خطر التقليد

الدرس في خطر التقليد، خطر التقليد خطبة بدار الحديث بالشحر لأبي همام ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تكريم الله للإنسان وأهمية تقوى الله

الله كرم الإنسان بمنحه السمع والبصر والعقل، ويجب الحفاظ على هذه النعم بتقوى الله وعدم التشبه بالكفار والمشركين. الإنسان مطالب بالابتعاد عن مشابهة غير المسلمين والتمسك بشرع الله.

التحذير من التشبه بأعداء الله والافتراق في الدين

النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التشبه باليهود والنصارى والمشركين في عاداتهم وأخلاقهم، كما حذرت الآيات من الافتراق في الدين وتفرق الأمة. يجب مخالفة المشركين والتمسك بالدين.

مظاهر التشبه المنهي عنها ومخالفة أعداء الله

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأعداء الله في أمور مثل اتخاذ القبور مساجد، حلق اللحى، التعصب القومي، والتشبه في اللباس. يجب مخالفة المشركين في عاداتهم والالتزام بشرع الله.

التحذير من تقليد المرأة الغربية والتمسك بالدين

يجب الحذر من رغبة بعض الناس في جعل المرأة المسلمة مثل المرأة الغربية الكاشفة العارية، والتمسك بدين الله وطلب العون منه على طاعته وتمكين الدين.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، إن الحمد لله، نحمد الله تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، فإن ربنا سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك؟ فربنا سبحانه وتعالى كرم الإنسان، وجعل له سمعا وبصرا وعقلا وقلبا، كما قال جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. عباد الله، فإن الله عز وجل كرم الإنسان وجعله فضله على كثير من المخلوقات بما جعله الله عز وجل فيه من القلب والعقل الذي يعقل به، وكذلك السمع والبصر، فإن من عطل هذه الأشياء فإنه تناسى خلق الله جل وعلا ولم يستشعر تكريم الله عز وجل له. ولهذا قال الله عز وجل عن الكفار: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ لِشَيْءٍ إِنْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، فلهذا عباد الله، من عطل هذه الأشياء التي خلقها الله جل وعلا في الإنسان وفضله بها على عباد الله وعلى مخلوقات الله سبحانه وتعالى، فإنه قد محا هذا التكريم الذي كرمه الله عز وجل. ولهذا ربنا جل وعلا ذكر أن أكرم الناس أتقاهم، أكرم الناس أهل الإيمان وأهل التقوى، كما قال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾. وقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما سئل عن أكرم الناس قال: «أتقاهم»، فلهذا عباد الله، هذا المتقي الذي عرف ربه جل وعلا وعرّف هذه النعمة التي أكرم الله جل وعلا بها الناس، فوضعها في موضعها، فكان أكرم الناس عند الله سبحانه وتعالى. ولهذا من كرم الله جل وعلا لهذه المخلوقات وخاصة للمؤمنين، أن نعوذ أن نتشبه بغيرهم ممن جحد كرامة الله جل وعلا، وكذلك بغيرهم ممن لم يجعل الله عز وجل فيه شيء من الإكرام الذي جعله بالإنسان، مثل الحيوانات وغيرها. فلهذا عباد الله، جاء شرع الله جل وعلا أن الله عز وجل نعانا عن التشبه بأشياء، فلا نتسبها بالكفار، نعانا ربنا جل وعلا أن نتسبها بالكفار، وكذلك نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بهم في عقائدهم وفي عباداتهم وفي سلوكهم الخاصة بهم. فكل ذلك نعانا شرعنا أن نتشبه بهم لأنهم نسوا كرامة الله جل وعلا، وكذلك عطلوا ما أكرمهم الله عز وجل به، فلهذا التشبه بهم فيه ذل، وكذلك أيضا فيه عدم اعتراف بإكرام الله عز وجل للمؤمن ولمسلم. فلهذا أيضا كذلك نعانا الله عز وجل أن نتشبه بالمشركين وبعيادهم وبما هو من سماتهم، سواء كان هؤلاء المشركون من أهل الجاهلية أو من غيرهم ممن كان في هذه الأمة. وكذلك أيضا نعانا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه باليهود والنصارى، فيه أيضا كذلك عقائدهم وأعمالهم وغيرها مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكذلك أيضا نعانا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بالفرس والروم، وقد جاء في الصحيحين عن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه»، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: «فمن الناس إلا هم». وجاهدوا لغزو الفرس والروم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بلاء»، فهذا تحذير من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصيرة الإخبار أن هذه الأمة ستتبع اليهود والنصارى. فأهل الإيمان وأهل التقوى الذين كرمهم الله جل وعلا بتقواه سبحانه وتعالى وأعزهم بدينه، فهم أدعى الناس أن يتشبهوا بمثل أولئك، ولهذا أيضا كذلك نعانا ربنا جل وعلا أن نتشبه بالعاجل، عامة وخاصة من كان على غير هذا الدين. أما من اتبع هذا الدين فهو سيتبع أهل الإسلام وسيأخذ أخلاق أهل الإسلام، وأما من أخذ طبائع المشركين وطبائع الكفار، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعانا أن نتشبه بهم. حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعى المصلين أن يكون قائما إذا كان مأموما وإمامه جالس، وبين أنه من فعل العاجل أنها تقوم لبلوكها تعظيما لهم. وكذلك أيضا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في سنن أبي داود: «لا يلبس أحدكم في أسفل لباسه الحرير مثل الأعاجم»، فلهذا نعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بهؤلاء. وكذلك أيضا نعانا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بالشيطان في أحاديث كثيرة جدا، نعانا نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه به حتى في أكلنا وشربنا. كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يأكل أحدكم بشماله كما يأكل الشيطان، ولا يشرب بشماله كما يشرب الشيطان»، أي أن الشيطان يشرب بشماله ويأكل بشماله، فنعانا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بهذا الشيطان اللعين. وهكذا عباد الله، أيضا نعانا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه حتى بالأعراب الذين قد يجهلون كثيرا من شرع الله جل وعلا، وتعتاد أمتهم أشياء هي مخالفة لشرع الله جل وعلا. فلهذا نعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل الإيمان أن يتشبهوا بشيء من عادات الأعراب التي تكون فيها مخالفة لشرع الله جل وعلا. حتى ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يغلبنكم الأعراب عن تسميتكم العشاء العتمة»، قال: «فإن العشاء في كتاب الله جل وعلا». فاتقوا الله عباد الله، فإن الناظر في هذه الأمة يرى أن لهم ميولا عظيما إلى أعداء الله جل وعلا وإلى التشبه بأعداء الله سبحانه وتعالى، وما هذا إلا لأسباب عديدة، أولا أن ضعف أو ضعف إيمانهم واعتزازهم بدينهم هو الذي جعلهم ينظرون إلى ما عليه الكفار. وقد نعى ربنا جل وعلا عن النظر إلى ما يكون عند الكفار من الدنيا ومن الأموال ومن غيرها، كما قال جل وعلا لنبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه: ﴿فَلَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، عباد الله، فإن هذه الأمة وقعت في كثير من التشبهات، تشبهوا بأعداء الله جل وعلا، مصداقا لما أخبر به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفي هذا المقام إن شاء الله تعالى ننبه على بعض هذه الأشياء التي ذكرها نبينا صلوات الله وسلامه عليه، وقد وقعت فيها هذه الأمة. فمن ذلك الذي ذكره ربنا جل وعلا وهو صريح في هذه الأمة وقعت فيه ولم تبادر بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ألا وهو الافتراق في الدين. فإن الافتراق في الدين من الأمور التي كانت عند الكفار وعند المشركين، ونعانا الله عز وجل أن نكون منهم، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾. وكذلك يقول الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وهكذا عباد الله، فإن هذا التفرق الذي يكون في هذه الأمة من تمزقها إلى أحزاب، وكذلك أيضا من تمزقها إلى شيع، وكذلك أيضا من الاختلاف بالدين، فهذا كله من التفرق عباد الله. وكل من أتى برأي أو أتى بفكرة مخالفة لشرع الله جل وعلا وجعل له حزبا وجعل له جماعة، فإنه فرق في دين الله جل وعلا، وقد نعى الله عز وجل عن ذلك وأخبر أنه من أمور أهل الشرك والكفر. وكذلك عباد الله، أيضا من ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما كان عليه الأمم، اتخاذ القبور مساجد، فإن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يموت بخمس، كما جاء في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي، قبل أن يموت بخمس، كان يقول: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك». وكذلك أيضا جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عباس، وكذلك أيضا عن عائشة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لعن الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا». وكذلك عباد الله، أيضا نعانا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بالمشركين حتى في حلق اللحى، وكذلك إسبال شواربهم، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفنا في الصحيحين عن عبد الله بن عمر أنه قال: «صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اعفوا اللحى، ووفروا الأذناب»، وقال: «وفروا اللحى، وحفوا الشوارب، خالفوا المشركين». وجاء في رواية: «خالفوا المجوس»، هكذا عباد الله، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا بمخالفة المشركين، أن نترك لحانا كماهي، وكذلك أننا نجوز من شواربنا ونخفف من شواربنا، هكذا هي عادة أهل الإسلام وسنة أهل الإسلام. وأما غيرهم فقد خالفوا في ذلك، فلهذا من تشبه بالمشركين في هذه الخصلة فهو من المتشبهين بهم، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل في الطبراني وبين أن رجلين من المجوس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد حلق أحدهما لحيته وترك شاربه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهما: «من أمركما بهذا؟»، قالوا: «أمرنا ربنا»، وأرادوا ملكهم، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما أنا فقد أمرني ربي بعثاء لحيتي والأخذ من شاربي». هكذا عباد الله، فإن المسلم الواجب عليه أن لا يتشبه بأعداء الله، فإننا نجد كثيرا من المسلمين يحلقون لحاهم ويربون شواربهم، مع أن هذا من فهم المشركين المجوس. وكذلك عباد الله، أيضا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نتشبه بأعداء الله جل وعلا في التعصب، وكذلك في القومية، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء عنه في صحيح مسلم أنه قال: «ليس منا من دعا إلى عصبية أو مات على عصبية». وكذلك عباد الله، جاء في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من نصر قومه على غير الحق فمات، مات ميتة جاهلية»، عن الذي ينصر قومه على غير الحق، وإنما نصرهم لأنه قومه تعصبا، وكذلك تحيزا لقومه، فهذا رفضه الإسلام، وإنما كان عندها للجاهلية. وكذلك عباد الله، لما أيضا نعانا الله عز وجل أن نتشبه بالجاهلية بالفخر بالأحساب والطعن بالأنساب، وكذلك أيضا الاستقباح وغيرها، وغيرها كثير. وقد ألمّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ألمّ كتابا في مسائل الجاهلية، فأفاد وأجاد رحمه الله تعالى. وكذلك مما ينبغي عليه في آخر خطبتنا هذه، مما ينبغي عليه وقد وقعت فيه هذه الأمة، وخاصة شباب أهل الإسلام وشبابنا وقعوا في ذلك، تشبها بأعداء الله جل وعلا، ألا وهو أنهم تشبعوا بأعداء الله جل وعلا في لباسهم، فنبذوا اللباس البرقع، وكذلك حلقوا شعورهم أو حلقوا رؤوسهم مثل أعداء الله جل وعلا. وقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعى عن القزع، وأن الرجل يحلق بعض رأسه ويترك بعضه، وهؤلاء فعلوا ذلك تشبها بأعداء الله. وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: «لا يشبه الزي حتى يشبه القلب»، فإن التشبه بأعداء الله عز وجل في اللباس، وكذلك في قص الشعر وغيرها من هذه الأمور، سيورث عند هؤلاء محبة أعداء الله جل وعلا. وكذلك سيورث عند هؤلاء أن يتزلف بالكفار، بل قد يكون أن يتشبه بهم في دينهم وفي غيرها من هذه الأشياء، ولهذا ندعو إلى هذا رضي الله تعالى عنه، فقال: «لا يشبه الزي حتى يشبه القلب». فاتقوا الله عباد الله، واسمكوا سبيل نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسبيل المؤمنين، ولا تتشبهوا بغيرهم، فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. فمن تولى غير سبيل المؤمنين، فإن الله عز وجل يوليه ما تولى، فإن هؤلاء الذين يدعون إلى الكفار ويدعون إلى أن نتقلب بالكفار، من المنافقين ومن المستشرقين، إنما يحاربون دين الله جل وعلا. وكذلك أيضا يريدون أن تكون المرأة المسلمة مثل المرأة الغربية، كاشفة عارية، مثل ما كان في الجاهلية، فنسأل الله جل وعلا أن يعيننا على طاعته سبحانه وتعالى، وأن يمكننا لديننا، وأن يجعلنا ممن يتزود بدينه سبحانه وتعالى. والحمد لله رب العالمين.