الدرس في كتاب الحدود من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 7، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يناقش العلماء خلافاً حول قطع يد من يجحد العارية، حيث يرى الحنابلة وابن حزم وابن القيم وجوب القطع مستدلين بحديث المرأة المخزومية، بينما يرى الجمهور عدم القطع والاكتفاء بالتعزير محتجين بحديث «ليس على خائن قطع» وانتفاء شرط الأخذ خفية من حرز. ويرجح المصنف قول الجمهور بعدم القطع في جحد العارية.
يبيّن المقطع أن النصاب الواجب للقطع هو ربع دينار ذهبي أي ما يعادل جراماً وربعاً تقريباً، مع تحويل تقريبي للعملات السعودية واليمنية، ومن سرق دون ذلك يُعزر ولا يُقطع. كما يشترط أن يكون المسروق مأخوذاً من حرز محكم، ويوضح معنى الحرز باختلاف أنواع الأموال مستشهداً بحديث عائشة في النصاب.
يشترط للقطع أن يكون المال المسروق مأخوذاً من حرزه الخاص، وأن يكون مالاً محترماً مباحاً، مع انتفاء الشبهة كسرقة الولد من مال أبيه أو العكس. وتدرأ الشبهة حد القطع فيُعزر السارق بدلاً من إقامة الحد.
يعلن المحاضر انتهاء حصة اليوم ويؤجل باقي المحتوى للدرس القادم إن شاء الله. ويختم الجلسة بالدعاء والتوفيق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد، فقد أخذنا في الدرس الماضي شروط قطع اليد في السرقة، أخذنا شرطاً واحداً، وهو: أن يأخذ المال خفية من حرز. يعني خفية؛ لأننا أخذنا ذا القول: «ومن سرق». وعرفنا السرقة في اللغة: أنها الاستخفاء والتستر. وأخذنا بعض المباحث في هذا، فقلنا: لا قطع على المنتهب، ولا على المختلس، ولا على الغاصب، وعرفنا الفرق بين هذه الثلاثة. وأخذنا الدليل على ذلك، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع»، والحديث عند أبي داود. بقي هنا مسألة شبيهة بهذا، وهو: حكم المنكر للعارية. حكم المنكر للعارية: هذه أيضاً مسألة، يعني من جحد العارية، هل تقطع يده أم لا؟ إنسان يأخذ أموال الناس كعارية، يأتي عندك ويقول: أريد مثلاً ماطور عارية، أو أريد وعاء، أو أريد غاز عارية، ثم يأخذه. فإذا طالب صاحب العارية قال: أنا ما أخذت منك شيء، أنكر وجحد. جحد ذلك. هل هذا يدخل في السرقة وتقطع يده أم لا؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء على قولين لورود الدليل بذلك، فأشكل على بعض العلماء، فاختلفوا في ذلك واجتهدوا في هذه المسألة. فالقول الأول: جحد العارية تقطع يده. وهذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم وابن القيم. ودليلهم على ذلك: حديث المرأة المخزومية التي سرقت، التي سرقت، فجاء في الحديث برواية عند مسلم: أن هذه المرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. قالوا: وهذه الرواية صريحة. والرواية التي في الصحيحين: أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فأهمهم ذلك، أهم بني مخزوم ذلك، فقالوا: من يشفع لنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكلمه أسامة، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتشفع في حد من حدود الله؟» ثم قال عليه الصلاة والسلام: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». هذا لفظ الصحيحين. وجاءت رواية عند مسلم: أن هذه المرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. هذا الدليل الذي استدل به الحنابلة. والقول الثاني: جحد العارية لا قطع عليه. وهذا مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنفية. ودليلهم على ذلك: حديث جابر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع». فقالوا هنا: «ليس على خائن»، فجاحد العارية خائن للأمانة، جاحد العارية خائن للأمانة، فلا قطع عليه، فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على خائن»، وهذا خائن. ومن أدلتهم كذلك: أن شرط السرق الأخذ من الحرز وهتكه من هذا الحرز، وليس في جحد العارية هتك لحرز؛ ما أخذه خفية، أخذه علانية، لكنه جحده، فقالوا: فلا قطع. وذكروا أيضاً: أن جحد العارية غير السارق في المعنى؛ لأن السارق أخذ المال خفية، فيختلف الجاحد من السارق لغة وشرعاً. لغة وشرعاً: فإن السارق في اللغة من الاستخفاء والتستر، وفي الشرع: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار. فإذن السارق غير الخائن، أو غير الجاحد للعارية. وأما الحديث الذي استدل به الحنابلة، وأن هذه المرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، ردوا عليه بأنه: إنما قطعت يدها لكونها قد سرقت، فلا يمنع أنها كانت تجحد، وكانت كذلك تسرق، وكانت تسرق. ومما يدل على السرقة: الروايات التي جاءت في الصحيحين، أن بني مخزوم أهمهم أمر المرأة التي سرقت، جاء بلفظ «سرقت»، وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد». إذن ذكر هنا السرقة، وما ذكر جحد العارية. وهكذا لفظ ثالث في الحديث، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت»، فذكر هنا بلفظ ماذا؟ السرقة، بلفظ السرقة. فقالوا: إذن لا يمنع أن هذه المرأة جمعت بين الأمرين: كانت تجحد العارية، وكانت تسرق، فكان القطع على السرقة، وليس على جحد العارية. هذا والله أعلم، وهذا هو القول الأقرب: أن الجحد للعارية لا تقطع يده، وإنما يعزر إذا ثبت عنه ذلك، يعزر إذا ثبت عنه ذلك. قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو يذكر الشروط: «ومن سرق ربع دينار». هذا هو الشرط الثاني: أن يكون المسروق له نصاب. نصاب قطع السرقة في قطع اليد: أن تكون ربع دينار. أن تكون ربع دينار. وربع الدينار يساوي: الدينار يساوي أربع جرام وربع، أربع جرام وربع. فربع الأربع جرام وربع: جرام وربع. ربع الجرام، ليش معنى هذا؟ الآن قلنا: الدينار يساوي أربع جرامات وربع، يعني أربع جرام وخمسة وعشرين في المئة، تمام، فاصل خمسة وعشرين. هذا الدينار. طيب، ربع الأربع كم؟ واحد. صح. وربع الربع، ربع الربع، ربع الربع. فلو مثلاً الجرام، الجرام يساوي يعني شوية، أرجع على الجرام يساوي تقريباً يعني بالسعودي قريب مئتين ريال، السعودي الجرام الواحد، تمام. الجرام الواحد مئتين، يعني الأربع جرام ثمانمائة، ثمانمائة والربع خمسين، يعني ثمانمائة وخمسين هذا الدينار. تمام. فكم ربع الثمانمائة؟ مئتين. وكم ربع الخمسين؟ ربع الخمسين كم؟ خمسين قسمها على أربع: اثنى عشر ونصف، اثنى عشر ونصف. تمام. يعني مئتين واثنى عشر ونصف ريال، مئتين واثنى عشر ونصف ريال سعودي. تضربها في سعر الصرف يطلع لك النتيجة. تمام. فإذا سرق مئتين، ما يعاد المئتين، مئتين عندنا هنا باليمن اليوم يساوي كم؟ الألف يساوي أربعمائة وخمسة وعشرين، صح؟ الألف، ثمانمائة ضربها في خمسة، أربعمائة وخمسة وعشرين. ثمانمائة اضربها في... قصدي المئة، المئة واثنى عشر ونصف، اضربها في أربعمائة وخمسة وعشرين، يطلع لك الناتج. من يضربها؟ اضربها، اضرب... مئة واثنى عشر ونصف، مئة واثنى عشر ونصف، مئة واثنى عشر... فاصل يتعرف الفاصل، النقطة، النقطة... لا، مئة هذا... الغي هذا، الغي هذا، هذا أعمال... وين الصفر، صفر وين... لا، الصفر لا، ما عندك صفر، هذا تمام. مئة فاصل... لا، قلنا مئة واثنى عشر ونصف. طيب، الغي هذا: مئة واثنى عشر ونصف، هكذا. مئة واثنى عشر ونصف يضربها... مئتين، أربعمية قيمة الصرف، وخمسة وعشرين. طلعت كم؟ سبعة وأربعين ألف وثمانمائة واثنى عشر؟ نعم، سبعة وأربعين ألف، سبعة وأربعين ألف ومئة واثنى عشر ونصف الريال اليمني. تمام. فمن سرق مقدار هذا المبلغ فعليه القطع. تمام، سواء كان مال أو ما يساويه. ولذلك قال: «من الذهب أو ما يساويه». ما يساويه مثلاً: سرق رز، قطمة رز، هذه القطمة تساوي خمسين ألف، هل عليه قطع؟ نعم، عليه قطع. لكن القطمة لو تساوي ثلاثين ألف، هل عليه قطع؟ لا، ليس عليه قطع. فهمتم هذا الآن؟ ها، هذا معنى: «ومن سرق ربع دينار من الذهب أو ما يساويه». هذا الشرط الثاني. فإذا سرق أقل، فلا قطع عليه، وإنما عليه التعزير، وإنما عليه التعزير. وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، أو يسرق الحبل فتقطع يده»، ففسرت البيضة، أو خرج هذا الحديث مخرجين: المخرج الأول: أن المراد بالبيضة من الذهب، ولا شك أن البيضة من الذهب لها قيمة كبيرة. البيضة يعني مثل حجم البيضة، بيضة الدجاجة، تمام. فإذا كانت من الذهب تأتي بمال الكثير. وفسر الحبل بحبل السفينة الكبير، هذا يباع بمبلغ أيضاً كبير. وقيل: أن الحديث خرج مخرج الاعتياد، أي أنه: اليوم يسرق البيضة فلا تقطع يده، ثم يتجرأ على سرقة ما هو أكبر. اليوم سرق بيضة، وغداً سيسرق دجاجة، وبعده سيسرق بقرة، ثم جمل، وهكذا. يتجرأ، يبدأ الآن في خفة اليد، تكون يده خفيفة. واضح. فيحمل الحديث أيضاً على هذا المحمل. فالمهم: أن السارق إذا سرق ما يساوي سبعة وأربعين ألفاً واثنى عشر ريالاً ونصف يمني، فهذا تقطع يده، فما فوق، أو ما يساويه من الثياب، أو من الطعام، أو من الأغنام. سرق غنمة من حوش محترز، حوش يعني حوش مسور، قفز الحوش وأخذ الشاة وذهب، الشاة تساوي مئة وعشرين ألفاً أو مئة ألف، عليه قطع؟ نعم، تقطع يده، تقطع يده. لأن هذا هو نصاب قطع يد السارق. هذا معنى قول المؤلف. والدليل على هذا: ما جاء في حديث عائشة: «لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعداً». إلا في ربع دينار فصاعداً. «من حرزه»: هذا الشرط الثالث، هذا الشرط ماذا؟ الثالث. وهو أن يكون من حرز. ومعنى حرز: يعني كل بحسبه. الحرز يكون كل بحسبه. فالغنم حرزها مثلاً: الحوش، أو كذلك الزريبة، سموه عندنا الزريبة، صح؟ والذهب حرزه ماذا؟ حرزه الخزينة، أو الصندوق، صح؟ هذا حرزه. فمن وضع الذهب مثلاً طرف البيت عند الباب مثلاً، أو وضعه عند المدخل، هذا ليس حرز، هذا ليس حرز له. المال يحرز في مكان محكم، ليس في أي مكان في متناول كل من دخل. وضعه عند الباب، كل من دخل رآه وشاهده، هذا يمكن حد يأخذه خفية؛ لأنه ما وضعه في حرز. أو الشاة يجعلها في الشارع تمشي في الشارع، جاء واحد وأخذها. أصحاب القاتل أخذون هذه الأغنام، قالوا: هذه ماهي في حرز. لكن يعزر، لا شك أن هذا أخذ مال بغير حق، لكن لا يعد سرقة؛ لماذا؟ لأنه ما أخذه من حرز، أخذه من الشارع، أخذه من الشارع. فكل شيء يعني من الأموال له حرز خاص به، له حرز خاص به. فمن مثلاً أخذ غنمة من حوش، أو من زريبة مغلقة، كسر المفتاح ودخل وأخذ، هذا أخذها من حرز، تقطع يده. واضح. قفز البيت ودخل وكسر الدولاب الذي فيه المال أو الذهب وأخذ هذا المال أو الذهب، هذا تقطع يده؛ لأنه أخذه من حرز، أخذه من حرز. واضح. مثلاً أنتم الآن هنا، واحد وضع الجوال على الرف ونام، جاء واحد وأخذه، هذا تقطع يده؟ الجوال بخمسمائة ريال سعودي، ما يساوي مئتين وخمسة عشر ريال يمني، النصاب زيادة، صح؟ هل تقطع يده؟ لا، لأنه ليس في حرز. لكن لو وضعته في الصندوق وغلقت عليه، جاء واحد وكسر الصندوق وأخذ الجوال، هذا تقطع يده؛ لأنه أخذه من أين؟ من حرز، أخذه من حرز. ودليل ذلك: مفهوم السرقة لغة، فإن السرقة لغة هو أخذ المال على وجه الخفية والاستتار. وكذلك ورد حديث عند أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ومن خرج بشيء منه» أي: من التمر، بعد أن يؤويه الجرين. ومعنى يؤويه الجرين: الجرين هو الذي يجمع فيه التمر وييبس، يعني مثل ما تقول حوش، أو شيء يوضع فيه التمر ييبس. طيب. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن خرج بشيء منه» أي: من هذا التمر، بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، وثمن المجن قالوا: هو ربع دينار فأكثر، فعليه القطع. فالشاهد من هذا: قوله: «بعد أن يؤويه الجرين». يؤويه يعني: يدخل في الحوش، في هذا الجرين. فجاء وقفز وأخذ من هذا التمر ما فيه نصاب القطع، فتقطع يده. دل ذلك على أنه لو كان خارج الجرين، خارج الحوش، جاء صاحب التمر ووضع التمر بجانب الحوش، بجانب البيت، جاء واحد وأخذ عبية من التمر، أو كيس من التمر، وذهب، هذا ليس عليه قطع؛ لأنه أخذه من مكان غير محترز، صح؟ من مكان غير محترز. فهذا معنى قوله: «من حرزه». من حرزه. فهنا تقطع يده، هنا تقطع يده. إذن هذه كم شروط الآن؟ ثلاثة شروط. وبعضهم أضاف أيضاً شرط الرابع: وهو أن يكون المسروق مالاً محترماً. أن يكون المسروق مالاً محترماً. ومعنى مالاً محترماً: يعني مال يجوز الانتفاع به، كالذهب أو الفضة أو النقود أو الطعام أو الشراب. فخرج بهذا: من سرق مالاً من حرز، وبلغ النصاب، نصاب القطع، لكنه محرم. دخل البيت وسرق طرب، طرب، تمام، أو سرق خمر، أو سرق قاتل. هذه أموال غير محترمة، هذه أموال غير محترمة، فليس فيه قطع، ليس فيه قطع. المال الحرام الذي هو غير محترم لا يكون فيه قطع. فلو جاء صاحب الربابة، أو صاحب الطرب، أو صاحب الخمر، كان عند القاضي، قال: هذا سرق الخمر، حقه انفروض. القاضي يقول له: أوه، لن تعال، أنت تخبي خمر، خمر حرام، أنت الآن تجلد أولاً، ثم ننظر في قضيتك. وهكذا الطرب، قال: هذا سرق عليه معدات السهرة، الطبل والطرب، قال له: ليس في ذلك قطع، وإنما ينظر القاضي بتعزير أو نحوه. نعم. كذلك ذكروا من الشروط، وفيها خلاف شديد: انتفاء الشبهة. من شروط القطع كذلك: انتفاء الشبهة. والمراد بالشبهة هنا: هي كل ما يمكن أن يكون عذراً للسارق في الأخذ. الشبهة هي كل ما يمكن أن يكون عذراً للسارق في القطع. القطع مثل ماذا؟ كسرقة الابن من مال أبيه. ولد سرق مال أبيه، أكثر من ربع دينار. هنا في شبهة، ما هي شبهة؟ الشبهة: شبهة الإنفاق. لأن الأب يجب عليه أن ينفق على ولده، أن ينفق على ولده. فهنا الولد له حق في هذا المال. إذن فيه هناك شبهة. هذه الشبهة فقط تدرأ بها حد القطع، لكن ليس معناه أن يترك الولد، لا، ينظر في القضية: إيش سبب هذه السرقة؟ هل هو تقصير من الأب؟ هل هو اعتداء من الابن؟ فيعزر، لكن لا تقطع يده. هذا على قول كثير من أهل العلم، من أهل العلم. وكذلك لو سرق الأب، ابن عنده مال، فجاء الأب وسرق مال ابنه، هل تقطع يد الأب؟ لا، لوجود الشبهة هنا، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك». فبعضهم يقول: الأصول والفروع، ولا يقطع بعضهم بالسرقة من مالي، بعض من مالي، بعض لهذه الشبهة، لوجود هذه الشبهة. طيب، نكتفي اليوم بهذا، وما بقي إن شاء الله نكمل في درس قادم.