الدرس في صلح الحديبية مسائل وأحكام 26، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
أثناء مفاوضات صلح الحديبية حاول عروة بن مسعود مس لحية النبي صلى الله عليه وسلم كعادة العرب، فمنعه المغيرة بن شعبة بضرب يده بنعل السيف؛ وعلل العلماء ذلك بأن عروة مشرك ليس كفؤاً للنبي، وأن المغيرة أراد منع المشرك من مس اللحية الطاهرة إزراءً به.
في سرية بقيادة عاصم بن ثابت نصب الكفار كميناً، فرفض عاصم الأمان ودعا الله ألا يمس جسده مشرك، فاستجاب الله بإرسال الدبر (النحل) الذي غطى جسده ومنع المشركين من الوصول إليه، بينما قُتل باقي أصحابه وأُسر بعضهم.
منع المغيرة بن شعبة عمه عروة بن مسعود - وكان مشركاً - من مس لحية النبي صلى الله عليه وسلم لثلاثة أسباب: طهارة اللحية وتشريفها، وكون عروة عدواً قد يغدر، والخشية من أن يتجاوز المس إلى أذى؛ كما ذكر النبي غدر المغيرة السابق بقوم أمنهم ثم قتلهم وأخذ أموالهم، فأعلن المغيرة براءته من تلك الأموال وقبل إسلامه.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآله أما بعد فأيها الإخوة الأكارم حفظكم الله جميعا خذنا في ما كنا نأخذ في صلح الحديبية من الفغايد المسائل فوقفنا عند موقف النبي عليه الصلاة والسلام لما كان يكلمه عروة بن مسعود وكان المغيرة ابن أخيه فوق النبي عليه الصلاة والسلام حارسا فأخذنا بعض الفغايد من هذا الموقف ومنها أيضا عندما كان عروة يأخذ بلحية النبي عليه الصلاة والسلام كان عروة يأخذ بلحية النبي عليه الصلاة والسلام وكان المغيرة يضرب يده بنعل السيف المؤخرة السيف وقال له أخذ يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وعلى المسلم فهذا الموقف قال العلماء أن العرب كانت من عادتهم أنه إذا تكلم رجل إلى آخر كفعا له فإنه يمس لحيته ويأخذ بلحيته حتى ينتبه للكلام والمغيرة هنا لم يترك لعمه أن يمس لحية النبي عليه الصلاة والسلام قيل لأسباب إما أولا لأنه ليس كفأا لرسول الله صلى الله عليه وعلى وعلى وسلم ولو كان عروة من سادات ثقيف من سادات من سادات هل الطائف لكنه كان مشركا فهو ليس كفأا للنبي عليه الصلاة والسلام حتى يمس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا الأمر الثاني أنه مشرك أنه مشرك فأراد المغيرة أن لا يمس هذا المشرك لحية النبي عليه الصلاة والسلام إذلالا له حتى لا يمس لحية النبي صلى الله عليه وسلم وهي طاهرة ولهذا كان بعض الصحابة لا يحب أن الكفار يمسوه وأنه يخالطهم أو يكونوا معهم حتى أن ثابت أو عاصم بن ثابت الأنصار رضي الله عنه قبل أن يموت سأل الله عز وجل أن لا يمسه مشرك أنا في تلك السرية التي خرج صحابة منهم عشرة وكان أمر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن ثابت الأنصار فكان عاصم رضي الله تعالى عنه هو أميرهم لكن الكفار خدعوهم وكمنوا لهم كمين حتى جاءوا وحتى هربوا منهم ولاحقوهم حتى كانوا في جرف دخلوا تحت جرف فأمنوهم هؤلاء الكفار فقال عاصم أما أنا فلا أخرج في أمان مشرك أنا ما أضمنهم وما سأخرج في أمانهم فخرج زيد بن دفنة وأخبيب بن عدي ورجل ثالث فلما خرجوا أي على أمانهم أوثقوهم يعني بسرعة ربطوهم فقال ذلك الرجل الذي لم يسمى في الغواية فقال هذا أول الغدر فأراد أن يهرب فقتلوه وأخذوا عدي بن أو خبيب بن عدي وزيد بن الدفنة وأخذوهم أسراء إلى مكة وأما عاصم واصحابه فلاحقوهم حتى قتلوهم جميعا فعاصم وهذا وجه الشاهد قبل أن يقتل قال اللهم أو قال يا رب لا تجعل مشركا يمس جسدي لا تجعل مشركا يمس جسدي أنا هذه دعوة دعاها قبل أن يموت وقبل أن يقتل رضي الله عنه أنه ما أراد أهل الشرك أن يمسوا جسدا فاستجاب الله عز وجل له فلما أرادوا أن يأخذوا الأسراء جاءوا إلى عاصم لأجل أن يأخذوه ولأن عاصم قتل رجلا من المشركين فأرادوا أن يبيعوا جثته إلى أهل هذه القبيلة فأرادوا أن يأخذوه فجاء الله عز وجل بالدبر هذا ما نقوله حندبور فجاء بالدبر وغطاه فلم يستطع مشرك أن يمسه أنا جاء الله عز وجل بالدبر فغطى عاصم هذا الدبر فلم يستطيعوا أن يمسوا جلده أو يمسوا جسمه فتركوه وذهبوا فهكذا فلهذا من هذا الباب كان المغيرة ما يريد عما هو قد كان مشركا أن يمس لحية النبي عليه الصلاة والسلام لطهارتها وتشريفها وأيضا كذلك أن قد يكون أيضا المغيرة فعلى ذلك لأجل أن عروة كان مشركا وكان عدوا وخاف أن يفعل شيئا بالنبي عليه الصلاة والسلام فوقف فوق النبي عليه الصلاة والسلام وكلما أراد أن يمس لحية النبي ضربه بالسيف بنعلة السيف ضربه بنعلة السيف حتى لا يمس لحية النبي عليه الصلاة والسلام أي مخافة أيضا أنه يفعل شيء غير هذا المس مخافة أنه يفعل شيء غير هذا المس فهذه الثلاثة الأشياء التي ذكرها العلماء في لماذا المغيرة منع عمه أن يمس النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه كان كما قلنا العرب كانوا إذا كلم الرجل الآخر الذي يكون كفأه فإنه يمس لحيته مع أنه عندهم عادة لكن المغيرة هنا لم يجعل عمه أن يمس لحية النبي عليه الصلاة والسلام فكان يضربه بنعلة فقال من هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا ابن أخيك المغيرة ابن أخيك المغيرة ثم ذكر عروة فقال له يا غدر ألم أسعى في غدرتك وكان المغيرة صحب أناسا قال بعضها العلم أنه من بني مالك من الكفار صحب أناسا وأمنهم أمنهم في أموالهم ثم قتلهم وأقذ أموالهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام أما الإسلام فأقبل وأما المال فأنا بريء منهم معنى المال ما سنأخذه وفي هذا المقطع أيضا فوائد إن شاء الله وتعالى نتركها في الدرس الذي سيأتي فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا للخير ونسأل سبحانه وتعالى أن يجعلنا من عباده الصالحين المتقين والحمد لله رب العالمين