الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 18، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع ثلاث فتاوى: جواز أكل الأقارب من طعام العجوز التي صارت تملك زكاتها، ومنع الغني من أخذ مال الصدقة المخصص للفقراء، وتفصيل حالات إباحة المسألة وهي تحمل حمالة أو جائحة مالية أو فاقة شديدة يشهد عليها ثلاثة من ذوي الحجة.
يحرم الاستمرار في سؤال الناس مع الاستغناء، ويجوز إهداء أهل الكتاب وإطعامهم من الأضحية والصدقات إن لم يكونوا محاربين، بينما تارك الصلاة عمداً يعد كافراً لا تقبل صدقته ولا يثاب عليها.
تبين أن أعمال تارك الصلاة الكافر غير مقبولة إلا بالتوبة والإسلام، مستدلاً بالآيات والأحاديث على حبط عمل من مات على الكفر، ثم يوجه المعتكفين للمحافظة على الهدوء والسكينة وتجنب الضوضاء والتحلي بأخلاق التعاون والإيثار والتحابب.
بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قول السائل: عجوز تبلغ من العمر ثمانين سنة، وكان أبناء وإخوتها يدفعون لها زكاة الفطر وزكاة المال، ثم يأتونها ويمتنعون من الأكل عندها خوفاً من أكل زكاتهم، فتزعل العجوز وتقول: لا تأتون لي بها، وهي ليس لها ذكور إلا ثلاث بنات مع رجالهن. أفيدوني رحمكم الله. الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر، فلا حرج في أكلهم من الطعام المباح الذي تقدمه لهم، وكونهم يدفعون شيئاً من زكاتهم لها لا يمنع من أكلهم مما تقدمه لهم من زكاتهم وغيرها؛ لأنها قد بلغت محلها. وبالله التوفيق. يعني هؤلاء الأولاد يدفعون لهذه المرأة العجوز زكاة الفطر وزكاة المال، لكن يتحرجون من الأكل من الطعام إذا أتوا إليها؛ قدمت لهم طعاماً فهم يتحرجون من الأكل من هذا الطعام، لألا -كما قالوا- يأكلون من زكاة مالهم التي دفعوها إليها، لأنها لا أحد لها إلا ما يأتيها من هذه الأموال، أموال الزكوات. يخافون إذا تحرجوا ولم يأكلوا من الطعام التي تقدمه أن تزعل هذه العجوز إذا امتنعوا من أكل الطعام. ظنوا أن ذلك لا يجوز لهم، ولكن يخافون أن تزعل عليهم. فكان الجواب: أن هذا الطعام الذي يأكلونه عند هذه المرأة وهي جدتهم، من زكاة فطر أو من زكاة مال، قد بلغ محله ما دامت من الفقر أو المساكين، وصارت تملك ذلك المال. فإذا قدمته لمن يأتيها من الضيوف وغيرهم، فلا يعني ذلك أن ذلك الذي أكل من هذا الطعام أكل شيئاً من زكاة ماله؛ لأنه قد أخرج زكاة ماله لمن يستحقه. فإذا ضيفه ذلك المسكين مثلاً وقدم له طعاماً، فلا شيء في ذلك، ولا حرج في ذلك. يقول السائل: إذا تصدق أحد الأغنياء بمال يوزع على طلبة الجامعات الفقراء، وهناك إنسان قادر على شراء الكتب ولكنه يأخذ من هذا المال، علماً بأن هناك من هو أحوج منه، فهل هذا يجوز؟ الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر، لم يجز للغني أن يأخذ شيئاً من هذا المال؛ يعني حق أصحاب الزكاة، وأصحاب هذا الحق هم أحد الأصناف الثمانية، أما من كان غنياً فليس له حق في هذا المال. يقول السائل: ما حكم شح بالناس؟ أرجو التفصيل: متى يجوز ومتى لا يجوز؟ الجواب: تحرم المسألة إلا من سلطان، أو في أمر لا بد منه كإصابة المسلم بحاجة تحمله حمالة، ونحو ذلك. قال عليه الصلاة والسلام: «المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً، أو في أمر لا بد منه». وقال صلى الله عليه وسلم ل قبيصة: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجة من قومه: لقد أصابت فلاناً حاجة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، أو قال: سداداً من عيش. فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت، يأكله صاحبه سحتاً». رواه الإمام مسلم. وبالله التوفيق. يعني هؤلاء الذين يشحدون، يذهبون إلى الناس يسألون الناس: أعطني مالاً، أعطني كذا، أعطني كذا. فالمسألة لا تجوز، المسألة مذمومة، الأصل فيها المنع، إنما هي لمن حلت له. ومن هؤلاء الذين تحل لهم المسألة: رجل تحمل حمالة، يعني أصلح بين مثلا قبيلتين، فكان في إصلاح هاتين القبيلتين أن يتحمل هو المال، ويقول: علي المال، فيتم الإصلاح، فيسعى هو بين الناس، يذهب إلى السلطان، يذهب إلى أهل الخير أهل الأموال، فيذكر لهم ما حصل، أنه أصلح بين القبيلتين، وسبب هذا الصلح أنه تحمل مالاً، فيعطى هذا المال حتى يدفع لأولئك الذين وعدهم أنه سيأتي لهم بهذا المال، أو أعطاهم مقدماً كان عنده، ثم سعى في إرجاع ماله الذي قد قدمه لهم. وكذلك من اجتاحت ماله آفة من الآفات، يعني إنسان صاحب مزرعة، إنسان صاحب مصنع، يعني أصابته مثلاً حريق في مصنعه، مثلاً زرعه جاءت الريح ودمرته، إلى آخر ذلك من هذه الجوائح التي يقدرها الله جل وعلا، فهذا حل له أن يسأل الناس بسبب هذه الجائحة التي حلت به، ويشهد له جماعة من الناس، ثلاثة من أهل العقول، ومن أهل الفطنة، ومن أهل الثقة، يشهدون له بهذا، حتى يؤكد ما حل به من هذه الأمور، حتى يصيب قواماً من عيش، وسداداً من عيش، أي يكفيه. فإذا حصل ذلك توقف عن المسألة، توقف عن المسألة. ما هو خلاص؟ بعض الناس إذا حصل من أحد يشهد له أنه كذا وكذا وكذا وكذا، صار خلاص، جعلها مهنة، ربما قد حصل المال الذي يريده، لكن خلاص معه ورقة، صار يدور بها طيلة السنة من مكان إلى مكان، قد مر عليها التاريخ، وربما قد أرجع المال وتحسن الحال، لكن خلاص صارت مسألة يدور بها من بلاد إلى أخرى طمعاً في تحصيل المال وغير ذلك، فهذا والعياذ بالله مما لا يجوز، سحت، قال: «نفس الم صاحبه يا كله سحتاً»، والعياذ بالله. «ولا يزال الإنسان يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم». فالإنسان يتعفف عن هذه الأمور وعن المسألة، لكن إذا احتاج وطر لحصول مثل هذه الأمور، فلا بأس أن يسأل حتى يسد هذا الذي حل به ويصيب قواماً من عيش. أما أن يكون على هذا الحال مستمراً في سؤال الناس والأغنياء وهكذا، كل هذا من المسألة المذمومة، يا كلها صاحبها، والعياذ بالله جمراً، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. يقول السائل: هل يجوز أن يهدي المسلم شيئاً لأهل الكتاب، وهل يجوز إهداء شيء من الأضحية لشخص من أهل الكتاب؟ الجواب: يجوز الإهداء إلى الكافر وإطعامه من الأضحية وصدقات التطوع، إذا لم يكن محارباً لنا، لقول الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾. يعني الهدايا وإطعام أهل الكتاب من هذه الصدقات، الأضاحي وغير ذلك، هذا لا شيء فيه، ما دام هؤلاء ليسوا من الذين يحاربون الدين. وأيضاً مما يرجى تأليفهم وتحصيل مصالح أخرى، فالدين لم ينهَ، لم ينهَ ديننا، وهذا لكماله، مثل منع مثل هذه الأمور، ما دام ذلك الرجل لا يحارب هذا الدين، مع أنه من أهل الكتاب وأنه على دين. لكن الأمور التي لا تعارض الدين في شيء، ولا تكون على حساب شيء من الدين، فلا بأس بذلك، ومنها الهدايا، ومنها إطعام هؤلاء، بل ربما حتى الضيافة، الضيافة وغير ذلك، من غير محبة في القلب له، لكن من باب إظهار شعائر هذا الدين العظيم، حتى يعلم أن هذا الدين قد بلغ في الكمال هذا المبلغ، حتى مع من لم يدخل فيه، فكيف بمن دخل فيه؟ لا شك أن قدره يعظم ويعظم عند أهل هذا الدين. فدين الإسلام دين محاسن، ودين فيه من الأمور العظيمة التي إذا تحلى بها أهل الإسلام، لربما كان ذلك سبباً في دخول هؤلاء. لكن لما لاقى أعداء الإسلام مثل هذه التي يرونها من الأمور الوحشية والمعاملات والخيانة وعدم الأخلاق الحسنة، أثر ذلك عليهم. وإلا لو كان أهل الإسلام على تحلي بالأخلاق الفاضلة وبهذه القيم التي حث عليها ديننا، لكان لذلك الأثر البالغ في دخول هؤلاء في دين الله جل وعلا، كما دخل أسلافهم، وكما دخل أجدادهم الأوائل في هذا الدين، لما رأوا من أخلاق أهل الإسلام من الأمانة، ومن التضحيات، ومن كذلك الأخلاق الفاضلة العظيمة. فحري بأهل الإسلام أن يتخلقوا بهذه الأخلاق، وأن يراعوا ما أمرهم به دينهم من هذه القيم العظيمة التي هي من صفات وخصال هذا الدين العظيم الذي أرسل به سيد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام. يقول السائل: هل صدقة تارك الصلاة تجوز أو لا، وهل يثاب عليها أو لا؟ الجواب: تارك الصلاة جحداً لها كافر بإجماع المسلمين، وتاركها عمداً دون جحد لها كافر كفراً يخرج من ملة الإسلام، على الصحيح من قولي العلماء. وعلى هذا لا تقبل صدقته، ولا يثاب عليها، لكفره بترك الصلاة عمداً. قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. وقال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. وقال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾. تارك الصلاة إذا تركها جحداً كافر بإجماع المسلمين، وإذا تركها تهاوناً وكسلاً من غير جحود، اختلف العلماء في ذلك، والجواب هنا أن الصحيح من قول أهل العلم أنه كافر، لما جاء في أحاديث عن النبي وآيات في كتاب الله تبين أن تارك الصلاة كافر، ولو لم يجحدها. لذلك لو صلى... أقول: لو تصدق، لو تصدق بأموال، لا تقبل منه هذه الصدقات، لأنه كافر. وهكذا لو فعل ما فعل من الطاعات، غير مقبولة، مادام أنه ترك الصلاة. وهنا ذكر في الجواب هذه الآيات التي فيها بيان أن أعمال هؤلاء غير مقبولة، ومنها كذلك قوله جل وعلا: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾، وقوله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وهكذا قال جل وعلا: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، أي أن سبب كفرهم بالله ورسوله كان هو المانع من عدم قبول نفقاتهم، من صدقات وغيرها. فلذلك لا تقبل نفقة المنفق إذا كفر بالله جل وعلا، ومن الكفر بالله جل وعلا ترك الصلاة، على الصحيح من أقوال أهل علم. فإذا لا تقبل صدقته، ولا تقبل نفقته، ولا يثاب عليها. لكن إذا أسلم بعد ذلك ورجع إلى الإسلام، فمن فضل الله جل وعلا ورحمته، على الصحيح أن هذه الطاعات وهذه النفقات تعود عليه بالنفع بعد إسلامه، لأن الذي يحرم هذه الأجور من مات على الكفر والردة، ومن مات وهو على الإسلام استفاد مما قدم من نفقات وصدقات في حال كفره، لقول النبي عليه الصلاة والسلام لحكيم بن حزام: «أسلمت على ما أسلفت من خير»، لما قال: يا رسول الله، رأيت أموراً عملناها في الجاهلية، يعني من أمور الخير والبر، فكانه يسأل: هل ننتفع بها الآن ونحن في إسلامنا؟ فقال له النبي: «أسلمت على ما أسلفت من خير، أسلمت على ما أسلفت من خير». والله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾. يعني ارتد ومات وهو كافر، هذا الذي حبط عمله. المفهوم أنه إذا ارتد ولم يمت على الكفر، وإنما تاب وأسلم بعد هذه الردة وهذا الكفر، فإن أعماله غير حابطة، بمعنى أنه يؤجر على الأعمال التي قدمها قبل إسلامه وفي حال كفره. طيب، نبه هنا على أمر يتعلق بالاعتكاف: قد ذكر بعض إخواني، زاهم الله خيراً، أن عند المعتكفين تحصل من بعض الأولاد الصغار شيء من الضوضة، وشيء كذلك مما لا ينبغي أن يحصل، لأن الاعتكاف تفرغ لعبادة الله سبحانه وتعالى، لا ينبغي أن يكون معه تشويش وإزعاج وغير ذلك. فعل إخوان، جزاهم الله خيراً، إذا أتى عندهم أولادهم أو من يرغب أن يأتي إليهم، ينتبهون لهذا الأمر، ينتبهون لهذا الأمر، لأمر أولادهم، لا يكون فيه شيء من الإزعاج والضوضة. هناك الذي يريد أن يقرأ القرآن، وآخر يريد أن يقرأ كذا، وآخر يسبح، وآخر كذا، فيحتاج إلى هدوء. مع هذا الاعتكاف، لا يكون أمر الاعتكاف يعني أمر قيل وقال، ودخل فلان وخرج فلان، وإلى آخر ذلك، التي هي مما تنقص أجر المعتكف، تنقص أجر المعتكف. فيحرص المعتكفون على وجود جو هادئ، على وجود جو هادئ في معتكفهم، مما يعينهم على تدبر كتاب الله جل وعلا عند قراءته، وهكذا الخشوع والسكينة والهدوء، فكل هذه الأمور مطلوبة حال الاعتكاف، حال الاعتكاف. الاعتكاف تفرغ، الاعتكاف تفرغ، الاعتكاف خلوة، الاعتكاف خلوة، الإنسان يخلو بنفسه، ويبتعد عن الضوضاء، يبتعد عن كذا، فهذه الأمور يجب أن ترعى في حال الاعتكاف. الأمر الثاني كذلك الذي نبه عليه: أن الإخوة المعتكفين عليهم أن تكون بينهم روح التعاون، وروح التآلف، وروح التحابب، ويكون عندهم شيء من الإيثار، ليس الأنانية وحب النفس وتقديم النفس على الغير. وهكذا في حال مثلا الطعام، وهكذا يجتمعون على طعامهم، يبارك لهم جل وعلا فيه، فيحرصون على أن يحققوا في هذا الاعتكاف هذه الأخلاق السامية، وهذه المثل العالية والقيم حال اعتقافهم، من التراحم والتسامح والتعاطف والإيثار والبدل والكلام الطيب، فلا يكون بينهم شيء من الشحناء، ولا يكون بينهم شيء من الأمور التي لا ينبغي أن تكون في هذا المكان العظيم، في بيت الله، وفي أثناء هذه العبادة، عبادة الاعتكاف. فأمور هذه أيضاً ينتبه لها مع حال الاعتكاف، من مراعاة هذه الأخلاق الفاضلة، وهذه القيم، والخشوع، والتحاب، والتآلف، والاجتماع على الطعام، وغير ذلك من المعاني التي ينبغي أن يرعاها المسلم، لا سيما حال أداء عبادة عظيمة مثل هذه العبادة العظيمة. نسأل الله جل وعلا أن يعين وأن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.