الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 58، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستهل المحاضر بشرح كتاب «الجواب الكافي» لابن القيم الذي يعالج داء العشق، معرفاً إياه بأنه محبة مشوبة بالشهوة قد تقود إلى الشرك، ومبيناً أحكام إطلاقه على الله والناس مع التحذير من تفاقمه في العصر الحديث. ثم ينتقل إلى ذكر العقوبات الشرعية الثلاثة مستهلاً تفصيل حد القتل في حق قاتل النفس بغير حق.
يستعرض المقطع ثلاثة أنواع من العقوبات الشرعية: القتل العمد للجرائم كالقتل العمد والردة والزنا المحصن واللواط؛ والقطع ليد السارق مقابل إفساد الأموال؛ والجلد لشارب الخمر وقاذف المحصنات، مبيناً حكمة التناسب بين الجريمة والعقوبة.
يشرح المقطع تقسيم العقوبات الشرعية إلى ثلاثة أنواع: القتل، القطع، والجلد مع ذكر أمثلة لكل نوع، كما يقسم الكفارات إلى ثلاثة: العتق، الإطعام، والصيام. ثم يصنف الذنوب إلى ثلاثة أقسام: ما فيه حد دون كفارة، ما فيه كفارة دون حد، وما لا حد فيه ولا كفارة.
يختتم المتحدث بالصلاة على النبي محمد وآله، والحمد لله رب العالمين، مع الإقرار بعلم الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع هذا الكتاب النافع، وهذه الرسالة القيمة من رسائل الإمام شيخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي، المشهور بابن القيم الجوزية، رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. ما اسم هذه الرسالة يا خادم العبيد؟ ما اسمها؟ الجواب الكافي، أكمل لمن سأل عن الدواء الشافي. ولها اسم آخر، ولها اسم آخر يا عبد الرحمن: الداء والدواء، الداء والدواء. فما هو الداء الذي عالجه شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الرسالة يا عبد الرحمن؟ داء العشق، والعشق داء، أي مرض. وهذا المرض خطير جداً، قد يجعل الإنسان يخرج عن الطاعة وعن الاستقامة، بل قد يجعله يقع في أعظم الذنوب على الإطلاق، وهو الشرك بالله عز وجل، أن يموت على ملة غير ملة الإسلام، كما سبق معنا بعض القصص وبعض الأحداث التي تدل على ذلك، تدل على ذلك. والعشق عبارة عن محبة مخلوطة بشهوة، مخلوطة بشهوة. ولهذا نص جماعة من أهل العلم على أنه لا يجوز إطلاقه في حق الله عز وجل. البعض قد يعبر فيخونه التعبير، يريد أن يعبر عن مدى محبته العظيمة لله عز وجل فيقول: أنا أعشق الله عز وجل، فيقال: لا، ما يجوز، فيقول: لماذا لا يجوز؟ نقول: لأن العشق وإن كان مرتبة من مراتب المحبة العشرة إلا أنه حب يخالطه شهوة، وهذا لا يجوز في حق الله تبارك وتعالى، لا يجوز في حق الله تبارك وتعالى. وهكذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم: عاشق النبي، يطلقها عبارة وشعار يطلقه البعض معبراً عن مدى حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، نقول: لا ما يجوز. وفي حق البشر الآخرين على تفصيل، على تفصيل: فإن كان في حق شخص ما يجوز، وهكذا امرأة ليست بزوجة له لا يجوز، أما في حق الزوجة فممكن أن يعبر عن هذا، فممكن أن يعبر عن مدى حبه لها بما يسمى بالعشق. ولاحظوا كيف أطال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان الأدوية النافعة والعلاجات الناجعة لهذا الداء، عرف الداء، فما بقي إلا تحديد الدواء والانتفاع به. وهذا الكتاب من أوله إلى آخره يعتبر علاجاً ووصفاً لعلاجات ينبغي بل يجب أن يتناولها من ابتلي بمثل هذا الداء. وأمر سبق التنبيه عليه: وهو أن ابن القيم عاش في عصور قديمة، عاش في عصور قديمة، وبيننا وبينه قرون من الزمان. انظر كيف يصف المعاناة التي عاناها من عاناها في تلكم الأزمنة، فما ظنك وما بالك بزمننا هذا الذي كثرت فيه العلاقات المشبوهة، بل العلاقات المحرمة، كثرت الصور التي هي مادة العشق. العشق يا إخوان، من أكثر ما يدخل، يدخل من بوابة الصور، وهذا من مفاسد التصوير. وهكذا من باب التواصل والاتصال، ونحن في زماننا هذا بلغ التواصل والاتصال ماذا؟ أعلاه. وهكذا أصبحت الوسائل سهلة التناول، تجد طفلاً صغيراً معه جوال فيه شريحة وذاكرة وباقة إلى غيرها، أصبح في أيدي الصغار أخطر عليهم من سكين مسموم أو مسدس مشحون. ولهذا كم أردى من الصغار، وهكذا من الكبار، بين جريح وصريع بل وقتيل. نسأل الله العافية والسلامة. وابن القيم لا زال حديثه حول العقوبات القدرية التي مضت معنا كثيراً، وهو يتحدث الآن حول العقوبات الشرعية. فذكر رحمه الله تعالى في آخر ما ذكر أنها ثلاثة أنواع، أنها ثلاثة أنواع: أولها القتل، وثانيها القطع، وثالثها الجلد، وثالثها الجلد. وربنا تبارك وتعالى هو الحكيم، وشرعه حكمة، وهكذا حدوده مبنية على الحكمة، فيجعل العقوبة بقدر الجريمة، لا زيادة ولا نقصان، ولا نقصان. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ هو الذي خلقهم وهو الأعلم بمصالحهم وما يكون مصلحاً لهم، فشرع الحدود وبينا الأحكام وغير ذلك. ومر معنا في الدرس الماضي، الماضي، أول هذه العقوبات الشرعية التي شرعها ربنا عز وجل وهو القتل. والقتل يا إخوان جعله الله عز وجل عقوبة لبعض الجنايات وبعض الجرائم، مثل، مثل ماذا؟ مثل ماذا يا أبا خالد؟ مثل ماذا عقوبتها القتل؟ نعم: قتل النفس بغير حق، بغير حق. ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾. وقوله تبارك وتعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾. طيب، أيضاً يا أبا حذيفة: من الجرائم التي عقوبتها الشرعية في الإسلام القتل؟ قال: قتل النفس بغير حق. أيضاً ما ركزت، طيب، أحسنت. نعم يا أبا الحسن: المرتد، من بدل دينه فاقتلوه. وهكذا التارك لدينه المفارق للجماعة، كذلكم أيضاً، كذلكم أيضاً. نعم، آه، عندك، عندك، عندك جواب يا أبا، يا أبا سعيد؟ نعم، ارفع صوتك. بلغوا عن أبي سعيد: الزاني، الزاني المحصن، رجل متزوج ويقع في الزنا، هذا حده في الإسلام الرجم، حده في الإسلام الرجم، بيء الحجارة وغيرها إلى أن يموت، إلى أن يموت. كذلكم أيضاً، نعم يا أبا جعفر: اللواط، الذي يفعل جريمة اللواط، ذكر يأتي بالفاحشة على ذكر آخر، هذا يسمى عمل قوم لوط، ما حده في الإسلام؟ قتل، يقتل، سواء كان متزوجاً أو كان بكراً، سواء كان فاعلاً أو كان مفعولاً. واختلف العلماء في كيفية قتله: قيل يضرب بالسيف، وقيل يأخذ إلى مكان عالٍ مرتفع جداً ويلقى من المكان العالي، كما فعل الله بقوم لوط: ﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾، أي قرى قوم لوط، ثم ماذا؟ ثم ألقي بهم إلى الأرض، وبعدها قال: ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴾. إذن ماذا بعد أن يرمى من أعلى؟ يرمى بالحجارة إلى أن يموت. لو فعل هذا الحد بمجموعة من اللوطة الذين يفعلون هذه الجريمة، كم سيكون الرادع؟ رادع وشيء يعتبر مخيفاً لمن تسول له نفسه أن يفعل هذه الجريمة. فهذه عقوبات، ماذا؟ هذه عقوبات، أو هذه جرائم عقوبتها القتل. إذن العقوبات الشرعية ثلاث أنواع: أولها القتل. ثم ذكر رحمه الله تعالى الثاني، قال: فصل، وجعل الله سبحانه القطع، هذه العقوبة الثانية: القطع، كقطع يد السارق. قال: وجعل الله سبحانه القطع بإزاء إفساد الأموال، ومعنى بإزاء: أي مقابل، جعل القطع مقابل الإفساد الذي يكون في الأموال، والمقصود به السرقة. قال: الذي لا يمكن الاحتراز منه، الذي لا يمكن الاحتراز منه. ومعنى الاحتراز: أي الابتعاد منه، الابتعاد منه، أي من السرقة. قال: فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه، لماذا؟ قال: لأنه يأخذ المال في اختفاء، ما يأخذه أمام الناس، لا يأخذه في خفة، يأخذه في ستر وخفاء. قال: وينقب الدور، ينقب يعني يخرق، يخرق جدار، يكسر باب، يكسر نافذة إلى غير ذلك. قال: وينقب الدور ويتسور من غير الأبواب، قال: فهو كالسنور أو الحية التي تدخل عليك من حيث لا تعلم. قال: فهو كالسنور، ما هو السنور يا أبا إسحاق؟ السنور قد تدخل علينا بعد قليل عند الأستاذ خارج، السنور، نعم، ما هي السنور؟ نعم يا أبا إسحاق، طيب، أحسنت. نعم يا أبا إسحاق: القطة، نعم، أحسنت، الهرة، الهرة. ما تحتاج تدخل من الباب، إذا وجدت الباب مغلقاً صعدت على جدار ودخلت. والحية، ما هي الحية عندك؟ آه، أنت، إيش الحية؟ حنش، نعم، ثعبان، هذا حية. قال: فلم ترتفع مفسدة سرقته إلى القتل. لاحظوا العدل حتى في العقوبات: السارق مفسدته لم ترتفع إلى القتل، يعني ما يقتل. قال: ولا تندفع بالجلد، ولا تندفع بالجلد. قال: فأحسن ما دفعت به مفسدته إبانة العضو الذي يتسلط به على الجناية. إبانة، ما معنى الإبانة والمتصر؟ الإسناد من رويه حتى المصطفى ولم يبن، يا أبا الفضل، ما معنى الإبانة؟ القطع. يعني مفسدته هذه لا تدفع إلا بإبانة العضو الذي استعمله في السرقة. ما هو العضو الذي استعمله في السرقة؟ رمزي، بماذا يسرق السارق؟ السرقة بأيش من عضو؟ بالرأس يسرق؟ باليد؟ بالرجل؟ نعم يا رمزي: اليد، أحسنت. ولهذا من سرق قطعت يده، لأن اليد هي العضو الذي يستخدم في السرقة غالباً. قال رحمه الله تعالى: وهذا هو النوع الثاني من أنواع العقوبة. ذكر النوع الثالث، قال: وجعل الجلد، الجلد، هذا النوع الثالث من أنواع العقوبات الشرعية. قال: وجعل الجلد بإزاء، يعني مقابل، إفساد العقول، وبماذا تفسد العقول؟ بشرب الخمور وغيرها، تفسد العقول. قال: وتمزيق الأعراض بالقذف. إذن من شرب الخمر يجلد، ومن قذف المحصنين والمحصنات فإنه كذلكم أيضاً يجلد. قال رحمه الله تعالى: قال: فدارت عقوباته سبحانه الشرعية على هذه الأنواع الثلاثة. من يأتي بها الثلاثة؟ من يأتي بها؟ نعم يا أبا موسى: القتل والقطع والجلد. إذن العقوبات الشرعية تدور على هذا: على القتل، وهذا كما سبق في حق المرتد، وقاتل النفس بغير حق، والثيب الزاني، وهكذا من عمل عمل قوم لوط. وأما القطع فيكون في حق السارق، وهكذا أيضاً كما سبق معنا في حق قاطع الطريق: تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، تقطع يد ورجل مثلاً، اليد اليسرى مع الرجل اليمنى، وهكذا. وأما الجلد فيكون في حق من شرب الخمر، أو قذف المحصنين والمحصنات. أيضاً، من يا أبا قتادة يجلد أيضاً؟ الزاني البكر، غير المحصن، فيجلد كم؟ مئة جلدة، وماذا؟ ويغرب، أحسن، سنة، يغرب سنة بعيداً عن بلده. قال رحمه الله تعالى: قال: فدارت عقوباته سبحانه الشرعية على هذه الأنواع الثلاثة، كما دارت الكفارات على ثلاثة أنواع، كما دارت الكفارات على ثلاثة أنواع: العتق، قال: وهو أعلاها، أي عتق رقبة. والإطعام، قد يكون إطعام عشر مساكين كما في كفارة اليمين، أو إطعام ستين مسكيناً كما في كفارة الظهار وغيره. قال: والصيام، والصيام كصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار، وهكذا في كفارة القتل غير العمد، وهكذا أيضاً صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين في حق من لم يجد رقبة يعتقها، أو إطعام عشر مساكين، أو كسوتهم، فينتقل آخر شيء إلى الصيام، إلى الصيام. قال رحمه الله تعالى: قال: ثم إنه سبحانه جعل الذنوب ثلاثة أقسام: قسماً، أي الأول، فيه الحد، قسم من هذه الذنوب أوجب فيه الحد، قال: فهذا لم يشرع فيه كفارة، اكتفاء بالحد فيه، كالزنا وشرب الخمر. وقسماً، أي ثاني، وقسماً لم يرتب عليه حداً، ليس فيه الحد، فشرع فيه الكفارة، كالواقع في نهار رمضان: الزوج إذا جامع زوجته وهو صائم في نهار رمضان، آذى فيه كفارة، آذى فيه كفارة مغلظة، وليس فيه حد. قال: والوطء في الإحرام، أي إذا أحرم بحج أو عمرة ثم أثناء إحرامه وطئ أهله، هذا فيه كفارة وليس فيه حد. قال: والظهار، أن يقول الزوج لزوجته: أنت علي، أنت علي كظهر أمي، يعني محرم علي كحرمة ظهري أمي، فهذا فيه كفارة مغلظة أيضاً وليس فيه حد. قال: وقتل الخطأ، يمشي في الخط، فإذا برجل يرمي بنفسه على السيارة، أو يمشي بسيارته ومعه أناس فتنقلب السيارة فيموت بعض من فيها، هذا قتل خطأ، من القاتل خطأ؟ السائق، ولهذا عليه الكفارة، وعلى ماذا؟ على أوليائه الدية. قال: والحنث في اليمين، حلف أنه يفعل أمراً ولم يفعله، هذا فيه كفارة وليس فيه حد. وقسماً، أي ثالثاً، لم يرتب عليه حداً ولا كفارة، قال: وهو نوعان: أحدهما ما كان الوازع عنه طبيعياً. قلنا ما هو الوازع؟ الوازع: أي الرادع، الشيء الذي يردعه، والرادع قد يكون شرعياً كعقوبات شرعية، وقد يكون خلقياً، يعني شيء في طباع الإنسان. قال: أحدهما ما كان الوازع عنه طبيعياً، يعني النفوس لا تميل إليه بل تكرهه في الغالب، كأكلي العذرة وشرب البول والدم. قال: والثاني ما كانت مفسدته أدنى من مفسدة ما رتب عليه الحد، مفسدته أقل من مفسدة الجرائم والذنوب التي سبق معنا أن الشرع رتب عليها حدوداً. مثل ماذا؟ من المعاصي التي مفسدتها أدنى من مفسدة ما رتب عليه الحد: كالنظر، شخص ينظر إلى امرأة، هذا لا يقام عليه الحد، لكن ممكن يعزر. أيضاً القبلة، شخص قبل امرأة أجنبية، قبل امرأة أجنبية، هل نقيم عليه حد الزنا؟ إن كان بكراً يجلد ويغرب، وإن كان محصناً يرجم، الجواب: لا، وإنما وقع في مخالفة، وقع في أمر محرم، إذا رأى الإمام تعزيره عزره. وهكذا اللمس، لمس امرأة حرام، ما يجوز، والمحادثة، تحدث مع النساء. قال: وسرقة فلس، أي أن يسرق لكن دون ربع دينار، أقل من ثلاثة دراهم، فهنا قد يعزر لأنه وقع في إثم ومحرم وجريمة، لكن لا يصل إلى حد، أو لا يصل إلى أن يقام عليه حد. قال: ونحوي ذلك. ويأتي معنا إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم الكلام حول الكفارات، وهكذا أيضاً عودة، عودة إلى العقوبات البدنية، العقوبات البدنية التي سبق الكلام عنها كثيراً في فصول سابقة. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.