شرح العقيدة الواسطية 7

شرح العقيدة الواسطية 7

الدرس في شرح العقيدة الواسطية 7، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

فضل آل البيت وأزواج النبي وموقف أهل السنة من الفرق المخالفة

يشرح المقطع مكانة آل البيت وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم مبيناً فضائل خديجة وعائشة رضي الله عنهما. ثم ينتقل لبيان عقيدة أهل السنة في التبرؤ من طريقة الروافض والنواصب مع ذكر أصول بدعهم كتكفير الصحابة وادعاء تحريف القرآن.

موقف أهل السنة من الصحابة والرد على طعن الروافض والخوارج

يبيّن المقطع أن أهل السنة يرضون عن جميع الصحابة وأهل البيت ويتبرؤون من طريقة الروافض والخوارج. ويؤكد أن ما جرى بين الصحابة كان اجتهاداً لهم فيه الأجر وأن كثيراً مما نُقل مكذوب دسه أهل الأهواء.

فضائل الصحابة وكرامات الأولياء في عقيدة أهل السنة

يبيّن المقطع مكانة الصحابة رضي الله عنهم وأن سيئاتهم مغفورة بتوبة أو حسنات أو سابقية أو شفاعة. كما يوضح اعتقاد أهل السنة بكرامات الأولياء وأن كل مؤمن تقي ولي مع ذكر أمثلة على المكاشفات.

كرامات الأولياء ومنهج أهل السنة في اتباع السنة واجتناب البدع

يبيّن المقطع موقف أهل السنة من كرامات الأولياء ويثبتها بشرط استقامة صاحبها مميزاً إياها عن معجزات الأنبياء. ثم يستعرض منهج أهل السنة في التمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين مع التحذير من المحدثات.

منهج أهل السنة والجماعة في التلقي من الكتاب والسنة والإجماع

يتمسك أهل السنة والجماعة بالكتاب والسنة ولا يقدمون قول أحد على قول النبي صلى الله عليه وسلم. ويفهمون النصوص بفهم الصحابة والتابعين ويعتبرون إجماع السلف حجة ملزمة مستندة إلى الوحي.

حجية الإجماع السكوتي وعصمة المتبعين له من الخطأ

يبيّن المقطع أن الإجماع المنقول في عصر من العصور دون وجود مخالف يُعد حجةً يُحتج بها ويُعرف بالإجماع السكوتي. وأن الأخذ به يعصم العالم وطالب العلم من الزلل ومخالفة الحق محذراً من اتباع أهل الأهواء.

التفريغ النصي الكامل

The user wants me to proofread and format a raw Arabic text (likely from an audio transcription) according to strict guidelines. Key constraints: 1. Correct spelling, grammar, and typographical errors. 2. Add proper Arabic punctuation. 3. Paragraph breaks for logical flow. 4. Quranic verses in ﴿ ﴾, Hadiths/quotes in « ». 5. Preserve classical/scientific/legal style. No modernization or simplification. 6. **CRITICAL:** No deletion of words. No addition of info/explanation. **NO DIACRITICS (TASHKEEL) AT ALL.** No titles, intros, or outros. 7. Output *only* the corrected text. The input text is a lecture/explanation of Al-Wasitiyyah by Ibn Taymiyyah. It's long and contains many transcription errors (e.g., "تيمي" instead of "ابن تيمية", "أصية" instead of "وصية", "إغار الصدور" instead of "إيغار الصدور", "عيثبي" instead of "حديث أبي", "الميدخل" instead of "فقد دخل", "الكلابية المتوريدية" likely "الكلابية والأشعرية والماتريدية", etc.). I need to fix these carefully while keeping every word. Let's process section by section mentally first. **Segment 1:** "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد قال شيخ الإسلام تيمي رحمه الله في رسالته الواسطية..." Corrections: "تيمي" -> "ابن تيمية". "أصية" -> "وصية". "بيّن" -> "وبين". "كترتيبهم في الخلافة ترتيبهم في الأفضلية كترتيبهم في الخلافة" -> repetition in source, keep but punctuate. "ظالم" -> "ظالم". "أهل بيته عليه الصلاة والسلام الذين تحرم عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس فهؤلاء كلهم من بني هاشم ومن من تحرم عليهم الصدقة" -> "ومن تحرم". "ألحق بهم بعض أهل العلم بن المطلب ألحق بهم بعض أهل العلم بن المطلب" -> repetition. "بن المطلب" -> "بني المطلب". "فإن كان لصح أنها لا تحرم" -> "فإن صح أنها لا تحرم". "مصية" -> "وصية". "المراد بهم من كان منهم على استقامة وصلاح أما من كان من أهل الفسق ومن أهل المعاصي أو للبدع والأهواء" -> "أو لأهل البدع". "ليس لهم احترام" -> "ليس لهم حرمة" or keep "احترام" if speaker said it. "إن آل بني فلان" -> keep. "يجفو" -> "يجفون" or keep "يجفو". "قرابتي" -> "قرابتي". "الترمذي في سننه" -> ok. "يغني عنه قول النبي" -> ok. "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق" -> ok. "الرافضة غلو" -> "غلت". "ألها عليا" -> "ألّهوا عليا". "زعم أنهم معصومون" -> ok. "الناصبة" -> ok. "تنقصوهم" -> "تنقصوهم". "إن الله اصطفى بني إسماعيل" -> ok. "كنانة" -> ok. "قريشا" -> ok. "بني هاشم" -> ok. "اصطفاني من بني هاشم" -> ok. "يتولون أزواج رسول الله" -> ok. "أمهات المؤمنين" -> ok. "خصوصا خديجة" -> ok. "أم أكثر أولاده" -> ok. "أول من آمن به" -> ok. "عاضده" -> ok. "الصديقة بنت الصديق" -> ok. "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" -> ok. "أزواجه أمهاتهم" -> verse. "في الشرف والفضيلة والاحترام والتقدير" -> ok. "أول هن خديجة" -> "أولاهن خديجة". "رزق النبي من خديجة إلا إبراهيم" -> ok. "ماريا القبطية" -> ok. "تزوجها وهي تكبر منه سنا بخمسة عشر سنة كان السن النبي" -> "كان سن النبي". "لم يتزوج عليها أحدا حتى ماتت" -> ok. "سودة منت زمعة" -> "بنت زمعة". "زينة منت جحش" -> "زينب بنت جحش". "زينة منت خزيمة" -> "زينب بنت خزيمة". "جوريا منت الحارث" -> "جويرية بنت الحارث". "صفية منت حيي" -> "بنت حيي". "هن زوجاته في الدنيا وكذلك في الآخرة" -> ok. "أول من آمن به من النساء" -> ok. "كان يأتي إلى عائشة ألا خديجة" -> "إلى خديجة". "دثروني دثروني" -> ok. "كلا والله لا يخزيك الله" -> ok. "تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الغيف" -> "الضيف". "تعين على نوائب الدهر" -> ok. "ورق من نوفل" -> "ورقة بن نوفل". "هذا الناموس" -> ok. "ليتني أكون جذعا" -> ok. "إذ يخرجك قومك" -> ok. "فإني يعني أنصرك" -> "فإني أنصرك". "أو مخرجيهم" -> ok. "ما جاء أحد من مثل ما جئت به إلا عودي" -> "إلا كودّي" or "إلا عودي" (common transcription error for "كُذِّبَ" or similar, but "عودي" likely means "كُذِّبَ" -> "كذبوا". Actually "ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا كذب" or "إلا عودي" might be "إلا كودي" dialect? Standard: "إلا كذب". I will correct to "إلا كذب" as it's a famous hadith. Wait, "عودي" -> "كُذِّبَ" (passive) or "كذب" (active). The hadith: "ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا كذب". I'll write "إلا كذب". "وإن أدركك أو أدرك يومك ذلك" -> ok. "وقفت خديجة مع النبي" -> ok. "هي خديجة رضي الله تعالى عنها" -> ok. "الصديقة بنت الصديق التي حملت علم كثيرا" -> "علمًا كثيرًا". "نشرت هذا العلم" -> ok. "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" -> ok. "الثريد الخبز الذي يفت في مرق اللحم" -> ok. "ما شاء الله لذيذ جدا قد طعمتموه" -> keep as spoken. "في بادية" -> ok. "اختلف العلماء أيهم أفضل خديجة أو عائشة" -> ok. "منهم من قدم خديجة ومنهم من قدم عائشة ومنهم من فصل فقال بالنسبة للسابقة إلى الإسلام والوقوف مع النبي صلى الله عليه وسلم وإعانته فخديجة وبالنسبة ل يعني نشر العلم وتبليغي فعائشة" -> "تبليغ العلم". "لكن في الجملة فخديجة أفضل" -> ok. **Segment 2:** "قال ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل نعم فأهل السنة وصلت كما قلنا بين الرافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله تعالى عنهم ويسبونهم وربما كفروهم بل هم كفرون الصحابة" -> "يكفرون". "إلا نفرا يسيرا" -> ok. "قيل سموا بذلك لأنهم رفضوا زيد بن علي" -> ok. "طلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى ذلك ورفض ذلك فرفضوه فسموا الرافضة" -> ok. "عقائد كفرية كتكفير الصحابة واتهام عائشة رضي الله عنها بما برأها الله سبحانه وتعالى منه تهمونها بالزنا" -> ok. "يزعمون أن القرآن ناقص وأن القرآن الكامل قرآن فاطمة" -> ok. "يستبيحون دماء أهل السنة والجماعة ويوالون الكفار من اليهود والنصارى ويعينونهم على أهل الإسلام" -> ok. "ابتل الله سبحانه وتعالى بهم أهل الإسلام" -> ok. "الرافضة والخوارج كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله لأنهم يرون سفك الدماء" -> ok. "لو قيل لليهود من خير أهل ملتكم لقالوا أصحاب موسى" -> ok. "ولو قيل للنصارى من خير أهل ملتكم لقالوا الحواريين أصحاب عيسى" -> ok. "ولو قيل للرافضة من شر أهل ملتكم لقالوا أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام" -> ok. "يفتون في الصحابة" -> "يطعنون". "يتهمونهم بالنفاق بل ويكفرونهم" -> ok. "أهل السنة يتبرؤون من طريقتهم" -> ok. "يرضون عن الصحابة جميعا كما رضي الله سبحانه وتعالى عنهم" -> ok. "ومنهم كذلك عامة الصحابة" -> "وهم عامة الصحابة". "وكذلك أهل البيت" -> ok. "بخلاف كذلك الخوارج" -> "بخلاف الخوارج". "أرادوا أن يردوا بدعة الرافضة في سبهم للصحابة وتنقصهم فتنقصوا أهل بيت رسول الله" -> ok. "نصبوا لهم العداء" -> ok. "أهل السنة كذلك يتبرؤون من طريقتهم" -> ok. "يرضون عن الصحابة جميعا أهل البيت وغير أهل بيت رسول الله" -> ok. "قالوا يمسكون عما شجر بين الصحابة يعني من حروب وقتال ما حصل بين علي ومعاوية وكذلك بين علي وطلحة والزبير وعائشة في وقعة الجمل وعلي ومعاوية في وقعة صفين" -> ok. "هم فيها مجتهدون هم فيها مجتهدون" -> repetition. "بين الأجر والأجرين المصيب له أجران والمخطئ له أجر وخطائه مغفور وخطائه مغفور" -> repetition. "وكثير مما نقل من تلك الحروب وما يتعلق بها فيها أشياء كذب دست في كتب التاريخ للطعن وتنقص الصحابة وإغار الصدور إغار الصدور على بعضهم" -> "إيغار الصدور". "قال ويقولون إن هذه الآثار المروية فيما ساويهم منها ما هو كذب" -> "فيما سوّوا بينهم" or "فيما ساءهم"? Context: "فيما ساويهم" likely "فيما سوّوا بينهم" (fabricated) or "فيما ساءهم" (what harmed them). "دست" -> "دُسَّ". "من ذلك ما يرويه لوط ابن يحيا لوط ابن يحيا هذا شيعي محترق كما قال ابن عدي قال ابن عدي شيعي محترق يروي أخبارهم أي أخبار الشيعة قال الإمام الذهب رحمه الله في الميزان ميزان الاعتدال قال فيه أخباري تالف لا يوثق به يعني فيما ينقل من أخبار ومنهم أيضا محمد بن السائب الكلبي محمد بن السائب الكلبي قال ابن عساكر رافضي ليس بثقة رافضي ليس بثقة وقال الدار قطني متروك وهو يروي عن أبيه أشياء من الكذب مثل أبيه وأبوه كان كذابا وأبوه كان كذابا كما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم ومحمد بن السائب هذا له كتاب في مثالب الصحابة في مثالب الصحابة يعني في عيوبهم ومساوئهم انظروا إلى الهوى والظلال كيف أوقعه أن يؤلف كتابا يتنقص فيه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وذكر علماء أنه كان سبئيا أي على طريقة عبد الله من سبا اليهودي الرافضي وهكذا أيضا دس في تفسيره كثير من عقائد الرافضة حتى قال الإمام أحمد رحمه الله لا يحل النظر في كتبه لا يحل النظر في كتبه ومما ذكر من هذا الكذب أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن معاوية وأمر بقتله ولو كان على منبره وأن عائشة رضي الله عنها أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن عليا سيقاتلها وكل ذلك كذب كما نبهى شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه منهاج السنة وهكذا أيضا في مختصره للإمام الذهبي رحمه الله إذن كثير مما ينقل في كتب التاريخ مما حصل من الصحابة رضي الله عنهم أنه مكذوب لا يصح عنهم رضي الله عنهم قال ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه يعني قد يكون أصله صحيح لكن حصل فيه زيادات وتغيير مثل ما ذكر عن عثمان رضي الله عنه أنه كان يعطي بعض أقاربه من بني أمية يعني يعطيهم شيء من المال والعطاء وجعلوا ذلك مما انتقد على عثمان مع أن عثمان رضي الله عنه كان يعطيهم من ماله الخاص كما نبه شيخ الإسلام رحمه الله فليس بذلك شيء يعني مما يتنقص به رضي الله عنه وأشياء من ذلك قال والصحيح منه هم فيه معذورون يعني الصحيح المنقول عنهم مما حصل بينهم هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون الذي أصاب منهم اجتهد وأصاب له أجرا أجر على اجتهاده وأجر على إصابته الحق وإما مجتهدون مخطئون فالمجتهد له أجر والمخطئ خطأه مغفور إذن هم بين الأجر والأجرين وكل له أجر بحسب اجتهاده وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة إذن أهل السنة والجماعة يسكتون عما شجر بين الصحابة لا يخوضون في ذلك ولا ينشرون ذلك بين الناس ليس هذا من طريقة أهل السنة لأن هذه الأشياء ونقل مثل هذه الحوادث مما تتنقص بها الصحابة وربما تتوغر الصدور ويحصل شيء من الحقد والبغضاء لبعض الصحابة رضي الله عنهم وإنما ما حصل بينهم يطوى ولا يروى يطوى ولا يروى إلا إذا كان طالب العلم يطلع على ذلك حتى يكون عنده معرفة وعلم بما حصل مع حرصي على ما نبه عليه العلماء من الكذب الواقع في ذلك كما نبه عليه الشيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة أو الإمام الكثير في البداية والنهاية ونحو ذلك ومع ذلك أيضا لا ينشر مثل ذلك في أمام العوام فإنهم ما يعقلون ذلك وربما يعني يميلون إلى إلى أحد الطائفتين ويبغضون الأخرى كما يحصل ذلك غالبا في ذكر مثل هذه الأخبار قال وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة نعم هم بشر يصيبون ويخطئون هم غير معصومين قد يحصل منهم الخطأ ويحصل منهم الذنب ويحصل منهم الزلل لكن لهم من سوابق الأعمال وفضائل الأعمال ما تضمحل فيه هذه السيئة وهذا الذنب وهذا الخطأ الذي حصل منهم قال وَلَهُمْ مِنَ السَّوَابِكِ وَالْفَضَائِلْ ما يُجِبُ مَغْفِرَةَ مَا صَدَرَ مِنْهُمْ مِنْهُمْ إِنْ صَدَرَ يعني ما حصل منهم ما حصل منهم من سيئة أو خطيئة أو ذنب فهي مغفورة في بحور حسناتهم مغفورة في بحور حسناتهم مغفورة في بحور حسناتهم والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث كما قال الإمام القيم رحمه الله فلكثرة ما لهم من الفضائل والحسنات والمنازل تنغمر هذه الشيئة التي قد تصدر من أحدهم قال حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لأن لهم من الحسنات التي تمح السيئات ما ليس لمن بعدهم ولذلك كما مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسه بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة إذا كان هذا في الحسنات إذا أكثر منها من جاء بعدهم فإنه لا يدرك فضل ما عملوا وفعلوا من الحسنات فأجورهم مضاعفة وجورهم مضاعفة فكذلك يقال ما حصل منهم من السيئات فإنها يعني تضمحل وتتلاشى مع ما لهم من الحسنات العظيمة قال وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون في قول عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والذي يلي قرن النبي صلى الله عليه وسلم هو الصحابة رضي الله تعالى عنهم فهذا فيه تعديل لهم وبيان لفضلهم رضي الله تعالى عنهم قالوا أن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم كما سمعتم في عيثبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه أو أتى بحسنات تمحوه أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق الناس بشفاعته أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه يقول إذا صدر من أحدهم ذنب فهذا الذنب ربما يكون قد تاب منه وإذا تاب منه فإنه يمحى ولا يبقى والتوبة تجب ما قبلها من الذنوب يعني هو يذكر الآن أعمال تذهب هذه السيئات التي وقعوا فيها إما التوبة أو أتى بحسنات تمحو هذه السيئة أو يغفر له بسببها مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في أهل بدر اعملوا ما شئتم إن الله اطلع على قلوب أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم يعني مهما حصل منهم من سيئات فهي مغفورة بفضل شهودهم بدرا مثل هذه الحسنات تذهب السيئات ولا تبقي شيئا أو غفر له بفضل سابقته يعني ما له من سابق في الإسلام كونه أسلم يعني في أول بداية الإسلام هذه فضيلة عظيمة ليست لأي أحد قد تكون سببا في مغفرة ما يحصل من سيئات وذنوب قال أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يعني يغفر لهم بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام وأحقوا الناس بشفاعته عليه الصلاة والسلام والصحابة الذين صاحبوا وقاتلوا معه شاهدوا معه الوحي إلى آخره أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه قد يكون ابتلي بشيء من البلاء والمصائب والابتلاء يكفر الذنوب الإنشان وخطاياه قال فإذا كان هذا في الذنوب المحققة يعني الذنوب الثابتة تحقق بثبوتها ووقوعها فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين يعني هم فيها متأولين يريدون الحق ولا يعتقدون أنهم مخطئون وأنهم مرتكبون للذنب قال كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد والخطأ مغفور كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد وخطأه مغفور له أجر على اجتهاده وخطأه صدر عن اجتهاد فهو مغفور له ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح هذه من الحسنات التي تذهم ما قد يحصل منهم من سيئات وكما ذكرنا قول ابن القيم رحمه الله الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث من وقع فيه من النجاسة تتلاشى لكثرة الماء وهكذا لكثرة حسناتهم فإن ما حصل منهم من سيئات فإنها تتلاشى في بحور حسناتهم قال ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة لا بجهل وهوى قال وما من الله عليهم به من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله ومن ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله عز وجل اطلع على قلوب عباده فرأى قلب نبيه خير قلوب العباد فاصطفاه لنبوته ثم اطلع في قلوب قلوب العباد فرأى قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاصطفاهم لصحبته فاصطفاهم لصحبته فعرفوا لهم فضلهم فكون الصحابة أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ما جاء ذلك إلا باختيار واصطفاء من الله سبحانه وتعالى والله عز وجل لا يختار نبيه عليه الصلاة والسلام إلا خير الناس وأفضلهم وأكرمهم ولهذا أهل الباطل وهواء من الرافضة وغيرهم لما طعنوا في الصحابة هم أرادوا الطعن في في النبي عليه الصلاة والسلام وفي الشريعة من الذي نقلنا هذا الدين من النبي عليه الصلاة والسلام وهو الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إذا الطعن فيهم طعن فيما حملوا ونقلوه من شريعة الله سبحانه وتعالى وإذا طعن في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام طعن في النبي صلى الله عليه وسلم سيقال من أصحابه هؤلاء المطعون فيهم المنافقون الكذا الكذا فيطعن في النبي عليه الصلاة والسلام هذا الذي أرادوا أهل الأهواء كما قال من قال من السلف لم أرادوا أن يطعنوا في النبي عليه وسلم مباشرة فطعنوا في أصحابه طعنوا في أصحابه وحملت هذا الدين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال ومن أصول أهل السنة التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات كالماثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة أيضا من معتقد أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون بكرامات الأولياء الولي كل مؤمن تقي الولي كل مؤمن تقي كما قال الله جل وعلا ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فكل مؤمن تقي فهو لله ولي ليس الولي من في من على رأسه عمامة كبيرة أو على قبره قبة أو ضريح إلى آخر ذلك لا كل مؤمن تقي فهو لله ولي القائم بأمر الله سبحانه وتعالى المتقي لله المحافظ على الواجبات المجتنب للمحرمات هذا الولي قد يجري الله سبحانه وتعالى على يديه شيء من الكرامات شيء خارج عن يعني الأمور العادات ويكون خارقا من معتاده الناس كرامة له وإظهار لفضله تسمى كرامات الأولياء وهي تنقسم إلى مكاشفات يعني علوم ومكاشفات أو قدرة وتأثيرات كما أشار رحمه الله في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات المكاشفات يعني ما يكشف الله عز وجل للولي مما غاب على غيره مثل ما يذكر عن عمر رضي الله عن لما قال وهو فيه على المنبر يخاطب أحد أمرائه يا سارية الجبل الجبل يا سارية الجبل الجبل يعني احترز إلى الجبل هذا من المكاشفات وعلوم القدرة والتأثيرات مثل ما حصل لأصحاب الكهف في أصحاب الكهف لما ناموا تلك المدة الطويلة وحفظ الله سبحانه وتعالى أجسادهم من العطب هذا شيء خارج عن العادة خارج عن العادة هذه كرامة لهم رضي الله تعالى عنهم وهكذا أيضا ما أخبر الله عز وجل عن مريم مكان يأتيها من الطعام وهي في المحراب كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أن لك هذا قاتل من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وهكذا أيضا في هذه الأمة ما حصل للصحابة رضي الله عنهم من الكرامات مثل خباب رضي الله تعالى عنه أو خبيب لما أراد المشركون قتله تقول إحدى نساء المشركين وهو مقيد أسير مقيد بالسلاسل وإذا به ترى في يده عنب يأكل عنبا قالت وما من مكة من ثمرة ما يوجد في مكة عنب وهو في الأسر ويأكل العنب بيده هذه كرامة أكرمه الله سبحانه وتعالى بها وهكذا أسيد ابن حضير لما كان يصلي وخرجت السحابة وقربت من فرسه فأخبره نسلم أنها السكينة تنزلت القرآن وهكذا أيضا لما خرج من عد النبي صلى الله عليه وسلم مرة هو عباد بن بشر وكانت الظلام منتشر فأضاء لهم ضو في صوتهم أو في عصاهم كذلك الطفيل من عمر الدوسي لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه قال يا رسول الله اجعل لي آية اجعل لي آية فأضاء نور بين عينيه قال يا رسول الله أخشى أن يكون مثله فانتقل هذا النور إلى طرف صوته انتقل هذا النور إلى طرف صوته ونحو ذلك من مثل هذه الكرامات فأهل السنة يؤمنون بذلك يؤمنون بذلك خلافا للمعتزلة المعتزلة أنكروا كرامات الأولياء قالوا وإذا أثبتنا كرامات الأولياء اختلطت بمعجزات الأنبياء فلا نفرق بين المعجزة والكرامة إذن نرد الكرامات ما في كرامات الأولياء وأهل السنة يثبتونها كما هي ثابتة ولا تتعارض مع معجزات الأنبياء لأن معجزات الأنبياء مقرونة بدعوى النبوة والرسالة بخلاف الكرامة فإن لا لا يدعي هذا الولي أنه أنه نبي أو رسول وإنما أي فضيلة يجريه الله سبحانه وتعالى على يده ففرق بين الكرامة وبين المعجزة وكذلك أيضا نبه أهل العلم على أن ما يجري على يد الولي يكون كرامة إذا كان معروفا بالاستقامة ومعروفا بالصلاح والتقى حتى يفرق بين كرامات الأولياء وبين خزعبلات السحر والمشعوذين فبعض أهل البدع المتصوفة ربما استعملوا شيء من السحر والشعوذة وفعلوا أشياء من خوارق العادات وزعموا أنها كرامة حتى يعظمهم الناس يعني يتقربون إليهم وربما ينالون شيئا من أمور الدنيا منهم فتجد أحدهم يطير في الهواء وآخر يضرب نفسه به السكين أو السلاح أو السلاسل ولا تضره أو نحو ذلك أو يدخل النار ولا يحترق وكل ذلك من الشعوذة والسحر لذلك يفرق بين بين الولي المتقي وبين المفتري الكاذب بالنظر في استقامته وفي حال صلاحه ولهذا كما قال الإمام الشافي رحمه الله إذا رأيت الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فلا تصدقه حتى ترى اتباعه للكتاب والسنة إذا رأيت يطير في الهواء أو يمشي على الماء لا تصدقه تقول هذه كرامة حتى تنظر إلى استقامته إذا كان متبع للكتاب والسنة على خير وصلاح واستقامة هذا تقول كرامة وما إذا كان معروف بالفجور بالفسق تعرف أن هذه شعوذة والسحر ودجل فيفرق بين هذا وهذا قال رحمه الله فصل ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة والحديث رواه أهل السنة كالترمذي وأبي داوود وابن ماجة وهو حديث صحيح في العرباظ من ساريا المشهور نعم فمن طريقة السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا أي الاتباع الكامل الاتباع الكامل فلا يكون العبد متبعا للرسول عليه الصلاة والسلام إلا إذا اتبعه ظاهرا وباطنا لأنه إن اتبعه ظاهرا دون الباطن فهو منافق إذا اتبعه ظاهرا دون الباطن فهو منافق وإن لم يتبعه لا ظاهرا ولا باطنا فهو كافر فهو كافر فلا يتحقق الاتباع إلا إذا اتبعه ظاهرا وباطنا قال واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار يعني السير على ما كانوا عليه رضي الله تعالى عنهم عقيدة وعبادة ومعاملة وسلوكا ومنهجا والله جل على يقول فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا يعني إذا آمنا بما آمن بي الصحابة رضي الله عنهم ألوما الميدخل في هذه الآية الصحابة حصلت لنا الهداية فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق وإن لم يحصل الاتباع بل يعني ترك اتباع الصحابة رضي الله عنهم استكبروا عن اتباعهم واتبعوا غيرهم إذن لم تحصل لهم الهداية بل هم في ضلال وفي غواية قال واتباع وصية الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فالنبي صلى الله عليه وسلم حثنا على التمسك بسنته عليكم عليكم هذا اسم فعل أمر معنى إلزموا إلزموا سنة نبيكم انتمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ الغراس الشديدة هذه كناية عن شدة التمسك بسنته عليه الصلاة والسلام وهكذا أيضا اتباع ما أجمع عليه القلفاء الراشدون أبو بكر عمر عثمان علي انظر هنا الضمير جئ به مفردا ما قال تمسكوا بهما تمسكوا بها معنى أن ما عليه الكلفاء الراشدون ومما أجملوا عليه هو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع والمحدثات قبل ظهورها قال وإياكم ومحدثات الأمور يعني الأشياء المحدثة الجديدة في الدين التي ما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة رضي الله عنهم فإن كل بدعة ضلالة وكل من ألفاظ العموم كل بدعة يعني في الدين ليس بأمور الدنيا بعضها للبدعة يقول إذن السيارة بدعة الميكروفون بدعة المدريش بدعة هذه أمور دنيوية ما حيث تكلم فيها كما قالوا سلم أن تعلم بأمور دنياكم ما حيث يتقرب إلى الله بأمر دنيوي الكلام على أمور الدين قوله عليه الصلاة والسلام فإن كل بدعة ضلالة أي كل بدعة في الدين ليس في أمور الدنيا فلا يلبسون على الناس بمثل هذا هذا الكلام وهذا الهراء وهذه الشبهات فإن كل بدعة ضلالة أي في دين الله سبحانه وتعالى ما يفعل بقصد التعبد والتقرب إلى الله بشيء ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة فهو ضلالة وبدعة مهدثة قال ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم والله يقول ومن أصدق من الله حديثا ومن أصدق من الله قيلة والنبي صلى الله عليه وسلم كان في خطبة خطبة الحاجة التي كان يخطب بها كان يقول أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فلا أصدق من كلام الله ولا هدي أكمل من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام عقيدة وعبادة ومعاملة وسلوكا ومنهجا إلى آخره قال ويؤثرون كلام الله على غيره من كلام أصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد أهل السنة والجماعة ما يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله كائنا من كان كائنا من كان هم يعظمون يعظمون الكتاب والسنة على آراء الرجال على آراء الرجال ولهذا ابن عباس لما ذكر المتعة في الحج قيل له لكن أبو بكر عمر ينهنان عنها قال أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر عمر مع أن من أبو بكر عمر خير هذه الأمة لكن ما يعارض قول النبي عليه الصلاة والسلام مع قول أحد من البشر الإمام الشافعي لما سأله الرجل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له الحديث قال وما رأيك أنت يا إمام إيش تقول أنت فقال الإمام الشافعي أتراني في كنيسة أو ترى علي زنارين أنا يهودي أو نصراني تقول ما رأيك مع حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام غضب الإمام الشافعي رحمه الله يعلم كانوا يعظمون السنة كذلك أيضا لابن عمر لما قال ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنع إماء الله مساجد الله لا تمنع إماء الله مساجد الله فقال أحد أبنائه والله لنمنعهن والله لنمنعهن يعني هو ما أراد أن يعارض حديث النبي صلى الله عليه وسلم لكن قصده من توسع النساء من التبرج وعدم تستر وفساد الزمان لكن كانت عبارته ظاهرها المعارضة غضب أبن عمر فقال أقول يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ما أكلمك أبدا هجره هجره ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وكذا كثير في يعني في تراجم السلف والصحابة والتابعين في غضبهم لمن عارض سنة النبي عليه الصلاة والسلام فهم لا يقدمون قول أحد على قول الله قذلك لا يؤثرون ويقدمون هدي أحد على هدي النبي عليه الصلاة والسلام فخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولهذا سموا أهل الكتاب والسنة وسموا أهل الجماعة لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين يقول أهل السنة سموا بهذا الاسم أهل السنة أو أهل الكتاب والسنة لتمسكهم بالكتاب والسنة سموا بذلك لتمسكهم بالكتاب والسنة فسموا بأهل السنة أو قيل لهم أهل السنة والجماعة لأنهم تمسكوا بالسنة واجتمعوا عليها تمسكوا بالسنة واجتمعوا عليها ونبذوا أسباب الفرقة جعلوا يعني مصدر التشريع عندهم هو الكتاب والسنة إن حصل خلاب بينهم رجعوا إلى الكتاب والسنة فاجتمعوا عليهما ونبذوا أسباب الفرقة والاختلاف بخلاف أهل الفرقة أهل السنة يسمون بأهل السنة والجماعة وأهل البدعة يسمون أهل البدعة والفرقة لأن البدعة تفرق والسنة تجمع البدعة تفرق والسنة تجمع وربما كما قلنا زيد على هذا فهم الكتاب والسنة على فهم السلف لما وجد بعض أهل الأهواء يقولوا نحن أيضا من أهل السنة والجماعة نحن نستذر بالكتاب والسنة فيقال لهم على أي فهم تفهمون الكتاب والسنة هل على فهم الصحابة وسلف الأمة إن كان كذلك فحيّ هلا وأما إن كنتم تفهمونه بأهوائكم وبأرائكم فلا لكون أهل السنة يفهمون الكتاب والسنة على فهم السلف وفهم الصحابة قيل لهم أهل السلف أو سلفيون معنى السلفي الذي يفهم الكتاب السنة على فهم سلف الأمة يفهم الكتاب السنة على فهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعني مثلا أضرب لكم مثالا في قول الله سبحانه وتعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم كافرون أولئك هم الكافرون هذه الآية ظاهرها أن من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر مطلقا سواء كان في قضية معينة أو في أكثر من قضية وبهذا قال الخوارج الخوارج أخذوا بظاهر الآية قالوا من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر من غير تفصيل من غير تفصيل أهل السنة والجماعة قالوا لا نفهم هذه الآية فهم الصحابة ماذا قال الصحابة في هذه الآية جاءت الآثار عن ابن عباس وعن غيره أنه قال كفر دون كفر وفي رواية قال ليس الكفر الذي تذهبون إليه وجاء نحو عن مجاهة الميذ من عباس وعن عطاء إذن فصلوا في هذه الآية ما أخذوا بظاهرها أنه قد يكون كفرا أكبر وقد يكون كفرا أصغر انظروا فأهل السنة والجماعة يفهمون القرآن بفهم الصحابة رضي الله عنهم هم أعلم أعلم هذه الأمة بكتاب الله أعلم هذه الأمة بكتاب الله سبحانه وتعالى فيفهمون القرآن والسنة بفهمهم لأنهم سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدوا الوحي وعايشوا رزول القرآن وكذلك سمعوا الأحاديث من رسول عليه الصلاة والسلام وهم أقوى الناس في اللغة العربية وكذلك يعني أصفى عقولا وأنقى قلوبا فهم أعلم هذه الأمة أعلم هذه الأمة في هذا نفهم القرآن والسنة بفهمهم رضي الله تعالى عنه بهذا يسلم الإنسان من الزيغ والظلال قال والإجماع قال والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم يعتمد عليه في العلم والدين وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم كثر الإختلاف وانتشر في الأمة يقول والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين يعني في إثبات الأحكام فالأدلة التي تثبت بها الأحكام هي الكتاب والسنة والإجماع الكتاب والسنة والإجماع والإجماع مستند إلى الكتاب والسنة الكتاب والسنة وهو أصل ثابت فالله جل على يقول فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول هذه الآية إسدل بها العلماء على حجية الإجماع لأن الله أمر عند التنازع بالرجوع إلى الكتاب والسنة طيب إذا لم نتنازع واجتمعنا أخذنا بما أجمعنا عليه أخذنا بما أجمعنا عليه كذلك أيضا قول الله عز وجل من يشاقق الرسول من بعد ما تبي له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا هذا فيه وعيد شديد لمن خالف ما عليه أهل الإيمان مما أجمعوا عليه وستدل بها الإمام الشافي رحمه الله على حجية الإجماع وهكذا أيضا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة لا تجتمع أمتي على ضلالة والحديث حسن بمجموع طرقه فالإجماع حجة يعتمد عليه فما أجمع عليه الصحابة أو من بعدهم وجب الأخذ به ولا يجوز مخالفة الإجماع لا يجوز مخالفة الإجماع فأهل السنة والجماعة والجماعة يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطن أو ظاهرة مما له التعلق في الدين يعني إذا حصل خلاف نزاع نرجع ننظر نرجع الكتاب والسنة فما وافق الكتاب والسنة أخذ وما خالف الكتاب والسنة ردة وجدنا إجماع أجمع عليه الصحابة وجب علينا الأخذ بهذا الإجماع ولا يجوز لنا أن نخالفه وبهذا يعني نسلم من الضلال والزيغ قال والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح فإذ بعدهم كثر الإختلاف وانتشر في الأمة يقول الإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف يعني ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وما بعدهم كثر الإختلاف وانتشر في الأمة أي الإختلاف وتفرقت الأمة ويصعب حينئذ حصر أقوال العلماء يصعب حصر أقوال العلماء هذا الذي ينضبط لكن مع هذا لو نقل الإجماع في عصر من العصور ولم يوجد مخالف فإننا نأخذ به وهذا يسمع العلماء بالإجماع السكوتي إذا نقل الإجماع على مسأل أمي المسائل ولم يوجد مخالف لهذا الإجماع فإننا نحتج به ونأخذ بهذا الإجماع ولا نخالفه فالأخذ به عصم من الزلل والخطأ وكذلك عصم من الوقوع فيما يخالف الحق قال رحمه الله فصل ولهذا لو تمعنا المسلم وطالب العلم في كثير من المسائل التي ظل فيها أهل الأهواء سواء كانوا من الأش