الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 771، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يصف المقطع رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة وبدء هجرة المسلمين إليها، ثم استعداد أبي بكر رضي الله عنه وانتظاره الإذن النبوي. ينتهي بوصول النبي إلى بيت أبي بكر في وقت الظهيرة إيذاناً ببدء رحلة الهجرة.
جهّز أبو بكر راحلتين واشتراها النبي بالثمن، وقطعت أسماء بنت أبي بكر نطاقها لربط الزاد فسميت ذات النطاقين. لجأ النبي وأبو بكر إلى غار ثور ثلاث ليال مع تنظيم محكم للأخبار والطعام يدل على الأخذ بالأسباب مع التوكل.
ينتقد المقطع بعض الصوفية الذين يتركون الزاد محتجين بالتوكل، ويبين أن الله أمر بالتزود والتقوى. يسرد قصة استئجار النبي وأبي بكر دليلاً مشركاً أميناً دلهم على طريق الساحل، مؤكداً جواز الاستعانة بالكافر الأمين في الأمور الدنيوية.
يذكر المقطع اسم نانسي قنقر فقط دون محتوى حديث آخر، ويبدو أنه مقدمة أو تعريف بالمحاضرة. لا يحتوي على أي تفصيل موضوعي إضافي.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا ما بعد قال علامة الذعب رحمه الله في سياقه لكلام عائشة رضي الله عنها في هجرة النبي عليه الصلاة والسلام قالت رضي الله تعالى عنها والنبي عليه الصلاة والسلام يومئذ بمكة فقال النبي عليه الصلاة والسلام للمسلمين قد أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لابتين هما الحرتان السبخة كما قلنا التربة المالحة ذات نخل أي فيها نخل بين لابتين اللابتان هي الحرتان وهي الحجارة السوداء قال فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة بعضهم جاء من الحبشة فوجد أيضا الأذى من قريش فذهب إلى المدينة وبعضهم جاء بعد أن هاجر الناس إلى المدينة فهاجر معهم وجاء من الحبشة إلى المدينة وجاء آخر من جاء من الحبشة من كان مع جعفر كذلك جاء معهم الأشعريون قال وتجهز أبو بكر مهاجر أنه جهز نفسه ليأجل أن يهاجر للمدينة ومن ذكر أبو بكر في من هاجر قبل النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخطى لأن بعضهم قال فكان يصل بهم في قبا سالم مولاء أبي حديفة وكان في القوم أبي بكر وعمر فذكر أبي بكر وهم أبو بكر لم يهاجر إلا مع النبي عليه الصلاة والسلام قال فقال له لما أراد أن يهاجر قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي قال هل ترجو بأبي أنت ذلك قال نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر فأنا جلس النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر بعد هذا الكلام قال فبينا نحن جلوس في بيتنا في نحر الغهيرة قيل لأبي بكر هذا رسول الله مقبلا متقنعا في ساعة لم يكن ياتين فيها فقال أبو بكر فداء فقال أبو بكر فداء له أبي وأمي أما والله انجابي في هذه الساعة إلا أمر قالت فجاء واستأذن فأذن له فدخل فقال لأبي بكر أنا أخرج من عندك من عندك أنا من كان عندك في البيت أخرجه فقال إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله فقال خرج فقد أذن لي في الخروج قال فخذ مني أحدى رحلتين قال بالثمن أنا ما أخذها إلا بثمنها وقالت عائشة فجهزتهما أحث الجهاز فصنعنا لهما سفرة في جراب عن جراب وعن نطع أو توب يوضع فيه طعام قال فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها نطاق الذي تضعه كالخمار فأوكأت به الجراب فبذلك كانت تسمى ذات النطاقين أو النطاقين وجاء في رواية أنه ذات النطاق قالت رضي الله عنها ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وعلى أبو بكر بغار في جبل يقال له تور فمكث فيه ثلاث ليال يبيت عنده مع عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب لقن ثقف معنى لقن أنه ملقا معنى يستمع الكلام وأيضا يستطيع أن يعبر قال فيدلج من عندهما بسحر يعني يخرج بالسحر من عند النبي صلى الله عليه وسلم أبي بكر فيصبح في قريش بمكة كبائت فلا يسمع أمرا يكيدون به إلا وعاه ومعنى هذا لدكائه وعبد الله هذا أخو أسماء أنا أخ لأسماء شقيق لأسماء وأخو عايشة من الأب قال حتى ياتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة ويريح عليهما حين تذهب ساعة من العشاء وعامر هو مولى لأبي بكر يعني يأخذ الغنم ويعطي النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر من لبنهما قال ويريح عليهما حتى تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل منيحتهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك كل ليلة من الليالي الثلاث وهذا التنظيم يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يأخذ بالأسباب كان يأخذ عليه الصلاة والسلام وإلا لو أراد الله عز وجل أن يأتي له بلبن ويأتي له بطعام وشراب وإن لم يفعل هذه الأشياء لكن فعل ذلك نبي صلى الله عليه وسلم حتى يعود نفسه وكذلك يعلم أمته على الأخذ بالأسباب وأن الإنسان لا يتواكل وإن كان أمره أمر خير لأن بعض الناس يقول أنه خارج في سبيل الله مثل ما يفعل الصوفية وغيره يقول أنه خارج في سبيل الله ولن يضيع عن الله وسيتوفر لي رزق وهذا كان يفعله بعض أهل التصوف أيضا يذهبون إلى الحج من دون طعام فإذا وردوا إلى الحج سألوا الناس سألوا الناس وقد أنزل الله عز وجل وتزودوا فإن خير الزاد التقوى في قوم من اليمن كانوا يذهبون بغير زاد فأمرهم الله عز وجل بأن يتزودوا ويتزودوا من الطعام والشراب ويتزودوا كذلك وهو أعظم بالتقوى وأما أهل التصوف فأخذوا بهذا تجد أنه يذهب الرجل وليس معه طعام ولا شراب وأما القصص التي يذكرها ابن الجوزي وغيره فهذه الله أعلم بصحتها أنه متى ما أراد أنا قيل أن ذنون وجد رجلا في الصحراء ليس عنده طعام ولا شراب فقال له ذنون ماذا تفعل هنا قال أعبد الله قال له كيف تأكل قال يا ذنون ماذا تريد أتريد خبزا فضرب برجله فجاءهم خبز أتريد لحما فجاءهم اللحن هذه القصص غالبا ليست صحيحة وإنما يضعها الصوفية وقد ذكر كثيرا منها ابن الجوزي في بحر الدموع وهي غالبا ليست صحيحة أو لم تثبت وإنما يضعها هؤلاء تزيينا لطريقتهم قال يفعل ذلك كل ليلة من الليال استأجر رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وأبو بكر رجلا من بني الدين هاديا خريتا يعني يهديهم إلى الطريق التي توصلون بها إلى المدينة من غير الطريق المسلوكة فلهذا مر بهم بطريق الساحل قال قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائب أنا له حلف في آل العاص بن وائب قبيلة عمر بن العاص قال وهو على جاهليته فدفع إلي راحلتيهما وعداه غار ثور فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث معنى بعض الناس ولو كان كافرا ولو كان أيضا من القوم المعادين لكنه آ عنده أمانة وأيضا يؤمن على جانبه فلهذا أبو بكر رضي الله عنه كلمه حتى يدلهم على الطريق قال فارتحل وانطلق عامر بن فهيل والدليل فأخذ بهما في طريق الساحل اخرجه البخاري طيب إن شاء الله تعالى نكمل في درس اللاحق فنكتفي بهذا والله تعالى على ترجمة نانسي قنقر