شرح تحفة الأطفال 13

الدرس في شرح تحفة الأطفال 13، الدرس الثالث عشر:من(35ـ والمد أصلي وفرعي له*وسم أولاً طبيعياً وهو...40ـ والكسر قبل الياء وقبل الواو ضم*شرط ووفتح قبل ألف يلتزم ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تقسيم المد وتعريف المد الأصلي الطبيعي

يُقسم المد في علم التجويد إلى أصلي وفرعي، ويُعرف المد الأصلي بالطبيعي وهو إطالة الصوت بحرف المد بمقدار حركتين دون وجود همز أو سكون بعده. وتتمثل حروف المد الثلاثة في الألف والواو والياء كما وردت في أمثلة: قالوا، قيل، قال.

حروف المد الثلاثة وحضورها في القرآن الكريم

تجتمع حروف المد الثلاثة (الألف، الواو، الياء) في كلمة واحدة أو كلمتين في القرآن، وتظهر أيضاً في حروف أوائل السور. ويبقى المد طبيعياً ما لم يعرض له همز أو سكون فيتحول إلى مد فرعي، ومقداره حركتان ثابتاً.

أقسام المد الطبيعي الثلاثة: التمكين والعوض والصلاة الصغرى

ينقسم المد الطبيعي إلى ثلاثة أنواع: مد التمكين وهو اجتماع ياءين أو واوين دون إدغام فيمدان حركتين، ومد العوض وهو تعويض التنوين المنصوب بحرف مد عند الوقف بمقدار حركتين، والصلاة الصغرى وهي وصل هاء الضمير بياء أو واو بشرط عدم وجود همزة بعدها فتمدد حركتين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم أقسام المد قال الناظم رحمه الله: والمد أصلي وفرعي له، وسمي أولا طبيعيا، وهو ما لا توقف له على سبب، ولا بدونه الحروف تجتلب. بل أي حرف غير همز أو سكون جاء بعد مد فالطبيعي يكون. نقف إلى هنا. هنا شرع الناظم في أحكام المد وأقسام المد. يقول: والمد أصلي وفرعي له، وسمي أولا طبيعيا. أولا: المد في اللغة هو المط، وقيل: الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴾. وأما في الاصطلاح فهو إطالة الصوت بحرف المد زيادة على مقدار حركتين، إذا جاء بعد حرف المد همز أو سكون. إطالة الصوت بحرف المد، متى؟ إذا جاء بعد حرف المد همز أو سكون. وتكون هذه الإطالة زيادة على مقدار حركتين. وحروف المد ثلاثة: الألف الساكنة قبلها فتحة، وهذا لازم لأن الألف لا تأتي قبلها إلا مفتوحة. والواو الساكنة قبلها ضمة، والياء الساكنة قبلها كسرة. هذه حروف المد الثلاثة بهذه الشروط. ينقسم المد إلى قسمين: أصلي وفرعي. الأصلي يقال له الطبيعي، وهناك الفرعي وهو القسم الثاني سيأتي ذكره إن شاء الله. فبدأ النظم أولا بالقسم الأول وهو المد الأصلي، بعد ذكره أن المد ينقسم إلى قسمين، فقال: والمد أصلي وفرعي له، وسمي أولا طبيعيا. وهو يعني: سمي النوع الأول وهو المد الأصلي، سُمّيَ بالمد الطبيعي. وهذا المد تعريفه: ما لا تقوم ذات الحرف إلا به. سُمّيَ طبيعيا لأن صاحب الطبع السليم لا ينقصه عن حده ولا يزيد فيه. هذا معنى كونه طبيعيا: أن صاحب الطبع السليم لا ينقصه عن حده ولا يزيد فيه. وسُمّيَ أصليا لأن المدود ترجع إليه، لأنه أصل المدود. أصل المدود هو هذا، فيبقى هو على الأصل، والمدود الأخرى ترجع إليه عند ذهاب السبب. عند ذهاب السبب ترجع إلى المد الأصلي. هذا النوع من المد يمد بمقدار حركتين. مثاله: قالوا، قيل، قال. الواو، قيل، الياء، قال، الألف. هذه الكلمات الثلاث فيها حروف المد الثلاثة. وقد جاءت حروف المد الثلاثة في كلمة أو في كلمتين في القرآن مجتمعة، وهي كلمة: ﴿ نُوحِيهَا ﴾. ﴿ نُوحِيهَا ﴾، ﴿ إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾، ﴿ تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى ﴾، ﴿ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ﴾. ﴿ نُوحِيهَا ﴾: نون، الواو، الياء، ها، الألف. ﴿ فَذَلِكُمْ أُوتِينَا ﴾، ﴿ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾. أو: الواو، الياء، نا، الألف. إذن قد تجتمع في كلمة واحدة حروف المد الثلاثة. وقد تأتي أيضا في الحروف التي في أوائل السور، مثل: ﴿ حَامِيمٍ ﴾. حروف المد هنا: الطبيعي. المد الطبيعي هنا: حا، أو طا، ها. وكذلك مثلا: ﴿ ر ﴾، ألف، لام، را. في الراء إذن هذه كلها تسمى مدا طبيعيا. نمدها بمقدار حركتين. ولهذا قال: وسمي أولا طبيعيا، وهو ما لا توقف له على سبب. يعني أن المد الأصلي الطبيعي هذا لا يتوقف على سبب من همز أو سكون، بل جاء هكذا بدون سبب. ولا بدونه الحروف تجتلب. الحروف، حروف المد لا بد أن تكون ممدودة. هذا المد لا بد أن تكون ممدودة. هذا المد لا تقوم ذات حرف المد إلا به، أي بأن تمده مقدار حركتين. لا بد من هذا، ولا بدونه حروف تجتلب. إذن لا بد أننا نمد هذا القسم مقدار حركتين. ما نستطيع أن ننقصها، ولا نستطيع كذلك الزيادة عليها. بل أي حرف غير همز أو سكون جاء بعد مد فالطبيعي يكون. أي حرف غير الهمزة، وغير أن يكون الحرف ساكنا، إذا جاء بعد حرف المد فإن الحكم يكون للأصل، يكون هذا المد طبيعيا. أي حرف يأتي بعد الثلاثة غير الهمزة، لأن الهمزة إذا جاءت بعد حرف المد غيرت حكمه من الأصل إلى الفرعي. وكذلك الحرف إذا كان ساكنا فإنه يغير حكم هذا المد من الأصل إلى الفرعي. من الأصل إلى الفرعي. إذن غير هذين السببين يكون المد معه طبيعيا، وإذا وجد السبب يكون المد معه فرعيا. هذا الآن واضح. هناك أقسام ذكروها ضمن المد الطبيعي، ضمن أقسام المد الطبيعي، وهي ثلاثة: مد التمكين، ومد العوض، ومد الصلة الصغرى. هذه ترجع إلى المد الطبيعي. مد التمكين: هو أن تجتمع ياءان، إحداهما مشددة وهي الأولى، والأخرى ساكنة. مثل: ﴿ حَيِّتُم ﴾. هذا يمد مقدار حركتين. أو: ﴿ النَّبِيِّ ﴾. وهي الياء الأولى تمد مقدار حركتين. كذلك قد تكون الياء الأولى ساكنة والثانية متحركة: ﴿ الَّذِي يُوسِ ﴾، ﴿ وَالَّذِي يُوسِ ﴾. الذي هنا مد طبيعي، وهو أيضا من نوع مد التمكين لأن الياء اجتمعت. وقد يكون في الواو: ﴿ آمَنُوا وَعَمِلُوا ﴾، ﴿ آمَنُوا وَعَمِلُوا ﴾. هذا أيضا داخل في هذا النوع الذي يسمى مد التمكين. أي أن الثانية مكنت الأولى من النطق بها، وليس هناك إدغام. يعني لا تُدغم الأولى في الثانية، بل يجب إظهار حرف المد هنا. النوع الثاني الذي ذكره ضمن المد الطبيعي: هو مد العوض. وهو الوقوف على التنوين المنصوب، مثل: ﴿ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾. عندما تقف على التنوين المنصوب فإنك تبدل وتعوض هذا التنوين بحرف المد. واضح: ﴿ حَكِيمًا ﴾. الآن كان هو: ﴿ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ بالتنوين، لكن لما وقفنا عليها أبدلنا التنوين إلى ماذا؟ إلى حرف مد. أي نوع هذا المد؟ المد طبيعي. معناه أننا نمد بمقدار حركتين. واضح الآن: ﴿ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ في حالة الوقف فقط. النوع الثالث: الصلة الصغرى. والصلة الصغرى معناها أننا نصل هاء الضمير المفرد المذكر الغائب، نصلها بياء أو بواو. نصلها بياء أو بشرط أن لا يكون بعدها الضمير همزة، لأنه إذا كان بعدها همزة صارت الصلة كبرى، والصلة الكبرى تمد مقدار أربع أو خمس. لكن شرط أن لا يكون هناك همزة بعد الضمير. مثل: ﴿ إِنَّهُ هُوَ ﴾. ﴿ إِنَّهُ ﴾ هنا وصلنا هذا الضمير بإيش؟ بواو. ﴿ إِنَّهُ هُوَ ﴾. هذه الواو مد طبيعي، يعني تمد مقدار حركتين. وهي هنا تمد صلة، صلة لكن صغرى، ومد مقدار حركتين. ترجع إلى المد الطبيعي. هذا واضح الآن. أدي ثلاثة أقسام داخلة ضمن ماذا؟ أو ملحقة بالمد الطبيعي. عرفنا الآن المد الطبيعي: هو الذي يمد مقدار حركتين، بدون أن يأتي بعده همزة أو سكون. واضح: بدون أن يأتي بعده همزة أو سكون. نوال، فإن دائما حركتين.