الدرس في التعليق على تقريب التدمرية 89، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
التوحيد هو أساس الإسلام ويتطلب الجمع بين النفي والإثبات، وقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام رئيسية.
أقسام التوحيد الثلاثة هي توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وقد جمع الله هذه الأقسام في آية قرآنية.
الآيات القرآنية تدل على توحيد الله تعالى في الخلق والأمر والأسماء الحسنى، وتؤكد على عدم وجود شريك له في السماوات والأرض.
بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال مؤلف كتابنا، رحمه الله تعالى، في فصل أقسام التوحيد: مبنى الإسلام على توحيد الله عز وجل. قال الله تعالى: ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون﴾. ولابد في التوحيد من الجمع بين النفي والإثبات، لأن النفي وحده تعطيل، والإثبات وحده لا يمنع المشاركة، فلا توحيد إلا بنفي وإثبات. قد قسم العلماء التوحيد، بالتتبع والاستقراء، إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول توحيد الربوبية، القسم الثاني توحيد الألوهية، القسم الثالث توحيد الأسماء والصفات. وقد جمع الله هذه الأقسام في قوله تعالى: ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سميا﴾. ذكر المؤلف، رحمه الله تعالى، في هذا الفصل أقسام التوحيد، وبيّن أن مبنى الإسلام على توحيد الله جل وعلا، فلا إسلام إلا بتوحيد. فلا يمكن أن يوجد إسلام من غير توحيد أبدا، لأن مبنى الإسلام هو توحيد الله جل وعلا. وأن الإسلام مبني على توحيد الله جل وعلا، فالتوحيد هو الأساس، ولا يمكن أن يوجد بناء من غير أساس، فالتوحيد أساس بناء الإسلام. ثم ذكر رحمه الله تعالى أن لا بد في التوحيد من الجمع بين النفي والإثبات، لا يتم التوحيد إلا بنفي وإثبات. فالنفي ركن من أركان التوحيد، والإثبات ركن من أركان التوحيد. فلا يتم التوحيد ولا يقام إلا بالنفي والإثبات. قال رحمه الله: لأن النفي وحده تعطيل، والإثبات وحده لا يمنع المشاركة. ثم ذكر رحمه الله تعالى أن العلماء قسموا التوحيد بالتتبع والاستقراء إلى ثلاثة أقسام. وعلماء أهل الإسلام استقرأوا النصوص الشرعية الواردة في الكتاب والسنة التي فيها ذكر التوحيد، فتبين لهم أن التوحيد له أقسام ينقسم إلى أقسام. وهذا أحد التقسيمات عند أهل السنة، أنهم قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات. قال رحمه الله تعالى: القسم الأول توحيد الربوبية، القسم الثاني توحيد الألوهية، القسم الثالث توحيد الأسماء والصفات. قال: وقد جمع الله هذه الأقسام في قوله تعالى: ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سميا﴾. هذه الآية في كتاب الله جل وعلا تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة. فأما توحيد الربوبية، فهو إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير. ومن دلائله قوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾، وقوله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾.