الدرس في التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 165، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح شيخ الإسلام ابن تيمية أن "إسلام الوجه لله" يعني إخلاص القصد لله، وأن "محسن" يعني العمل الصالح المأمور به شرعاً.
يوضح أن تسليم الوجه لله يقتضي إخلاص النية والقصد في العبادة والطاعة.
المحسن هو من أخلص نيته لله وعمل بطاعته وفق ما شرعه، جامعاً بين الإخلاص والمتابعة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ويريد الشيخ بكلمة "محسن" هنا: ما المراد بكلمة محسن؟ فقال: وقد فسر إسلام الوجه لله بما يتضمن إخلاص قصده لله، وهو محسن بالعمل الصالح، فهو محسن من أسلم وجهه لله هذا الإخلاص، وهو محسن أي بالعمل الصالح المأمور به، عمل صالح الذي هو شرعه الله. وقال: وهذا