الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 105

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 105

الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 105، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحليل نصوص التعميد في الإنجيل

يناقش الشيخ عبد الله بن عمر بن مريم بريك نصًا من الإنجيل المقدس حول التعميد ويحلل دلالته اللغوية واللاهوتية. يخلص إلى أن النص لا يدعم عقيدة الأقانيم الثلاثة كما يفهمها النصارى.

تفسير روح القدس في الكتب المقدسة والقرآن

يشرح المقطع معنى روح القدس في الكتب المقدسة والقرآن ويبين الاتفاق بينهما في وصف روح القدس بأنه روح الله. يشير إلى خطأ النصارى في اعتقادهم أن روح القدس هو حياة الله.

تناقض النصارى في تفسير التجسد وأقنوم الكلمة

يتناول المقطع تناقض النصارى في تفسيرهم للتجسد وأقنوم الكلمة وروح القدس ويبين خطأهم في تفسير كلام الأنبياء. يقارن ذلك بتفسير محمد خاتم النبيين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مريم بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال شيخ الإسلام رحمه الله: فصل، قالوا: فهذا ما عندي يوقع قالوا. وقال السيد المسيح: قالوا: وقال السيد المسيح في الإنجيل المقدس لتلاميذه: «إذهبوا إلى جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب وروح القدس والإله الواحد، والابن، والابن وروح القدس أب، والابن وروح القدس الإله الواحد، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيكم به». فيقال لهم: هذا عمدتكم على ما تدعونه من الأقانيم الثلاثة، وليس فيه شيء يدل على ذلك لا نصًا ولا ظاهرًا. فإن لفظ الابن لم يستعمل قط في الكتب الإلهية في معنى صفة من صفات الله، ولم يسم أحد من الأنبياء علم الله ابنه، ولا سموا كلامه ابنه، ولكن عندكم أنهم سموا عبده أو عباده ابنه أو بنيه. وإذا كان كذلك، فدعواكم أن المسيح أراد بالعلم ابن الله وكلامه دعوى في غاية الكذب على المسيح، وهو حمل للفظه على ما لم يستعمله ولا غيره فيه، لا حقيقة ولا مجازًا. فأي كذب وتحريف لكلام الأنبياء أعظم من هذا؟ ولو كان لفظ الابن يستعمل في صفة الله، لسميت حياته ابنا، وقدرته ابنا. فتخصيص العلم بلفظ الابن دون الحياة قط أثبت. ثانيًا: لو كان لفظ الابن يستعمل في صفة الله، فكيف إذا كان لم يكن كذلك؟ وكذلك روح القدس لم يستعملها في حياة الله، ولا أراد بهذا اللفظ حياة الله التي هي صفته، وإنما أراد بذلك ما ينزله على الصديقين والأنبياء، ما ينزله على الصديقين والأنبياء، ويؤيدهم به، كما في قول داود: «روحك القدس لا تنزع مني». وعندهم أن روح القدس حلت في الحواريين. وقد قدمنا أن روح القدس يراد به الملك، ويراد به ما يجعله في القلوب من الهدى والقوة، ومنه قوله في بعض النبوات: «وفي تلك الأيام أسكب من روحي على كل قديس». وفي زبور داود: «روحك الصالح يهديني في أرض مستقيمة». ويوضح هذا أنهم قالوا في أمانتهم: «الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس، ومن مريم العذراء». وذكروا أن ذلك في الكتب المقدسة، والذي في الكتب المقدسة لا يكون إلا حقًا. ولا ريب أن فيها مثل ما في القرآن، وفي القرآن أن الله أرسل روحه إلى مريم، فنفخ فيها فحملت بالمسيح عليه السلام، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ إلى آخر القصة. فقال تعالى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾. وهذا الروح والرسول كما قال: «إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيًا». ونفخ فيها من هذا الروح، فكان المسيح مخلوقًا من هذا الروح ومن أمه مريم، كما قالوا في الأمانة: «أنه تجسد من مريم ومن روح القدس». لكن اعتقدوا أن روح القدس التي خلق المسيح منها ومن مريم هي حياة الله، وهذا ليس في الكتب ما يدل عليه، بل الكتب كلها صريحة في نقض هذا، وهو أيضًا مناقض لقولهم: «إن المتحد بالمسيح أقنوم الكلمة»، وهو العلم. فإن كان قد تجسد من مريم وأقنوم الكلمة، لم يكن متجسدًا من روح القدس، وإن كان من روح القدس، لم يكن من الكلمة، وإن كان منهما جميعًا، كان المسيح أقنومين: أقنوم الكلمة، وأقنوم الروح. والنصارى بفرقهم الثلاثة كلهم يقولون: «إنما المتحد به أقنوم الكلمة لا أقنوم الحياة». فتبين تناقضهم في أمانتهم، وتبين خطاؤهم فيما فسروا به كلام الأنبياء، وتبين أن ما ثبت عن الأنبياء فهو حق موافق لما أخبر به محمد خاتم النبيين، لا يناقض شيئًا من كلام الأنبياء، كما أنه لا يناقض شيئًا من كلامهم صريح المعقول. وتبين أنهم حملوا كلام الأنبياء في لفظ الابن وروح القدس وغيره على ما لم يوجد استعمال هذا اللفظ فيه، وتركوا حمله على المعنى الموجود في كلامهم. وهذا من أبلغ ما يكون من تحريف كلامهم عن مواضعه، وتبديل معاني كلام الله. فكيف يجوز أن يحملوا لفظ روح القدس على معنى لم يستعمله فيه الأنبياء ولا أرادوه به، ويتركوا حمله على المعنى المعروف الذي يستعملونه فيه دائمًا؟ وهل هذا إلا من فعل من يحرف كلام الأنبياء ويفتري الكذب عليهم؟ بل ظاهر هذا الكلام أنهم يعمدونهم باسم الأب الذي يريدون به في لغتهم الرب، والابن الذي يريدون به في لغتهم المربي، وهو هنا المسيح، وروح القدس، وهو روح القدس الذي أيد الله به المسيح من الملك والوحي وغير ذلك. وبهذا فسر هذا الكلام من فسره من أكابر علمائهم. هذا الكلام أكثره ظاهر، وسبق بما يظن عن الإعادة إن شاء الله. واضح تجبره هنا إن شاء الله. مر معنا من قبل يريدون بالأقنوم يعني الوصف الثالث الذي يكون بين اتصال اللاهوت بالناسوت، فاللاهوت هو الله عز وجل، والناسوت بما زعمه هو المخلوق، فاتحاد اللاهوت بالناسوت يكون في أقنوم، ويريدون بالأقنوم يعني الكيفية الثالثة لاتحاد اللاهوت بالناسوت. ترجمة نانسي قنقر.