شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري  21

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري 21

الدرس في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري 21، ألقاها

افتتاحية العلم وأهمية البدء به

يستهل المتحدث الدرس بالتصريح بالعلم واليقين، ممهداً لبيان الأحكام الشرعية ومؤكداً على ضرورة تقديم العلم قبل القول والعمل.

باب الفتنة التي تموج كموج البحر وحديث حذيفة

يشرح حديث حذيفة بن اليمان عن الفتنة التي تموج كموج البحر، وكونه صاحب سر النبي في أسماء المنافقين، ويسرد قصة عمر مع حذيفة حول الباب المغلق بين الناس والفتنة مع ذكر الأبيات الشعرية التي كان السلف يتمثلون بها.

طبيعة الفتن وخداعها وفتنة الأهل والمال

يبين كيف تظهر الفتن بصورة جذابة ثم تتكشف قبحها، وأن العلماء أول من يدرك حقيقتها، مع ذكر حديث حذيفة عن فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، وأن المراد بها الابتلاء المكفر بالصلاة والصدقة والأمر بالمعروف.

دور العلماء في دفع الفتن وتأويل الباب المغلق

يستعرض أنواع الفتن الناتجة عن المبالغة في محبة المال والأهل، ويؤكد أن الصلاة والصدقة تكفرها، ثم يفسر حديث حذيفة عن عمر بوصفه باباً مغلقاً دون الفتن، وأن كسر الباب بوفاة عمر فتح باب الفتن، مشدداً على أن العلماء سد منيع أمام الفتن فإذا غابوا ظهر الجهل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال الإمام أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال باب الفتنة التي تموجك موج البحر قال رحمه الله تعالى وقال ابن عيينة عن خلف ابن حوشب قال كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن قال امرؤ القيس الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهولي حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ولت عجوزا غير ذات حليلي شمطاء ينكر لونها وتغيرت مكروهة للشم والتقبيلي قال رحمه الله تعالى قال حدثنا عمر ابن حفص وهو النخعي الكوفي ثقة ربما وهما قال حدثنا عمر ابن حفص ابن غياث قال حدثنا أبي وأبوه هو حفص ابن غياث أبو عمر الكوفي النخعي القاضي قالوا فيه ثقة فقيه تغير حفظه قليلا في الآخر قال حدثنا الأعمش والأعمش كما تكرر وتقرر معنا أنه أبو محمد الكوفي سليمان ابن مهران الملقب بالمصحف قال حدثنا شقيق وهو ابن سلمة أبو وائل قال سمعت حذيفة يقول وحذيفة هو ابن اليمان العبسي حليف الأنصار هو وأبوه صحابيان وقد استشهد أبوه في غزوة أحد وحذيفة رضي الله تعالى عنه كان يلقب بلقب فما هو هذا اللقب حذيفة كان يلقب بلقب فما هو هذا اللقب عندك يا أبا عبد الله قلنا حذيفة بن اليمان صحابي المشهور كان يلقب بلقب ما هو هذا اللقب وهذا اللقب يدل على مكانته العظيمة عند نبينا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبماذا خصه عليه الصلاة والسلام بي مر معنا قريبا وحذيفة رضي الله تعالى عنه له أحاديث عظيمة في الفتن كما قال نعم ماذا نعم صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر له النبي صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين حتى أن عمر كان يأتيه ويقول هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فيقول لا ولا أزكي أحدا بعدك وهذا يدل على أن السلف كانوا يخافون على أنفسهم من النفاق وهذا يدل على خطورة هذا المرض ولهذا قال بعض السلف لا يخافه إلا مؤمن أو ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق ولا أمنه إلا منافق قال سمعت حذيفة يقول بين نحن جلوس عند عمر إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموجك موج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر أيكسر الباب أم يفتح قال بل يكسر قال عمر إذن لا يغلق أبدا قلت أجل قلنا لحذيفة أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة وذلك أني حدثه حديثا ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأله من الباب فأمرنا مسروقا فسأله ومسروق هو ابن الأجدع أبو عائشة الوادعي أبو عائشة الوادعي إمام من إمة التابعين قال فأمرنا مسروقا فسأله فقال من الباب قال عمر أورد البخاري رحمه الله تعالى في هذا البيت أو في هذا الباب ماذا باب الفتنة التي تموج كموج البحر وذكر هذا الأثر الذي رواه ابن عيينة عن خلف ابن حوشب قال كانوا أي السلف رحمة الله عليهم كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن قال امرأ القيس وهذه الأبيات تعزى لمرأ القيس الكندي ذلك مشاعر المشهور وهو أحد شعراء المعلقات وقيل أن هذه الأبيات ليست لمرأ القيس وإنما هي لعمر ابن معد كرب كما أشار إلى هذا الخلاف الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في شرحه وهذه الأبيات من نظر إليها وجد فيها الحكمة وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول إن من الشعر لحكمة إن من الشعر لحكمة والشعر كما قال أيضا عليه الصلاة والسلام حسنه حسن وقبيحه قبيح وقبيحه قبيح وأما قول الله عز وجل والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا الآية فهذا ليس محمولا على جميع الشعر ولا على جميع الشعراء وإنما ما كان من الشعر قبيحا أو كان فيه من الكذب أو غير ذلك من الصفات المذمومة كوصف الخدود والقدود وغير ذلك مما لا يليق لمسلم أن يكون من أولئك أن يكون من أولئك أما الشعر الذي يغلب عليه الحكمة وهكذا الفائدة وهكذا نصرة الحق وأهله فهذا من الأمور المحمودة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينصب لحسان ابن ثابت رضي الله تعالى عنه المنبر ويقول أهجهم وروح القدس معك أهجهم وروح القدس معك وهكذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم شعراء كحسان وابن رواحة وكعب بن زهير وغيرهم ممن كان يقول الشعر عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الأبيات يقول فيها الحرب أول ما تكون فتية أي شابة قوية قال تسعى بزينتها لكل جهول وهناك رواية لإمام العربية سيبويه أنه ماذا قال تسعى ببزتها لكل جهول والمراد ببزتها أي اللباس الجيد البز هو اللباس الجيد قال حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ولت عجوزا غير ذات حليلي وقوله حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها قوله حتى إذا اشتعلت هذا كناية عنها يجانها إذا هاجت الحرب وهاجت الفتن قال وشب ضرامها والضرام قال هو اشتعال النار في الحلفاء ونحوها يعني من الأشجار والأعشاب التي هي سريعة الاشتعال التي هي سريعة الاشتعال حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ولت عجوزا غير ذات حليلي والحليل هو الزوج الحليل هو الزوج والمعنى أنها صارت لا يرغب أحد في تزويجها لا يرغب أحد في تزويجها قال شمطاء ينكر لونها وتغيرت مخروهة للشم والتقبيل وقوله شمطاء ينكر لونها أما قوله شمطاء فقد ذكر العلماء أن المراد بيء الشمط هو اختلاط الشعر الأبيض بالشعر الأسود اختلاط الشعر الأبيض بالشعر الأسود وقيل أنه كناية عن كثرة الشيب عن كثرة الشيب قال ينكر لونها وتغيرت وقوله ينكر لونها أي يبدل حسنها بقبيح فبعد ذلكم اللون الحسن وذلكم المنظر الجميل الذي يغتر بها أهل الجهل فعندها تظهر على حقيقتها وأنها عجوزا غير ذات حليلي وأنها شمطاء ينكر لونها وتغيرت قال مكروهة للشم والتقبيل فوصف فاها بالبخر وهذا منه مبالغة في التنفير منها مبالغة في التنفير منها والمعنى أنها كريهة المنظر والملمس أنها كريهة المنظر والملمس وهذه الأبياث فيها أن الفتن أول ما تقبل تقبل قوية والشبه حولها كذلك أيضا قوية فما تمر الأيام وتمضي الليالي إلا وتنكشف الأمور شيئا فشيئا تنكشف الأمور شيئا فشيئا فمن كان أقحم نفسه في هذه الفتن مع اشتدادها وقوتها لربما أقحم نفسه في ضلاله وهكذا وقع في هلاك وانحراف لا يحمد عقباه لا يحمد عقباه ولهذا قال السلف كالحسن البصري وغيره يقول الفتنة أول ما تقبل من يدركها يدركها العلماء وأما إذا أدبرت أدركها كل الناس أول ما تقبل لا يدركها كل الناس هذا يتعصب وهذا يميل وهذا لربما حمل السلاح والآخر لربما أخذ القلم وجعل يخط ويكتب على الصطور إلى غير ذلك وأما العلماء فيدركونها مع أول وهلة أن هذه فتنة مقبلة يا أيها الناس احذروا هذه الفتنة عليكم بالصبر عليكم بالتؤدة عليكم بالتآخي عليكم بالاعتصام بالكتاب والسنة إلزموا غرز العلماء لا تخرجوا عن وصايا ونصائح أهل العلم إلى غير ذلك مما يخص الله به العلماء مما يخص الله به العلماء ولهذا أمرنا ربنا عز وجل بقوله فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وبقوله وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم لا يعلمه كل أحد وإنما لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا لاتبعتم الشيطان إلا قليلا فينبغي على المؤمن أن يلازم الرفق وأن يلازم العدل وأن يلازم التقوى والورع وهكذا يعتصم بالكتاب والسنة ويلزم غرز علماء الأمة غرز علماء الأمة والفتن متتابعة ومتوالية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فهذه الفتن التي نمر بها ليست بأول الفتن ولا هي بآخر الفتن إذن هي فتن كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يرقق بعضها بعضا يرقق بعضها بعضا الفتنة الجديدة تظهر الفتنة التي قبلها أنها هينة وأنها أخف أما هذه الجديدة فهي أعظم وأعظم فهي أعظم وأعظم ثم ذكر رحمه الله تعالى ما يتعلق بحديث حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه أو عنهما وحذيفة من أعلم الناس بماذا بألفتن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر له بجملة منها مما يكون بعده عليه الصلاة والسلام ولهذا مر معنا أنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول بين وهي بمعنى بينما نحن جلوس عند عمر وذلك في زمن خلافته رضي الله عنه قال إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة وقوله في الفتنة قال الإمام النووي رحمه الله تعالى قال أهل اللغة أصل الفتنة في كلام العرب الإبتلاء والامتحان والاختبار قال القاضي يعني عياض ثم صارت في عرف الكلام لكل أمر كشفه الاختبار عن سوء لكل أمر كشفه الاختبار عن سوء قال أبو زيد فتن الرجل يفتن فتونا إذا وقع في الفتنة وتحول من حال حسنة إلى حال سيئة وتحول من حال حسنة إلى حال سيئة قال رضي الله تعالى عنه أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال والظاهر أن القائل هاهنا هو حذيفة وإلا فقد جاء في بعض الروايات كما عند مسلم قال قال القوم قال القوم ولعله يعني نفسه قال فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره ذكر العلماء أن الفتنة بهذه الأمور يحتمل أن تكون بأحد أمرين الأمر الأول أنها تكون بفرط المحبة أي المبالغة في محبة هذه الأشياء وهكذا شغله بهم عن كثير من الخير لربما يشغل بولده أو بزوجته أو يشغل بماله وأهله أو جاره عن ماذا عن أمور الخير ومن هذا قوله تبارك وتعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة إنما أموالكم وأولادكم فتنة الاحتمال الآخر الذي ذكره العلماء لحصول الافتتان بهذه الأشياء قالوا لتفريطه بما يلزم من القيام بحقوقهم وتأذيبهم وتعليمهم فإنه راع لهم فإنه راع لهم ومسؤول عن رعيته وكذلك وكذلك أيضا من هذا الباب فتنة الرجل في جاره فتنة الرجل في جاره لعدم قيامه بحقوق هذا الجار الذي أمر أن يكرمه وأن يحسن إليه وأن يحسن إليه فهذه كلها فتن تقتضي المحاسبة وقوله تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن هذه كلها حسنات وكما قال الله عز وجل أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات إن الحسنات يذهبنا السيئات وهكذا قال عليه الصلاة والسلام وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قال عمر رضي الله عنه ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر أي أسأل عن الفتن أو الفتنة التي تموج كموج البحر أي التي تضطرب ويدفع بعضها بعضا كما يدفع موج البحر بعضه بعضا وهذا لشدة عظمها وهكذا كثرة شيوعها لشدة عظمها وكثرة شيوعها قال حذيفة رضي الله عنه ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين وعمر كما ذكر العلماء هو من أول الخلفاء الذين أو ماذا الذين لقبوا بهذا اللقب أمير المؤمنين قال إن بينك وبينها بابا مغلقا بابا مغلقا ومعنى ذلك أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياة عمر لأن عمر كان بابا بينها وبين الناس قال إن بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر أيكسر الباب أم يفتح قال بل يكسر قال عمر إذن لا يغلق أبدا قال حذيفة قلت أجل قلت أجل أي أنه لا لا يغلق أبدا وقوله ها هنا إذن لا يغلق أبدا قال العلماء لأن المكسور لا يمكن إعادته بخلاف المفتوح بخلاف المفتوح وهكذا لأن الكسر لا يكون غالبا إلا عن إكراه وغلبه وخلاف وماذا الغالب أن الباب بالكسر يفسد الباب إذا كسر في الغالب أنه يفسد ويصير غير صالح للاستعمال بخلاف ما إذا فتح فإنه ماذا فإنه يمكن إغلاقه مرة أخرى بسهولة الباب إذا كسر يصعب إغلاقه مرة أخرى لماذا لأنه في الغالب يفسد ولا يكون صالحا بخلاف ما إذا فتح فإنه أسهل ما يكون إغلاقه مرة أخرى مرة أخرى وهذا فيه حسن أدب حذيفة رضي الله تعالى عنه فانظر كيف يتخاطب مع عمر مع أن عمر هو المحدث الملهم المحدث الملهم الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فما قال له أنت يا عمر إذا ميت أو إذا قتلت فإن الفتن تتتابع على الناس وإنما عبر بهذا التعبير البديع الجميل الحسن قال قلنا لحذيفة أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة يعني غدا لا يشك أحد من الناس أن الليلة التي قبلها هي هذه الليلة هل يشك في ذلك أحد لا يشك في ذلك أحد وهكذا عمر ما كان يشك أنه المعني بهذا الباب أنه المعني بهذا الباب وقول عمر أيكسر أم يفتح أي هل يقتل أم أنه يموت من غير قتل قال حذيفة بل يكسر أي أن عمر ماذا يقتل أن عمر رضي الله تعالى عنه يقتل قال رحمه الله تعالى قال وذلك أني حدثه حديثا ليس بالأغاليق فهبنا أن نسأله من الباب يعني هابوا أن يسألوا حذيفة من الباب قال فأمرنا مسروقا فسأله فقال من الباب قال عمر وهذا فيه أن عمر كان سدا منيعا وحائلا أمام هذه الفتن وخروجها على الناس وهكذا العلماء الكبار وهكذا العلماء الكبار فلربما يدفع الله عز وجل بوجودهم فتن عظيم على الأمة فتن عظيم على الأمة فإذا ظهرت الفتنة انبرى لها العالم فقمعها أول ظهورها أول ظهورها ولهذا انظروا يا رحمكم الله إلى ما كان من السنوات التي ليست عنا ببعيدة حين أن كان ابن باز يصول ويجول وهكذا الألباني والعثيمين والوادعي وهكذا غيرهم من العلماء الكبار ما تظهر الفتنة بالمشرق أو المغرب إلا وينبري لها أحد هؤلاء إلى إمة الأعلام والفرسان الشجعان فيقمعها بالحجة والبرهان يقمعها بالحجة والبرهان لكن بمجرد موت العلماء يظهر الرؤوس الجهال وهكذا تظهر الفتن يمنة ويسرة وشرقا وغربا وهذا يدل على أهمية وجود العلماء بين أظهر المسلمين بين أظهر المسلمين ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله لو لا العلماء لصار الناس مثل البهائم لصار الناس مثل البهائم وهكذا قال بعض التابعين وهو أبو مسلم الخرساني أو أبو مسلم الخولاني قال العلماء في الأرض كالنجوم في السماء إذا بدت للناس اهتدوا وإذا خفيت عليهم تحيروا وإذا خفيت عليهم تحيروا فنسأل الله عز وجل بمنه وفضله وإحسانه أن يجنبنا جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يحفظ على هذه الأمة علماءها وصالحيها إنه ولي ذلك والقادر عليه صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله والله تعالى أعلم

شاركنا على