الدرس في شرح القواعد المثلى 7، ألقاها
هذا الفصل يشرح معنى أسماء الله تعالى باعتبار دلالتها على الذات والصفات، ويبين أنها أعلام وأوصاف. كما يستدل على أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى.
هذا الفصل يوضح معنى الحديث النبوي 'وأنا الدهر' ويبين أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى بل هو مخلوق، ويتطرق إلى آراء العلماء حول هذه المسألة.
هذا الفصل يشرح دلالة أسماء الله تعالى المتعدية واللازمة، حيث بين أن الأسماء المتعدية تتضمن ثلاثة أمور، بينما الأسماء اللازمة تتضمن أمرين، واستدل على ذلك بأمثلة من القرآن الكريم.
هذا الفصل يتضمن الدعاء بالتسبيح والاستغفار، حيث يبدأ بالتسبيح لله والاعتراف بوحدانيته، ثم يطلب المغفرة والتوبة.
بسم الله والحمد لله، وصلاة وسلامًا على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وبعد: طيب، ما معنى أسماء الله تعالى أعلامًا باعتبار دلالتنا على الذات؟ ها، عند من أعلام، أسماء لمسمى واحد، أسماء لمسمى واحد. وما معنى أوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني؟ ما معنى أوصاف باعتبار؟ أكمل، أحسنت. أدل على الصفات، أحسنت. لأن معنى أن أسماء الله عز وجل دلت على الصفات، والصفات هي معاني، والصفات هي ماذا؟ معاني. طيب، قال: وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله عز وجل. ما معنى هذا الكلام عندك؟ هذا يعني هي مسميات لمسمى واحد، أو هي أسماء لمسمى واحد. هي أسماء لمسمى واحد. قال: ما حسن؟ قالوا: باعتبار الثاني متباينة؛ لدلالة كل واحد منها على معنى الخاص. ما معنى هذا؟ مغاير المعنى الأول، كل صفة معناه: أن كل صفة تدل على معنى لها يغاير معنى الآخر. كما مثلنا أمس، يعني: العليم في صفة العلم، ومثلًا القدير في صفة القدرة، وصفة العلم غير صفة ماذا؟ القدرة. واضح هذا الأمر أم لا؟ طيب، وقد دلل الشيخ رحمه الله تعالى على هذا بالأدلة. طيب، ندخل في القاعدة التي تليها، أو في كلام الذي يليه. قال رحمه الله تعالى: «بهذا، أي بكون أسماء الله عز وجل أعلامًا دلت على معان، دلت على معان». وصلتم يا جماعة؟ بعد قولي: وأما العقل، وبهذا أيضًا وقفتم عليه. طيب، وبهذا أيضًا علم أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى. قالوا: لأنه اسم للوقت والزمن. قال الله تعالى عن منكر البعث: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ يريدون مرور الليالي والأيام. فالشيخ رحمه الله تعالى يقول: ها هنا، أي من هذه القاعدة، ما هي هذه القاعدة؟ أن أسماء الله عز وجل أعلام وأوصاف، أعلام وأوصاف. يقول: علمنا أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى. لماذا؟ قال: لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحق بالأسماء الحسنى. واضح هذا الأمر أم لا؟ أسماء الله عز وجل أسماء أعلام وماذا؟ وأوصاف. اسم الدهر علم وليس بوصف، الدهر اسم الدهر علم وليس بوصف. فهل هو من أسماء الله الحسنى أو ليس من أسماء الله الحسنى؟ ليس من أسماء الله الحسنى. لماذا؟ لأنه لا يتضمن صفة كاملة، لا يتضمن صفة أصلًا. فقال الشيخ: ليس من أسمائه؛ لأنه اسم جامد، والاسم الجامد هو الذي لا يتضمن صفة، والاسم الجامد هو الذي لا يتضمن صفة، ويقابل الاسم المشتق الذي يتضمن صفة. فأسماء الله عز وجل مشتقة وليست بجامدة. فقول الشيخ رحمه الله تعالى: «بهذا أيضًا علم أن الدهر ليس من أسماء الله تعالى؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بأسماء الحسنى». علم هذا المعنى أم لا؟ هيا يا جماعة. طيب، قالوا: ولأنه -هذا تعليل آخر في كون الدهر ليس من أسماء الله عز وجل- قالوا: ولأنه اسم للوقت والزمن؛ لأنه اسم للوقت والزمن، والوقت والزمن مخلوقان، والوقت والزمن مخلوقان. فإذا كان مخلوقان، فدل على أنه ليس من أسماء الله عز وجل؛ إذ أن أسماء الله عز وجل ليست مخلوقة. واضح هذا الأمر أم لا؟ الأمر الثاني: قال: ولأنه اسم للزمن. ولأنه اسم للوقت والزمن، قلنا: والزمن والوقت مخلوقان، وليس من أسماء الله عز وجل؛ لأن أسماء الله عز وجل ليست بمخلوقة؛ لأن أسماء الله عز وجل ليست بمخلوقة. واضح الأمر أم لا؟ طيب، قال الله تعالى عن منكر البعث: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾. ما معنى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾؟ قال الشيخ رحمه الله تعالى: يريدون مرور الليالي والأيام. ما هي التي تهلكنا؟ لا يهلكنا الله، ولا يميتنا الله؛ لأنهم من عباد ماذا؟ لأنهم يعتقدون أن الدهر هو الذي يحيي ويميت. هؤلاء ينكرون البعث، هؤلاء ينكرون البعث؛ أي يقول: ليس هناك بعث إذا متنا، أننا نبعث، ولكن الدهر يهلكنا، فإذا أهلكنا لم نبعث مرة أخرى. قال الشيخ رحمه الله تعالى: فأما قوله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل» -أي في الحديث القدسي- «يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، في يدي الأمر أقلب الليل والنهار». طيب، هذا الحديث إذا رأينا، قال: «يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر». هذا الآن إذا نظر إليه الإنسان أول نظرة دون تمحيص قد يقول: أن قول الله عز وجل في الحديث القدسي: «وأنا الدهر»، أن الدهر من أسماء الله عز وجل. هكذا أم لا؟ قد يتصور قبل أن يتمحص في قول الله عز وجل: «وأنا الدهر»، قد يظن أن الدهر من أسماء الله عز وجل، ظنًا خاطئًا بعيدًا. وإلا لو علم معنى الدهر لما قال، ولم يستقم أن يقول: أنه من أسماء الله. لماذا؟ لأن الدهر بمعنى ماذا؟ بمعنى الزمن، والزمن مخلوق. واضح أن الأمر أم لا؟ وما كان مخلوقًا، فهل يصح أن يكون من أسماء الله عز وجل؟ لا يصح. لكن قلنا: أن هذا السياق قد يتوهم متوهم أن الدهر من أسماء الله عز وجل، ولكنه توهم خاطئ. يبين هذا أمور فيك ذكرها. قال الشيخ رحمه الله: جعل فلا يدل على أن الدهر من أسماء الله تعالى، وذلك واضح. وذلك -أي تعليل- أن الذين يسبون الدهر إنما يريدون الزمان الذي هو محل الحوادث، لا يريدون الله تعالى. فيكون معنى قوله: «وأنا الدهر»، ما فسره بقوله: «بيد الأمر أقلب الليل والنهار»، بيد الأمر أقلب الليل والنهار؛ أي: أنا الصانع لهذا الأمر الذي أقلب الليل والنهار، فهو بفعل الله عز وجل. أي: تقليب الليل والنهار بفعل الله عز وجل. لذا قال الشيخ: فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بيّن أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر. واضح هذا الأمر أم لا؟ فمن سب الدهر الذي هو الليل والنهار، سب من حقيقة سب الفاعل لهذا التقليب الذي هو من هو؟ الله سبحانه وتعالى. فلذا نسب الله عز وجل الدهر إليه سبحانه وتعالى. هذا الباب باعتبار أن الله عز وجل -باعتبار أن الدهر هو هو الله عز وجل- هو الذي يقلبه، وأن الله عز وجل هو الذي يقلب الليل والنهار، وهو الذي يقلبه، وهو أن الدهر من مفعولات الله عز وجل، ومن مخلوقات الله عز وجل. فسب للدهر سب لله عز وجل بهذا الاعتبار. إذا قال: «يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر». قال: «بيد الأمر تقلب الليل والنهار»، بيد الأمر؛ أي بيد الله عز وجل. ثم قال: «يقلب الليل والنهار». كأنه يقول -والله أعلم- الدهر ليس له فعل، الدهر ليس له فعل، وإنما أنا الفاعل؛ أي: الله عز وجل هو الفاعل. فلماذا تسبونه؟ فمن سبه مع كون الله عز وجل هو الفاعل، هذا سبه لله عز وجل. فقول رحمه الله تعالى: قال الشيخ رحمه الله تعالى: «فيكون معنى قوله: وأنا الدهر، ما فسره بقوله: بيد الأمر أقلب الليل والنهار». قال: «فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بينا أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر». قال: «ولا يمكن أن يكون المقلب -بكسر الله- هو المقلب -بفتحها-». وبهذا تتبين، وبهذا تبين أنه يمتنع أن يكون الدهر في هذا الحديث مرادًا به الله سبحانه وتعالى. وأضح هذا الأمر الأخير أم لا؟ الله عز وجل يقول: ﴿وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِ الْأَمْرِ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. فعندنا مقلب ومقلب، عندنا مقلب ومقلب. مقلب: أي الذي يقلب الليل والنهار. والنهار، من هو الذي يقلب الليل والنهار؟ الله عز وجل. وعندنا مقلب: ما هو الذي يتقلب؟ الليل والنهار، الذي هو ماذا؟ الدهر، الذي هو الدهر. فكيف بعد هذا يقال: إن المقلب الذي هو الدهر هو المقلب الذي هو ماذا؟ الله عز وجل؟ فاستبان من ظاهر الحديث أن الدهر ليس من أسماء الله عز وجل، ليس من أسماء الله عز وجل. واضح هذا الأمر أم لا؟ طيب، إذا علم هذا، فهل في المسألة خلاف أم هو محل اتفاق؟ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أن هذا القول، وهو أن الدهر ليس من أسماء الله عز وجل، ذكر أنه -أو ذكر في كلامه- ما يشير إلى إجماع، إلى أن الدهر الذي هو بمعنى الزمن، الذي هو بمعنى الزمن، أنه ليس من أسماء الله عز وجل، أنه ليس من أسماء الله عز وجل. إلا أنه ذكر عن الإمام نعيم بن حماد رحمه الله تعالى -وطائفة معه من أهل الحديث والصوفية- أن الدهر من أسماء الله تعالى. لكن قالوا: معناه القديم الأزلي، معناه القديم الأزلي. فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: قال: هذا المعنى الصحيح، إنما النزاع في كونه يسمى دهرًا بكل حال. قال: فقد أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله سبحانه وتعالى ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان. فإن الناس متفقون على أن الزمان هو الليل والنهار. قال رحمه الله تعالى: القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد تضمنت الثلاثة أمور، أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. طيب، قبل هذا قول الشيخ رحمه الله تعالى: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، والمراد متعد أي غير لازم. والمراد بالتعدي: أي التعدي إلى الغير، التعدي إلى الغير. فإن أسماء الله عز وجل -كما سيأتي بيانه- على قسمين بهذا الاعتبار: أسماء متعدية، وأسماء لازمة. متعدية: متعدية إلى الخلق. متعدية: أي متعدية إلى الخلق. ولازمة: غير متعدية. ومعنى متعدية إلى الخلق: أي أن الفعل يتعدى إلى الخلق، أنها متضمنة لأفعال تتعدى إلى الخلق. معنى متعدية: أي أنها متضمنة لأفعال تتعدى إلى الخلق. قال رحمه الله تعالى: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف المتعد تضمنت الثلاثة أمور. أي: هذه الأسماء إذا كانت من الأسماء المتعدية، تضمنت الثلاثة أمور. ما هي؟ قال: أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل؛ أي تضمنها ذلك الاسم. الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها؛ ثبوت حكمها ومقتضاها. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قطاع الطريق بالتوبة، يستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فقول الله عز وجل: «غفور» متعد، قال الشيخ هنا؛ لأن مقتضى هذين الاسمين: أن يكون الله تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم. واضح أن الأمر أم لا؟ يقول الشيخ: الأسماء المتعدية مثل: الغفور، الرحيم. الغفور يغفر للمخلوق، الرحيم كذلك يرحم من تاب إليه. ففي آية قطاع الطريق، قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾، فما حكمهم؟ قال الله عز وجل: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. استنبط بعض أهل العلم من هذه الآية: أن قاطع الطريق، أن قاطع الطريق إن تاب إلى الله عز وجل قبل القدرة عليه، فإنه يحفى عنه. طيب، من أين استفاد أنه يحفى عنه؟ قال: من قول الله عز وجل: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فقول الله عز وجل: «غفور»، قال: يلزم من ذلك -أو يدل هذا- على أن الله قد غفر لهم ذنبهم. و«رحيم»: يدل على أن الله عز وجل رحمهم. ومن غفر الله له ذنبه ورحمه، فلا ذنب عليه، فلا ذنب عليه، فلا حد عليه، فلا حد عليه. طيب، نوضح أيضًا بمثال آخر. نوضح هذه القاعدة، وهذا بمثال آخر. يقول الشيخ رحمه الله تعالى: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعدين تضمنت ثلاثة أمور. طيب، الإسم المتعدين مثل ماذا؟ على سبيل المثال: العليم من أسماء الله عز وجل، العليم. طيب، قال: تضمنت ثلاثة أمور. أحدها: ثبوت ذلك الإسم لله عز وجل. إسم الله عز وجل: العليم. نستفيد من أول شيء ماذا؟ أن نثبت هذا الإسم، أن نثبت هذا الإسم لله عز وجل. فمن أسماء الله عز وجل: العليم. واضح هذا الأمر. الأمر الثاني: يقول: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل. إسم العليم تضمن صفة ماذا؟ العلم. واضح هذا الأمر أم لا؟ فنتفهم لله عز وجل من هذا الإسم صفة ماذا؟ العلم. كذلك. قال: الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها. ما هو الحكم؟ أي الحكم اللازم من هذا الإسم. الحكم أليس تضمنه هذا الإسم؟ فمثلًا كما مثلنا بهذا الإسم: في كمال الله عز وجل العليم، يتضمن هذا: أن الله عز وجل يعلم كل شيء جملة وتفصيلًا، يعلم السر وأخفى، يعلم ما يعلن به الإنسان وما يخفيه، ويعلم السر والنجوى. فإذا كان هذا الأمر كذلك، استفدنا من هذا: أن الإنسان يكون على ماذا؟ يكون على حذر كبير من أن يراه الله عز وجل، أو أن يعلم به الله عز وجل حيث يكره، حيث يكره. فنستفيد من هذا: ثبوت حكم هذه الأسماء بمثل هذا. وكذلك باعتبار أسمانه التي تذكرها الشيخ رحمه الله تعالى، مثل: الغفور. اسم الغفور نستفيد منه ماذا؟ ثبوت اسم الغفور، وثبوت صفة ماذا؟ المغفرة. وهو الأمر الثالث: الأمر الثالث هو ثبوت ماذا؟ المقتضى والحكم، المقتضى والحكم. وهو ماذا؟ وهو أن الله عز وجل يغفر لمن استغفره وتاب وأناب إليه. واضح هذا الأمر أم لا؟ طيب، فهذه بعض الأمور المتعلقة ومترتبة على الإسم إذا كان ماذا؟ إذا كان متعد. وأما إذا كان لازمًا، فالشيخ يقول رحمه الله تعالى: أو قبل هذا، قال الشيخ رحمه الله تعالى: مثال ذلك: السميع. يتضمن إثبات السميع اسمًا لله تعالى، وإثبات السميع صفة له، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه. وهو أنه يسمع السر والنجوى. واضح هذا الأمر أم لا؟ هذه الثلاثة: المرات الأولى: يتضمن إثبات السميع اسمًا لله تعالى. الثانية: وإثبات السميع صفة له. الثالثة: وإثبات حكم ذلك، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه. وهو أنه يسمع السر والنجوى. كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾. قال: وإن دلت -أي الأسماء- على وصف غير متعد، تضمنت أمرين. ما هما هذين الأمرين؟ قال: أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل. قال: مثال ذلك: الحي. يتضمن إثبات الحي اسمًا لله عز وجل، وإثبات صفة الحياة. هل نثبت حكمًا وأثرًا؟ الجواب: ماذا؟ لا. لماذا؟ لأن اسم الحي اسم لازم؛ لأن اسم الحي اسم لازم غير متعد. اسم لازم غير متعد. فإذا كان الاسم لازمًا، استفدنا منه ماذا؟ استفدنا منه فائدتين: الأول: إثبات ذلك الاسم اسمًا لله عز وجل. الثاني: إثبات صفة الصفة لله عز وجل من ذلك الاسم. ومثل الشيخ رحمه الله تعالى ها هنا: الحي. نثبت لله عز وجل اسم الحي، ونثبت لله عز وجل صفة ماذا؟ الحياة. واضح هذا الأمر أم لا؟ سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.