التعليق على شرح الأصول الستة  5

التعليق على شرح الأصول الستة 5

الدرس في التعليق على شرح الأصول الستة 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الأصل الثاني: الأمر بالاجتماع وتفسير حبل الله

يتناول هذا المحور الأصل الثاني من أصول الشيخ محمد بن عبد الوهاب الستة المتمثل في الأمر بالاجتماع والنهي عن التفرق مستدلاً بآية الاعتصام بحبل الله. ويستعرض تفسير السلف وابن تيمية لحبل الله بأنه القرآن والدين والجماعة، مبيناً أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو أساس وحدة الأمة بينما التفرق سبب للهلاك والبغي.

فضل لزوم الجماعة في حديث الثلاث خصال

يشرح المحور حديث الثلاث خصال التي لا يغل عليهن قلب مسلم وهي إخلاص الدين لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة. ويبين أن هذه الخصال تجمع أصول الدين وحقوق الله وحقوق العباد ومصالح الدنيا والآخرة كما قرر ابن تيمية وابن عبد الوهاب.

الختام والتحكيم لله تعالى

يختتم المتحدث الدرس بالتأكيد على أن الحكم النهائي والرجوع في الأمور كلها يعود لله تعالى. ويكرر التأكيد على تسليم الأمر لله وتحقيق التحكيم له في كل شأن.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فقد تقدم في دروس ماضية القراءة في الأصول الستة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى، مع شرحه للشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى، وقد انتهينا من الأصل الأول من هذه الأصول الستة. فما هو هذا الأصل الأول من الأصول الستة؟ نعم، من يجيب؟ ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ستة أصول في هذه الرسالة، وهذه الأصول التي ذكرها تعد من مهمات هذا الدين، وليس معنى أن الدين منحصر في هذه الأصول الستة، وإنما المراد أن هذه الأصول الستة هي من مهمات هذا الدين، وغيرها من أموره ترجع إليها. فأخذنا الأصل الأول من هذه الأصول الستة، فما هو هذا الأصل الأول من هذه الأصول الستة التي ذكرها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى؟ فمن عنده الجواب؟ نعم. الأصول الستة، الأصل الأول الذي انتهينا منه: نعم، إخلاص الدين لله تعالى، يعني الإخلاص والابتعاد عن ضده وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى: "الأصل الثاني: أمر الله بالاجتماع في الدين، ونهى عن التفرق فيه، فبيّن الله هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام". وذكرنا أن هذه الأصول هي أصول سهلة يفهمها جميع الناس، عالمهم وكذلك عاميهم، لوضوح هذه الأصول، وكذلك وضوح أدلتها من الكتاب والسنة. فهذا الأصل الثاني: أمر الله عز وجل بالاجتماع في الدين، ونهى عن التفرق فيه، فبيّن هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام. قال الشيخ الفوزان رحمه الله تعالى: قال هذا الأصل موجود في القرآن، يعني هذا الأصل قد دلت عليه الأدلة من كتاب الله، وأيضًا من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فما هي أدلة هذا الأصل من القرآن أولاً؟ ثم ما هي أدلة هذا الأصل من السنة ثانيًا؟ فقال: هذا الأصل موجود في القرآن. قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. فما هو حبل الله الذي أمرنا الله عز وجل أن نعتصم به وأن نتمسك به؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: قال وفسر حبله بكتابه، وبدينه، وبالإسلام، وبالإخلاص، وبأمره، وبعهده، وبطاعته، وبالجماعة. وهذه كلها منقولة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. هذا ما جاء عن السلف رحمهم الله تعالى، والصحابة هم الذين عايشوا نزول القرآن، وهم الذين سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يبين لهم القرآن. فالقرآن إما أن يفسر بالقرآن (تفسير القرآن بالقرآن) إن وجد، أو كذلك يفسر القرآن بالسنة إن وجد ذلك، ثم بعد ذلك يفسر القرآن بكلام الصحابة، أو بتفسير الصحابة والتابعين لهم بإحسان، خصوصًا الصحابة الذين عرفوا بالاهتمام بأمر تفسير القرآن كابن عباس، وكذلك ابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وهكذا التابعون ممن تتلمذوا على أيدي الصحابة كعكرمة، وسعيد بن جبير، وهكذا مجاهد بن جبر، وغيرهم من التابعين رحمهم الله تعالى. فإذن حبل الله فسره الصحابة والتابعون، فمنهم من قال: هو القرآن، أي كتاب الله عز وجل، ومنهم من قال: هو دين الله، ومنهم من قال: هو الإسلام، ومنهم من قال: هو الإخلاص، ومنهم من قال: هو أمر الله، ومنهم من قال: هو عهد الله، ومنهم من قال: هو طاعة الله، ومنهم من قال: هو الجماعة. كل هذه منقولة عن الصحابة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: قال وكلها صحيحة، لأن كل واحد منهم فسر حبل الله ببعض المعنى، وكلها ترجع إلى شيء واحد، كلها ترجع إلى شيء واحد. فلذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: قال وكلها صحيحة، فإن القرآن يأمر بدين الإسلام، فالذي يستمسك ويعتصم بالقرآن فلا شك أنه سيعتصم بماذا؟ بالإسلام. قال: وذلك هو عهده وأمره وطاعته. التمسك والاعتصام بالإسلام هو الاعتصام بعهد الله وأمر الله وطاعة الله. قال: والاعتصام به جميعًا إنما يكون في الجماعة. الاعتصام بكتاب الله وبدين الإسلام وبعهد الله وبطاعة الله لا يكون ذلك إلا بالجماعة. فلا جماعة إلا باعتصام بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إذا قال: إنما يكون، والاعتصام به جميعًا إنما يكون في الجماعة. ودين الإسلام هو الإخلاص. فإذا كل هذه المعاني متقاربة ومتلازمة. فإذا ما هو سبب الاجتماع؟ إنه الاعتصام بالكتاب والسنة، الاعتصام بالإسلام، العمل بدين الله عز وجل، العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى. هذا هو الاعتصام بحبل الله سبحانه وتعالى الذي أمر الله عز وجل به. هذا الدليل الأول. وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾. إذن الآية الأولى فيها الأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة، أو النهي عن الافتراق، لأن الله عز وجل قال: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، فقرن بين الأمرين: بين الأمر بالجماعة، وبين النهي عن الفرقة. ومثله هذه الآية: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾، كل هذا مما وصى الله عز وجل به الأنبياء: نوح، وهكذا إبراهيم وموسى وعيسى، وهكذا نبينا محمد صلى الله عليه وعليه وسلم. ما هو هذا الذي وصى به؟ ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾، يعني اعتصموا بهذا الدين واعملوا بهذا الدين، فإن العمل وإقامة هذا الدين من أسباب الاعتصام ومن أسباب الجماعة. ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾، ثم نهى عن ضده وهو التفرق، فقال: ﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، لا تتفرقوا في هذا الدين. وهكذا من أدلة هذا الأصل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾، فبرأ الله عز وجل نبيه من عمل أولئك القوم. والأدل كثيرة، والأدل كثيرة. بيّن لنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن من أعظم أسباب هلاك الأمم هو التفرق في الدين. من أعظم هلاك أسباب الأمم المتقدمة هو التفرق في الدين. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. إذن التفرق في الدين حملهم على البغي، أن يبغي بعضهم على بعض، وكان من نتائج ذلكم البغي أن يقتل بعضهم بعضًا، وأن يهلك بعضهم بعضًا، كما قال الله عز وجل في الآية الأخرى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾. انظر: بسبب هذا الاختلاف صار بينهم القتل والقتال، صار بينهم القتل والقتال. ﴿وَمَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِمْ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. فإذا بيّن لنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن سبب هلاك الأمم، وسبب البغي، وسبب كذلك القتل والقتال فيما بينهم، إنما هو بسبب الاختلاف وترك الاعتصام بالدين الذي أنزل إليهم. وهكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم". هذا الذي أهلك الأمم التي قبلنا. ولما حذر ربنا عز وجل، أو لماذا ربنا سبحانه وتعالى ذكر لنا أمرهم، وذكر لنا كذلك يعني سوء مآلهم؟ حتى نحذر من يعني طريقهم، وحتى نحذر من سلوك كذلك منهجهم الذي كان سببًا في هلاكهم. وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام إنما يحذر، أو إنما يذكر أسباب هلاك الأمم المتقدمة حتى لا نقع فيما وقع فيه، حتى لا نقع فيما وقع فيه. فجاء هذا التحذير النبوي من سلوك، أو من ما وقع للأمم السابقة. فهذه أدلة واضحة وبينة في تحريم التفرق، وفي كذلك الأمر بالاجتماع في الدين وعلى الدين، ويكون ذلك بالتمسك بدين الله سبحانه وتعالى، وبالإسلام الذي ارتضاه الله عز وجل لنا. وهكذا في السنة جاءت الأدلة الكثيرة في تقرير هذا الأصل العظيم. من ذلك ما جاء في مسند الإمام أحمد عن عدد من الصحابة، والحديث صحيح، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدًا: إخلاص الدين لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة". الشاهد من هذا الحديث: ولزوم الجماعة. هذه ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدًا، يعني إذا قام بها المسلم لا يبقى في قلبه غل، لا يبقى في قلبه غل، ينقى ويطهر قلبه من هذا المرض، مرض الغل. ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدًا، وذكر منها لزوم الجماعة، وقبل ذلك ذكر إخلاص الدين لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعليقًا على هذا الحديث: قال: "وهذه الثلاث تجمع أصول الدين وقواعده، تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي لله ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة". انظر: بهذه الثلاث الخصال تتحقق هذه المصالح العظيمة. فإن هذه الأمور الثلاثة كما ذكر تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي لله ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة بهذه الثلاث الخصال. وكيف هذا؟ كيف هذه الخصال الثلاث تجمع الحقوق التي لله ولعباده؟ من أين نأخذ ذلك؟ نأخذ ذلك بأن الحقوق على قسمين: حق لله، وحق للعباد. فحق الله ما هو؟ أن يعبد سبحانه وتعالى وحده ولا يشرك به شيئًا، وهذا هو ماذا؟ الإخلاص الذي ذكر في هذا الحديث، وهو إخلاص الدين لله. فهذا حق الله. فإذا هذا الحديث جمع الحقوق التي هي لله، وهو الإخلاص، إخلاص العبادة لله عز وجل، وعدم صرف شيء منها لغيره. وأما حقوق العباد، فإن حقوق العباد على قسمين: خاص وعام. فالحقوق الخاصة، مثلا حق العبد، أو الحق الذي على العبد تجاه والديه، أو تجاه زوجته، أو تجاه جاره، هذه حقوق خاصة، ما فيها مصالح عامة لكل مسلم، وإنما فيها مصالح خاصة لبعض المسلمين، الأقرباء أو القريبين لهذا المسلم. فهذا حق خاص. وهناك حقوق عامة، وهي على نوعين: حقوق تجاه الرعاة، وحقوق تجاه الرعية. فحق الرعاة: مناصحتهم، أن تناصحهم. وهذا في قول النبي عليه الصلاة والسلام: "ومناصحة ولاة الأمر". فهذا فيه حق ماذا؟ حق الرعاة، أي الولاة والأمراء، لأن بهم تحفظ حقوق المسلمين، وبهم كذلك تسد الثغور، وبهم يكون الأمن والأمان. فإذا هذه مصالح عامة. فإذا صلح أولاة الأمر، تصلح بسبب هذا الصلاح أمور كثيرة، ولا يكون ذلك إلا بمناصحتهم، وبيان الخطأ الذي وقع فيه. وهذا معلوم عند أهل السنة، تكون بضوابط، بغير إثارة، وبغير كذلك يعني تحريش، وبغير كذلك خروج عليه، لا على المنابر، ولا كذلك في المحاضرات، وإلى غير ذلك. إنما مناصحة يكون فيها مصلحة، وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في الأصل الثالث. وهكذا حقوق الرعية، ويكون ذلك بلزوم جماعتهم، بلزوم جماعتهم، بلزوم جماعتهم. فمن خرج عن جماعتهم، فهذا ضرر على جميع الرعية. فيا سبحان الله، انظروا كيف أن هذا الحديث كما ذكر شيخ الإسلام عليه رحمة الله، أنه جمع أصول الدين وقواعده، وجمع كذلك الحقوق التي هي لله والتي هي لعباده. ولذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى ذكر هذه الأمور الثلاثة التي ذكرت في هذا الحديث من تلكم الأصول الستة، لأنها أصول عظيمة ومهمة. وقد تقدم أن شيخ الإسلام إنما ذكر هذه الأصول لأهميتها، ولأن كثيرًا من أمور الدين تندرج تحتها. فلذلك ذكر هذه الأصول الستة، ولا ينفي أن هناك أصولًا أخرى من أصول هذا الدين غير هذه الستة الأصول. ولكن كما تقدم، ذكر هذه الأصول لما يرى أنها من أهم أصول الدين. طيب، لهذا الأصول البقية نتركه إن شاء الله إلى درسنا القادم. إلى هنا، والله تعالى تحتكيم، تحتكيم، تحتكيم، تحتكيم.