باب المراقبة من رياض الصالحين 11

باب المراقبة من رياض الصالحين 11

الدرس في باب المراقبة من رياض الصالحين 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

فوائد حديث الأبرص والأقرع والأعمى

يوضح ابن عثيمين فوائد حديث الأبرص والأقرع والأعمى، مستدلاً به على وجود الملائكة وخلقتهم من نور وقدرتهم على التشبه بالبشر. كما يشير إلى جواز الابتلاء بالناس لاختبار شكرهم، وأن الله يبارك في مال المتقين فينمو ويتسع.

البركة والشكر وأثر تذكر النعمة في العطاء

تبين كيف أن البركة الإلهية تنمي المال وتكثّره، بينما يمنع الكفران بالنعمة نموها، مستشهداً بقصة الثلاثة في الحديث. ويؤكد وجوب شكر النعمة وذكر حال الفقر السابق لتحريك الشفقة على المحتاجين، مستدلاً بآيات سورة الضحى، مع إثبات صفة الرضا والسخط لله تعالى.

النعم ابتلاء من الله واختبار الشكر والكفر

يوضح أن النعم والسراء هي ابتلاء من الله ليمتحن العبد هل يشكر أم يكفر، وأن رضا الله ينال بالشكر والإنفاق. ويضرب المثل بالقصة التي ابتُلي فيها ثلاثة فثبت الأعمى بالشكر وسقط الآخران في الكفر بالنعمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وبعد وقفنا عند حديث الابرص والاقرع والاعمى في باب المراقبة انتهينا من شرحه وذكر معانيه ثم ذكر العلامة بن عثيمين عليه رحمة الله في ختام هذا الحديث بعض الفوائد المتعلقة به فذكر من فوائد هذا الحديث اثبات الملائكة وانهم خلق من خلق الله عز وجل وهم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم قوة في تنفيذ امر الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث ايضا فيه ان الملائكة قد يكونون على صورة بني آدم فهذا الملك جاء على صورة شخص وانسان نعم وفي هذا الحديث ايضا ذكر انهم قد يتكيفون بصورة الشخص المعين فجاء هذا الملك على صورة الابرص عندما اتى عند الابرص وعلى صورة الاقرع عندما جاء عند الاقرع وعلى صورة الاعمى عندما جاء عند الاعمى ففيه ان الملائكة يتكيفون بامر الله عز وجل وفي هذا الحديث ايضا انهم يجوز او انه يجوز الاختبار للانسان لان يأتي الشخص على هيئة معينة ليختبره كانسان فقير او نحو ذلك من اجل الاختبار ومن اجل هل هو ممن يشكر ومن يعرف نعمة الله عز وجل عليه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الله قد يبارك للانسان بالمال حتى ينتج منه الشيء الكثير والبركة كما تقدمه وثبوت الشيء وزيادته والبركة من الله سبحانه وتعالى كم من انسان مثلا على سبيل المثال فبدأ بتجارة صغيرة دكان صغير ونحو ذلك فما هي الا سنة او سنتان فاذا به يتوسع في تجارته ويقبر ماله وتتعدى الدكاكينه فهذا من البركة لا سيما اذا كان هذا الرجل من اهل التقى ومن اهل الخير والصلاح ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وهكذا كم من انسان يربي اغناما فما هي الا اشهر فاذا بها تتكاثر واذا بها تزيد حتى يضطر الى بيع بعضها وهذا من البركة وبالمقابل انسان سنين معه اغنام ولا تجد فيها الزيادة ولا النمو ولا الانتاج ولا شيء البركة من الله سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد تفاوت بني ادم في شكر نعمة الله فانظر الى الابرص والاقرع لم يشكرى نعمة الله عز وجل عليهما فانكرى ما انعم الله عز وجل به عليهما بخلاف الاعمى فاعترف في اول لحظة انه كان فقيرا فاغناه الله سبحانه وتعالى فهكذا ينبغي للمؤمن ان يحترف بفضل الله وبنعمة الله وان يتذكر زمن فقره وزمن كذلك شدته كيف ان الله عز وجل وسع عليه فلا ينسى الفقراء والمساكين والمحتاجين تذكر يا عبد الله حين كنت مثلهم فقيرا معدما كيف كان حالك فهذا يجعلك تعطف عليهم ولذلك ذكر ربنا عز وجل نبيه بنعمه عليه فقال ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك عائلا عائلا أي فقيرا فأغنى ووجدك ضالا فهدى ثم ماذا قالوا فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر انت كنت مثل هذا اليتيم كنت مثل هذا الفقير كنت مثل هذا المسكين فإذا لا تنساهم إذا من الله عز وجل عليك عندك فضل مال عندك فضل زاد لا تبخل به على إخوانك خصوصا إذا كنت تعلم حاجة أخيك المسلم أصيب بفاقه أصيب بمرض أصيب بحاجة فينبغي عليك أن تعينه وأن تقف بجانبه وأن تنفق عليه مما أعطاك الله سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث أيضا إثبات الرضا والصخط لله سبحانه وتعالى فهما صفتان من صفات الله التي يجب أن يثبتها المسلم لله عز وجل كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه سبحانه وتعالى لا يمثلها ولا يكيفها ولا كذلك يشبهها ولا يعطلها وإنما يثبتها كما وردت وكما تليق بجلال الله سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث أيضا أن من أسباب رضا الله عز وجل على العبد أن ينفق وأن يشكر نعمة الله سبحانه وتعالى عليه والعكس بالعكس من أسباب صخط الله عز وجل على العبد أن ينكر نعمة الله عز وجل عليه فيكفر بنعم الله سبحانه وتعالى عليه وفي هذا الحديث أيضا من الفوائد أن الله عز وجل كما أنه يبتلي بالضراء فكذلك يبتلي بالسراء فلا تظن أنك في مأمن عن الإبتلاء قد يقول إنسان الحمد لله أنا أموري طيبة عندي من المال وعندي من الصحة وعندي من الولد وعندي وعندي فيعدد نعم الله عز وجل عليه وينسى أن هذه النعم في الحقيقة هي ابتلا من الله عز وجل وهي فتنة ليعلم الله عز وجل ماذا يعمل في هذه الفتن أيشكره أم يكفره كما قال الله سبحانه وتعالى ونبلوكم بالخير والشر فتنة وإلينا ترجعون وكما قال سبحانه وتعالى ذلك قال سبحانه وتعالى عن نبيه سليمان عليه السلام فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر فكذلك ما أنت فيه من نعم ومن رخاء ومن سراء فهذا كذلك ابتلا من الله سبحانه وتعالى هل تطيعه هل تكثر من طاعته وكذلك التقرب إليه هل تطيع الله عز وجل في هذه النعم أم أنك تعصيه أم أنك تستخدم هذه النعم في معصية الله سبحانه وتعالى فانظر إلى هؤلاء الثلاثة بعدما أنعم الله عز وجل عليهم ابتلاهم فإثنان لم يثبتوا أمام هذا الابتلا فسقطوا في الفتن والإنكار لنعم الله عز وجل عليهم وأما الأعمى فقد وفقه الله عز وجل لشكر نعمته عليه فهذا يدلنا على هذا المعنى فنكتفي بهذا وإلهنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر