الدرس في التعليقات على كتاب الأدب المفرد 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح هذا الفصل أهمية بر الوالدين والإحسان إليهما، ويبين أن الجهاد المستحب لا يجوز إلا بإذنهما. كما يوضح أن بر الوالدين أفضل من نوافل الجهاد في سبيل الله.
يناقش هذا الفصل حكم الجهاد بدون إذن الوالدين، ويفرق بين الجهاد فرض العين والجهاد النفل. كما يشير إلى استحباب استئذان الجد مثل الأب في الجهاد النفل.
يتناول هذا الفصل خطورة عقوق الوالدين وأنه من أكبر الكبائر، ويشرح معنى العقوق وأنه يشمل كل قول أو فعل يتعزى منه الوالدان. كما يذكر حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم يكرر فيه التحذير من أكبر الكبائر.
يشرح هذا الفصل تحريم شهادة الزور ودرجات الخطأ في التعامل مع الوالدين، بدءًا من قول 'أف' وصولًا إلى الضرب. كما يتضمن شرحًا لحديث نبوي يتعلق بالجلوس والاتكاء وشهادة الزور.
بسم الله الرحمن الرحيم قال إمام البخاري رحمه الله في كتابه الوحد المفرد: حدثنا أبو معين قال: حدثنا سفيان، وهو الثوري، عن عطاء بن السائب، وعطاء بن السائب سيئة، لكن افترض هو سفيان الثوري ممن رأى عنه قبل الاختلاط، سفيان الثوري وحماد بن زيد وشعبة ممن رأى عنه قبل الاختلاط، كما قال ابن معين والنسائي وابن القطان عن أبيه، والسائب بن مالك ورقية عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة وترك أبوه يبكي، قال: «ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما». الحديث الصحيح: صحيح، والله ورسوله أعلم. وأصل الحديث في الصحيحين، الحديث: عن عبد الله بن عمر، ووصيتي ذكره، لكن فيه برغب، وفيه ما في جاهد، ففيه ما في جاهد. وهذا الابن جاء في بعض الروايات أن اسمه جاهنة بن عباس، جاهنة من عباس وهم يمين، كما جاءنا في بعض الروايات الصحيحين، وزعم يمين. فسأله رجل صلى الله عليه وسلم: هل لك من أبوه؟ قال: نعم. وفي روايات جاء: هل لك منهم؟ قال: نعم. قال: «ارجع إليها فإن الجنة تحت رجليها». هذا لفظ برواية حديث جاهنة: «فإن الجنة تحت رجليها». وهذه الرواية حسنها بعضهم، وهي من طريق طلحة عن عبد الله، لم يسقوا غير المحبان، فيكون مجهولا. وأما حديث «الجنة تحت أقدام الأمهات» فهذا موضوع، هذا حديث موضوع، فيه موسى بن عطية، وكذلك شوه الباني رحمه الله في الضعيفة. قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يباريه على الإجرة، وفق الروايات على الجهاد في سبيل الله، وإلى المرابطة بهذا الحديث أراد أن يجاهد مع النبي عليه الصلاة والسلام، فثبت أبواه يرغبان يعني أنهما كانا راغبين أن يذهب للنبي عليه الصلاة والسلام ويجاهد ما لم يردع بذلك، فجاء ليساعد كلا فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما». ففي هذا الحديث أن بر الوالدين والإحسان إليهما أفضل من نفل الجهاد، أفضل من نوافل الجهاد في سبيل الله. ولذلك قال: والعلم أن هذا الجهاد في هذا الحديث المنافل هو فرض كفاية أو المستحب الذي ليس بواجب، فلا يجوز لأن أراد أن يجاهد جهادا مستحبا أن يذهب بغير إذن والديه، لا يجوز أن يذهب بغير إذن والديه، بل يجب أن يذهب بإذنهما، فإن رفض فإنه يلزمه ويقول: برهما والإحسان إليهما هذا أفضل له يلزم الجهاد، بل صلى الله عليه وسلم وارك جوابا كان في الرواق بكرة، ففيهما فجاهد، ففيهما فجاهد. فمن الخطأ أن يذهب الإنسان يجاهد من غير إذن والديه، هذا من الجهل. وكذلك أيضا هو ما أن بعض بعض من يثير لبعض الحرفيين والحماسيين الذين يحرضون أبناء المسلمين إلى الذهاب إلى بعض البلاد التي فيها بعض الباطل الذي يسمونه جهادا، فردنا غرروا ببعض الشباب غرروهم عن طريق الأكاذيب التي يروجونها، وفيها ما يفعله الكفار بالمسلمين من قتل نحو ذلك، حتى يشحنوا إيمانهم، وكذلك يحرضهم على ذلك. فتجد أن بعض البلاد ما يذهب ويكذب على أهله ويكذب، حصل يكذب على أهله يقول لهم: هري سمعاه سيسافر يا سمعاه، أو يكذب الفلاني وهو يريد أنه يذهب يشاهد فيكذب على أهله، وما يدري أهله إلا أنه قد قتل، دخل في سيالة منجمة، وفي جنة السفر أنا أصدقائه قد دخل الجنة من أهل الجنة. بداية الجهاد ويترك الوالدين، فأي جهاد هذا؟ فجهاد النفل لا يشرع إلا بإذن الوالدين، أما إذا كان الجهاد فرض عين فإن هذا ليس للوالدين به إذن، إذا تعين الجهاد فإن يذهب إن جاهد إن رفض والدان، لأن هذا واجب معين وفرد ومقدم على طاعة الوالدين، بحرمة الجهاد المستحب، فإن طاعة الوالدين طاعة عظيمة فيقدم على نفلي الجهاد. وهذا يا بكر أهل العلم: هل يلحق بالوالدين الجد والجدة؟ إذا كان الشخص عنده جد مثل أبوه قد مات وعنده جد، فهل يجب أن يستأذن جده إذا أراد أن يجاهد في الجهاد النفل؟ اختلف العلماء في ذلك، والأصح والله أعلم أنه يستأذن، لأن الجد بمنزلة الأب، أي الجد بمنزلة الأب، فلا يفارقه الله بإذنه وأبوه. ترى الآن أن من أراد أن يسافر سفرا مباحا، فإذا رفض أحد والديه فإنه يمنع، لا يجب أن يرغب ويسافر بغير إذن والديه، قال: لأن الجهاد هو أعظم مع كونه عبادة مرغب فيها الشرع، لا يجب له أن يذهب ويجاهد بغير إذن والديه. كيف هذا السفر المباح؟ فإنه من باب أولى إنه من باب أولى أنه يمنع إلا بإذن والديه. قال العلماء: إذا كان سفره لطلب علم، إذا كان سفره لأن يطلب العلم الذي هو فرض عين عليه مما لا يمكن أن يطلبه في بلده، فيصبر وإن رفض والدان، قال: فأمر من يجب عليه الصلاة والسلام أن يرجع إليهما قال: ﴿وَأَرْضِهِمَا كَمَا أَسْخَطْتَهُمَا﴾ يعني: يرضي إليهما ويجعل عنهما هذا الحزن الذي حصل بسببه ويلحقهما كما أنه أسخطهما، وهذا من البر والإحسان إليهما. قال رحمه الله: حفظنا عبد الرحمن بن شيبة، وهو ابن عبد الملك، وشيبة هو اسم جدي، تميزه لجدي، قال: أخبرني أبي الكديك، قال: حدثنا حجر بن موسى، ومن عقبة الزمان أن أبي حازم أن أبي حازم مرسل من المدينة، أن أبا مرسل من المدينة، واسمه يزيد مولى أم هاني، أبا مرسل من المدينة... (إلى أن قال) ...فإذا دخل أرضه صاحب آل سوته: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، يا أمتاه، تقول: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرا، فتقول: يا ذني وأنت فجزاك الله خيرا وربي عنك كما بروتني كبيرا. قال موسى: كان اسمه أبي هريرة، حدثنا الله نعمة، ومثل حسن، وقد حسنه كذلك أعلام البنية، حمه الله، وهي أنه يبريها، قال الله تعالى عنه: كان يسكن في بيت غير بيتها، فإذا مر عليها سلم عليها، ويقول لها: رحمك الله يا ربيتني صغيرة، فترجع عليه السلام وتدعو له بالخير، وبغضب الله سبحانه وتعالى كما أنه برها مع كبرها، وهذا من جر الاختصاص. أما الشخص يزور أمه ويقصد إليها ويسلم عليها إذا كان يسكن في بيت غير بيتها، فإنه يزارها يسلم عليها، ويدعو لها، ويدعو لها، يقبل رأسها، فإن غالبا من البر والإحسان، ويدعو لها بالخير، ويدعو لها، إنها تقابل هذا البر والإحسان بالإحسان. قال: باب عقوق الوالدين والعقوق: نحوظا منك، وهو القطع، والمراد به هنا: صدور ما يتعزى منه الوالدان من قول أو فعل، فإن ذلك من العقوق، كل ما يتعزى منه الوالدان من قول أو فعل فهو عقوق. قال: حدثنا مصعب قال: حدثنا بشر مفضل قال: حدثنا الجرير وسعيد بن إياس سيقعان، لكن أبطل قبل أن يموت في ثلاث سنين، وذكروا منه من روى عنه في حال الاختلاف، إن المبارك وأن أبا عدي ويزيد بن هارون من روى عنه من روى عنه في حال الاختلاف، وابن المطلبي من روى عنه قبل ذلك، أن عبد الرحمن بن مهدي بكرة عنه فيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين»، وجلس وكان متكئا، فما زال يكررها حتى كنا لينتهي سكت. الحديث صحيح، وعند الصحيحين من حديث أبي بكرة رضي الله تعالى، وفيه: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» أي أخبركم بأكبر الكبائر؟ وهذا فيه تنبيه على أن الكبائر هو الجمع، تتفاوت، فمنها ما هو صغير، ومنها ما هو كبير، ومنها ما هو أكبر، فقوله: «بأكبر الكبائر» هل يعني أن هذه فقط هي أكبر الكبائر؟ الجواب: لا، فإن هناك كبائر كثيرة هي من أكبر الكبائر، ولم تتقيد هذا الحديث، ذكره في حديث مصر، ولهذا قال بعض العلماء: إن هنا أضرب من أي أن هذه من بعض أكبر الكبائر، أي أن من بعض أكبر الكبائر. وقوله: «ثلاثا» يعني النبي صلى الله عليه وسلم قررها ثلاث مرات: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» وهذا من باب التأكيد والتقرير حتى ينتبه السامع، حتى ينتبه السامع، إذا كان عنده كلام مهم يريد أن يبلغه للسامعين فلا بأس أن يكرره حتى ينتبه، فيقع هذا الكلام في موقع، ونبه صلى الله عليه وسلم كما تكلم تكلم ندراتا، وإذا سلم نقص ندراتا. قال العلماء: المراد من تسليم ثلاثا في رفعان المجلس، يعني: نسمعه الكل من تسليم واحدة، وغلا يكرر الكلام حتى يفهم، حتى يفهم. قال: «بلى يا رسول الله»، أي أخبرنا بأكبر الكبائر، قال: «الإشراك بالله»، فذكر عليه الصلاة والسلام من أول ذوات الكبائر الإشراك بالله، ومر الكلام عليه في أثر ابن عمر، قال: «وعقوق الوالدين»، أي أن ذلك من أكبر الكبائر، حقوق الوالدين كما قلنا أن يفهم بما يتعزى منه من قول أو فعل، إن من سد أو شدم أو من هو أدنى من ذلك، فقل: أف، يتأذى كذا أمران بطيع الشيخ، ولم الوطوب، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَقُولَا لَهُمَا أُفٍّ﴾ فكيف إن أعظم من ذلك؟ إذا كان التأفف قلنا الله سبحانه وتعالى عنه: ﴿وَلَا تَقُولَا لَهُمَا أُفٍّ﴾ فما هو أعظم من قول أف؟ هو أولى بالتحريم، إذا قلت: لا ما أريد لن أفعل هذا، أعظم من قول أف، وأعظم منه السد والشتم واللعن، وأعظم منه الضرب، فهذا أعظم وأعظم، فمن فعل ذلك فتبقى في كبيرة من كبائر الذنوب. وهذا دائما شهادة الزور، وجلس وكان متكئا على وقل الزور، فما زال يترقى حتى كنا لينتهي سكت، وقل: وجلس وكان متكئا في دنيا من قرن، طابين الجلوس والقعود، أن الجلوس من اتكاء والقعود من قيام، والقعود من قيام، والجلوس من الاتكاء. قال: «والجلس وكان متكئا»، فقال: «ألا وقل الزور»، فما زال يترقى عليه حتى كنا لينتهي سكت. والله تعالى أعلم.