شرح كتاب عقيدة الرازيين 9

شرح كتاب عقيدة الرازيين 9

الدرس في شرح كتاب عقيدة الرازيين 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مذهب أهل السنة في الشهادة بالجنة وأصل علو الله

يبيّن المقطع مذهب أهل السنة والجماعة في عدم الشهادة بالجنة لأحد إلا بنص من الكتاب أو السنة، مع ذكر الخلاف في الشهادة لأهل الصلاح بالاستفاضة. ثم ينتقل إلى أصل عظيم وهو إثبات صفة العلو لله تعالى واستوائه على عرشه.

دلائل الفطرة والكتاب والسنة على علو الله واستوائه

يستعرض المقطع أدلة علو الله تعالى على ثلاثة أنواع: علو الذات، والقدر، والقهر، مستدلاً بالفطرة السليمة التي شهد بها الهمداني، وبالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وإجماع السلف الصالح، مع التنزيه عن مشابهة المخلوقين.

إثبات صفات العلو والاستواء والرد على فرق التمثيل والتعطيل

يؤكد المقطع المنهج الوسط في إثبات صفات الله تعالى بلا تشبيه ولا تعطيل، مبيناً أن إثبات الصفات لا يستلزم التمثيل، وأن صفات الكمال تليق بالخالق سبحانه ولا تماثل صفات المخلوقين، مع الرد على شبهات الممثلة والمعطلة.

رد شيخ الإسلام ابن تيمية على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة في الصفات

يفصل المقطع رد شيخ الإسلام على فرق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة مبيناً تناقضهم في الاحتجاج بالعقل، وأن العقل السليم الصريح موافق للنقل الصحيح في إثبات صفات الكمال لله عز وجل، وأن احتجاجهم بالعقل دليل على فساد عقولهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد العبد هو رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد فأخذنا في الدرس الذي مضى بعد فضل الصحابة رضي الله عنهم على الإجمال وذكر فضل العشرة وأن لهم فضل عند الله وكذلك في دين الله وأن النبي عليه الصلاة والسلام شهد لهم بالجنة على ما شهد به وقوله الحق عليه الصلاة والسلام أي أننا أهل السنة يؤمنون بكل من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام بجنة الله جل وعلا فكل من شهد له الكتاب والسنة يشهد له سوى كان بجنة أو بنار لكن هل يشهد لغيرهم ففيه شيء من الخلاف بين أهل السنة فأكثر أهل السنة قالوا لا يشهد إلا لمن شهد له الكتاب والسنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم فيشهد له وهناك من العلماء من قال أنه أيضا يضاف إلى من إلى من شهد له عامة الناس والصالحون من عباد الله إذا شهدوا له واستفاضت عدالته فلا بأس أن يشهد له بالجنة وهذا اختاره الشيخ السلام بن حليم رحمه الله استدل بحديث عمر وغيره أن جنازة مرت على النبي عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام وجبت وأثنوا علي خيرا فقال وجبت ثم مر بجنازة أثنوا عليها شر فقال وجبت قالوا وما وجبت يا رسول الله قال الأول أثنيتم عليه خيرا فقلت وجبت إله الجنة والثاني أثنيتم عليه شرا فقلت وجبت أي النار أنتم شهداء الله في أرضه أنتم شهداء الله في أرضه استدل بهذا الشيخ رحمه الله ومن تبعه في هذا القول على هذا على أنه لا بأس من استفاضت عدالته وشهد له الناس بالخير كذا أئمة كمالك والشافعي وأحمد والثوري وابن المبارك والليث والأوزاعي وغيرهم من أئمة الإسلام فلا بأس أن يشهد لهم بالجنة أن يشهد لهم بالجنة لأن الناس كلهم يثنون عليهم أي أهل الخير نقصود بهم أهل الخير يثنون عليهم وأيضا يمجدونهم وأيضا يعترفون لهم بالتقدمات والصلاح لكن القول الأول هو أحوط من ناحية أن الشهادة بالجنة تحتاج إلى دليل فلهذا الأولى هو قول أكثر العلماء أكثر السلف أو أكثر أهل السنة أنه لا يشهد إلا لمن شهد له الكتاب والسنة قال رحمه الله وقال أي أبو حاتب بزرعة وأدى الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه المسألة من المساء العظيمة التي ثبت فيها للسنة على الحق وظلت طوائف كثيرة وهذه أيضا من الصفات التي يثبتها أهل الحق لله عز وجل من غير كيف ولا من غير أيضا تمثيل ولا تشبيه ولا تكيف ولا تعطيل فلا يكيفون هذه الصفة يقولون كيت وكيت أو كيف أو هذه الصفة كذا ولا أيضا يتأولونها كتأويل الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا أيضا يمثلونها كتمثيل المشبهة أو الممثلة بل هم في وسط بين هؤلاء وهؤلاء يثبتون ما أثبت الله عز وجل لنفسه من المعاني الصحيحة التي تليق بجلاله وعظمته يثبتون ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم وينفون عنه ما نفاه الله ورسوله صلى الله عليه وعلى وسلم وقد ذكرنا فيما مضى أقسام الصفات التي قسمها للسنة وصفة العلو وصفة الاستواء فصفة العلو إثبات العلو لله علو الدات هذا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع السلف وبالعقل والفطرة ثابت بالكتاب والسنة وإجماع السلف وبالعقل والفطرة أما الكتاب فهو قوله جل وعلا الرحمن وعلى العرس استوى وقال جل وعلا آمنتم من في السماء أن يخصف بكم الأرض فإذا هي تمور وقال جل وعلا وقوله سبحانه وتعالى سبح اسم ربك الأعلى وقوله جل وعلا أيضا في النزول كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته أنزله والنزول يكون من أعلى إلى أسفل وقال جل وعلا إليه أصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه الصعود والرفع يكون من أسفل إلى أعلى فيصعد إلى الله وغيرها من الأدلة التي تدل على علو الله جل وعلا في الكتاب حتى قال الإمام المزني صاحب الشافعي قال في الكتاب خمسمائة دليل على علو الله قال في الكتاب خمسمائة دليل على علو الله عز وجل على خلقه قل هو القاهر أو هو القاهر فوق عباده هو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه خمسمائه فهو القاهر فهو القاهر فهو القاهر أدل كلها تليل على علو الله عز وجل وعما من السنة فهي كثيرة جدا أيضا كذلك ومن هذه الأدلة ومن هذه الأدلة التي جاءت في السنة قول النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء وقالت زينب كما في البخاري زوجكنا أهالي كنا وزوجني الله من فوق سبع سماوات وغيرها من الأدلة المتكاثرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في علو الله سبحانه وتعالى وأيضا قد أجمع أهل السنة بل والسلف على علو الله جل وعلا وقد ذكر الإجماع غير واحد من العلماء منهم محمد بن جرير طبري وكذلك الطبران وكذلك أيضا أبو عمر الطلمنكي وأبو عمر بن عبدالبر وكذلك أيضا ابن قدامة المقدسي وابن خالته أيضا عبدالغني وكذلك أيضا غيرهم من أئمة الإسلام كشيخ الإسلام بن تيميا والإمام الذهبي وغيرهم فهم كثير حتى ذكر الإمام ابن القيم أن الذي ذكر الإجماع سبعون أو هكذا كثير ممن ذكر الإجماع على علو الله جل وعلا وأيضا كذلك علو الله جل وعلا ثابت بالإجماع والعقل والفطرة العقل أنه سبحانه وتعالى عال على خلقه فأثبت الله عز وجل لنفسه العلو فلهذا فلابد أن نثبت له العلو فهو عال على خلقه خلقه جل وعلا وأما من يقول أنه في كل مكان فهذا نقص في الله جل وعلا والذي يقول بلا مكان أيضا لم يفهم الأدلة وأيضا أن من تعظيم الله جل وعلا أنه يكون عال على خلقه علو نريق بجلاله وعظمته ولا يماشه الخلق بل هو بائن من خلقه منفصل عن خلقه جل وعلا ولهذا العقل يقتضي ذلك وأما الفطرة فالفطرة الإنسان قلبه إذا أرادا يدعو تجد أن قلبه معلق بالعلو إذا أرادا يدعو تجد أنه معلق بالعلو بل بعضهم تجد أنه ينظر إلى السماء هذه فطرة وضعها الله عز وجل في العباد النبي عليه الصلاة والسلام يسأل جارية جارية جاهلة ما تعرف يسألها أين الله فتقول في السماء أنا قالت هذا بالفطرة وأيضا كذلك كما قلنا أن الإنسان إذا أراد أن يدعو دعا ونظر إلى السماء ولهذا حصلت مناءة أو مثل المناظرة بين إمام الحرمين أبو المعالي الجويني وكان يخطب في المنبر ويذكر العقليات ويتأول ويحرف علو الله عز وجل فقال له أبو علي الهمداني رجل من أهل السنة قال له يا أبو المعالي دعنا من هذا الذي تذكره من الفلسفة وغيره وانظر إلى كل مصل أراد أن يدعو الله عز وجل فيلتفت قلبه إلى الله فأنا لماذا هذا فسر لي هذا الكلام لماذا الإنسان إذا أراد أن يدعو قلبه يتعلق في العلو معنا بدون أن أنه يتعمد هذا فقد فطرة تأتي أن الإنسان إذا أراد أن يدعو تعلق قلبه بالعلو فلم يستطع أن يجاوب فقال حيرني الحمدان حيرني الحمدان وخرج خرج من المنبر وأراد بعض الأشاعر أن يغطي على هذا الأمر فقال فقالوا أنه لأن قبلة الدعاء هي السماء قبلة الدعاء هي السماء وهذا أقبح من الأول من أين لكم أن قبلة الدعاء هي السماء حتى قال الإمام ابن بالعز الحنفي شارح الطحاوية قال وهذا مما أوحاه الشيطان له فعن ليس في الشريعة أن قبلة الدعاء السماء هذا ليس موجود في الشريعة القبلة واحدة الكعبة سواء كان في الصلاة أو في الدعاء أو في غيره فمن الذي قال لكم أن قبلة الدعاء هي السماء هم يريدون أن يغطوا على هذه الفطرة لكن هذه فطرة فطر الله عز وجل الناس عليها ولهذا تجد هؤلاء الجهمية المعتزلة ولا شاعرة أرادوا أن يقرروا في الناس أن الله عز وجل ليس في السماء وليس في العلو لكن فطر الناس تخالف هذا على من زمان الناس يقولون ما يعقدوا شيء في الكون إلا وقد عقد في السماء إيش يقصدون في السماء في العلو لأن في السماء المراد به في العلو لأن كل ما علاك فهو سماء لأن السماء من العلو فلهذا هذه عقيدة فطرة عند الناس إلى الآن تجد يقولون الناس لا يعقد شيء في الأرض إلا وقد عقد في السماء وهكذا من هذا الباب طالت زينب زوج كن هالي كن وزوج لله من فوق سبع سماوات فلهذا فالفطرة تدل على علو الله سبحان وتعالى فلهذا قال العلماء أن العلو دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة بل بعضهم يذكر أيضا أو إجماع السلم وكذلك المشاهدة أو نقول العقل والفطرة أفضل العقل والفطرة عن الإجماع والكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة وعلو الله عز وجل الذي جاء في القرآن على ثلاثة أنواع علو الله الذي جاء في القرآن على ثلاثة أنواع علو قهر وعلو قدر وعلو ذات علو الله عالم وهو على كل شيء قدير وعلوه القهر وهو القاهر فوق عباده فهو يقهر بسلطانه سبحانه وتعالى وبتدبيره عز وجل يقهر عباده ظهرهم لأنه لا شيء يقع في هذا الكون إلا بمشيئته سبحانه وتعالى ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وما يكون إلا ما يشاء سبحانه وتعالى فهذا في صفة العلو وأما صفة الاستواء وأيضا صفة العلو صفة ذاتية من الصفات الذاتية التي لا تنفق أن ذات الله وأما صفة الاستواء فهي صفة فعلية ثم استواء على العرش فهذه صفة الاستواء وقد دل عليها الكتاب والسنة دل عليها الكتاب والسنة والإجماع إجماع العلماء أهل السنة والسلف دل عليها الكتاب والسنة والإجماع وأما العقل والفطرة فلا نذكرها في الاستواء لأن الاستواء لو لا ما أخبرنا الله عز وجل عنه لما أثبتناه لأن هذا صفة فعل إن شاء الله عز وجل فعله فلهذا فهي تثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف ولا دخل فيها للعقل والفطرة لأن العقل لا يدرك مثل هذه الأمور فلهذا لما أثبتها الله عز وجل لنفسه لما أثبتها الله عز وجل لنفسه وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم أثبتناها الله عز وجل ذكر استواءه في سبعة مواضع في القرآن ثم استواء على العرش وقال في طه الرحمن على العرش استواء الرحمن على العرش استواء فلهذا فاستواء الله سبحانه وتعالى على عباده ثابت بالكتاب والسنة والإجماع أيضا قد ذكر الإجماع غير واحد من أهل السنة وأما ما جاء في السنة بالاستواء أيضا حديث أبي هريرة وجاء أيضا من حديث غيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال يا أهل تميم أقبل البشرى قالوا قد بشرتنا فاعطنا ثم قال لأهل اليمن يا أهل اليمن أقبل البشرى قالوا قد قبلنا يا رسول الله قالوا قد قبلنا ما تبشرنا به يا رسول الله وجئنا نسألك عن أول هذا الأمر أن ننظر إلى ذكاء أهل اليمن أهل تميم قالوا قد قبلنا فاعطنا لكن أهل اليمن قالوا قد قبلنا يا رسول الله وجئنا نسألك عن أول هذا الأمر فقال النبي عليه الصلاة والسلام كان الله وليس معه غيره كان الله وليس معه غيره وكان عرشه على الماء ثم استوى على العرش قالوا وكان عرشه على الماء فالاستوى ثابت بالكتاب والسنة قال هنا وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه قوله بائن من خلقه أي أنه منفصل عن خلقه لأنه سبحانه وتعالى له الكمال العظيم له الكمال العظيم الذي لا يشارك فيه أحد سبحانه وتعالى وله أسماء وصفات فهو غير خلقه فهو غير خلقه وإنما جاء أهل السنة بهذه العبارة قوله بائن من خلقه حتى لا يتوهم أن قوله ثم استوى على العرش أو إثبات العلوم على العرش معنى أنه ملتصق بمخلوقاته فهذا بعيد جدا فهذا بعيد جدا فلهذا هذه العقيدة هي عقيدة أهل الإسلام جميعا منذ زمن آدم إلى اليوم يؤمنون بعلو الله جل وعلا ولهذا تجد اليهود والنصارى عندهم هذه العقيدة عندهم هذه العقيدة بخلاف الجهمية والمعتزلة والأشعر هم الذين أنكروا علو الله جل وعلا بحجة أن هذا العلو يدل على أن الله عز وجل له صفات المخلوقين هذا باطل فلهذا فالله عز وجل له العلو علو الذات وعلو القدر وعلو القهر وأيضا كذلك له الاستواء وهي صفة فعل طال رحمه الله طال بائن من خلقه وهذه بائن من خلقه أول من ذكرت عنه ابن المبارك عبد الله المبارك كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بلا كيف بلا كيف أي لا نعرف كيفية هذه الصفات وهذا العلو لا يعلمه إلا الله أي كيفية لأننا لا نعلم صفة الله جل وعلا وذات الله سبحانه وتعالى هناك قاعدة عند العلماء يقولون أن الكلام في الصفات كالكلام في الذات يحذو حدوة وهذا أخذت من مناظرة حصلت لبعض السلف وهو عبد الله بن مبارك لما قال له رجل كيف علو الله جل وعلا قال لي صف لي ذاته أصف لك أفعاله أو قال كيف استوى على العرش فقال له صف لي ذاته حتى أصف لك أفعاله أنت تسألني عن شيء لا أعلمه صف لي ذاته أصف لك صفاته نحن لا نعلم ذاته الله جل وعلا فكيف نصف صفاته لكن نؤمن بأن له صفات تليق بجلاله وعظمته مثل ما ذكرها لكن كيفية هذه الصفات لا نعلمها لكن هل لها كيفية نعم لها كيفية لكن لا نعلمها لم يعلمنا الله عز وجل كيفية هذه الصفة وإنما وإنما عالمنا بأن هذه الصفة موجودة فيه جل وعلا عالمنا أنه يستوي على عرشه هذه الصفة الفعل وأنه عالم سبحانه وتعالى على خلقه فلهذا نحن نثبت ما أثبته الله عز وجل بلفظه ومعناه لكن ليس معناه التشبيه كما يظن هؤلاء أهل الباطل وإنما اعتقدوا ذلك لأنهم هم الذين اعتقدوا التشبيه واعتقدوا التمثيل فإذا قيل لهم استوى قالوا لا هذا ما يستوي إلا المخلوق طيب كيف هل تعرفون الله عز وجل تعرفون ذاته حتى تنكر وتقولون صفة الاستوى صفة المخلوق هذا كما قلنا لأنهم مثلوا الله بخلقه الله عز وجل قال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قال بل يداهم ومسوطتان ما أنكر الله عز وجل على اليهود أنهم أثبتوا اليد وإنما أنكر عليهم أنهم أثبتوا يدا بخيلة فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة معنى بخيلة قال الله عز وجل غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهم مبسوطتان فهنا الله عز وجل أثبت لنفسه يدين تليق بجلاله وعظمته قالوا إذا أثبتنا اليدين شبهنا الله بخلقه كيف هذا ليس معنى إثبات اليدين أنه تشبيه الآن الخلق بعضهم لبعض ما يشبه بعضهم بعضا فكيف يشبه الخالق المخلوق الآن لو قلنا صفة يد النملة ويد الفيل انظر إلى يد النملة ويد الفيل هل بينهما تشابه ليس بينهما تشابه من أي جهة كانت إنما فقط هذه تسمى يد وهذا تسمى يد هذه قوائم للفيل وهذه قوائم للنملة فلا تشابهها لا في حجمها ولا في صفتها ولا في كيفيتها ولا في هيئتها ولا في شيء لا تساويها أبدا ولا تشبهها فكيف يقال بأن صفة الخالق إذا أثبتناها أشبه صفة المخلوق فهذا قاعدة باطلة ودليل عاجز وشبه جاءوا بها وهي ليست قوية وإنما كما قال بعض السلف أو بعض العلماء حجج تهافة كالزجاج وكل كاسر مكسور حجج تهافة كالزجاج عندهم حجة لكنها مثل الزجاج سرعة كسر ما تقف أمام الحق فلهذا فنثبت لله عز وجل صفاته بلا كيف قال حاط بكل شيء علمه معنا يريد أن يبين المؤلف أن أن علمه جل وعلا محيط بكل شيء هو في السماء لكن علمه محيط بكل شيء كما قال الله عز وجل ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان ثم ينبيهم بما عملوا إن الله بكل شيء عليم أي معهم بعلمه وإحاطته معهم بعلمه وإحاطته كما قال مالك رحمه الله في قوله الرحمن على العرش استوى قال هو مستو على عرشه وعلمه في كل مكان قال هو مستو على عرشه وعلمه في كل مكان أحاط بكل شيء علماء قال ليس كمثلي شيء وهو السميع البصير هذه الآية رد فيها رد على الطائفتين على الممثلة وعلى المعطلة على الممثلة فالذين مثلوا الله عز وجل بخلقه لكن أهل السنة يثبتون الصفات ويقولون تليق بجلال وعظمته لا تشابه ولا تماثل صفات المخلوقين لا تماثل صفات المخلوقين لأن المخلوق لا يماثل الله عز وجل بل ربنا جل وعلا له الجلال والعظمة وصفات تليق بجلاله وعظمته ولهذا قال ليس كمثلي شيء ليس هناك مثل الله شيء أبدا فهذا فيه نفي المثلية وهي رد على الممثلة قال وهو السميع البصير إثبات اسم السميع ويدل على إثبات الصفة والفعل فعل السمع وكذلك البصير يدل على اسم البصير الاسم والصفة صفة البصر وكذلك أيضا الفعل وهو فعل البصر الرؤية فكل ذلك يثبت لله جل وعلا وهذا إثبات إثبات لأسماء الله وصفاته وأنه له الأسماء الحسن وصفات العلاء ومن أسمائه السميع ومن صفاته السمع فقال ليس كمثلي شيء وهو السميع البصير وخلاصة هذه القضية العظيمة صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش فهي ثابتة بأدلة كثيرة حتى قال الإمام النقيم أنها تزيد على الألف ويدخل فيها أيضا أدلة عقلية ونقلية وفطرية فكل هذا إثبات لهذه الصفة صفة العلو التي هي صفة ذات وصفة الاستواء التي هي صفة فعل وقد ألف العلماء في هذه الصفة مؤلفات ألف العلماء في هذه الصفة مؤلفات وممن ألف في العلو ابن قدامة ابن قدامة المقدسي ألف كتاب في العلو وأيضا ممن ألف في العلو أيضا الحافظ الذهب رحمه الله ألف كتاب العلو للعلي الغفار أنا في هذه فقط المسألة وألف كتاب آخر سماه الأربعين في الصفات وذكر حديث العلو وأيضا شيخ الإسلام تيم له رسالة في العلو وأيضا كلام مبتوث في فتاواه وكذلك في كتبه التي ألفها مثل الحموية فأكثر فيها من النقل عن السلف في إثبات العلو طيب إن شاء الله تعالى نكتب لهذا الله تعالى أعلم مسألة الفرق في هذه المسألة كما ذكرنا أن هناك طائفتان طائفة ممثلة وهم أصحاب هشام ابن الحكم ومقاتل ابن سليمان هذا الذي يذكر في التفسير مقاتل ابن سليمان ليس مقاتل ابن حيان مقاتل ابن حيان سني وغيرهم من هؤلاء الممثلة وقد كان الشيعة الروافض أيضا في أولهم كانوا ممثلة وهشام الحكم هذا من الروافض كانوا ممثلة يمثلون الله عز وجل بخلقه والقسم الثاني المعطلة وهذا القسم المعطلة هو أقساب المعطلة الذين ينفون الأسماء والصفات وهم الفلاسفة والجهمية الفلاسفة والجهمية ينفون الأسماء والصفات والقسم الثاني ينفون يثبتون الأسماء وينفون الصفات وهم المعتزلة وهم المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء وعمر بن عبيد وغيرهم من المعتزلة وأيضا ابن أبي دؤاد أحمد ابن أبي دؤاد الذي كان مع المأمون وكذلك أيضا بشر المريسي وغيرهم غيلان أيضا ابن جرير وغيرهم من من كان يقول بهذا القول قول المعتزلة في إثبات الأسماء ونفي الصفات والقول الثالث أو الطائفة الثالثة من هؤلاء من يقول بإثبات الأسماء وبإثبات سبع صفات وهم الأشاعر يثبتون سبع صفات بأحوالها ويثبتون صفات أيضا ستا يقولون أنها صفات واجبة صفات واجبة وصفات ممكنة وهي هذه الصفات التي يقولون أنها صفات عقلية أثبتناها بالعقل فلهذا فهم يثبتون عشرون يثبتون عشرون الصفات كما في قصيدتهم عقيدة العواب يقولون أن لله يأشرون صفات يقصدون هذه الصفات أولا الست الصفات التي يقولون أنها صفات واجبة القدم والحوادث وقيام تعالى بنفسه وغيرها من هذه وثم يثبتون السبع الصفات القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام هذه سبع الصفات التي يثبتون ويثبتون أحوالها كيف يثبتون أحوالها يعني يقولون صفة القدرة وأنه قدير صفة الإرادة وأنه مريد صفة الحياة وأنه ذو حياة وهكذا هذه الصفات السبع ويثبتون كل صفة بحالها فتصير أشرون صفة الصفات الواجبة الست وهذه أربعة عشر فيقولون أنها أشرون الصفات وهذه الصفات التي ثبتها الأشاعر فقط فأهل السنة قال لهم لماذا تثبتون سبع صفات وبقية الصفات لا تثبتونها قالوا هذه الصفات أثبتناها بالعقل فقولنا أثبتت هذه الصفات السبع فقالوا لهم المعتجلة نحن لم نثبت هذه الصفات ولم نعقل هذه الصفات فإثباتها يدل على التشبيه مثل مثل القاعدة التي أخذتم بها في الصفات الأخرى هذه أيضا تنطبق عليها في هذه الصفات أنها تفيد التشبيه وتدل على التشبيه فلهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله الجهمية نفوا الأسماء والصفات وقالوا نفيناها بالعقل والمعتزلة نفوا الأسماء وأثبتوا الأسماء ونفوا الصفات قالوا هذا العقل يقتضي ذلك ولا شاعرة أثبتوا الأسماء وأثبتوا السبع الصفات وقالوا هذا العقل الذي أثبت هذه قال فبأي عقل نحكم هل بعقل الجهمية أو بعقل المعتزلة أو بعقل الأشاعر والما تريدين بأي عقل نحكم في هذه القضية وهذا يدل على أن عقولهم خاربت وعقولهم فاسدة وإلا لو كانت عقولهم صحيحة لأثبتوا لله عز وجل ما يليق بجلاله وعظمته فلهذا فالذي يقولون أن هذا مضطرد وأنه هو العقل أصبح أنه ليس هو العقل ليس هو العقل بل هو الفساد فساد للعقل وخراب للعقل وأن العقل الصحيح هو إثبات الصفات لله ولهذا قال شيخ الإسلام لو أردنا أن نثبت لله عز وجل الصفات لأثبتناها بالعقل يعني كيف تكون ذات مجرد عن الصفات يعني هذا العقل لا يقبل لا يقبل ذات بدون صفات أبدا فلهذا فالعقل أيضا ضدهم العقل الذي يستدلون به هو ضدهم أيضا كذلك الله أعلم