الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 712

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 712

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 712، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير آية القذف وسبب نزولها في عائشة

يذكر الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حديثاً صحيحاً عن ابن عباس أن آية القذف نزلت في عائشة رضي الله عنها، مبيناً أن قذف المحصنات من الكبائر والسبع الموبقات. ويستثني من ذلك من اشتهرت بالفاحشة فيجوز التحذير منها شرعاً.

حكم قذف عائشة وتكفير الرافضة الاثني عشرية

يؤكد المقطع أن قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بإجماع العلماء، ويرجح ابن تيمية كفر من قذف سائر أزواج النبي. كما يقرر كفر الرافضة الاثني عشرية لسبهم الصحابة وقذفهم عائشة وادعائهم تحريف القرآن وعصمة أئمتهم.

ولاية علي عند الروافض وسب الصحابة وأصل الفرق

يبيّن المقطع أن الروافض يشترطون البراءة من الصحابة لولاية علي، ومن لم يتبرأ يعد كافراً عندهم، وهذا يدل على كفرهم وضلالهم. كما يدخل في ذلك الجارودية الحوثية الذين يطعنون في القرآن، وأصل هذه الفرق نفاق يهودي فارسي يهدف لإفساد الدين.

اغتيال العالم إحسان إلهي ظهير ودوره في الرد على الرافضة

يتحدث المقطع عن اغتيال العالم السني إحسان إلهي ظهير على يد الشيعة، حيث كان متخصصاً في الرد على الرافضة وفضح عقائدهم الباطلة. ويختتم الدرس بدعوة للاشتراك في القناة لنشر العلم الشرعي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: قال الحاكم أبو عبد الله: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ومحمد بن أحمد المحبوبي هو ثقة وإمام حافظ بن حفاظ الحديث، وهو الذي روى سنن الترمذي، الناس روى عنه سنن الترمذي، كان يدرس في جامع مرو يحدث بجامع الترمذي، فروى عنه جماعات من الناس، ومن من روى عنه أبو عبد الله بن منده والحاكم وغيره من أئمة أو أشراف ذلك الزمان. قال: حدثنا سعيد بن مسعود، وهو أيضا من أوعية ثقة وأيضا حافظ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وهو أبو خالد الواسطي، كان حافظا كبيرا، قال: أنبأ العوام بن حوشب، أيضا العوام واسطي من أهل واسط، وهو ثقة ثبت فقيه، قال: عن سعيد بن جبير، سعيد بن جبير أسدي كوفي رحمه الله، وكان إماما فقيها، إماما من أئمة المسلمين وفقيها وفقهائهم، وسعيد بن جبير الأسدي الوالبي، وقد قتله الحجاج بن يوسف. قال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ ﴾، قال: نزلت في عائشة خاصة. قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وهذا الحديث سبحان الله رواه الحاكم وتفرد به، مع أن إسناده صحيح كالشمس، أن إسناد الصحيحين: يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، هذا إسناد في الصحيحين. يقول ابن عباس في قوله جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ ﴾: نزلت في عائشة خاصة. وجاء في رواية أنه قال: نزلت في من قذف عائشة رضي الله تعالى عنها. وهل أراد ابن عباس رضي الله عنه أن هذه نزلت في عائشة خاصة أي أنها لها الحكم هذا، أو أن الحكم عام في كل من رمى محصنات غافلة؟ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾، فالقذف المحصنات لا يجوز ومحرم، وكبير من كبائر الذنوب، وقد ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام في السبع الموبقات. وقذف المحصنات الغافلات: عندما يقدف امرأة، أي يتهمها بالزنا، يقول: هذه زانية، فهذا قذف، وهذه كلمة خطيرة جدا قد يستسهلها الإنسان، معنى تأتي في كلام، في الكلام، سواء كان في كلام الرجال أو النساء، فيأتي في كلامهم: تلك المرأة كذا وكذا، تلك المرأة يدخل عندها الرجال، تلك المرأة كذا، فهذا أولا غيبة، وإذا كان الذي اتهموها به ليس صحيحا فهذا قذف، قذف لا يجوز، إلا إذا كانت تلك المرأة قد اشتهرت بذلك، قد اشتهرت بذلك عند الناس ويشهد عليها أكثر الناس أو أكثر جيرانها بهذا، فهذا لا بأس لأنها لا حرمة إذا اشتهر ذلك عنها. فإذا قال إنسان مثلا: فلانة عرفت بالزنا أو زانية أو تدخل الرجال إلى بيتها، من باب التحذير مثلا، من باب التحذير بعض بناته أو زوجته أو كذا يحذرها من هذه المرأة، فإذا اشتهرت مثل هذه الأشياء لا بأس، لا بأس أنه يحذر منها حتى لا تصاحب لأنها قد عرف عنها ذلك واشتهر. وأما امرأة محصنة لا يعرف عنها شيء من ذلك ثم يأتي إنسان ويقذفها فهذا باطل، وهذه الآية إنما قال ابن عباس: نزلت في عائشة خاصة لما رماها أهل الإفك، ولأجل أيضا الوعيد الذي في الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾، لعنوا في الدنيا والآخرة، ولهذا قال ابن عباس: نزلت في عائشة خاصة. وقد أجمع العلماء على أن من قذف عائشة فهو كافر، أن من قذف عائشة بما برأه الله منه فهو كافر، واختلفوا في من قذف غير عائشة من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام هل يكفر أو لا يكفر، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يكفر، لأن الطعن في أزواج النبي عليه الصلاة والسلام طعن في رسول الله، الذي يطعن في أزواج النبي يطعن في النبي عليه الصلاة والسلام، وأيضا أن الله عز وجل قد ذكر أنهن طاهرات، وأن الله عز وجل أراد أن يطهرهن: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾، فالله عز وجل طهرهم، فالذي يقدفهم بالزنا فإنه كافر مكذب بالله، سواء كان قذف عائشة أو بعض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا فالرافضة كفار بما انتشر عندهم، هذا صار من مذهبهم، خاصة الاثنا عشرية والإمامية، صار من مذهبهم أنهم يقذفون عائشة رضي الله تعالى عنها، وهذا لا شك في كفرهم لأنه تكذيب للقرآن، وأيضا كذلك أنهم اجتمعوا، أي هؤلاء الروافض الاثنا عشرية، اجتمعوا على أن القرآن محرف، واجتمعوا على أن القرآن ناقص، فكل هذا يدل على كفرهم لأن هذه الأشياء معلومة من الدين بالضرورة، فالذي ينكر القرآن أو يقول أن القرآن ناقص فهو أيضا كافر. ولهذا هؤلاء أيضا يرون العصمة في أئمتهم، بل ويرون عبادة أئمتهم، وهذا كله كفر بالله، فاجتمعت أشياء كثيرة في الرافضة من الكفر المحقق الذي لا تعويل فيه، فلذا فأصل دينهم كفر، والذي يلتزم بدين النصارى هو كافر أصلا. ومن هذا الباب الكثير من العلم لا يفرقون بين الجاهل وغيره، وهناك من أهل العلم من فرق بين الجاهل وغيره، لعل أن كثيرا منهم أرادوا الإسلام لكن دخلوا مع هذه الفرقة الضالة الكافرة فأصابوا مثل هذا، فلذا فهؤلاء الرافض كفار ليسوا من أهل الإسلام في شيء. وأيضا من جاء ذلك عن جماعة من السلف تصريح بذلك، وذكر بعضهم أنه إجماع من السلف على أن الرافض الاثنا عشرية كفار، وذكر شيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن الحسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالة له في أن الرافض لا يشك في كفرهم مسلم، قال: لا يشك في كفرهم مسلم عن الآن خاصة لأنهم قرروا مثل هذه الأشياء الكفرية، فلا يشك في كفرهم مسلم. وأما ما جاء عن بعض المشايخ، بعض العلماء من أنهم يعذرون بعض جهالهم أو كذا أو التفصيل، فهذا من الخطأ، أنهم أخطئوا في هذا الباب ولا يقلدون فيه، لأن كفر الرافض معلوم، معلوم كفرهم بهذه الأشياء التي ذكرت، ولأنها أصبحت عندهم من الدين، أصبح التبرؤ من عائشة عندهم دينا، بل الذي لا يتبرأ من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، من أبي بكر وعمر وعائشة وغيرهم، عندهم يعتبر كافرا، وكانوا يقولون: لا ولاية إلا بالبراءة، يعني لا ولاية لعلي إلا من يتبرأ من أبي بكر وعمر وعائشة وغيرهم من الصحابة، معنى لا يكون له ولاء وإيمان، لأن الولاء عندهم لعلي يعتبر ركنا من أركان الإسلام، فيقولون: لا ولاية إلا بالبراءة، إذا تبرأ من الصحابة فيعتبر ولي، يعني موالي لعلي، وأما إذا لم يتبرأ فليس مواليا ويعتبرونه كافرا، اعتبروه كافرا. فهذا كله يدل على كفر هؤلاء الطائفة الضالة، وأيضا كذلك قال بعض أهل العلم أن هذه الآية تدل على أن كفر الرافض أكبر من كفر الشيطان، الشيطان لعنه الله عز وجل في الآخرة، لكن هؤلاء الروافض لعنهم الله في الدنيا والآخرة، ﴿ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾، مع ما لهم من العذاب العظيم يوم القيامة. وأيضا يدخل في هؤلاء الجارودية الحوثية، الجارودية أيضا هم داخلون في هذا الحكم لأنهم روافض جارودية، والجارودية فرقة من فرق الروافض الغالية، ولهذا تجد القوم يطعنون في القرآن، حتى جاء عن بعضهم كان يقول: أن هذا القرآن أصبح عمى، يقول هكذا: القرآن هذا أصبح عمى، معنى: كل واحد يستدل به، كل واحد يستدل به، هكذا يقولون، معنى يطعن في القرآن والعياذ بالله، والطعن في القرآن كفر لا شك فيه، فهذه الطائفة أيضا جارودية لا شك أن دخولهم في هذا الحكم أيضا في هذه الآية. أو في هذا الحديث حماية الله عز وجل لنساء النبي عليه الصلاة والسلام وأنه لا يجوز أن يتكلم في أزواج النبي عليه الصلاة والسلام، ومن تكلم في أزواجه فهو ملعون، لأنه أيضا يطعن في رسول الله، الطعن في الأزواج طعن في رسول الله، كما أن الطعن في الصحابة طعن في النبي عليه الصلاة والسلام، ولهذا من طعن في الصحابة أو في أكثرهم ذهب عامة السلف، بل ذكره الشيخ الإسلام إجماعا على كفر من اعتقد هذا الاعتقاد، فكيف بمن يعتقد أن الصحابة ارتدوا؟ الآن الاثنا عشرية الإمامية يعتقدون أن الصحابة ارتدوا إلا ثلاثة، ومنهم من يقول إلا أربعة، ومنهم من يزيد سبعة، فكل الصحابة عندهم ارتدوا، وخاصة المبشرون بالجنة، العشرة المبشرون بالجنة كلهم عندهم كفار مرتدون، فأين إسلام مثل هؤلاء؟ هؤلاء إنما دخلوا وانتسبوا للإسلام لأجل أن يفسدوا في دين الله، فعبد الله بن سبأ اليهودي وهو أول هؤلاء الروافض، هو يهودي أصلا، فدخلوا الإسلام لأجل أن يعيدوا دولتهم دولة الفرس، فعاونهم اليهود، أن هؤلاء الرافض أكثرهم مجوس، مجوس دخلوا دين الله نفاقا لأجل أن يستعيدوا دولتهم، لكن خذلهم الله، فالآن يقولون أن دولة الروافض من هنا إلى هنا، ويريدون به دولة الفرس المجوس، لأن دولة الروافض ليس لها دولة أو ليس لهم دولة خاصة في الإسلام، وأما ما حصل مثلا في القرن الرابع وما بعده فهم ليس فرقة واحدة، التي أخذت هؤلاء العبيديون في مصر والصفويون في الشام وهكذا القرامطة في اليمن وغير ذلك، فهم مفرقون ليس لهم دولة تجمعهم، وإنما أرادوا دولة المجوس، دولة المجوس. وهناك كتاب عظيم كتب في بابه وإن كان صاحبه مجهولا، سمى نفسه عبد الله الغريب لأجل أن لا يفتك به هؤلاء الرافضة، لأن من يكتب عليهم غالبا يغتالونهم، مثل الشيخ... معناه الشيخ معناه من من يكتب عنهم أو يكتب عليهم ويبين عوارهم يغتالونه، فلذا لم يكتب اسمه في الكتاب، في ظهر الكتاب معناه كتب عبد الله الغريب، ويقال أنه محمد بن سرور، يقال هذا والله أعلم، كتب كتابا سماه «وجاء دور المجوس»، وهو في ثلاث مجلدات، المجلد الأول والثاني والثالث، تكلم فيه على الرافضة وعلى دخول الرافضة لأجل دولتهم دولة المجوس، وكان الشيخ مقبل رحمه الله يثني على هذا الكتاب. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا والله أعلم، أن الذي اغتاله الشيعة هو إحسان إلهي ظهير، كان رحمه الله عالم سني تخصص في الرد على الرافضة وفضحهم، لكن قتلوه رحمه الله. اشتركوا في القناة.