مقدمة الشيخ أبو همام عبدالله بن علي باسعد

مقدمة الشيخ أبو همام عبدالله بن علي باسعد

المحاضرة بعنوان مقدمة الشيخ أبو همام عبدالله بن علي باسعد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الثلاثاء 5 شوال 1447هـ الموافق 24 مارس 2026م ألقاها منوع

افتتاحية المجلس العلمي والترحيب بالحضور

افتتح الشيخ المجلس بالحمد لله والثناء عليه وشهادة التوحيد، مرحباً بالحضور من المشايخ والدعاة وطلبة العلم. دعا الله أن يجعل اجتماعهم مباركاً نافعاً، مبيناً أن هدف اللقاء هو التذاكر والتناصح بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فضل مجالس الذكر والدعاء وأجرها العظيم

تحدث الشيخ عن أهمية مجالس ذكر الله والنصيحة والصبر، مستشهداً بآية تأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمجالسة الذاكرين. ذكر حديثاً يبين نزول السكينة والرحمة وحضور الملائكة وذكر الله لأهل هذه المجالس في الملأ الأعلى.

تنظيم مجلس علمي لاجتماع أهل السنة من مناطق متعددة

بين المتحدث طبيعة هذا المجلس العلمي المنعقد على نهج السلف لاجتماع المشايخ وطلبة العلم للتناصح والتوصية. أوضح أن توقيت الانعقاد اختير في الأعياد لتفرغ الناس، مع ذكر مشاركة وفود من شبوة وحضرموت والمهرة وفق برنامج معتاد.

افتتاح الجلسة وتقديم المتحدث الأول

أعلن المشرف على الجلسة آلية التقيد بالوقت المخصص لكل متحدث وهو ربع ساعة. قدم الشيخ عبد الحافظ بن عبد الله براهم العامري من دار الحديث بالشحر ليلقي كلمة وقصيدة ترحيبية، داعياً الله التوفيق والسداد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمد الله تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فنرحب بإخواننا، وبكل من جاء من المشايخ والدعاة وطلبة العلم والمحبين، وكل من حضر، نرحب بهم، ونسأل الله جل وعلا أن يجمع هذه القلوب وهذه الوجوه في جنته ورضوانه، سبحانه وتعالى، كما جمعنا في هذا المجلس المبارك، وهذا الاجتماع الذي نسأل الله عز وجل أن يجعله مباركًا نافعًا. أيها الإخوة الكرام، أيها الوجوه المتوضئة المصلية، قد اجتمعنا في هذا المقام، في هذا المجلس، نتذاكر ونتناصح مما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهو اجتماع لذكر الله جل وعلا، اجتماع للنصيحة والتواصي بالحق والصبر، وكذلك هو اجتماع لذكر الله وللدعاء والدعوة، كما أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجلس في مثل هذه المجالس العظيمة، كما قال جل وعلا: ﴿ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ﴾. فهذه المجالس التي أمر الله عز وجل نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام أن يصبر نفسه معهم ويجلس معهم، هذه المجالس التي جعل الله لها جوائز كثيرة ومزايا كثيرة وأجرًا عظيمًا. وقد جاء في حديث أبي هريرة وأبي سعيد في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: « ما من قوم يجلسون مجلسًا يذكرون الله ويتلون كتاب الله إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده »، فهذه جوائز عظيمة. وهذا مجلس من هذه المجالس، واجتماع من اجتماع المشايخ وطلبة العلم ومن يحب ذلك، كما كان السلف يجتمعون، كما كان في المدينة يجتمعون عند أبي حازم سلمة بن دينار، وكذلك مجالس كثيرة تعقد لأجل هذا، وليس لها وقت معين، وإنما اختار الإخوة والمشايخ هذا الوقت لتفرغ الناس في الأعياد، ثم يذهبون إلى أعمالهم، فحتى تجتمع القلوب قبل الأجساد اختاروا مثل هذه الأيام يجتمع فيها أهل السنة، يتناصحون فيما بينهم ويوصي بعضهم بعضًا، ولهذا غالب الكلمات تكون في هذا الباب. أيها الإخوة الكرام، ولا أريد أن أطيل عليكم لأن الوقت لا يسعفنا، والمتكلمون كثر. ولهذا، كما اعتاد الإخوة في مثل هذه الاجتماعات أن يقدم أهل المناطق، من كل منطقة يتكلم واحد، وكذلك قبل ذلك أهل المراكز، المراكز التي تجمع كثيرًا من طلبة العلم، وكذلك الدعاة المشهورون، وغير ذلك مما قد اعتدتم عليه. وإن شاء الله تعالى نمشي على هذه الخطة. ولأنه قد وجد إخوة كثير جاءوا من شبوة، ومن حضرموت الداخل من دوعن، وكذلك من مناطق الشحر، ومن المهرة، ومن غيرها من البلاد، فإن شاء الله تعالى نختار كما ذكرنا: المجمعات، ثم المناطق، على حسب الوقت، وينصر الله عز وجل. وكما أيضًا يعلم المشايخ حفظهم الله والمتكلمون، أن كل واحد يتقيد بالوقت حتى يكفي الجميع، ويكفي من يتكلم، يتكلم كل واحد بربع ساعة، ثم يتقيد بهذا الوقت، ثم يترك المجال لغيره. فنسأل الله عز وجل التوفيق والسداد والإعانة. ونبدأ أولًا بالشيخ الفاضل عبد الحافظ بن عبد الله براهم العامري، باسم دار الحديث بالشحر، سيلقي كلمة باسمه، وكذلك قصيدة ترحيبية بذلك، أو بهذا الاجتماع، ومن جاء أو من حضر هذا الاجتماع، حفظهم الله تعالى جميعًا، حفظكم الله. فنسأل الله عز وجل توفيقه والسداد والإعانة، وليتفضل، حفظه الله. اشتركوا في القناة