الدرس في كتاب الطلاق من صحيح البخاري 30، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي البخاري حديث عويمر العجلاني الذي سأل عاصم بن عدي عن حكم رجل وجد آخر مع امرأته، فكره النبي صلى الله عليه وسلم السؤال قبل وقوع الواقعة، فأصر عويمر على سؤال النبي بنفسه ليعرف الحكم الشرعي في اللعان.
يسرد المقطع قصة عويمر العجلاني وهلال بن عمية اللذين نزلت فيهما آية اللعان، ويبين أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما بعد الملاعنة، مستدلاً بأحاديث البخاري ومسلم، وأن سنة المتلاعنين التفريق بحكم القاضي بعد إتمام اللعان.
يبيّن المقطع أن اللعان يوجب الفرقة بين الزوجين ولا تحل الزوجة لزوجها بعده عند جمهور العلماء، سواء طلقها ثلاثاً أم لم يطلق، وأن الولد المنتفى يلحق بالأم ولا ينسب للأب، مستدلاً بأحاديث سهل بن سعد وأبي هريرة وأقوال الفقهاء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فأشهد أن محمد العبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب اللعان ومن طلق بعد اللعان قال حدثني إسماعيل وهو ابن عبد الله اللويس قال حدثني مالك ابن أنس إمام دار الهجرة عن ابن شهاب أن سهل ابن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاص بن عدي الأنصاري رضي الله تعالى عنه فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعله أن كان عويمر يسأل عاصم أن عاصم كان من النقباء المعروفين من الصحابة ويلازم النبي عليه الصلاة والسلام فقال كيف تفعلون إذا كان وجد الرجل مع امرأته رجلا آخر أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل قال سلي يا عاصم عن ذلك فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسائل وعابها المسائل التي لم تقع وإنما يقدم لها أو يسأل عنها قبل أن تقع فبعضهم جعل هذا خاصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الأشياء المنكرة لأن الله عز وجل قال لا تسألوا عن أشياء تبدأ لكم تسوء وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدأ لكم قال حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر لأنه لعله وجد شيء من هذا فلهذا كان عنده النية العظيمة ليسهل ويعرف ما الحكم فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أنزل فيك وفي صاحبته فاذهب فأتي بها قال سهل فتلاعن وأنا مع الناس أو قال فتلاعن قال فتلاعن وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر كذبت كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ابن الشهاب فكانت سنة المتلاعنين عن التفرقة وما جاء في حديث عبد الله بن عمر أنه فرق بينهما فهذا الحديث في قصة عويمر العجلاني ونزلت ونزول آية اللعان في عويمر العجلاني وأيضا كذلك نزلت في هلال بن عمية ولعل هذا الذي حصل في وقت واحد أو في وقت متقارب وأيضا كذلك قد جاءت مثل هذه القصة من قصة عويمر أيضا عن هلال ابن عبي عمية في زوجته فجاء في صحيح مسلم عن أنس أن هلال بن عمية قدف مرأته بالشريك ابن سحماء فتلاعن قال أنس وذلك أول لعان كان في الإسلام والظاهر أن هذا كان أول لعان معنى لعان هلال بن عمية وبعده عويمر ونزلت الآية فيهما أو قد يكون عويمر وعاصم لم يكونوا يعلمون هذه الآية ثم نزلت الآية أو أنها نزلت في نفس اليوم في نفس اليوم فالمهم أنها أن الآية جاءت في سبب نزول أو سبب نزولها قصة عويمر وقصة هلال وفي هذا الحديث أيضا ما بوّب عليه الإمام البخاري أنه يطلق بعد اللعن بعد أن يتلاعن يفرق بينهما القاضي يفرق بينهما القاضي بعد أن يتلاعن كما جاء في حديث عبد الله بن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام فرق بين هلال بن عمية وبين مرأته بعد الملاعن وجاء كذلك من حديث ابن عباس أن رجلا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقدف امرأته فقال لك بينا قال لا فنزلت آية الملاعن وفرق بينهم النبي عليه الصلاة والسلام هذا كله يدل على أن اللعان يقتضي الطلاق لكن اختلف العلماء هل اللعان يعتبر طلاق أم لابد أن يطلق والظاهر الثاني لابد أن يطلق فيطلق بعد اللعان أو يفارق بينهما القابل يفارق بينهما بعد اللعان يعني لا يستمعان بعد اللعان لا يستمعان بعد أن يتلاعن وأيضا جاء في حديث ابن أبي ديب عن أبي سلم عن أبي هريرة أنه قال فكانت سنة المتلاعنين قال فكان في حديث أقصد ابن أبي ديب عن ابن شهاب عن سهل فقال فكانت سنة المتلاعنين معنى إذا تلاعنا تفارق ف وجاء في رواية مسلم في هذا الحديث قال فلما فرغ طلقها ثلاثا وأيضا نفسه في هذا الحديث نفسه أيضا مثل هذا اللفظ طلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم وجاء في رواية مسلم أنه قال ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ذاكم التفريق بين كل متلاعنين وأخرجا الإمام الدار قطني بسند لا بأس به أنه قال ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وقال لا يستمعان أبدا لا يستمعان أبدا وذكر أيضا أبو داود في سننه عن سهل بن سعد أنه قال مضت السنة مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يستمعان أبدا ثم لا يستمعان أبدا هذا التفريق أبدي يكون فمن لاعن مرأته فرق بينهما الحك فإذا أراد يتزوجها فلا تحل له وهذا قول جمهورها العلم على أنها لا تحله بعد التلاعن وهل وهل وهل تحله إذا تزوجت رجل آخر لأنه يعتبر طلاقها بتات يعني مثل الذي يطلق براته ثلاثا فالجمهور يقولون لا لا لا لا لا لا لا يرجع إليها لا يرجع إليها وهذا إذا كان بغير ولد أما إذا كان بالولد أي نفى ولدا فإن الولد يتبع أمة ولا لا ينسب إلى أبيه لا ينسب إلى أبيه فهذا شيء مما يؤخذ من هذا الحديث والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر