شرح أذكار الصباح والمساء من فقه الأدعية والأذكار 5

شرح أذكار الصباح والمساء من فقه الأدعية والأذكار 5

الدرس في شرح أذكار الصباح والمساء من فقه الأدعية والأذكار 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرح دعاء الصباح والمساء: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا

يستعرض المقطع معاني دعاء الصباح والمساء الوارد في السنة النبوية، مبيناً التوسل بأسماء الله والاعتراف بالنعمة والعجز البشري. كما يوضح الفرق الدقيق بين لفظ «النشور» في دعاء الصباح المشابه للبعث، و«المصير» في دعاء المساء المشابه للموت والرجوع إلى الله.

مناسبة النشور في دعاء الاستيقاظ ودعاء أبي بكر الصديق

يفسر المقطع مناسبة قول «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» عند الاستيقاظ مشبهاً النوم بالموت والقيامة بالبعث. ثم يسرد حديث أبي بكر رضي الله عنه في طلبه كلمات يقولها صباحاً ومساءً، فيعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء «اللهم فاطر السماوات والأرض» متضمناً التوسل بأسماء الله وصفاته والتعوذ من شر النفس والشيطان.

تحليل دعاء الاستعاذة من شر النفس والشيطان وآثاره

يفصل المقطع في دعاء الاستعاذة الوارد في حديث أبي بكر موضحاً جمعه لأنواع التوحيد الثلاثة وآداب الدعاء بالثناء قبل الطلب. ويحلل قوله «أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه...» إلى أربعة محاور: شر النفس، وشر الشيطان، وعودة الشر على فاعله، ووصول ضرره للمسلمين مستنداً لشرح ابن القيم.

دعاء الختام والتوفيق للمستمعين

يختتم المتحدث المجلس بدعاء الله تعالى أن يوفق الجميع للخير والهداية. ويعلن بذلك انتهاء الجلسة العلمية والدعوية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فمن أذكار الصباح والمساء الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ثبت في سنن الترمذي وأبي داود وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه، يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير». هذا الدعاء ابتدأه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باسم الله: «اللهم»، وهذا فيه التوسل بأسماء الله قبل الدعاء. وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا»، هذا فيه دلالة على أن المسلم يذكر فضل الله عليه، ويذكر واسع منّه وإكرامه عليه. فنوم الإنسان ويقظته، وحركته وسكونه، وقيامه وقعوده، كل ذلك إنما هو بالله. فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فكم من إنسان أمسى فلم يصبح، وكم من إنسان أصبح فلم يمسِ، وكم من إنسان نام فلم يستيقظ، وكم من إنسان كان يمشي ويقوم فصار مقعداً. فكل هذه الأمور إنما هي من الله. وقوله في الحديث: «بك أصبحنا»، أي: بنعمتك وإعانتك وإمدادك أصبحنا، ولولا منّتك ونعمتك علينا لما أصبحنا. ومثله: «وبك أمسينا»، أي: بنعمتك وإعانتك وإمدادك أمسينا. وقوله: «وبك نحيا وبك نموت»، أي: حالنا مستمر على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال، في حركاتنا كلها وشؤوننا جميعها، فإنما نحن بك، أنت المعين وحدك، وأزمة الأمور كلها بيدك، وكلها بيدك، ولا غنى لنا عنك سبحانك ربنا. وفي هذا: الاعتماد على الله، واللجوء إليه، والاعتراف بالنعمة، والاعتراف بالضعف والعجز، وأننا لولا الله لما كنا شيئاً، لما كنا شيئاً. وقوله في الحديث: «وإليك النشور»، أي: المرجع يوم القيامة ببعث الناس من قبورهم وإحيائهم بعد إماتهم. وقوله: «وإليك المصير»، أي: المرجع والمآب، كما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾. إذن، ما الفرق بين النشور والمصير؟ النشور يكون ببعث الناس من قبورهم وإحيائهم بعد إماتهم، وهذا يسمى النشور. وأما المصير فهو المرجع والمآب إلى الله سبحانه وتعالى. وانظر وتمعّن في هذا الحديث، كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل قوله: «وإليك النشور» في الصباح، في ذكر الصباح، وقوله: «وإليك المصير» في ذكر المساء؟ قال الشارح هنا: رعاية للتناسب والتشاكل. رعاية للتناسب والتشاكل، ما هو هذا التناسب والتشاكل؟ قال: لأن الصباح يشبه النشر بعد الموت، لما تنام ثم تستيقظ من نومك، هذا فيه شبه بماذا؟ بقيام الناس من قبورهم وهو النشور. فإذا ناسب في الصباح، إذ أن المسلم يستيقظ من نوم أشبه النشور، ناسب أن يؤتى بهذه اللفظة في الصباح، لأن النوم موتة صغرى، والقيام منه يشبه النشر من بعد الموت، كما قال الله في كتابه الكريم: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾. هذا بالنسبة للنشور، لأن الصباح يناسب ويشاكل النشور. وأما الإمساء، فإنه يشبه الموت بعد الحياة، يشبه الموت، كأنك أنت الآن حي ثم خلت إلى النوم، خلت إلى النوم، فالإنسان يصير فيه إلى النوم، أي في المساء، فهو يشبه الموت والوفاة، يشبه الموت والوفاة. ومن مات وتوفّى صار إلى من؟ إلى الله. صحيح، الذي يموت يصير إلى الله، والذي يأتي المساء ويخلد إلى النوم، فهذا كأنه مات موتة صغرى، كأنه مات موتة صغرى، فهو بمعنى الموتة الكبرى التي بها يصير العبد إلى الله سبحانه وتعالى. فكانت بذلك خاتمة كل ذكر متجانسة غاية المجانسة مع المعنى الذي ذكر فيه. ومما يوضح هذا أيضاً ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند قيامه من النوم: ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم عند قيامه من النوم؟ «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور». أحياناً بعدما أماتنا، الإحياء بعد الإماتة. قلنا: هذا يشبه ماذا؟ ويشاكل ماذا؟ يشاكل النشور، وهو قيام الناس بعد موتهم. فلذلك ناسب في هذا الحديث، لأن المعنى هنا: القيام من النوم شابه أن يكون بمعنى النشور. ولذلك قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور». فسمى النوم موتاً، والقيام منه حياة من بعد الموت، وهذا هو وجه المناسبة. فإذا أصبحت تقول في هذا الدعاء: «اللهم بك أصبحنا»، تبتدئ بالصباح في الصباح، تبتدئ بالصباح: «بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور»، لأن النشور قلنا يشبه ويشاكل قيام الناس من قبورهم، وهو القيام من النوم في هذا الموضع. وأما في المساء، فتقدم المساء وتؤخر الصباح، فتقول: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير»، لأن قلنا: النوم، النوم هذا يشبه الرجوع إلى الله، وهو يشبه الموت. فمن مات رجع إلى ربه سبحانه وتعالى. فهذا الذكر كما تقدم ذكر مهم جداً، فيه من تعلق العبد ولجوئه إلى الله سبحانه وتعالى، وأن العبد عاجز ضعيف، لولا الله لما كان شيئاً، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وهكذا من أدعية الصباح والمساء ما جاء في سنن الترمذي أيضاً وأبي داود، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله، مرني بكلمات، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت. وهذا من حرص أبي بكر على الخير رضي الله عنه. في أكثر من حديث يأتي أبو بكر رضي الله عنه ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه أذكاراً وأدعية. فمن ذلك هذا الحديث، ومن ذلك أيضاً ما جاء عنه رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم». فعلموا هذا الدعاء. وفي هذا الموضع قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله، مرني بكلمات، أي: بدعاء أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك، مضجعك، وإذا أخذت مضجعك». إذن هذا الدعاء أو هذا الذكر من أذكار الصباح، ومن أذكار المساء، ومن أذكار النوم، ومن أذكار النوم. وأما معنى هذا الحديث فهو كذلك معنى عظيم، يشتمل على التعوذ بالله والالتجاء إليه والاعتصام به سبحانه من الشر، من الشرور كلها، من الشرور كلها، من مصادرها وبداياتها، ومن نتائجها ونهاياتها. هكذا يقول الشارح حفظه الله تعالى، وسيأتي بيان ذلك. وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذكر بتوسلات عظيمة، وجمل فيها من تعظيم الله عز وجل وصفاته الكريمة الدالة على عظمته وجلاله وكماله. فأولاً: توسل إلى الله عز وجل بقوله: «فاطر السماوات والأرض»، أي: خالقهما ومبدعهما وموجدهما على غير مثال سابق. فهذا فيه الاعتراف من العبد بربوبية الله سبحانه وتعالى، إذ هذه المعاني من معاني الربوبية. ثم كذلك توسل إلى الله بقوله: «عالم الغيب والشهادة»، وهذا أيضاً من إجلاله وتعظيم الله عز وجل. ومعنى «عالم الغيب والشهادة»: يعني لا يخفى عليه خافية، فهو عليم بكل ما غاب عن العباد وما ظهر له، فالغيب عنده شهادة، والسر عنده علانية، وعلمه سبحانه وتعالى محيط بكل شيء، فهو عالم الغيب والشهادة، يعلم سبحانه وتعالى الحبة السوداء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، سبحانه وتعالى، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض. فهنا قال: «عالم الغيب والشهادة». ثم توسل بعبارة أخرى أيضاً فقال: «رب كل شيء ومليكه»، فلا يخرج شيء عن ربوبيته، وهو المالك لكل شيء سبحانه وتعالى، فهو رب العالمين، وهو المالك للخلق أجمعين سبحانه وتعالى. ثم أعلن في هذا الدعاء توحيده، وأقر له بالعبودية. فانظر هذا الدعاء جمع بين توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية. الألوهية، توحيد الربوبية ما تقدم في قوله: «فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة»، كذلك الأسماء والصفات: «اللهم» اسم من أسماء الله، «رب كل شيء» رب اسم من أسماء الله، الرب، وهكذا ما فيه من تعظيمه سبحانه وتعالى بصفاته. هذا كله من التوسل قبل الدعاء، فكل ذلك جاء مقدمة بين يدي الدعاء. فآخره قوله: «لا إله إلا أنت»، فهذا فيه إقرار بتوحيد الألوهية. نعم. ثم شرع في الدعاء، وهذا فيه أدب من آداب الدعاء، وهو أن تقدم بين يدي دعائك الثناء على الله، والتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته وجلاله، كذلك صفاته سبحانه وتعالى. ثم قال: «أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أغترف على نفسي سوءاً وأجره إلى مسلم». هذا هو الدعاء. وفي هذا الدعاء جمع بين التعوذ بالله من أصول الشر ومنابعه، ومن نهاياته ونتائجه، كما مر معنا. كيف ذلك؟ يتبين ذلك بما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد. قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد، في التعليق على هذا الحديث: قال رحمه الله تعالى: «فذكر» أي: النبي صلى الله عليه وسلم «مصدري الشر وهما النفس والشيطان، النفس أمارة بالسوء، والشيطان العدو اللدود لهذا الإنسان». فهنا قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مصدري الشر وهما النفس والشيطان، وذكر مورديه ونهايتيه. ما هو مورد هذا الشر، وما نهاية هذا الشر؟ قال: وهما عوده على النفس أو على أخيه المسلم. هذا الشر إما أن يضرك أنت نفسك، أو يضر غيرك من إخوانك المسلمين. فهذا هو مورد الشر، أين يرد هذا الشر وأين ينتهي هذا الشر؟ قال: وهما عوده على النفس أو على أخيه المسلم. قال: «فجمع الحديث مصادر الشر وموارده في أوجز لفظه وأخصره وأجمعه وأبينه». فإذن الحديث فيه تعوذ بالله من أربعة أمور تتعلق بالشر. ما هي هذه الأربعة الأمور؟ أولاً: شر النفس. «أعوذ بك من شر نفسي». وشر النفس يولد الأعمال السيئة والذنوب والآثام، هذه هي شرور النفوس. وقد تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من شر نفسه في خطبة الحاجة، كثيراً ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأعوذ بالله من شرور أنفسنا»، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. ما هي شرور النفوس؟ شرور النفوس هي السيئات والذنوب والآثام، هذه هي الشرور. هذا الأمر الأول الذي تعوذ منه النبي صلى الله عليه وسلم: شر النفس. ثانياً: شر الشيطان. عداوة الشيطان للإنسان معلومة، فهو يحركه للذنوب والمعاصي والشرور، ولا يزال الشيطان بالإنسان، كما قال عن نفسه: ﴿ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾. فهذا هو الشيطان الرجيم. ففي هذا الحديث تعوذ من شره. وقوله: «وشركه»، ما معنى «وشركه»؟ شرك الشيطان: قيل هو ما يدعو إليه من الشرك، فإن أعظم أمنية الشيطان أن يوقع الإنسان في الشرك. ويروى بفتح الشين: «وشركه»، فيكون المعنى: حبائله ووسائله. فهذا أيضاً معنى آخر من شر الشيطان، وشركه: أي وحبائله ووسائله. الشيطان له وسائل خبيثة فيها من التزيين، وفيها من كذلك الغرور ونحو ذلك. هذا الأمر الثاني الذي فيه في هذا الحديث، وتعوذ منه النبي صلى الله عليه وسلم. الثالث: اقتراف الإنسان السوء على نفسه. وهذا هو مورد الشر ونهايته، وهذه هي نتيجة من نتائج الشر، أنها عائدة على نفس الإنسان. فالشر، شر النفس إنما تضر هذا الإنسان نفسه، تضر هذا الإنسان نفسه. الرابع: تعوذ من جر السوء على المسلمين. وهذه نتيجة أخرى من نتائج الشر، فإن هذه المعاصي تؤثر على المسلمين، تؤثر على المسلمين، فيصل هذا الشر إليهم. فانظر إلى هذا المعنى العظيم لهذا الحديث. فعند إتيانك به، استشعر هذه المعاني العظيمة: «أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً، أو أجره على مسلم، أو أجره إلى مسلم». فهذا الدعاء عظيم، ينبغي علينا أن نحرص عليه مع الحديث المتقدم، والأحاديث التي مرت معنا، فهي عصمة، وهي حصن حصين لنا معاشر المسلمين من جميع الشرور، ومن جميع الأضرار. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لذلك. نكتفي بهذا، وإلهنا والله تعالى.