الدرس في كتاب النكاح 29، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع معنى العشرة بالمعروف ووجوب أداء الحقوق المتبادلة، ويبين أحكام تسليم الزوجة بعد العقد ومهلة التجهيز حسب العرف، مع تفصيل حق الزوج في المباشرة والسفر بالحرة، وتحريم الوطء في الحيض والدبر إجماعاً.
يؤكد المقطع تحريم الإيلاج في الدبر وإجماع السلف عليه، ويفصل في وجوب إجبار الزوجة الذمية على غسل الحيض دون الجنابة، ويستعرض خلاف الفقهاء في خدمة الزوجة مرجحاً وجوبها بالمعروف وفق العرف دون تكليف فوق الطاقة.
يشير المقطع إلى ضرورة مراعاة الفروق بين نساء البادية والحاضرات واختلاف العادات والأعمال بين البلدان، مؤكداً أن هذه الاعتبارات أساسية لتحقيق العدل والملاءمة في الأحكام والتعاملات المتعلقة بالنساء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب عشرة النساء. العشرة: المراد بها في لغة العرب الاجتماع، والمراد بها في الاصطلاح: لما يقال "عشرة النساء"، ما يكون بين الزوجين من ألفة وحسن صحبة. وما قال الله عز وجل: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. فالمراد بالعشرة: أي التعامل مع الزوجة، تعامل الزوجين بعضهم بعضاً. قال رحمه الله: يلزم الزوجين العشرة بالمعروف، مثل ما ذكرنا: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يعاملها بالمعروف، أي: المعروف هنا إما أن يراد ما يكون فيه من الخير من الصحبة والمودة وغير ذلك، أو أيضاً كذلك بالمعروف: أي ما يتعارف عليه الناس في المعاملة بين الزوجين في بعض الأمور. وسيأتي إن شاء الله تعالى بعض الأشياء التي استدل بها العلماء بهذه الآيات. قال: ويحرم مطل كل واحد بما يلزمه للآخر، والتكره لبدله. المطل: هو دفع الحق. يقول هنا: فيحرم مطل كل واحد منهما بما يلزمه للآخر، معناه: أنه لا يدفع لصاحبه ما هو له من الحق. فالمرأة تفرط في حق زوجها، والزوج يفرط في حق زوجته. وهذا مأخوذ من قوله جل وعلا: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فلا شك أن مطل الحق والتكره، أو عندما يكره الإنسان بذله، فهذا ليس من المعاشرة بالمعروف. قالوا: إذا تم العقد لزم تسليم الحرة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه. معناه: هذا من باب تسليم المهر، أنه إذا دفع ماله ومهره وتم العقد، لزم تسليم الحرة، تسليم هذه المرأة التي يوطأ مثلها. أنه إذا كان هذا شرعاً: التي يوطأ مثلها. وأما إذا كان ما يوطأ أو ما يوطأ مثلها، فلا تسلم، لا تسلم لأجل أن لا يقع ما يكون فيه شيء من الضرر عليها. وأيضاً هنا قال: في بيت الزوجة إن طلبه. إن طلبه: يعني إذا طلب تسليم الزوجة، فإنها تسلم إليه، إلا إذا كان بينهما شرط. إذا كان بينهما شرط، أما إذا كان مثلاً عقد عليها، قالوا: يا فلان، نريد أن يكون الزواج بعد شهرين، أنا هذا عقد فقط، فهذا إن لم يكن شرطاً، له أن يفسخ، له أن يرفق ويطلب زوجته، مدام أنه قد عقد عليها. بعض الناس مثلاً يقولون: يأتي يعقد على زوجته، يقولون: خلاص، الزواج إن شاء الله بعد أيام، أو بعد كذا، بعد أسبوعين. فهذا لا يلزمه، إلا إذا كان كما قلنا شرطاً قبل العقد. إذا كان شرطاً قبل العقد، لا شيء فيه، والتزمه، فهنا يلتزمه، يجب عليه أن يلتزمه. أما إذا كان هذا ليس شرطاً، وإنما أخبروه في وقت العقد أو بعد العقد، فهذا لا يلزمه، لا يلزمه أنه يترك امرأته بعد أن عقد عليها. لو طالبها، فطالب بها، فهي تسلم إليه. قال: ولم تشترط دارها أو بلدها. يعني: إذا اشترطت التسليم في دارها أو في بلدها، أنا ما يقول مثلاً: خلاص، سأذهب إلى مثلاً المدينة، وأنتم تعتون بها إلى هناك. فإذا اشترطت المرأة أو وليها أن التسليم يكون في البلد التي هي فيها، هنا يلزمه هذا، نوافق على هذا الشرط، وهذا من باب الوفاء بالشرط. قال: وإذا استمهل أحدهما، أمهل العادة وجوباً. إذا طلب الزوج تسليم الزوجة، فاستمهل، يعني قيل له: نعطيك إياها بعد أيام، أو بعد كذا، فيجب عليه أن يجيبهم إلى ذلك، بما جرت العادة بمثله. أمهل العادة وجوباً: يوم أو ثلاثة مثلاً. أن العادة لها دور أيضاً، مثلاً لا يقول: الآن عقد، خلاص أعطوني زوجتي، أنا قد عقدت عليها، أريد أن آخذها الآن. والله، طيب، عندنا عادة أنها أولاً تكون عند أهلها، ثم تصبح، ثم كذا، تكون العرس أيضاً. هذه الأمور، فهنا يقول المؤلف: وإذا استمهل أحدهما، أمهل العادة وجوباً. أن إذا كان هذا من عادة الناس، يكون واجباً أنه يمهل. واستدل بعضهم بحديث النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين: «لا تطرقوا النساء ليلاً حتى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة». لا تطرق النساء ليلاً حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. هنا قالوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإمهال المرأة التي تمتشط إن كانت شعثة، وأيضاً حتى تستحد، أن تحلق عانتها. قالوا: في الزوج المغيب، الذي غالباً أنه قد صاحب زوجته وقد رآها، وقد أيضاً عاشرها، فكيف بمن لم يصاحبها؟ أنا أقول: هذه العادة أو هذا الإمهال، لأجل أن تترتب لها، أن تترتب لها تستحد وتزين نفسها وكذا، بما أحل الله عز وجل. قال: إلا لعمل جهاز، أو جهاز. والعمل: الجهاز، بفتح الجيم أو كسرها، وهو ما تجهز به المرأة إلى بيت الزوج. أنا تجلس عادة يومين، ثلاثة أيام، حتى يجهزوها، ثم يرسلوها إلى زوجها. أنا يقول الآن: إذا استمهلوا للجهاز، فلا يجب عليه القبول. أنا يقول: إذا استمهلوا للجهاز، لأجل أن يجهزوها، قالوا له: يومين، أعطينا يومين نجهزها، فهنا لا يجب عليه القبول، وذلك لعدم الضرورة، لأن هذا الطلب ليس من بابه. ممكن أنها تجهز في الأيام التي قبل العقد، لماذا تأتي تجهزونها في وقت العقد، وتطلبون مثلاً أياماً لتجهيزه؟ وهذا ليس صحيح، ما يحتاج إلى أيام، تتجهز في يوم واحد، أو في ساعات، ثم تذهب إلى زوجها. فهنا يقول: أنه لا يجب عليه أن يقبل، إلا إذا كانت عادة للناس، تعودوا على هذا، ومشى الناس عليه، فهذا لا بأس، فهذا يجب عليه أن يقبل. قال: ويجب تسليم الأمة ليلاً فقط. قال: الأمة تسلم في الليل، أما الحرة فتسلم في أي وقت. لماذا الأمة؟ لأنها مملوكة لسيدها الذي قد زوجها، معنى: وقتها كلها خدمة لزوجها، لسيدها، ومتى وقت الاستمتاع؟ في الليل. فتسلم إليه في الليل، وسيدها يستخدمها بالنهار، يعني يستخدمها هي، أقصد في الخدمة، وهو يأتيها، ما يجوز له أن يأتيها، مدام أنه قد زوجها. قال: ويباشرها ما لم يضر. يباشرها: له أن يباشرها، ولو في أول ليلة استلمها، ويباشرها، ولو كان ليس في أول ليلة، في نفس اليوم الذي أخذها واستلمها، إلا إذا كان هناك ضرر. إذا كان هناك ضرر عليها، ضرر محقق، بسبب العادات، أحياناً مثلاً المرأة تحتاج إلى مثلاً أن لا يتبلل شعرها، لأجل الغسل، لأجل كذا، فهذا ممكن، إذا كان في العادة أو غير ذلك. إذا كان ضرراً ظاهراً، إذا كان ضرراً ظاهراً، فهنا لا يباشرها. قالوا: يشغلها عن فرض واجب، أنك صلاة واجبة، أو صيام واجب. إذا كان مثلاً لم تصلي العشاء بعد، ووقت العشاء سينتهي، فهنا لا بأس أنها تطلب منه أنه يمهلها لأجل أن تصلي، فهذا واجب. أو كان ذلك في نهار رمضان مثلاً، أو نذرت في يوم أنها تصوم، وصادف هذا اليوم يوم عرضها، فلا بأس أنها تستأذنه لأجل الصيام ذلك اليوم، لأنه واجب عليها. أنا نذرت وهي لا تدري أنها ستتزوج، نذرت أنها مثلاً: إن حصل لها كذا تصوم، تصوم اليوم الذي بعده، فحصل لها هذا الشيء في وقت زواجها، واليوم الذي بعده استلمها زوجها، فهل تفطر أم تصوم؟ لا تفطر، لأنها واجب عليها. فإذا كان شغل واجب، هذا يشغلها عن فرض واجب، فهذا لها أن تمهله. قال: وله السفر بالحرة. له السفر بالحرة، أن يأخذها ويسافر بها، لأن الأمة لا بد من أن يأذن لها السيد، أما المرأة الحرة، لا يجب عليها أن يستأذن أهلها مثلاً، فهي الآن أصبحت زوجته بملكه، فلهذا الحرة يجوز له أن يسافر بها، بشرط أن لا يعرضها لخطر. قال: ما لم تشترط ضده. أنا إذا اشترطت أن لا يسافر بها على بلدها، فلها ذلك، لأن المسلمين على شروطهم. قالوا: يحرم وطؤها في الحيض. أنا وطؤها، كما قال الله عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. يسألونك عن المحيض، قل: هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض. أنا لا يجوز له أن يأتيها في الحيض، في مكان الحيض، وهذا لا خلاف فيه. ولما قال أسيد بن حضير وعباد بن بشر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن اليهود لا يأتون النساء في الحيض، ألا نخالفهم؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وحمر وجهه، فانصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم لبناً، حتى يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجد في نفسه، وإنما غضب لأجل أن هذا معارض لكتاب الله. فقال: ويحرم وطؤها في الحيض والدبر. فجمعها في الدبر أيضاً، محرم، وهذا باتفاق السلف، أو اتفاق أهل العلم. وهناك خلاف يسير، خلاف يسير في هذه المسألة. مسألة الجماع في الدبر، قد خالف بعض المحدثين، ونقل عن ابن عمر أيضاً شيء من هذا. ما نختلف في النقل على ابن عمر، لكن الأدلة تدل على عدم جوازه، لأن الله عز وجل قال: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، الحرث هو موضع الولد، الحرث هو موضع الولد. وكما جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مقبلة مدبرة، إذا كان في صمام واحد». إذا كان في صمام واحد، أنا مكان حر، فلهذا يبتعد، الواجب الابتعاد عن مكان الدبر. وقد جاءت الأحاديث التي بمجموعها تدل على صحة هذا الأمر، على أنه لا يجوز الإنسان أن يأتي امرأته في دبرها. وما جاء عن بعض المحدثين، هذا بسبب أنهم رأوا أن الأحاديث لا تصح، رأوا أن هذه الأحاديث لا تصح، فأجازوا هذا الأمر، لكن هذا خطأ. عن الإيلاج في الدبر، هذا لا يجوز. وبعض أهل العلم يقول: أنه لم يأت عن السلف خلاف، وإنما غلط بعض الناس في التفريق بين لفظة "من" و"في". للرجل أن يأتي امرأته في قبلها من دبرها، في قبلها من دبرها، أي: من خلفها، أما أن يأتيها في دبرها، فإن هذا محرم. لكن ليس هذا كلام صحيح. معنى قولهم: أنه لم يأت عن السلف، هذا ليس صحيح، الخلاف موجود، لكنه يسير، لكنه يسير، وليس كل خلاف يعتبر، وطال وله. إجبارها على غسل حيض ونجاسة، هكذا معنى، ولو ذمية. إجبارها على غسل حيض ونجاسة، ولو ذمية. معنى: ولو ذمية، معنى: يجتنب، أنا أي شيء محرم، فيجب عليه أن يجبرها على عدم فعله، أو إذا كان واجباً، يجبرها على فعله. إذا كان أمر واجب، يجبرها على فعله، لأنه مسؤول عنها، والأب والأم راعٍ ومسؤول عن رعيته. قال: وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره. أنا إذا كان لم تستحد، لم تفعل من هذه الأمور شيئاً، يأمرها أن تأخذ من الشعر. هذا معنى: يأمرها بما يكون فيه شيء تعافه نفسه، لها أنها تأمرها بها. مثلاً: رأى بعض الأشياء الخطأ فيها في شعرها، مثلاً ما تتزين في شعرها، شعرها مثلاً يصدر رائحة، أو فمها، أو غير ذلك، فله أن يأمرها بمثل هذه الأمور. ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة، وتجبر على غسل الحيض. غسل الحيض تجبر عليه، وأما غسل الجنابة، لا تجبر عليه. وهذا أحد القولين في مذهب أحمد، والقول الثاني: أنها تجبر، أن يجبرها الزوج على غسل الجنابة. وصحيح أنها: أن مسألة الغسل لا علاقة له بالوطء، الغسل لا علاقة له بالوطء، فلذلك فهي لا يجب عليها الصلاة، لأنها ذمية، نصرانية أو يهودية، من أهل الكتاب، فهو لا يلزمها أنها تغتسل، لما عليها من دين، فلذلك لا يجب أن يلزمها بالغسل، ولأنه ليس له علاقة بالوطء. بخلاف غسل الحيض، غسل الحيض له علاقة بالوطء، فيلزمها الاغتسال، على قول جمهور أهل العلم، في تفسير قول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾. فلهذا الذمية تغتسل غسل الحيض، لابد، وأما غسل الجنابة، فلا يجب عليها، لأنه ليس له تعلق بالوطء. فهذا في المعاشرة. لكن هل تجبر المرأة على خدمة زوجها؟ فهذا أيضاً فيها خلاف بين أهل العلم. أكثر أهل المذاهب، كالشافعي وأحمد ومالك وغيرهم، على أنها لا تجبر، لا تجبر على الخدمة. وقالوا: لأن العقد مقتضاه الوطء والاستمتاع بها، وأما أن تكون خادمة له، فليس هذا من مقتضى العقد، ليس هذا من مقتضى العقد أن تكون خادمة له. وذهب جماعة من السلف، وكذلك من الخلف، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، أن ذلك واجب عليها بالمعروف، أن ذلك واجب عليها بالمعروف، ويدخل في قول الله عز وجل: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ويدخل في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. معنى: إذا كانت تستطيع أن تخدمه، لا بد أن تخدمه، لا بد أن تخدمه، تفعل له الطعام. أما الأشياء التي لا تستطيعها، أو التي لم تتعود عليها، فلا يجب عليها، أنا لا يلزمها شيء، لا يلزمها شيء هي ما اعتادت عليه أصلاً. أنا مثلاً: بعض النساء ما اعتادت أنها تفعل مثلاً خبز في التنور، وهو يلزمها ذلك، فهذا ليس صحيح، هذا لا يلزمها، لأنها لم تعتاد هذا الشيء. بل قال جمهور أهل العلم: أنها لو اعتادت عدم العمل، وإنما تخدمها خادمة في بيت أبيها، فيلزمه، فيلزمه أن يأتي لها بخادمة، يأتي لها بخادمة. لكن هذا ليس صحيح، والواجب أنها تخدم زوجها بما تستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. فما جرت به العادة فهو واجب، ما جرت به العادة فهو واجب، من طبخ الطعام وتقديمه وكذا. وأيضاً ما كان بالشرع، والذي عليه نساء الصحابة، أنهن كن يخدمنا، مثل ما ذكرت أسماء رضي الله عنها في قصتها مع الزبير بن العوام، كذلك فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام، طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم خادماً، فقال: «ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم». وهذا كما قلنا، على ما جرت به العادة، إن كانت امرأة سيدة، ومن الأثرياء وكذا، لم تعتاد هذا، فلها أن تطلب خادماً. وأيضاً كذلك، له أن يراعي حالها، يعني: بعض الناس الآن تجد أنهم يختلفون من مكان إلى مكان، مثلاً نساء البادية، ليس كنساء الحضر، هؤلاء قد يكون عندهم شغل غير الشغل الذي عند الحاضرات، وأيضاً كذلك يختلف الناس من بلد إلى بلد، فلهذا يراعي مثل هذه الأمور. طيب، شاء الله، نكتب. شكراً للمشاهدة.