المسائل الفقهية من قول خير البرية 10

المسائل الفقهية من قول خير البرية 10

حكم من تبين له دخول رمضان في أثناء النهار

يستعرض المقطع حديث الربيع بنت معوذ في صيام عاشوراء وتدريب الصبيان، ثم يبين الحكم الفقهي لمن تبين له نهاراً أن اليوم رمضان؛ فيجب على الصائم إتمام صومه وعلى المفطر الإمساك بقية اليوم.

حكم إمساك من وجب عليه الصيام نهاراً في رمضان

يتفق العلماء على وجوب الإمساك على من طرأ عليه سبب الوجوب نهار رمضان كإسلام الكافر أو بلوغ الصبي، ويختلفون في وجوب القضاء؛ فذهب الحنابلة والشافعية إلى وجوبه، ورجح الحنفية وابن تيمية عدم وجوبه استدلالاً بحديث الربيع وقاعدة العلم.

أحكام قضاء الصيام للصبي والمجنون والكافر يوم البلوغ والإفاق

يوضح المقطع اتفاق العلماء على عدم قضاء ما فات الصبي والمجنون والكافر قبل التكليف، والصحيح عدم قضاء يوم البلوغ أو الإفاق مع وجوب إتمام صومه، كما يُستحب تمرين الصبي المميز من سبع سنين وإلزامه بعشر، ويستثنى مسبب الجنون أو السكر عمداً.

آداب الحديث مع الشيخ وضوابط مجالسة أهل العلم

يتناول المقطع آداب وآليات التحدث مع الشيخ أو العالم، مبيناً ضوابط الاحترام والاستماع وآداب السؤال، ويبرز أهمية التزام الأدب الشرعي عند مجالسة أهل العلم.

التفريغ النصي الكامل

فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا المسائل الفقهية من قول خير البرية صلى الله عليه وسلم الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله باسعد المدرس بدار الحديث بالشيخ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فها نحن في حلقة جديدة من حلقات درسنا المسائل الفقهية من أقوال خير البرية عليه الصلاة والسلام وإن شاء الله تعالى في هذا الدرس نأخذ حديثا من حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيها بعض الأحكام أو فيه بعض الأحكام التي تتعلق بالصيام فقد جاء هذا الحديث في البخاري ومسلم وإن شاء الله تعالى نقرأ ما جاء في البخاري قال الإمام بخاري رحمه الله حدثنا مسدد وهو من مسرهد أبو الحسن البصري قال حدثنا بشر بن مفضل وهو أيضا بصري ثقة من أفاضل أهل البصرة قال حدثنا خالد بن ذكوان وهو مدني بصري قال عن الربيع بنت معوذ أنها قالت أرسل النبي عليه الصلاة والسلام فدأت عشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت أي الربيع رضي الله عنها فكنا نصومه بعد فكنا قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه حتى يكون قالت إذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار أي أعطيناه هذه اللعبة من العهن حتى يكون عند الإفطار يعطونهم الطعام وهذا الحديث كما اخرجه البخاري ومسلم من حديث الربيع بنت معوذ ابن عفراء وهو أصاري فذكرت هذه الصحابية الجلية الربيع بتجديد الياء أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل غداة عشورة إلى قرى الأنصار وقد جاء في الصحيحين في حديث سلامة بالأكوع أنه ممن أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وهنا في هذا الحديث قوله ونصوم صبياننا ونذهب بهم كما جاء في ريوات المسلم ونذهب بهم إلى المسجد ونذهب بهم إلى المسجد فيه تمرين الصبيان على الصيام وقولها من العهن أي الصوف أي الصوف معناه يعمل به خرق ولعب من العهن على شكل بنات فثم بعد ذلك يعطون ذلك حتى يسكتوهم وهذا ليس المراد به مثل هذه اللعب التي تشبه الإنسان فهذا أمرها في شك أما هنا فالمراد به أنهن يفعلن ذلك من الصوف وأيضا هذا الحديث فيه واستدل به العلماء على أن عشورا كان واجبا أن صيام عشورا كان واجبا وقد تقدم ذلك الكلام وإنما هنا أردنا أن نأخذ مسألة وهي مسألة من إذا تبين له أن أو تبين له الصيام في وقت النهار مثل مثلا من إذا رأوا الهلال أو تبين لهم أن يوم الشك من رمضان أن يوم الشك إنما هو رمضان وقد رؤي الهلال لكنهم لم يأتيهم الخبر إلا في النهار لم يأتيهم الخبر إلا في النهار فهذه المسألة إذا ثبت عند الناس ضحا مثلا أن البارحة قد رؤي الهلال فيعتبر هذا اليوم من رمضان ففي هذا الحديث أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان صائما أن يتم صومه أن أصبح صائما أن يتم صومه ومن لم يصبح صائما فليمسك أن يمسك لا يجوز له أن يأكل وإن أكل لأنه في رمضان وهذا الحكم أيضا يتنزل على صيام رمضان يتنزل على هذه المسألة من ثبت عنده مثلا رمضان في الضحى وأن البارحة قد رؤي الهلال لكن لم يأتيهم الخبر فهذا يعتبر يوم من رمضان يجب عليه من يمسك ولو أكلوا ولو أكلوا وهذا بلا خلاف ولا نزاع بين العلم أنهم يجب عليهم الإمساك يجب عليهم الإمساك كل من جاءه العلم بصيام رمضان أو بأن اليوم يوم رمضان فيجب عليه أن يمسك لا خلافة في هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وأيضا كذلك قول الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصموا ولكن المسألة هنا إذا أمسك هل عليه أن يقضي هذا اليوم هل عليه أن يقضي هذا اليوم الذي وافق هذا الأمر ويدخل في هذا مثلا الكافر إذا أسلم والمجنون إذا أفاق والصبي إذا بلق فهؤلاء صار عليهم الوجوء في نهار رمضان فلا شك أن عليهم الإمساك هذا لا نزاع فيه أنهم يمسكون ضقية يومهم لكن الخلاف هل يجب عليهم القضاء أن يقضون ذلك اليوم وهذه المسألة فيها خلاف بينها العلم فذهب جماعة من الحنابل والشافعية إلى أنه يجب عليه القضاء واستدلوا بحديث أخرجه الإمام أبو داود رحمه الله من حديث عبد الرحمن بن مسلمة الخزايا عن عمه في كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم صمتم عندما جاءت خزاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد أن يسلم وكان يوم عشرة فقال صمتم يومكم هذا قالوا لا فقال أتم بقية يومكم وقضوه أتم بقية يومكم وقضوه وهذا الحديث الراجح فيه أنه ضعيف لأن خالد بن مسلم هذا مجهول خالد بن مسلم مجهول فلهذا لا يصح هذا الحديث الذي تمسكوا به بالقضاء وقالوا أن القضاء لأنه كان يوما عليه يجب عليه أن يصومه فلم يصومه فكان عليه القضاء وذهب جماعة وجهب جماعة من العلم وهو قول حنفية وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه بن القيم وغير من العلماء أنه لا يجب القضاء لا يجب القضاء واستدلوا بهذا الحديث استدلوا بهذا الحديث حديث الربيع أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل غدات عشراء إلى القرى التي حول المدينة من أصبح صائما فليتم صومه ومن أصبح مفطرا فليتم بقية يوم فلم يأتي في هذا الحديث حديث سلم بالأقوى وحديث الربيع وحديث صفي أو صيفي وجماعة من العلم ومن الصحابة ذكروا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه شيء من القضاء ليس فيه شيء من القضاء أي لم يذكر القضاء في هذا الحديث فهنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر القضاء فقالوا فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر بالقضاء مع الإمسان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز لو كان هناك قضاء لا قال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك والقاعدة الشرعية أن الشرائع لا تجب إلا بعد العلم بها أن الشرائع لا تجب إلا بعد العلم بها وهي قاعدة مضطردة في مسائل الديانة كلها وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولهذا القول الراجح في هذه المسائل مسألة الكافر إذا أسلم في نهار رمضان والصبي إذا بلغ في نهار رمضان وكذلك أيضا المجنون إذا أفاق في نهار رمضان فهؤلاء لا يجب عليهم الصيام لكن إذا أسلم الكافر أسلم الكافر في نهار رمضان يقال له امسك مع الناس امسك بقية يومك حتى المغرب لكن هل نقول له عليك قضاء كذلك أيضا الصبي إذا بلغ جاءته علامة من علامات البلوغ وهو في نهار رمضان فهل فأولا نقول له أمسك ليوم صومك هذا لكن هل نقول يجب عليك أن تقضيه وكذلك أيضا المجنون إذا أفاق فهنا صحيح أنه لا قضاء عليهم إلا أن بعضها العلم استثناء إذا كان الإنسان تسبب في جنونه أو تسبب في سكره تسبب في سكره أو تسبب في جنونه فهنا قالوا يقضي لأنه هو متعمد لذلك تسبب في جنونه مثلا شرب دواها أو حبوبا أو شيئا من هذا لأجل أن يذهب عقله فهذا متسبب في ذلك فلهذا فالصحيح نقول أهل العلم في هذه المسألة أنه ليس عليهم قضاء ليس عليهم قضاء ذلك اليوم مع اتفاق أهل العلم أنه لا قضاء عليهم قبل ذلك معنى لا يقضون الشهر مثلا لو أسلم الكافر في نصف رمضان في نهار ذلك اليوم فاتفق العلماء على أنه لا يجب عليه قضاء ما أفاته من رمضان لا يجب عليه قضاء ما أفاته من رمضان وكذلك المجنون وكذلك الصبي لكن اختلفوا في هذا اليوم الذي صامه هذا الصبي وقد بلغ أو هذا المجنون قد أفاق فإنه يقال يجب أن تمسك لكن لا قضاء عليه بل هذا اليوم يجزئه ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جعل هؤلاء الذين أكلوا أو أفطروا في ذلك اليوم يتموا أن يمسكوا عن ذلك اليوم ولم يأمرهم بقضاء ولم يأمرهم بقضاء فهذا هو الصحيح في هذه المسألة فلهذا يجب من كان واجب عليه الصيام كالبالغ والعاقل المسلم فإنه يجب عليهما الصيام وأما هؤلاء الذين ذكرناهم لا يجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والنايم حتى حتى يستيقظ لكن هل يأمر الولي من تحت ولايته بالصيام إذا بلغ سبع سنين ويضرب ويضربه إذا بلغ عشر سنين فالأظهر كما قال أكثرها العلم أنه نعم وهو قول الشافعية والحنابل وجماعة قالوا إن كان قادرا على ذلك فإن الأمر بالصلاة تنبيه على الأمر بعدها من الشعائر الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فهؤلاء الصحابة رضي الله عنه كما في هذا الحديث فإنهم يمرنون أولادهم على الصيام يمرنون أولادهم على الصيام وقول ربيع بنت معود كنا نفعل أو هذا في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر عند العلماء أنه في حكم المرفوع يعتبر عند العلماء في حكم المرفوع أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم بذلك فلهذا فهم يصومون أبنائهم فيدخل أيضا ذلك مثل الصلاة فمن كان يستطيع ويقدر على الصيام من الصبيان وخاص المميزين وليس الصغار إذا ميز بعد سبع سنوات فإنه يلزم أو يلزمه والده بالصيام يمرنه على ليس واجب عليه لكن واجب على وليه أن يلزمه بذلك مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فكذلك أيضا يعوده الصيام كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنه فلهذا فهذه المسائل التي ذكرت في هذا الحديث وإن شاء الله تعالى أيضا هناك مسائل تشبه هذا نتركها في درس لاحق أو في حديث آخر نأخذ هذه المسائل التي تشبه هذه المسائل هناك من موانع الصيام الحيض والنفاس والسفر وغيرها فإذا كان مثلا حصل الطهر في نهار رمضان فماذا على المرأة أن تفعل فهذا إن شاء الله تعالى ما سنذكره في الدرس اللاحق فنكتفي بهذا والله تعالى أعلم فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقه في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا المسائل الفقهية من قول خير بريئة صلى الله عليه وسلم الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله باسعد المدرس بدار الحديث بالشيخ