الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 155، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُمنع الصلاة خلف المتصوف إذا كان يدعو إلى الشركيات، أما إذا كان سليم العقيدة مبتعداً عن الشرك فلا حرج في الصلاة خلفه.
الأفضل الصلاة خلف غير الإمام الراتب، لكن إذا كان الإمام راتباً للجمعة فلا يجوز ترك الصلاة خلفه لمجرد بدعته إلا إذا كان مشركاً أو داعياً للشرك.
إذا لم يجد المسلم مكاناً للصلاة يصلي في بيته، ومن يجهل الأدلة ويتعصب لجهل فليس كالداعي إلى الحق.
إذا وجد غيرهم من الأئمة الصالحين فالأولى الصلاة خلفهم، وإن لم يوجد غيرهم جازت الصلاة خلفهم وصحت الصلاة.
اشتركوا في القناة. وهو يعرف الإنسان أنه رجل صوفي، فأصل فيهم أنهم يدعون إلى هذه الأمور، فلا يصلي خلفه. لكن إن كان يعرف عنه أنه لا يتكلم في مثل هذه الشركيات، أو يبتعد عن هذه الأمور، فمثل هذا لا بأس إذا صلى. وإن كان الأفضل أنه يصلي خلف رجل غيره، إلا إذا كان هو الإمام الراتب، سواء كان للجمعة أو للجماعة. فإن كان للجمعة، فلا يجوز له أن يترك الصلاة ويصلي في بيته لأجل أن الإمام مثلاً مبتدع، إلا كما قلنا: إذا عرف أنه رجل مشرك، أو يدعو إلى الشركيات. وإن لم يجد مكاناً يصلي فيه، فيصلي في بيته. وأما إن كان لا يعرف عنه شيء من هذه الأشياء، أو أنه رجل جاهل، يعني رجل مقلد فقط، وجاهل لا يعرف الأدلة، ولا يعرف هذه الأمور، فقط يتعصب لجهل، فهؤلاء غالباً ليسوا مثل الداعي الذي يدعو إلى هذه الأمور. فمثل هؤلاء: إن وجد غيرهم، فالأولى يصلي خلف غيرهم، وإن لم يوجد، فيصلي خلفهم.