الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح الدرس تفصيل ميراث الزوجين وفق آية النساء، حيث يرث الزوج النصف إن لم يكن للزوجة ولد والربع إن وجد، بينما ترث الزوجة الربع إن لم يكن للزوج ولد والثمن إن وجد. ويوضح أن "الولد" يشمل الولد المباشر وولد الابن ولا يشمل ولد البنت مع أمثلة على القسمة.
يخصص الدرس حديثاً عن الإخوة لأم في حالة الكلالة، مبيناً أنهم يرثون السدس إن كانوا واحداً والثلث إن كانوا أكثر للذكر مثل الأنثى، ويسقط حقهم بوجود الأب أو الفرع الوارث. كما يفرق بينهم وبين الإخوة للأب والأشقاء في باب التعصيب.
يعرض الدرس مسألة الحمارية (زوج، أم، إخوة لأم، إخوة أشقاء) وكيفية توزيع التركة حيث يأخذ الزوج النصف والأم السدس والإخوة للأم الثلث ليسقط الأشقاء. ويستعرض خلاف عمر رضي الله عنه الذي أشرك الأشقاء في الثلث ورأي ابن عباس والأكثرين بإسقاطهم لأن الإخوة لأم أصحاب فرض مقدر.
يعلن المحاضر انتهاء الجلسة الحالية على أن يستكمل الدرس في وقت لاحق، مختتماً بالشكر للحضور. ويشير إلى أن الأنصباء الستة الثابتة في القرآن لأهل الفروض قد تم ذكرها.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله عند قول الله جل وعلا: ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ [النساء: 12]، الآية. قال رحمه الله: ولكم أيها الأزواج، وهذه الآية في ميراث الأزواج، ثم ذكر ميراث الإخوة لهم. قال: ثم قال تعالى: ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾، فإذا لم يكن لهن ولد فلكم نصف ما عندهن من مالهن الذي تركنه بعد موتهن. فإن كان لهن ولد، سواء كان من نفس الزوج أو من زوج آخر، فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين، على هذا الميراث بعد هذه الوصية إذا نفذت الوصية، وكذلك قبلها الدين فإنه بعد ذلك يخرج من الميراث أو من هذا المال ميراث الزوج. وقوله: ﴿ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ﴾، إذا لم يكن للرجل ولد، سواء كان معنى هذا الولد... إذا لم يكن له ولد فلزوجته الربع، إذا لم يكن له ولد فلزوجته الربع، سواء كانت زوجة واحدة أو أكثر. فإن كان لكم ولد فلهن الثمن، فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين. فإذا وجد الولد، معنى هذا الولد يكون للزوج، سواء كان من هذه المرأة نفسها أو من امرأة أخرى؛ أنا عنده ولد من امرأة أخرى ثم مات، فزوجته تتحصل على الثمن لوجود الولد. فإن كان له ولد، والولد هنا سواء كان ذكراً أو أنثى، الولد معنى يصدق على الذكر والأنثى، وكذلك أيضاً يدخل فيه ولد الابن، ولد الابن وما نزل، وكذلك الذكر والأنثى. معنى ولد الابن: ابن الابن وبنت الابن، يدخل فيه هذا. إذا وجد ابن ابن أو بنت ابن، فهذا ابن ابن أو بنت ابن يحجب الزوجة من الربع إلى الثمن، من الربع إلى الثمن. كذلك الزوج إذا وجد للمرأة ابن أو ابن ابن أو بنت ابن، فإنها تحجب الزوج من النصف إلى الربع، من النصف إلى الربع. فالولد هنا كل ولد، لكن إذا كان ابن البنت، لا، ابن البنت يعتبر من ذوي الأرحام، ما يعتبر من الورثة. أنا ابن البنت ما يعتبر من الورثة، وإنما الذي يعتبر من الورث هو ابن الابن وبنت الابن، ولو مثلاً نزل مثلاً بنت ابن ابن ابن وهكذا، ابن ابن ابن، لكن ابن البنت لا، أو ابن البنت لا كما قلنا لأنه ليس من الورث. قال: ويدخل في مسمى الولد المشروط وجوده وعدمه ولد الصلب، أي الولد المباشر، أو ولد الابن في أي ابن كان بحسب ما نزل، الذكر والأنثى، الواحدة والمتعددة، سواء كان ابناً واحداً أو أكثر، الذي من الزوج أو من غيره بالنسبة للمرأة، ويخرج عنه ولد البنات إجماعاً، ولد البنات لأنه يكون من ذوي الأرحام، ليس من الورثة. ولد البنت أو ولد بنت البنت أو ولد بنت الابن، هؤلاء كلهم يكونون من ذوي الأرحام وليس من الورثة. فالآن الزوج والزوجة ميراثهم سهل: الزوج إما أن يتحصل على النصف أو يتحصل على الربع فقط، ما له ميراث آخر أو ما له فرض آخر، إما فرضه النصف أو فرضه الربع، والزوج ليس له عصبة، وإنما هو له فرض فقط. معنى: إذا ماتت زوجته فإن كان عندها أولاد، ولو من غيره، إذا كان عندها أولاد ولو من غيره فيكون له الربع. وإذا لم يكن عندها أولاد، وكما قلنا الأولاد هنا يطلق، يطلق على الولد الصلب المباشر، وعلى ولد الولد وبنته، الولد وعلى... على الولد في عرف الشرع المراد به الذكر والأنثى، معنى الابن والبنت. فهنا إذا وجد ما يسميه الفقهاء والفرضيون الفرع الوارث، الفرع الوارث سواء كان من الذكر أو من الأنثى، إذا وجد الفرع الوارث فإن الزوج يتحصل على الربع وينزل من النصف للربع. إذا لم يوجد فرع وارث فالزوج يتحصل على النصف، نصف المال. فمثلاً لو أن امرأة توفيت وتركت زوجاً وأباً، تركت زوجاً وأباً، فالزوج يتحصل على النصف والأب يتحصل على النصف الآخر، عليه يكون عصبة. لو مثلاً تركت زوجاً وأخاً أو ابن أخ أو عم أو ابن عم، فالزوج... الزوج يتحصل على النصف، وابن الأخ أو هذا الوارث الثاني الذي هو عصبة يتحصل على باقي المال وهو النصف الثاني، وهكذا. والزوجة أيضاً سواء كانت واحدة أو أكثر فرضها الربع عند عدم وجود الفرع الوارث، وهم الأبناء. إذا كان الزوج ليس له أبناء، سواء كانوا مباشرين أو أبناء أبنائه، معناه من الذكور الذين على محض الذكور، معناه ابن ابن، بنت ابن، أو ابن ابن ابن، أو بنت ابن ابن. فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء فالزوجة تتحصل على الربع، فإن كانت أكثر من زوجة أيضاً تشاركها في الربع، ولو أربع كلهن اشتركن في الربع. إذا إذا وجد الفرع الوارث، الابن يعني، تنزل، ينزل ميراث هذه الزوجة من الربع إلى الثمن، يعني تتحصل على الثمن، هذا ميراثها. قال: ثم قال تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ [النساء: 12]. قال: أي من أم، وأنا هذه الآية اتفق العلماء على أن المراد بهذه الآية هم الإخوة لأم، ولهذا جاء في بعض قراءات، مثل قراءة عبد الله بن مسعود، وقرأ بها أيضاً ابن عباس: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ لِأُمٍّ ﴾. فهذه الآية فيها ميراث الإخوة لأم بإجماع العلماء. قال: وأجمع العلماء على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة لأم. فإذا كان يورث كلالة، أي ليس للميت والد ولا ولد، هذا الكلالة، يعني متى يورث كلالة؟ إذا كان ليس له والد ولا ولد، ليس له آباء ولا أبناء، هذا يكون معنى ما عنده آباء من الذكور ولا أبناء من الذكور، لا والد ولا ولد، فهذا يسمى كلالة. وأيضاً كذلك ما عنده... قال: أي لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابن ابن ولا بنت ولا بنت ابن وإن نزلوا. قال: وهذه هي الكلالة كما فسرها بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد حصل على ذلك الاتفاق. معنى: حصل خلاف في بداية الأمر حتى قال عمر: أنه ما يدري ما هي الكلالة، قال: لو أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يموت فسر لنا هذه الكلالة، وذكر الربا أيضاً. لكن الصديق رضي الله عنه قال: أن الكلالة هو الرجل يموت وليس له والد ولا ولد، فهذا الذي يورث كلالة، يورث كلالة أن يكون بدون ما عنده والد ولا ولد، وسواء كان ذكر أو أنثى هذا الولد، سواء كان ذكر أو أنثى، والوالد كذلك، أقصد الولد، أما الوالد... أما الإخوة لأم فهم يورثون مع الأم، أما إذا كان هناك وجد أب فهم لا يورثون مع الأب، يحجبهم الأب، أو كذلك فرع وارث إما ابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن، فإذا وجد الفرع الوارث فإن الإخوة لأم يسقطون، أن الإخوة لأم يسقطون. قال: وهذه الكلالة كما فسرها بذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وقد حصل على ذلك الاتفاق ولله الحمد. قال: فلكل واحد منهما، أي من الأخ والأخ... أي هؤلاء الأم السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك، أي من واحد، فهم شركاء في الثلث، أي لا يزيدون على الثلث ولو زادوا عن اثنين. ودل قوله: فهم شركاء في الثلث، أي ذكرهم وأنثاهم سواء، وهذا مما يختلف فيه الإخوة لأم على باقي الورثة وباقي أهل الفروض، فذكرهم لا يعصب أنثاهم، إنما هم أهل الفروض معنا، الإخوة لأم أيضاً أهل فرض، ليسوا أهل تعصيب، ما يدخلون في التعصيب. وأيضاً كذلك ذكرهم مثل أنثاهم معنا، مثلاً إذا وجد أخ الأم وأخت الأم معنا، إذا كانوا معهم الثلث، يتحصل الأخ لأم على السدس والأخت لأم على السدس معنا، نصف المال، نصف ما وجدوه أو نصف ميراثهم، نصف الفرض الذي تحصلوه. فلذلك فهم شركاء في الثلث، يشتركون فيه للذكر مثل الأنثى، ليس مثل إخوة لأب والإخوة لأشقاء فإنهم يكونوا للذكر مثل حظ الأنثيين، يعصبون، يعصب، يعصب أنثاهم، ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين. لكن الإخوة لأم لا، يكون للذكر مثل الأنثى، للذكر مثل الأنثى سواء. إذا وجد أخ أو أخت واحدة يتحصل على السدس، فرضها السدس، لكن عنده إذا كان هذا الميت كلالة، ليس له أب ولا جد، وليس له ابن ولا بنت، فإنه بعد ذلك تتحصل هذه الأخت لأم أو الأخ لهم السدس. فإن كانوا أكثر، اثنين فأكثر، يتحصلون على الثلث، يكونوا شركاء في الثلث للذكر مثل الأنثى. قال: فهم شركاء في الثلث، إذا ذكرهم وأنثاهم سواء لأن لفظ الشريك يقتضي التسوية. ودل لفظ الكلالة على أن الفروع وإن نزلوا والأصول الذكور وإن علوا يسقطون أولاد الأم، سوى كان أباً أو جداً أو ما علم، والفروع سوى كان ولداً، ولد الصلب أو ولده، أو بنت الابن، أو بنت ابن الابن وما نزل، فبمحض الذكور يكون. أما مثلاً لو كان هناك بنت ابن، أقصد ابن بنت، ابن بنت، وعندنا أخ لهم، فابن البنت هذا ما يتحصل، ليس من الورث، وإنما هو من ذوي الأرحام، لكن الذي يرث هو الأخ لهم أو الأخت لهم، وأما ابن البنت فلا يتحصل على شيء. أنا أنظر هنا وربنا جل وعلا حكيم في شرعه جل وعلا، فهذا ابن البنت لأن البنت غالباً هي التي تتعلق بأبيها، أما ابنها فتعلقه بأهله أكثر من تعلقه بأسرة أمه، فلذلك جعل الله عز وجل العصبة في أهل الأب، العصبة يكونون من أهل الأب، ما يكون من أهل الأم، أهل الأم يكونون أخوال، ليس هم عصبة، بخلاف أهل الأب، أعمام يكونون عصبة. وأما المتعلقون بنفس الشخص مثل أبنائه ومثل أيضاً كذلك أخوته، فهؤلاء يكونون أيضاً من العصبة، وأما بنات... معنى أخواته يكونون من... من يرث، من يرث، لكن أبنائهم ما يرثون، بنات الإخوة يرثون، أما أقصد الأخوات يرثون لكن بناتهم لا يرثون، بناتهم وأبنائهم أيضاً لا يرثون، معنى ابن الأخت لا يرث، بخلاف ابن الأخ، ابن الأخ يرث، يكون عصبة، أما ابن الأخت لا يرث، وكذلك ابن البنت. طيب. قال: قال: فهم شركاء في الثلث. قال بعد ذلك: والكلالة على أن الفروع وإن نزلوا والأصول الذكور وإن علوا يسقطون أولاد الأم. وأما الأم فالإخوة لأم يرثون مع وجودها، بل إذا صاروا أكثر من اثنين فأكثر، معنى يحجبون الأم من الثلث إلى السدس. قال: لأن الله لم يورثهم إلا في الكلالة، فلو لم يكن يورث كلالة لم يرث منه شيئاً اتفاقاً. ودل قوله: فهم شركاء في الثلث، معنى لابد أن يرثون، كلالة الميت يكون ليس له آباء من الذكور ولا أيضاً أبناء من الذكور والإناث. قال: فهم شركاء في الثلث، ودل قوله: فهم شركاء في الثلث أن الإخوة لأشقاء يسقطون في المسألة المسماة بالحمارية، وهي زوج وأم وإخوة لأم وإخوة الأشقاء. هذه المسألة سموها الغرّاء، وسموها الحمارية، وسموها بأسماء عدة، جاء فيها أثر عن عمر رضي الله عنه لكن إسناده لا يصح، ولكن اشتهر في كتب الفقهاء وكتب أهل الفرائض أن عمر اختلف مع ابن عباس في هذه المسألة. هنا عندنا أم وإخوة لأم وإخوة أشقاء وزوج. الزوج أولاً، الآن لو جئنا إلى فرض الزوج، ما في أبناء، ما في أبناء الذين يحجبونه من الربع، من النصف إلى الربع، ما عندنا أبناء هنا في المسألة، فيتحصل على النصف لأن الله عز وجل قال: ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ﴾. الآن ما في ولد، لا ذكر ولا أنثى، فعند... فعندنا زوج وإخوة الأم وإخوة أشقاء، فالزوج يتحصل أولاً على النصف، فرضه. طيب بقي النصف الآخر، يعطى الأم السدس، يعطى الأم السدس لأن هناك وجد إخوة جمع من الإخوة. طيب وأيضاً كذلك وجد فرع الوارث... أيضاً كذلك الأمر. الآن ما بقي معنا إلا ثلث، ما بقي معنا إلا ثلث، عندنا النصف أخذه الزوج، والسدس أخذته الأم، بقي معنا الثلث. والله عز وجل هنا ذكر أنهم شركاء في الثلث: ﴿ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾، وعندنا إخوة أشقاء أو إخوة لأب، فمن نقدم؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلْأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». فقدم أكثر أهل العلم الإخوة لأم، وقالوا أنها حصلت في عهد عمر كما قلنا، جاءت هذه القصة في عهد عمر أنه أعطى الإخوة لأم الثلث، والإخوة أشقاء فما بقي لهم شيء، انتهت الفرائض، انتهت المال أو الترك، انتهت، ما بقي لهم شيء. فقالوا: معناه... قالوا أنهم جاءوا يحتجون إلى عمر، قالوا: كيف أعطى... أعطيت... أعطيت الأخوة لأم ولم تعطينا ونحن أفضل منهم، نحن مشتركون معهم في الأم لكن أيضاً نحن أخوة لأب، فلماذا أعطيتهم ولم تعطينا؟ فيقال أن عمر شركهم، أولاً شركهم، معناه كيف أعطاهم، أعطى الإخوة لأم السدس، معناه الثلث قسمه إلى قسمين، أعطاه السدس وعطاه الأشقاء السدس. وعارض على هذا ابن عباس، أنه عارض في هذه المسألة، لأنه قال: ما لهم شيء، لأن الله عز وجل أعطى الثلث للإخوة لأم، وليس للإخوة لأشقاء، لأن الإخوة لأشقاء ما يجدون شيء في هذه المسألة لأنهم عصبة، والعصبة يكونون بعد الفرض، بعدما يعطى أهل الفروض يعطى الأشقاء. فلذلك قال ابن عباس، وأيضاً عليه العمل عند العلماء، أنهم يعطوا أولاً لإخوة لأم، يعطون الثلث، الأشقاء ما لهم شيء. فهذه المسألة هكذا جاءت، وقد يكون كما قال المؤلف رحمه الله أن الله عز وجل ورث الإخوة لأم في هذه المسألة عند... عند وجود الكلالة، ولم يورثهم إلا عند عدم... أو عند من يموت الرجل أو المرأة أو الميت يموت كلالة. وأما الإخوة لأشقاء فقد ورثوا في بعض المسائل التي قد يكون فيها الرجل ليس كلالة، وهم يورثهم الله، مثلاً قد يكون مثلاً ميت يموت عنده بنت وعنده إخوة أشقاء أو إخوة لأب، فالبنت تحصل على النصف والإخوة للأشقاء يتحصلون على الباقي، فورثهم والميت ليس كلالة. لكن الإخوة لأم ما ورثهم الله عز وجل إلا إذا كان الميت كلالة، أي ليس له آباء من الذكور ولا أولاد من الذكور والإناث. فلذلك قال هنا المؤلف رحمه الله: وهي زوج وأم إخوة لأم إخوة أشقاء، للزوج النصف، وللأم السدس، والإخوة للأم الثلث، ويسقط الأشقاء، لأن الله أضاف الثلث للإخوة من الأم، فلو شاركهم الأشقاء لكان جمعاً لما فرق الله حكمه، وأيضاً فإن الإخوة لأم أصحاب فروض والأشقاء عصبات، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلْأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»، الله أنصباءهم عن الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن، أن نصبهم مثلاً نصف أو ثلث أو ثلثين أو سدس أو نصف أو أقصد ربع أو ثمن. معنى الأنصباء ستة، وهناك أنصباء أخرى في مسألة الجد مع الإخوة، لكن الأنصباء التي جاءت في القرآن ستة، وهي الثلثان والثلث والسدس، الثلثان والثلث والسدس، معنى سواء كان تنازلي أو تصاعدي: ثلثان، ونصفها، ونصفها، أو تصاعدي: السدس، وضعفه، وضعفه. ضعف السدس كم؟ ثلث. وضعف الثلث: ثلثان. الثلثين. طيب وأيضاً النصف والربع والثمن: النصف، الربع، والثمن، النصف، ونصفه، ونصف نصفه، النصف، نصفه ربع، والربع نصفه ثمن، أو بالتصاعد: الثمن، وضعفه، وضعف ضعفه. فهذه المقادير أو الفرائض أو الفروض التي ذكرها الله عز وجل أو الأنصباء التي ذكرها الله عز وجل لأهل الفروض. طيب، إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا ونكمل في درس قادم. شكراً.