الدرس في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستهل الشيخ بشرح ترجمة البخاري لحديث "سترون بعدي أموراً تنكرونها"، ثم يورد حديث ابن مسعود رضي الله عنه في تحذير الصحابة من الأثره (استئثار الأمراء ببيت المال) وبيان أسانيده ومعناه، ويختم بحديث ابن زيد في الصبر حتى الحوض.
يقرر المقطع وجوب السمع والطاعة لولاة المسلمين حتى لو ظلموا، والنهي عن الخروج عليهم مع وجوب الصبر والدعاء لهم بالصلاح، مستدلاً بأحاديث ابن عباس في أن من كره من أميره شيئاً فليصبر، وأن الخارج من الطاعة مات ميتة جاهلية، مبيناً أن ابتلاء الولاة الظالمين يكون بذنوب الرعية.
يؤكد المقطع وجوب لزوم جماعة المسلمين وطاعة الإمام في المعروف، والتحذير من الخروج عليهم إلا بكفر بواح، مبيناً مفاسد الخروج من خوف ونهب وانتهاك أعراض، وأن النصيحة للحكام تكون سراً لا علانية، مستدلاً بلعنة من خلع يداً من طاعة ومات بغير بيعة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال الإمام أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي أمورا تنكرونها وقال عبد الله بن زيد قال النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض قال رحمه الله تعالى قال حدثنا مسدد وقد تكرر كثيرا ذكر مسدد وهو ابن مسرهد أبو الحسن البصري رحمه الله تعالى من القائل هو مسدد كاسمه عندك يا باب بلاد من القائل هو مسدد كاسمه نعم عندك نعم البخاري رحمه الله تعالى قال في شيخه مسدد قال في شيخه مسدد قال هو مسدد أي موفق كاسمه قال حدثنا يحيى ابن سعيد القطان أحد أئمة الحديث وحفاظه ورجال الجرح والتعديل قال حدثنا الأعمش سليمان ابن مهران أبو محمد الكوفي الملقب الملقب بالمصحف إضافة إلى لقبه الأول الأعمش لشيء كان في عينيه قال حدثنا زيد ابن وهب وهو الجهني أبو سليمان الكوفي قالوا فيه ثقة جليل مخضرم ثقة جليل مخضرم قال سمعت عبد الله وكما مضى معنا أنه إذا أطلق في الصحابة عبد الله فالمراد به من عندك إذا أطلق في الصحابة عبد الله فمن المراد ابن نعم أعنه يا سليمان نعم هو عبد الله ابن مسعود الهدى لي أبو عبد الرحمن رضي الله تعالى عنه من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد أكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ولما صعد على نخله فجاءت الريح وكشفت عن ساقيه فضحك بعض الصحابة من دقة ساقيه فقال نبينا صلى الله عليه وسلم تضحكون من دقة ساقيه فوالله إنهما في الميزان أثقل من جبل أحد أثقل من جبل أحد قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون بعد أثره وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال أدوا إليهم حقهم وسألوا الله حقكم أورد البخاري رحمه الله تعالى هذا الباب وترجم له بقول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعد أمورا تنكرونها إشارة إلى ما سيأتي ذكره في أحاديث هذا الباب من حديث ابن مسعود وهكذا أيضا جاء نحوه أو مثله من حديث أسيد ابن حضير وهكذا أيضا أورد في هذه الترجمة حديث عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض وأورده هاهنا معلقا بينما ذكره موصولا كما في غزوة حنين وذلك في كتاب المغازي من هذا الصحيح من هذا الصحيح وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار عقب غزوة حنين قال لهم إنكم ستلقون بعد أثره وأمورا بعد أثره فاصبروا فاصبروا حتى تلقوني على الحوض فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم أي للصحابة رضي الله تعالى عنهم وجاء في بعض الروايات كما سيأتي ذكره في حديث وسيد رضي الله تعالى عنه أن الخطاب كان موجها للأنصار قال إنكم سترون بعدي أثره سترون بعدي أثره قال العلماء الأثره هي الإختصاص بحظ دنيوي بحظ دنيوي وقيل أنه استئثار الأمراء ببيت المال الأمراء يتصرفون في بيت مال المسلمين بما يحبون وما يريدون وهكذا ما يوافق أغراضهم ومصالحهم ومصالحهم قال إنكم سترون بعدي أثره وأمورا تنكرونها وهذا فيه علم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام وهكذا معجزة ظاهر له عليه الصلاة والسلام حيث أنه قد وقع ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال الله فيه وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى قال وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ومعنى هذا أي ماذا تأمرنا يا رسول الله أن نفعل إذا وقع ما أخبرت عنه قال عليه الصلاة والسلام أدوا إليهم حقهم وسألوا الله حقكم وسألوا الله حقكم وهذا فيه الحث على السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين وإن كان المتولي ظالما عسوفا ولو كان المتولي ظالما عسوفا فإنه يعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع وإنما يتضرع العباد إلى الله عز وجل في أن يكشف عنهم أذاه وأن يدفع عنهم شره وأن يصلحه وأن يصلحه لأن بصلاح الراعي تصلح أمور الرعية تصلح أمور الرعية ولهذا فقد جاء في الصحيحين من حديث أسيد ابن حضير أن رجلا من الأنصار قال ألا تستعملني يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما قال في هذا الحديث إنكم ستلقون بعد أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوض فاصبروا حتى تلقوني على الحوض وهكذا أيضا في هذا الحديث بيان أن الله قد يبتل العباد بولاية أهل الظلم وهكذا أهل الفساد والواجب على العباد أن يصبروا على ذلك أن يصبروا على ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر الأمة أجمع بأن تصبر على من ولاه الله عز وجل أمرها وليعلم العباد أن الله عز وجل قد يبتليهم بذلكم الأمير الظالم أو ذلكم الملك الفاجر وما ذاك إلا بسبب ذنوب وأعمال العباد بسبب ذنوب وأعمال العباد وإلا لو صلح العباد لا أصلح الله الأمر وهكذا الملوك قال رحمه الله تعالى قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث وهو ابن سعيد قال عن الجعد والجعد هو ابن دينار اليشكري أبو عثمان الصير في البصري ثقة قال عن أبي رجاء وهو العطار دي واسمه عمران ابن ملحان تقدم معنا أنه ثقة مخضر قال عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كره من أميره شيئا فليصبر فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية وقال رحمه الله تعالى قال حدثنا أبو النعمان وهو محمد ابن الفضل الملقب بعارم وهو السدوسي البصري ثقة ثبت غير أنه ذكروا أنه تغير بآخره قال حدثنا حماد ابن زيد وهو حماد ابن زيد ابن درهم أبو إسماعيل قال عن الجعد أبي عثمان وقد تقدم معنا أنه الجعد ابن دينار اليشكري الصيرفي قال حدثني أبو رجاء العطاردي قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما وفي هذا الإسناد تلاحظون التصريح بالتحديث والسماع فيما بين أبي عثمان الجعد قال حدثني أبو رجاء وفي الإسناد السابق روى عنه بالعنعنة وهكذا أبو رجاء العطاردي حدث عن ابن عباس قال سمعت ابن عباس بينما في الإسناد السابق حدث عنه بالعنعنة قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فمات إلا مات ميتة جاهلية فمات إلا مات ميتة جاهلية وفي هذا الحديث أخبر أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كره من أميره شيئا وقوله شيئا ها هنا عام ماذا نكره تفيد العموم فيعم جميع الأمور سواء كان منها ما يتعلق بالدنيا أو ما كان يتعلق بالآخرة فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصبر من كره من أميره شيئا لو رأى مثلا بعض الناس الأمير يشرب الخمر أو يتعامل بالربا أو يفعل غير ذلك من المخالفات والأمور التي لا ترتضا شرعا فما هو الواجب الواجب هو ما سبق من ماذا من الصبر على هذا الأمير مع بذل النصيحة له كما سيأتي في أحاديث هذا الباب كما سيأتي في أحاديث هذا الباب قال فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية وقيد النبي صلى الله عليه وسلم الخروج من طاعة السلطان بالشبر بالشبر وقد ذكر العلماء أن ذكر الشبر ها هنا هو على سبيل المبالغة على سبيل المبالغة قال العلماء ما كان للمبالغة فلا مفهوم له سواء كانت هذه المبالغة في الكثرة أو كانت في القلة فهذا لا مفهوم له وهكذا أيضا في هذا الحديث وجوب لزوم جماعة المسلمين وهكذا وجوب طاعة إمامهم بالمعروف فالنبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما في الأحاديث الصحيحة الكثيرة قال إنما الطاعة في المعروف وهكذا قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فالواجب على أهل الإسلام أو الواجب على المسلم أن يلزم جماعة المسلمين وإمامهم وإن فسق ذلكم الإمام أو عمل من المعاصي كأخذ الأموال وغير ذلك فالواجب طاعته ولا يجوز الخروج عنه إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان عندكم فيه من الله برهان وهكذا أيضا في هذا الحديث التنفير من الخروج عن طاعة أولاة أمور المسلمين لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة من ذلك استبدال الأمن بالخوف بدلا من الأمن هو الذي يكون سائدا يبدل الحال فيعم الخوف فتجد أن الواحد لا يطمئن في بيته وهكذا لا يهنأ بطعامه وشرابه ونومه إلى غير ذلك من الأمور التي قد تحصل بسبب ماذا الخروج على ولاة الأمور الأموال تنهب الأعراض تنتهك وهكذا لربما أدى ذلك إلى أن بعض الهمج الرعاع من أهل الظلم والطيش لربما تجرأوا على السطو على بلاد المسلمين فينهبون الأموال وهكذا يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض وهذا أمر مجرب ما يتخلخ للأمن ويتزعزع النظام إلا وترتفع رؤوس أولئكم الذين هم من أهل الشر يأتون من المشرق والمغرب فيقتحمون المحلات التجارية وهكذا لربما تجرأوا على بيوت المسلمين فيأخذون الذهب والفضة والمال ويضربون الصغير ويهينون الكبير إلى غير ذلك من الأمور التي قد تحصل بسبب ماذا بسبب الخروج عن طاعة أولاة أمور المسلمين أولاة أمور المسلمين وهكذا أيضا في هذا الحديث الصبر على انحراف ولاة الأمر ولكن مع هذا كله فلابد من النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولرسوله ولكتابه وليأمة المسلمين وعامتهم غير أن النصيحة التي تكون لأولاة أمور المسلمين لا يجوز أن تكون فيها من التشهير وهكذا أيضا التنفير وهكذا تحريض العامة على أن يقوم على أولاتهم فهذه ليست نصيحة هذه تعتبر فتنة هذه تعتبر فتنة ولهذا فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كانت له نصيحة لدي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه وإلا كان قد أدى الذي عليه وقد صحح هذا الحديث العلام الألباني رحمه الله تعالى كما في كتابه ظلال الجنة كما في كتابه ظلال الجنة وهكذا أيضا وهكذا أيضا يدل على ما في أو يدل على معنى هذا الحديث ما ورد في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ولا حجة له قال ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية مات ميتة جاهلية ومعنى ومعنى ذلك كما ذكر أهل العلم في قوله عليه الصلاة والسلام إلا مات ميتة جاهلية قالوا هذا الاستثناء بمعنى الاستفهام الإنكاري أي ما فارق الجماعة أحد إلا جرى له كذا ما يفارق أحد جماعة المسلمين إلا ويموت ميتة جاهلية والمراد بالميتة الجاهلية أي كموت أهل الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاع وذلك لأن أهل الجاهلية لم يكونوا يعرفوا ذلك أهل الجاهلية لم يكونوا يعرفوا ذلك وليس المراد من قوله عليه الصلاة والسلام إلا مات ميتة جاهلية أنه يكفر بذلك وإنما هو يعتبر من عصات المسلمين وإنما هو يعتبر من عصات المسلمين فهذين الحديثين فيهما فوائد الكثير ومن أهمها ما تقدم من لزوم جماعة المسلمين وهكذا لزوم إمام المسلمين وطاعته وعدم الخروج عليه طيب نختفي بهذا والله تعالى المسلمين لزوم المسلمين وترجمة نانسي قنقر اشتركوا في القناة