أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 169

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 169

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 169، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أدلة المشيئة الإلهية من السنة: تقلب القلوب وقبض الأرواح

يستعرض المقطع أحاديث نبوية تثبت مشيئة الله تعالى في تقلب القلوب وقبض الأرواح عند النوم، مبيناً أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء، وأن النوم موتة صغرى يقبض الله فيها الأرواح ويردها بمشيئته.

الشفاعة الدنيوية وحكم قول ما شاء الله وشاء فلان

يشرح المقطع مفهوم الشفاعة الدنيوية بأنها توسط لجلب نفع أو دفع ضرر مرهون بمشيئة الله، ويبين النهي عن قول "ما شاء الله وشاء فلان" لإثباته مشيئة مستقلة للعبد، مجيزاً قول "ما شاء الله ثم شاء فلان" لأن "ثم" لا تفيد المقارنة.

إثبات الإرادة الكونية في الأحاديث والنهي عن اقتران مشيئة العبد

يستعرض المقطع أحاديث تثبت المشيئة الإلهية المطلقة، موضحاً أن الإرادة في نصوص مثل "من يرد الله به خيراً" تعني الإرادة الكونية القدريّة، ومؤكداً أن مشيئة الله للخير تقتضي تيسير أسبابه ومشيئته للهلاك تستلزم العقوبة مع وجود النبي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد ما زلنا في ذكر الأدلة من السنة في درجة أو مركبة المشيئة قال المؤلف رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن الإصبع فيه ثلاث لغات إصبع وإصبع وأصبع كل هذا جائز قال قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء وجه الشاهد من الحديث يصرفها كيف يشاء ففيه إثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر وهذا الحديث فيه تخويف للمؤمن للمستقيم على دين الله عز وجل فدائما وأبدا يدعو ربه أن يثبته على ما هو عليه من الخير ومن الحق ومن الاستقامة فقوله قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن في قلب واحد في لفظ يقلبها كيف يشاء وما سمي القلب قلبا إلا لتقلبه فيدعو المسلم ربه أن يثبته وأن لا يزق قلبه بعد إذ هداه ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بل مما كان يكثر منه عليه الصلاة والسلام من الدعاء اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ثبت قلبي على دينك فالقلوب يقلبها الله ويصرفها الله سبحانه وتعالى كيف يشاء وليس معنى هذا أن العبد وإن لم يستحق الضلال أو وإن لم يستحق الكفر كفر لا وإنما معنى هذا الحديث كقول الله عز وجل فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى فمن كان من أهل اليسرى فييسر الله عز وجل عمل أهل اليسرى ومن كان من أهل العسرى فييسر الله عز وجل عمل أهل العسرى وهكذا فتحمل هذه الأحاديث على ما ورد من أدلة صريحة في هذا الباب قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم في نومهم في الوادي إن الله تعالى قبض أرواحكم حين شاء وردها حين شاء والحديث في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن أبيه رضي الله عنهما ومعنى هذا الحديث أن العبد إذا نام فقد مات موتة صغرى فقد مات موتة صغرى فإذا شاء الله أن يوقظه وأن يرجع إليه روحه وإن شاء كانت هذه الموتة الصغرى يتبعها أو تتبعها الموتة الكبرى فلا يقوم من نومته تلك لا يقوم من نومته تلك وهذا أمر مشاهد كم من إنسان نام من الليل فأتى أهله في الصباح يوقظونه فلم يقم فقبضت روحه وهو في المنام وهذا معنى قول الله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تموت في منامها فيرسل التي قضى عليها الموت ويمسك الأخرى إلى أجال مسمى فوجه الشاهد من هذا الحديث في قوله إن شاء حين شاء وردها حين شاء ففيه إثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى وقال صلى الله عليه وسلم إشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء وهذا الحديث في البخاري من حديث أبي موسى الأشعاري رضي الله عنه ومعنى إشفعوا تؤجروا المراد بالشفاعة في هذا الحديث الشفاعة الدنيوية الشفاعة الدنيوية ومعنى الشفاعة التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة أو دفع مضرة مثال جلب المنفعة إنسان أرادك أن تشفع له في وظيفة أو أن تشفع له في سفر أو أن تشفع له في إعانة فهذا فيه توسط للغير لجلب منفعة كونك لك جاه أو لك علاقة وقرب من ذلك الذي تطلب منه الشفاعة فيكلمك أخوك كي يستجيب لك ذلك الذي طلبت منه هذه الشفاعة وأما مثال دفع مضرة كأن وقعت في مظلمة فأراد المظلوم أن يأخذ مظلمته فشفعت شخصا أن يتنازل هذا المظلوم عن مظلمته فهذا هو دفع مضرة وقوله ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء أي ما يكون من قضاء حاجة السائل من قضاء حاجة السائل أو عدمه كائن بمشيئة الله وقدره وأن الشافع مأجور على كل حال بمعنى أن الذي طلبت منه الشفاعة قد يرضى وقد يوافق الشافع يوافق الشافع على هذه الشفاعة وقد لا يوافق الشافع على هذه الشفاعة حتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لربما أحيانا يشفع ولكن لا يستجاب له في هذه الشفاعة كما وقع في قصة بريرة وزوجها مغيث وزوجها مغيث حديث بن عباس في البخاري لما أصبحت بريرة حرة وكان زوجها مغيث فأرادت أن تنفصل عنه وأن تفارقه فكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها لو راجعته لو راجعته فقالت بريرة يا رسول الله تأمرني تأمرني بهذا كونك رسول الله أن أراجع مغيثا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إنما أشفع إنما أشفع فقالت بريرة لا حاجة لي فيه لا حاجة لي فيه فأنظر حتى هذه الشفاعة بمشيئة الله إذا شاء الله عز وجل أن تقبل قبلت وإذا شاء الله عز وجل أن لا تقبل لا تقبل كم من إنسان يتوسط لأخيه ويشفع لأخيه في أمر ما لا تقبل هذه الشفاعة ما شاء الله ما شاء الله أن تقبل هذه الشفاعة وقد تقبل فهذا مما شاءه الله سبحانه وتعالى فهذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء ومع هذا فهذا الشافع هو مأجور على كل حال ولو لم تقبل شفاعته فأجره على الله سبحانه وتعالى لحسن نيته لحسن وصدق نيته وإنما الأعمال بالنيات وقال صلى الله عليه وسلم من يريد الله وقال عليه الصلاة والسلام لا تقول ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله وحده وقوله ما شاء الله وشاء فلان إنما نهي عنه لأن هذا الأسلوب فيه إثبات المشيئة المطلقة للعبد وإشراك مشيئة العبد مع مشيئة الله عز وجل وهذا لا يجوز لأن مشيئة العبد كما تقدم تابعة لمشيئة الله ولذلك الأفضل كما في هذا الحديث أن تقول ما شاء الله وحده هذا الأفضل ولا يجوز أن تقول ما شاء الله وشاء فلان ويجوز أن تقول ما شاء الله ثم شاء فلان لأن ثم لا تفيد المقارنة والمشاركة وإنما تفيد غير ذلك فجاز كما جاء في بعض الأحاديث خارج الصحيح هذا الحديث لا تقول ما شاء الله وشاء فلان هذا الحديث حديث حسن وأيضا فيه هناك حديث آخر فيه معنى هذا الحديث لكن بلفظ ثم شاء فلان لا تقول ما شاء الله وشاء فلان لكن قولوا ما شاء الله ثم فلان ثم فلان والشاهد من هذا الحديث إثبات المشيئة لله عز وجل وكذلك النهي عن اقتران مشيئة العبد بمشيئة الله على سبيل المشاركة والمقارنة وقال صلى الله عليه وسلم من يرد الله تعالى به خيرا يفقهه في الدين وقد تقدم معنى أن الإرادة الكونية تأتي بمعنى المشيئة فقوله عليه الصلاة والسلام من يرد أي من يشأ الله تعالى به خيرا يفقهه في الدين وكما تقدم مثل هذه الأحاديث تحمل على سلوك طريق الفقه في الدين فمن شاء الله أن يفقهه في الدين يسر له أسباب حصول التفقه في الدين ليس معنى أن العبد يجلس في بيته ويلعب ويضيع وقته ثم يقول إذا شاء الله أن أكون فقيها سأكون وإن لم أعمل سببا من أسباب التحصيل لا وإنما المراد من يريد الله تعالى به خيرا يسر له أسباب التفقه في الدين من العلم والجلوس له وكتابته والحرص عليه والإجدهاد فيه وتتبع مواطنه والجلوس عند أهله وكل ذلك من أسباب تحصيل العلم ومن أسباب التفقه في الدين ووجه الشاهد من هذا الحديث من يريد الله من يشاء الله تعالى به خيرا يفقه في الدين لأن الإرادة هنا بمعنى الإرادة بمعنى الإرادة الكونية وهي بمعنى المشيئة قال وقال صلى الله عليه وسلم وإذا أراد الله تعالى رحمة أمة قابض نبيها قبلها وإذا أراد الله تعالى هالكة أمة عذبها ونبيها حي وهذا الحديث أخرجه مسلم ولفظه بتمامه إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قابض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها يعني شفيعا لها وهذا يدل على أن هذه الأمة التي مات عنها نبيها قد اتبعته وصدقته وآمنت به فيموت قبلها فيكون شفيعا لها يوم القيامة وتمام الحديث أيضا وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي لأنهم كذبوه وعصوه وخالفوا أمره فأنزل الله عز وجل عليهم أليم عقابه فأهلكهم ولذلك قال فأهلكها وهو ينظر أي هذا النبي كما فعلا بقوم نوح وهكذا قوم لوط وغيرها من الأمم التي أخبرنا الله عز وجل عنها في كتابه قال فأهلكه وينظر فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره وعصوا أمره أمره وأشاهد من هذا الحديث وإذا أراد الله في إثبات الإرادة وهذه الإرادة إرادة كونية إرادة كونية وهي بمعنى المشيئة وهي بمعنى المشيئة ومثله كذلك وإذا أراد الله هلكة أمة عذبها فالمراد بالإرادة هنا الإرادة الكونية وهي بمعنى المشيئة قال وغير ذلك من الأحاديث ذكر المشيئة والإرادة ما لا يحصى أي أدلة كثيرة وإنما أغرد المؤلف بعضها مما يفي بالمقصود نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر