة". فتم الاختلاف الآن في أي شيء؟ في الثمن، قدر الثمن. هذا يقول: أربعمائة، وهذا يقول: خمسمائة. هذا يسمى اختلاف المتبايعين. كيف الحل؟ هذه المسألة لها فروع: أولًا: إذا كانت السلعة باقية، لم تتلف حين اختلافهما. الجوال لا يزال موجودًا، ما ضاع، ولا تكسر، ولا شيء، موجود الجوال. فالسلعة باقية. فهنا كما قال المؤلف: "تحالفا". ما معنى "تحالفا"؟ يعني يقول المشتري مثلًا: "والله بعته لي بأربعمائة"، ويقول البائع: "والله أنا بعته لك بخمسمائة". كل واحد يحلف. ما الدليل على هذا؟ الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر». فكلاهما مدعيان، وكذلك مدعى عليهما. فترجع اليمين عليهما؛ لأن هذا ما معه بينة، وهذا ما معه بينة. خلاص، إذا تحالفا، هما الآن بالخيار: إن أَمْضَيَا هذا البيع مضى البيع، خلاص، بما يتفقان عليه وما يصطلحان عليه. وإلا يجوز للمشتري أن يفسخ البيع، ويجوز للبائع أن يفسخ البيع. تفهمون هذا الآن؟ وهذا يقع كثير في البيع. يقول لك: "أنت بعته لي بكذا"، ويقول لك: "لا، أنا بعته لك بكذا". وهذا مصر، وهذا مصر على قوله. والله أعلم من الصادق منهما. والسبب في ذلك عدم التقييد؛ يعني ما قيدوا هذه البيعة. ربما هذا نسي، أو هذا نسي، فيقع هذا الاختلاف. فكما قال المؤلف: "تحالفا، ولكل منهما الفسخ"، يعني فسخ البيع. فهذا يسمى خيار التخالف المتبايعين، أو اختلاف المتبايعين. قلنا: هذا إذا كانت السلعة باقية. طيب، إذا تلفت؟ اشتريت الجوال، استخدمته يومًا، يومين، أسبوعًا، سقط عليك في الماء وذهب. الماء وذهب. خلاص، انعدم الجوال، غير موجود. خلاص، جئت وقلت: "خلاص، أنا اشتريته من الرجل، وقدر الله ذهب عليّ". جئت أريد تسدد ثمنًا. قلت له: "خذ هذا ٤٠٠، سعر الجوال". قال لك: "أبدًا، أنا بعته لك بـ ٥٠٠". وأنت تقول له: "أبدًا، بـ ٤٠٠". الآن ما في بضاعة. كيف الحل؟ قال أهل العلم: الحل أنهما كذلك يتحالفان، ويترادان. يعني يتحالفان: كل واحد يحلف، يقول: "والله أنا اشتريته منك بـ ٤٠٠"، ويقول: "والله أنا بعته لك بـ ٥٠٠". طيب، الآن السلعة غير موجودة. لكل واحد منهما الفسخ. فسخ ماذا؟ البيع. فكيف الحل؟ قالوا: يلزم المشتري برد قيمة السلعة. طيب، قيمة السلعة الآن مختلف فيها. أيش الآن قيمة السلعة؟ ٤٠٠ أو ٥٠٠؟ مختلف فيها. طيب، فكيف الحل؟ قالوا: الحل أن يرجع إلى أهل الخبرة، كل في مجاله. مثلًا: يذهبون إلى صاحب الجوالات: "والله في جوال وصفه كذا وكذا، مثلًا: الـ (Redmi) موديل كذا وكذا، جديد، كم سعره؟" قال: "والله سعره ٤٠٠". خلاص، يلزم المشتري أن يعطي البائع ٤٠٠. هذا بعد ما يتحالفان. هذا معنى "يترادان". طيب، قال: "لا، إلا بـ ٤٥٠". يلزم أن يعطى بـ ٤٥٠، وماذا؟ وخمسين، وهكذا. سيارة: اشترى سيارة على أن يعطيه المبلغ فيما بعد. عمل بها حادث وذهبت السيارة. خلاص، تخربت. جاء قال: "قم السيارة". قال: "والله بعشرين ألف". قال: "فأنا أعطيتك". قال: "أبدًا، أن تعطيني بستة عشر ألف". المشتري يقول: بستة عشر ألف، والبائع يقول: بعشرين ألف. السيارة الآن قد راحت. فإيش نفعل؟ نذهب لأهل الخبرة: معارض سيارات. "سيارة وصفها كذا وكذا، موديل كذا وكذا، كم سعرها؟" قال: "والله سعرها ستة عشر، سعرها سبعة عشر". يعطيه ستة عشر، سبعة عشر. يلزم المشتري؛ لأن البيع قد تمت، والسلعة غير موجودة. السلعة غير موجودة. طيب، هنا مسألة اختلف فيها العلماء، وهي: نرجع إلى مثال الجوال. المشتري يقول: بأربعمائة، والبائع يقول: بخمسمائة، والجوال قد ذهب. نرجع إلى أهل الخبرة. ذهبنا إلى أصحاب الجوالات، قالوا: "هذا الجوال يسوى سبع مائة". تمام، زيد مائة على طيب. كيف الآن؟ فهنا اختلف العلماء. الشيخ ابن عثيمين ذكر قولًا وسطًا، فقال: "إذا صاحب الخبرة زاد على ثمن المتخالفين، أو نقص عليه...". ها، فيعطى البائع الذي ادعاه في الزيادة. تمام، الذي ادعاه مثلًا: قالوا بسبعمائة، وهو يدعي ذلك أنه بكم؟ بخمسمائة. فيعطى قالوا: خمسمائة؛ لأن البيعة ما زادت على هذا. إما أنها أربعمائة، أو خمسمائة. واضح هذا الآن؟ لكن لو قال مثلًا صاحب الخبرة: "هذا بثلاثمائة". تمام، أقل من المتفق عليه. قال: "بكم؟ بثلاثمائة". قالوا: "يعطى البائع أربعمائة". لا يزاد على ما ادعاه البائع، ولا ينقص على ما ادعاه المشتري. هذا هو العدل؛ لأن الخلاف وقع بين الأربعمائة والخمسمائة. فإذا أتى بنفس المبلغ: أربعمائة، وخمسمائة، أو ما بينهما، فالحكم حكم صاحب الخبرة. وإذا زاد، فلا يزاد على مختلفاته، يعطى أعلى شيء، وهو ما ادعاه البائع: خمسمائة. تمام. إذا نقص، قال: ثلاثمائة، لا ينقص على هذا، لا يعطى ثلاثمائة، يعطى أربعمائة؛ لأن هذا أقل ما ادعاه المشتري. فهمتم هذا الآن؟ هذا كذلك من المسائل التي تذكر في هذا الباب. طيب، هنا مسألة أخرى في ذلك الاختلاف. هذا الآن المسائل التي تذكر: اختلاف في قدر الثمن، اختلاف البائع والمشتري في قدر الثمن، ثمن السلعة، سواء كانت باقية أو غير باقية. عرفنا الحكم في ذلك. طيب، قد يكون الاختلاف أيضًا في عين المبيع، ليس في الثمن، في عين المبيع. كيف في عين المبيع؟ جئت مثلًا عند صاحب جوال... ف... جئت وقلت له: "أنا اشتريت منك جوال مثلًا الـ (iPhone)، جوال اسمه الـ (iPhone) معروف الآن، يبيعونه...". كم سعره؟ قال: "لا، أنت... أنت اشتريت مني جوال (Redmi)". قال له: "أبدًا، أنا اشتريت منك جوال (iPhone)". إذن اختلف الآن في عين المبيع، ليس في الثمن، في عين المبيع. قد... قد يقول: "طيب، يجيب التليفون حتى ينظر". قد يكون هو صاحب محل آخر، عنده (Redmi) وعنده (iPhone). ما يدري من أين اشترى هذا، ومن أين اشترى هذا. صح؟ معه محل، اشترى من هذا، وطرح في محله. عنده (Redmi) وعنده (iPhone). ما يدري: هل اشترى من هذا (Redmi)؟ غلب ظنه هو متأكد أنه اشترى من هذا (iPhone)، وذلك يقول: "لا، اشتريت مني (Redmi)". وتم الخلاف. طيب، أيش الحل الآن؟ الحل كما مضى معنا، وهو أنهما... ماذا؟ يتحالفان. كل يحلف: ذلك يقول: "والله اشتريت منك (iPhone)"، وذلك يقول: "والله اشتريت منك (Redmi)". لأن سعر (iPhone) يختلف عن سعر الـ (Redmi). أظن الـ (Redmi) أغلى؟ صح؟ حد عنده خبرة بالجوالات؟ الـ (Redmi) أغلى من الـ (iPhone)؟ ربما ذاك بخمسمائة، وذاك بست مائة. طيب، فالآن الاختلاف على العين. فهنا يتحالف، كل واحد يحلف. طيب، ثم يترادان، مثل ما مر معنا. فيكون لهما الخيار. كيف الخيار؟ يعني يقول: "خلاص، أنا ما أريد هذه البيعة". طيب، يرد لها ماذا الآن؟ يرد لها (Redmi) أو يرد لها (iPhone)؟ طيب، فهمتم هذا الآن؟ الآن اختلف في العين. طيب، اختلف في أيش؟ في العين. فكيف يكون هذا الرد؟ هل يرد له (Redmi) أو يرد له (iPhone)؟ قال العلماء: ها هنا يتراد، بمعنى أن كل واحد... ها يأخذ سعر الجوال الذي ادعاه. سعر الجوال الذي ادعاه. فمثلا: هذاك الـ (iPhone) بخمسمائة. طيب، فيلزمه خمسمائة. وهذا بست مائة، يلزمه ست مائة. فيدفع الفارق. تمام، المشتري يدفع الفارق؛ لأن هذاك ادعى أنه (Redmi)، وقد حلف، والعهد عليه... والعهد ماذا؟ عليه. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى "يترادان": كل واحد يرد حق الثاني. كل واحد يرد حق الثاني. هذاك يرد قيمة الـ (Redmi)، وهذاك يرد قيمة الـ (iPhone). واضح؟ نعم. فيكون على المشتري الزيادة، إذا كان الـ (Redmi) أغلى، فيرد له سعر الـ (Redmi). واضح؟ وخلاص البيع يعني... خلاص ينتهي. المشتري يعطي البائع سعر جواله؛ لأنه ادعى هذا، والبائع خلاص، باعتبار أنه أخذ جوال (Redmi) مش (iPhone). فهمت هذا الآن؟ أيه، خلاص يعطي سعر الـ... نعم. وإن كان معه (Redmi) يعطي (Redmi). إذا معه (Redmi) صاحب المحل، معه (Redmi)، قال: "أنا ما أعطيته كله (Redmi)"، يرد له جوال (Redmi). وإذا ما معه، يذهب عند أهل الخبرة، ويثمن بكم الـ (Redmi)، وبكم الـ (iPhone). فزيادة يتحملها من المشتري، يتحملها المشتري. نعم. طيب، هنا المؤلف ذكر ستة من أنواع الخيار، والشارح ذكر ثمانية فيما تقدم. فبقيت: خيار التخبير بالثمن: "متى بان أقل وأكثر مما أخبر به". أيش معنى هذا؟ أيش معنى هذا الخيار؟ أي خيار يثبت فيما إذا اخبره بالثمن. مثاله: على سبيل المثال، جئت أريد أن أشتري جوالًا. تمام، أو أشتري مثلًا حليبًا من البقالة. لكن الحليب هذا تأخر على صاحب البقالة، ويخشى أن تاريخه يذهب. فقال لك: "تعال، أنا سأعطيك إياه برأس ماله"، يعني بدون فائدة. أيش معنى "برأس ماله"؟ يعني: إذا اشترى العلبة هذه بعشرة آلاف، سيعطيك إياها بكم؟ بعشرة آلاف. تمام. وإن اشترى بخمسة... بخمسة... بخمسة... بخمسة عشر ألفًا، سيعطيك إياها بكم؟ بخمسة عشر ألفًا. واضح هذا؟ المهم: أخذت هذه العلبة، قال لك: "رأس مالها بعشرة آلاف". أخذتها على أساس أنها بعشرة آلاف. فلما ذهبت إلى البيت، قلت: "سأتأكد من صاحب الجملة، كم يبيع هذا؟" يعني ذهبت، فإذا به يبيعها مثلًا بسبعة آلاف. يعني رأس مالها سبعة آلاف. معنى ذلك: أن صاحب الدكان كذب عليه. واضح؟ فهنا يحق للمشتري أن يذهب عند صاحب البقالة، ويقول: "أنت كذبت عليّ، هذه رأس مالها يبيعون بسبعة آلاف، ليست بعشرة آلاف". فهنا المشتري له الخيار أن يرد هذه العلبة. هذا معنى قوله: "خيار التخبير بالثمن، متى بان أقل". يعني: إذا كنت أنت قلت عشرة، وقال كم؟ قال: آه... قال: عشرة، وهي بسبعة. هذا أقل. أو أكثر؟ أيش معنى "أكثر"؟ مثلًا: جئت عند صاحب البقالة، قلت له: "آه، تعطيني هذه العلبة برأس مالها". قال: "قال: خذها، رأس مالها عشرة". شلها، هذا بعشرة. فعن... راح صاحب الدكان عند الذي يبيع بالجملة، قال له: "بكم اشتريت منك هذه العلبة؟" قال: "اشتريتها مني بخمسة عشر". إذا الآن أخبر بأقل... يعني هي تسوي أكثر؟ صح؟ هذا معنى قوله: "أو أكثر مما أخبر به". الآن صار أكثر مما أخبر به. فهنا يجوز لصاحب الدكان أن يذهب عند المشتري، ويقول له: "شوف، أنا أخطأت في تحديد رأس مالها. رأس مالها الحقيقي خمسة عشر. الآن إن تريد هات خمسة آلاف، وإن رد لي هذا اللبن... الحليب". فهنا يلزم المشتري برد هذا الشيء. واضح هذا الآن؟ لأن صار هنا تخبير بالثمن خاطئ: أقل، أو أكثر من ثمنها. يعني: طلع أن الثمن أكثر من الثمن الذي بيعت به. واضح هذا الآن؟ هذا معنى قولهم: "خيار التخبير"، التخبير بالثمن، يعني: يخطئ البائع في تقدير الثمن، سواء كان قصدًا بقصد، أو بغير قصد. سواء كان بقصد، أو بغير قصد. نعم. وأما الثامن، الخيار الثامن، فهو خيار الخلف في الصفة. وهذا الآن كثير، خصوصًا في من يبيع بالجوال. تجد مثلًا إنسانًا يريد أن يشتري جوالًا. قال: "لا، صاحب... أنا معي جوال، بس الآن بعيد عليّ، سأرسل لك صورته". أرسل صورة الجوال. نظر في الجوال، فالظاهر عجبه. اشترى هذا الجوال. فبعد ما جاء بالجوال، فإذا رأى في الخلف عيبًا... صفة ما هي موجودة فيه. الأساس هو اشترى أوصافًا كاملة، ما فيه أي خلل، ما فيه أي شيء. ويمكن هذا يدخل في بيع العيب. لكن يمكن نمثل بمثال آخر: مثلًا أراد أن يشتري دراجة. طيب، هذه الدراجة مثلًا وصفت أن لونها أحمر. طيب، يريد لونها أحمر. فأرسل له هذه الصورة، لكن بدون ألوان. هو أساس أنه يريد أحمر. قال: "لازم يكون أحمر". أرسلها له بدون ألوان، صورة شمسية، يعني بدون ألوان. يمكن هذا... فاشترى الدراجة. فلما أتت بها، فإذا لونها أزرق. قال: "لا، أنا أريد الوصف: لونها أحمر". هنا يجوز الخيار؛ لأن هنا تخلف وصف من أوصاف هذه البضعة. يعني: قالوا: الفرق بين خيار خلف الصفة، وخيار العيب، أن الصفة ما تعد عيبًا، لكن ما تعد مرغوبة عند المشتري. ما يرغب هذا اللون مثلًا، ما يرغب هذا الشكل. طيب، وهو أراد هذا... هذا في الصور، أو حتى في الوصف العادي. جئت أنت يا فلان، قلت له: "والله، أنا أريد جوالًا وصفه: شاشته عرضها كذا وكذا، طولها كذا وكذا، نوعها كذا وكذا". فجاب لك الجوال، الوصف حقه يختلف. المشتري قال: مثلًا: "طولها ستة عشر مثلًا مليمتر". فإذا بها اثنا عشر مليمتر. هذا خلف في أيش؟ في الصفة. هو ما في عيب الجوال، لكن الصفة اختلفت. فهنا يحق للمشتري الخيار، وأن يفسخ البيع. هذا يسمى خيار... ماذا؟ الخلف في الصفة. يعني: تخلفت الصفة من الصفات التي اشترطها المشتري، اشترطها المشتري. هذا يسمى خيار الخلف في الصفة. وبهذا نكون انتهينا من أنواع الخيار الثمانية، وهي مهمة في باب البيوع؛ لأن بسببها يحصل الخصام والاختلاف. فالشرع حل هذه الخلافات، وبينت الشريعة كيف يحل هذا النزاع في مثل هذه البيوع التي فيها هذه الخيارات. تقدم معنا التفصيل في ذلك. وفي الدرس القادم -إن شاء الله- ندخل في باب الإقالة. بانتهاء الوقت، إن شاء الله. خبيلا هنا... والله تعالى عنه. اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.