الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 33، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
افتتح المتحدث بالتأكيد على أهمية العلم والمعرفة كأساس للتلقي، ثم انتقل لبيان مكانة كتاب الشمائل للإمام الترمذي وثناء العلماء كابن كثير والمناوي عليه كأجمل ما صنف في وصف النبي صلى الله عليه وسلم. كما عرّف باللباس النبوي من إزار ورداء وقميص، مبيناً تفضيل النبي للقميص لسترِه وسهولة العناية به.
تناول المقطع باب مشية النبي صلى الله عليه وسلم موصوفة بالقوة والجلادة والسرعة كأنما ينحدر من صبب، مستدلاً بحديث أبي هريرة الدال على كمال خلقه وقوة بدنه. وأشار إلى أن هذه المشية تعكس هيبته وجماله الظاهري والباطني صلى الله عليه وسلم.
خُصص هذا المحور لتحليل أسانيد حديث المشي وبيان ضعفها، حيث ناقش حال الراوي عبد الله بن لهيعة واختلاطه وقاعدة العبادلة، وضعف رشدين بن سعد وعمر بن عبد الله مولى غفرة وإبراهيم بن محمد وسفيان بن وكيع. ورجح الألباني ضعف الحديث لانقطاع سنده ووجود علل الإرسال والاختلاط المؤثرة في القبول.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد قال الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى ابن سورة الترمذي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدين أجمعين في كتابه القيم المفيد النافع كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكما سبق في أوائل الكتاب أنه يعتبر من أحسن وأجمل وأجمع ما صنف في هذا الباب وقد أثنى عليه العلماء ثناء عطرا ثناء عطرا أثنوا على هذا الكتاب القيم ألا وهو كتاب الإمام الترمذي فهذا الحافظ أبو الفدى إسماعيل ابن عمر ابن كثير الدمشق رحمه الله تعالى ذكر في كتابه البداية والنهاية ثناء على هذا الكتاب وعلى صاحبه قال وقد صنف الناس في شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قديما وحديثا كتبا كثيرة مفردة وغيرا مفردة قال ومن أحسن من جمع في ذلك لاحظ قال ومن أحسن من جمع في ذلك فأفاد وأجاد الإمام أبو عيسى محمد ابن عيسى ابن سورة الترمذي رحمه الله أفرد في هذا المعنى كتابه المشهور بالشمائل قال ولنا به سماع متصل إليه ولنا به ولنا به سماع متصل إليه وهكذا أيضا أثنى عليه غيره أثنى عليه غيره فهذا العلامة محمد بن عبد الرؤوف المناوي رحمه الله تعالى المتوفى عام ألف وواحد وثلاثين من الهجرة قال في مقدمة شرحه للشمائل لما شرح الشمائل قال في المقدمة يصف كتاب الترمذي قال كتاب الشمائل لعالمي الرواية وعالمي الدراية الإمام الترمذي جعل الله قبره روضة عرفها أطيب من ريح المسكي الشذي جعل الله قبره روضة عرفها وما هو المقصود به العرف يا ثامر عرف أي رائحته الزكية الطيبة قال أطيب من ريح المسكي الشذي نقول جميعا يا إخوان آمين جعل الله قبره وقبورنا كذلك قال المناوي رحمه الله تعالى قال كتاب وحيد في بابه كتاب أي الشمائل وحيد في بابه فريد في ترتيبه واستيعابه لم يأتي أحد بمماثل ولا بمشابه ولا بمشابه سلك فيه منهجا بديعا ورصعه بعيون الأخبار وفنون الآثار ترصيعا حتى عد ذلك الكتاب من المواهب حتى عد ذلك الكتاب من المواهب وطار في المشارق والمغارب إلى آخر كلامه في الثناء على هذا الكتاب القيم النافع المفيد وكلام العلماء كثير في الثناء على هذا الكتاب العظيم كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للإمام الترمذي رحمه الله تعالى آخر ما مضى معنا الكلام عنه في الدرس الماضي آخر ما مضى الكلام عنه في الدرس الماضي يا أبا أسامة أين أبو أسامة نعم تفضل أم أنك تنظر طيب رضينا تفضل ما جاء في أحسنت في إزاري أو في صفة إزاري رسول الله صلى الله عليه وسلم يوسف الصديق ما هو الإزار ما هو الإزار يستر ماذا أسفل البدن ما يلف فيستر أسفل البدن وما كان يستر أعلى البدن ماذا يسمى ما كان يستر أعلى البدن يا أبا عبد الله ماذا يسمى هذا إزار مثل السباعية والذي يستر أعلى البدن مثل الشال ماذا يسمى الشميز الشميز يقرب منه نعم يا أبا ياسر الرداء أحسنت الرداء الإزار يستر يستر أسفل البدن والرداء يستر أعلى البدن وكما مر معنا لبس النبي صلى الله عليه وسلم الإزار والرداء لأن الناس كانوا يلبسون ذلك وهكذا لبس القميص وأيها كان أحب إليه الإزار والرداء أم القميص يا أبا عبد اللقير القميص لله دره القميص القميص أسر يا إخوان ولا يحتاج إلى تعاهد الإزار إذا ضعف يسقط ولربما ينكشف شيئا من الإنسان فيحتاج إلى تعاهد بخلاف القميص وقد مر معنا الكلام عن ذلك قال رحمه الله تعالى قال باب ما جاء في مشيه أو في مشيتي رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في مشيتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي إذا مشى كيف كان يمشي ومر معنا في الباب الأول من هذا الكتاب التعرض لشيء من ذلك وأنه صلى الله عليه وسلم كان مشيه وسطا كان مشيه وسطا وهكذا كان هديه وشأنه في أموره يعمل بقول الله عز وجل واغصد في مشيك واغضض من صوتك أي ماذا أي ليكن مشيك وسطا بين الإفراط والتفريط لكن الذي يظهر من مشيه عليه الصلاة والسلام أنه مشي ماذا موصوفا بالقوة والجلادة إذا رفع قدم ووضع أخرى كان كذلك كما سيأتي في أحاديث الباب وقوله باب ما جاء في مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يعني المشية هي الهيئة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم في المشي وكان هديه عليه الصلاة والسلام كان أكمل الهدي كان أكمل الهدي وهديه عليه الصلاة والسلام في العبادات والعادات وغيرها من أحسن من صنف في هذا الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتاب له قيم ماتع مفيد فما هو اسمه يا أبا خالد زاد المعاد أكمل زاد المعاد في في نعم عبد الرحمن أحسن زاد المعاد في هدي خير العباد من هو خير العباد لا محمد بن عبد القادر يا محمد من هو خير العباد من هو خير العباد زاد المعاد في هدي خير العباد أحسنت النبي صلى الله عليه وسلم هو خير البرية وازكى البشرية قال رحمه الله تعالى قال حدثنا قتيبة ابن سعيد مر معنا مرارا أخرج له الترمذي بل وأصحاب الكتب الستة أصحاب الكتب الستة قال حدثنا قال حدثنا ابن لهيعة ابن لهيعة هو عبد الله ابن لهيعة ابن عقبة الحضرمي فقيه وقاض قاضي مصر قاضي مصر وقضاء مصر يا إخوان وليه جماعة من العلماء الحضارم من العلماء الحضارم ومنهم الإمام عبد الله ابن لهيعة أبو عبد الرحمن ويقال أبو النظر قاضي مصر كان ثقة إلا أنه اختلط وساء حفظه لما احترقت كتبه لما احترقت كتبه فمن روى عنه قبل الاحتراق فمن روى عنه قبل احتراق كتبه كابن المبارك وعبد الله أو عبد الله ابن يزيد المقري وغيرهما فروايتهم أصح ممن ممن روى عنه وكتب عنه بعد أن احترقت كتبه بعد أن احترقت كتبه وبعضهم كالإمام يحيى ابن معين ينكروا قصة احتراق الكتب يقول لا لم تحترق كتبه بل هو ضعيف من أصله بل هو ضعيف من أصله بل هو ضعيف من أصله وعبد الله ابن الهيعة حديثه يعتبر ضعيفا وبعض العلماء يقبل حديثه إذا روى عنه أحد العبادلة إذا روى عنه أحد العبادلة وهذا الذي يمشي عليه أو مشى عليه العلام الألباني رحمه الله تعالى فمن مقصود بالعبادلة الذين إذا رووا عن ابن لهيعة فحديثه يقبله بعض العلماء العبادلة ليسوا من الصحابة لكن ممن روى عن ابن لهيعة يا أبا محمد من العبادلة شيخ الألباني يقبل حديث ابن لهيعة إذا روى عنه أحد العبادلة أنا ذكرته اثنين يا عبد الله لا ممن روى عن ابن لهيعة وكانت روايتهم عنه قديمة قبل الاختلاط قبل الاختلاط نعم يا أبا إبراهيم عبد الله ابن المبارك عبد الله ابن يزيد المقري المقري وزاد بعضهم عبد الله ابن وهب المصري عبد الله ابن وهب المصري ومثل هذه القواعد قد تكون سببا لاختلاف العلماء فهذا يصحح وذاك يضعف بناء على هذه الأصول والقواعد التي يمشي عليها هؤلاء العلماء قد تجد الشيخ الألباني يحسن أو يصحح الحديث وبعض العلماء الآخرين كشيخنا الوادعي مثلا آيو ضعف الحديث فشيخ مقبل رحمه الله كان على ضعف ابن لهيعة سواء روى عنه أحد العبادلة أو روى عنه غيرهم لكن حديث ابن لهيعة في الشواهد والمتابعات قال عن أبي يونس وأبو يونس ها هنا هو سليم ابن جبير الدوسي مولى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مولى أبي هريرة قال عن أبي هريرة ما اسم أبي هريرة أين شامل موجود مثلك لا يختبئ أشان نعم تفضل ما اسم أبي هريرة عبد الرحمن ابن صخر أحسنت هذا أشهر وأقرب ما قيل في اسمه واسم أبيه عبد الرحمن ابن صخر من أي البلاد هو يا فاروق من اليمن دوسي يماني رضي الله تعالى عنه قال ولا رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كالشمس كان كالشمس تجري أو كأن الشمس تجري في وجهه أبو هريره أبو هريرة لما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بينا الجمال الحسي والمعنوي الذي رزقه الله تعالى إياه قال كأن الشمس تجري في وجهه ولا رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له كأنما الأرض تطوى له قال إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث يعني هم يصرعون في المشي لأجل أن يلحقوا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي من غير أن يجهد نفسه ولا يكلف نفسه وإنما هو مشيه المعتاد الذي اعتاد عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا يا إخوان فيه إشارة إلى ماذا إلى ضعف البنية أم إلى قوتها يا أحمد مشي الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الصحابة يسرعوا لكي يدركوه وهو يمشي مشيا طبيعيا قد اعتاده غير متكلف هذا يدل على قوة بنية النبي صلى الله عليه وسلم أو على ضعفها على على قوتها يا إخوان على قوة بنية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بنية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذن كان مشيه مشيا يدل على القوة وعلى الجلادة يرفع قدمه بقوة وليس بضعف أو تكسر أو غير ذلك أو غير ذلك وهذا الحديث في سنده ابن لهيعة في سنده ابن لهيعة وسبق معنا أنه ضعيف والحديث له طريق آخر عند ابن سعد في الطبقات وهو من طريق رشدين ابن سعد عن عمر ابن الحارث عن أبي يونس به ورشدين ابن سعد هذا ضعيف بل هو دون أبي أو دون ابن لهيعة لكن في الشواهد ولهذا الحديث يحتمل التحسين بمجموع هذين الطريقين وإلا فالعلام الألباني رحمه الله تعالى رجح ضعف الحديث كما في تحقيقه على الترمذي قال رحمه الله تعالى العبادلة الذين رووا عن ابن لهيعة وبعضهم يجعل روايتهم عن ابن لهيعة قبل أن يختلط قبل أن يختلط فيقبلها كنا منهم يا علي عبد الله ابن عبد الله ابن عندك يا أمر ابن المبارك عبد الله ابن المبارك والثاني والثاني نعم عبد الله ابن يزيد المقري أحسنت والثالث والثالث المصري أحسنت عبد الله ابن وهب المصري قال رحمه الله تعالى قال حدثنا حدثنا علي ابن حجر وغير واحد أي حدثوا الترمذي علي ابن حجر وغيره قالوا حدثنا عيسى ابن يونس عن عمر ابن عبد الله مولى غفرة هذا عمر ابن عبد الله ذكروا عنه أنه ضعيف وكان كثير الإرسال ومعنى كثير الإرسال أن يروي عمن لم يسمع منه يروي عمن لم يسمع منه عمر ابن عبد الله ابن مولى غفرة أكد ذكر الحافظ في التقريب أكد ذكر الحافظ في التقريب وقد ضعفه الإمام النساء وغيره وقوله مولى غفرة غفرة هذه بنت رباح أخت صحابي مشهور فمنه غفرة بنت رباح أخوها صحابي مشهور فمنه يا عمر بلال أحسنت بلال ابن رباح مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرني إبراهيم أخبرني إبراهيم ابن محمد من ولدي علي ابن أبي طالب إبراهيم ابن محمد محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما أبوه محمد ابن علي المشهور بمحمد الباقر بمحمد الباقر وهو أبو جعفر الصادق قال وإبراهيم وإبراهيم ابن محمد يروي عن ماذا يروي عن جده وهو لم يسمع منه فهو مرسل محمد عن جده لم يسمع منه كما قال أبو زرعة الرازي وغيره ولأجل هذا وما قبله من ضعف عمر بن عبد الله مولى مولى غفرة ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وغيره قال كان علي إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال كان إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب كأنما ينحط من صبب يعني مشيه كالذي ينزل من مكان منحدر كيف يكون رفعه لالقدم ووضعه للأخرى فيه شدة وقوة وقوة مع شيء من السرعة مع شيء من السرعة وترمذي رحمه الله تعالى أخرج هذا الحديث في جامعه وقال عقب إخراجه لهذا الحديث بهذا الإسناد قال حسن غريب ليس إسناده بمتصل ليس إسناده بمتصل ولماذا ليس إسناده بمتصل لأن إبراهيم ابن محمد لم يسمع من جده علي ابن أبي طالب وختم هذا الباب بهذا الحديث قال حدثنا سفيان ابن وكيع قال حدثني أبي أبوه وكيع ابن الجراح إمام أبوه إمام وابنه سفيان ضعيف ابنه سفيان ضعيف قال حدثنا أبي عن المسعودي المسعودي هو عبد الرحمن ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود قالوا فيه صدوق اختلط قبل موته ما معنى اختلط لما يقولون المحدث اختلط ما معنى الاختلاط ما معنى الاختلاط يا أبا صالح نعم بدأ يخرف خرف قد يلقا فيقبل التلقين وقد يحدث بحديث غيره ويدخل حديثا في آخر ولهذا من اختلط فتميز حديثه قبل الاختلاط عن حديثه بعد الاختلاط فيقبل ما كان قبل ولا يقبل ما كان بعد وإذا لم يتميز حديثه كله لا يقبل ولهذا يا إخوان من الاحسان إلى المحدث أن أهله إذا أحسوا منه اختلاط بدأ الوالد بدأ الشيخ خلط مباشرة يمنعوه من التحديث ويمنعوه من دخول المحدثين عليه نريد نسمع من الشيخ يقوله الشيخ خلاص ما يحدث لكي يحفظ حديثه القديم وإلا فيختلط القديم بالحديث فيرد حديثه جملة وتفصيلا قال عن عثمان ابن مسلم ابن هرمز وعثمان هذا ذكروا عنه أن فيه لين أي فيه ضعف لكنه في الشواهد قال عن نافع ابن جبير ابن مطعم قال عن علي ابن أبي طالب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ تكفؤا كأن ما ينحط من صبب أي كأن ما ينحذر من مكان عال إلى مكان أسفل وكان يتكفأ كما مر معنا كتكفأ السفينة كتكفأ السفينة وهذا يدل على جلاده وعلى قوة كانت في مشيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم طيب بهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب ويأتي معنا أبواب أخرى في الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم