الدرس في شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه 23، ألقاها
يتناول المقطع الأول شرحًا لأصول الفقه الإسلامي مركزًا على مسألة الاحتجاج بقول الصحابي وحكم قوله، ثم ينتقل إلى شرح قول المؤلف حول الأمر والنهي. يبدأ المقطع بعبارة 'الأمر والنهي في أصول الفقه'.
يناقش هذا الجزء دلالة النهي والأمر في العبادات والمعاملات، حيث يوضح أن النهي عن شيء يستلزم الأمر بضده والعكس. كما يبين دلالة النهي على الفساد أو عدمه. يبدأ هذا الجزء بعبارة 'دلالة النهي والأمر'.
يناقش هذا الفصل دلالة الأمر والنهي في الشرع وتطبيقاتهما الفقهية، حيث يبين أن الأمر قد يقتضي الفور أو التراخي. كما يتناول حكم الصلاة في حالات إثم مثل الوضوء بماء حرام أو لبس ثوب حرير أثناء الصلاة. يبدأ هذا الفصل بعبارة 'حكم الأمر والنهي'.
يتناول هذا الجزء حكم صلاة المتأخر عن الصف الأول، حيث يبين أن الصلاة صحيحة مع الإثم لمن تأخر. يبدأ هذا الجزء بعبارة 'حكم صلاة المتأخر'.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، نعم، أخذنا في درس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله عن الاحتجاج بقول الصحابي. فما الخلاصة في قول الصحابي؟ هل هو حجة أو ليس بحجة؟ إذا لم يخالفه أحد، فهو حجة، نعم، سواء اشتهر أو لم يشتهر. إن اشتهر، يكون إجماعًا، إذا اشتهر ولم يخالفه أحد، فهو إجماع، وإن لم يشتهر ولم يخالفه أحد، فهو حجة على الصحيح. طيب، وإن خالفه أحد؟ عبد الرحمن لم يكن حجة. وماذا نفعل إذا رأينا قولين مختلفين عن الصحابة؟ هذا يقول بقوله، ذاك يقول بقول آخر. لا غير، المسألة هذه الآن عندنا قول عن صحابي، وجاء قول آخر عن صحابي آخر يخالفه. كيف نفعل؟ نحن الآن عند هذين القولين، ننظر من يوافق قوله الدليل، من الذي يوافق قوله الدليل من الكتاب والسنة، فيُؤخذ به. فإن تنازعتم في شيء، فردوه إلى الله والرسول. أما مسألة الإسرائيليات، هذا يعني هل يكون قول الصحابي له حكم الرفع؟ هذه مسألة أخرى. هل يحكم على قول الصحابي بأنه له الرفع؟ يقال هذا إذا كان هذا القول مما لا يقال بالرأي، لا يقال مثله بالرأي والاجتهاد، ولم يكن معروفًا بالأخذ عن الإسرائيليات. فمثل هذه الحالة يكون قوله له حكم الرفع. أخبر الصحابي بشيء غيبي أو بشيء من الأمور التي ستقع في المستقبل، ولم يكن معروفًا بالأخذ من بني إسرائيل والنقل عن بني إسرائيل. فمن مثل هذه الحالة يقال: هذا القول له حكم الرفع. أما إن كان عُرِف بالأخذ والنقل من الإسرائيليات، فهنا لا يكون له حكم الرفع، لماذا؟ لاحتمال أن يكون مما أخذه من بني إسرائيل. وأما في التفسير، فما يتعلق بأسباب النزول، فلا هو حكم الرفع. إذا ذكر الصحابي أن هذه الآية نزلت بسبب كذا وكذا، فلا هو حكم الرفع. وأما ما كان في غير الإسرائيليات، فهو كغيرهم من أقوال الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم. قال علام السعد رحمه الله: فصل، الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده، ويقتضي الفساد، إلا إذا دل الدليل على الصحة. والأمر بعد الحظر يرده إلى ما كان عليه قبل ذلك. والأمر والنهي يقتضيان الفور، ولا يقتضي الأمر التكرار، إلا إذا علق على سبب، فيجب أو يستحب عند وجود سببه. يقول: الأمر بالشيء نهي عن ضده، فمثلًا الأمر بالقيام نهي عن الجلوس؛ لأنه ضد القيام، الأمر بالكلام نهي عن السكوت؛ لأنه ضده، الأمر بالحركة نهي عن السكون؛ لأنه ضده. فالأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده. النهي عن الشيء أمر بضده، النهي عن السكوت أمر بالكلام، النهي عن السكون أمر بالحركة، وهكذا قل في غيرها من الأمور. يقول: فالأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده. والنهي عن الشيء إذا كان له أضداد متعددة، إذا كان له أضداد متعددة، فهو أمر بأحد هذه الأضداد، وإن كان له ضد واحد، فهو أمر بهذا الضد. مثلًا أن نهي عن السكوت أمر بالكلام؛ لأنه له ضد واحد. طيب، أن نهي عن الزنا، هل هو أمر بالنكاح، أو يمكن أن يكون تركه بغير النكاح؟ الجواب: ممكن أن يكون بغير النكاح، يكون بالتعفف، يكون بالصيام، يكون مثلًا بالتسري، إذا كان هناك إيماء إلى آخر ذلك، ماذا من الأمور التي يحصل بها ترك الزنا؟ إذا هنا عندنا أضداد متعددة، فلا يكون النهي عن الزنا أمرًا بغد واحد، لكن أمر بأحد هذه الأضداد؛ لأن له أضداد متعددة. وهذه المسألة، مسألة الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي يعني شيء أمر بضده، نبه العلماء رحمهم الله، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهكذا الشنقيط رحمه الله، في كتابه المذكرة، إلى أن هذا القول من الأقوال التي دسها الأشاعرة في كتب الأصول، ولها تعلق بمسألة عقدية، وهي مسألة الكلام. ولهذا قال رحمه الله: إن هذا القول، قول كما يقال: نار أو رماء تحته نار. وذلك أن الأشاعرة يقولون: بأن كلام الله عز وجل كلام نفساني، كلام نفساني ليس له حرف ولا صوت. فلذلك عندهم لا فرق بين الأمر والنهي، عندهم لا فرق بين الأمر والنهي، فالأمر عندهم هو عين النهي، والنهي عندهم هو عين الأمر. فهذا القول ليس بصواب، أن يقال: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، أو النهي عن الشيء أمر بضده. وإنما الصواب أن يقال: الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده، والنهي عن الشيء يستلزم الأمر بضده. فالآن النهي عن السكوت ليس هو عين الكلام، هناك فرق بين قولك: أسكت، وبين قولك: تكلم. لكن الأمر أو النهي عن السكوت يستلزم الأمر بالكلام؛ لأنك إن لم تسكت، فأنت متكلم، يلزم من هذا أنك متكلمًا. فهنا النهي عن الشيء يستلزم الأمر بضده، إن كان له ضد واحد، وإن كان له أضداد متعددة، فبأحد هذه الأضداد، كما ذكرنا في المثال السابق. وهكذا الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. طيب، فالأمر بالكلام يستلزم النهي عن السكوت، والأمر بالحركة يستلزم النهي عن السكون، وهكذا قل في بقية المسائل والأمور التي مثلها. قال: ويقتضي الفساد، إلا إذا دل الدليل على الصحة. يعني أن النهي يقتضي الفساد الصحيح في هذه المسألة، أن النهي يقتضي الفساد، كما قال المصنف رحمه الله، لكن بقيد: إذا عاد إلى ذات المنهي عنه أو شرطه. إذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه أو شرطه، فهنا يقتضي الفساد. وأما إن عاد إلى شيء خارج عن ذات المنهي عنه أو شرطه، فلا يقتضي الفساد. فمثلًا النهي عن الصلاة بلا وضوء، هل يقتضي فساد الصلاة؟ الجواب: نعم، لماذا؟ لأن النهي يعود إلى شرط الصلاة، الوضوء شرط من شروط الصلاة، فإذا صلى بلا وضوء، فسدت صلاته. أو كذلك النهي عن ذات الشيء، كالنهي مثلًا عن الشرك، النهي عن الشرك وصرف العبادة لغير الله، إذا فعلها الإنسان، فهي عبادة فاسدة باطلة. أو مثلًا صلى إلى القبور، نهى الشرع عن الصلاة إلى القبور، فإذا فعل ذلك، فسدت عبادته؛ لأن هذا النهي يعود إلى ذات المنهي عنه. وهكذا أيضًا، مثلًا صيام أيام العيدين، نهى الشرع عن ذلك، فإذا صامها، فصومه فاسد؛ لأن هذا النهي يعود إلى ذات العبادة. وأما إذا عاد إلى شيء خارج عن ذات العبادة أو شرطها، فلا يقتضي الفساد. ويدل على ذلك نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن أنواع من البيوع، ومع ذلك فقد بين النبي عليه الصلاة والسلام أنها إن وقعت، فإنها تصح. مثلًا نهي عن تلقي الركبان، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان، أن يأتي الإنسان بالبضاعة من خارج البلد، فيأتي الإنسان فيتلقاه قبل أن يدخل السوق، ويشتري منه البضاعة، هذا منهي عنه، ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا ورد السوق، فهو بالخيار. يعني البائع له الخيار، إذا جاء إلى السوق، وجد أنه قد غبن، وباع بثمن بخس، له أن يرجع في البيع. وإن رأى مثلًا أن الثمن أو الفرق قليل، وأنه لا خسارة عليه في ذلك، ورضي بهذا البيع، صحة، مع أنه حصل النهي، وهو تلقي الركبان. مثل أيضًا: أنهي عن بيع المصراء، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المصراء، وهي الشاة التي يحبس لبنها أيام، يحبس فيها اللبن، ثم يخرجها صاحبها إلى السوق، فمن رأاها، قال: ما شاء الله، هذه الشاة ذات لبن، ما شاء الله الضروع مليئة، يقول: هذه يعني لبن يوم واحد، فيغتر فيشتريها، فإذا حلبها، وإذا بالضروع قد يبست، ما يعود اللبن ولا يرجع، هذا الآن غش وغبن. ومع ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: فمن اشتراها، فهو بالخيار، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، وصاعًا من تمر. جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمشتري الخيار، ومعنى هذا أن البيع صح، مع وجود هذا النهي، فهو مخير، إن شاء أمسكها، ورضي بها، أمسكها، وإن لم يرض بها، ردها، وصاعًا من تمر، مقابل هذا اللبن. وهذا لأن النهي هنا يعود إلى شيء خارج عن ذات العبادة وشرطها. إذن النهي يقضي الفساد، إذا عاد إلى ذات العبادة أو شرطها. قال: والأمر بعد الحظر يرده إلى ما كان عليه قبل ذلك. الأمر بعد الحظر، يعني بعد المنع، إذا جاء أمر في الشرع، وهذا الأمر جاء بعد منع، جاء بعد منع، قال: فيرجع إلى حاله الذي كان عليه قبل المنع. ننظر هذا الأمر، ماذا كان حاله قبل المنع؟ هل كان الوجوب يعني هل كان واجبًا أو مستحبًا أو مباحًا؟ فيرجع إلى ما كان عليه. مثلًا قول الله جل وعلا: ﴿فَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾، هنا الأمر بالاستياد بعد التحلل، فاصطادوا، هذا أمر، لكن أمر بعد حظر، وهو المنع من الاستياد في حال الإحرام. أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما، الله عز وجل حرم الاستياد على المحرم، صيد البر ما دام أنه محرمًا. طيب، إذا تحلل، جاز له أن يصطاد، فقوله جل وعلا: ﴿فَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾، ما حكم الاصطياد قبل المنع؟ ما حكم الاصطياد قبل منع المحرم من الاصطياد بعد إحرامه؟ الجواب: أنه مباح. إذا الأمر هنا، هل نقول: الأمر هنا للوجوب، يجب على من تحلل أن يصطاد، كما قال بذلك بعض الظاهرية؟ لا نقول: يرجع الأمر على ما كان عليه قبل المنع، الاستياد قبل منع المحرم منه كان مباحًا، فهنا يرجع الأمر إلى ماذا؟ يرجع إلى الإباحة، يرجع إلى الإباحة أيضًا. مثل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا طَهُرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، فإذا تطهرنا، فأتوهن، هذا أمر، أمر بإتيان الرجل أهله بعد التطهر من الحيض، بعد أن ينقطع الحيض، وتغتسل. طيب، ما حكم الإتيان قبل المنع، قبل مجيء الحيض؟ الجواب: أنه مباح، كذلك يرجع الأمر هنا إلى ما كان عليه قبل المنع، وهو الإباحة، فيكون قوله جل وعلا: ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾، دالًا على الإباحة. وقد يكون أيضًا للوجوب، وقد يكون للاستحباب، وذلك على حسب الأدلة الواردة في الشرع. قال: والأمر والنهي يقتضيان الفور. الأمر والنهي يقتضيان الفور، يعني على الإنسان أن يأتي بهما فورًا. الأمر، الأمر فيه تفصيل، من الأوامر ما هي أوامر مقيدة، مقيدة بوقت محدد، ومن ما هي أوامر مطلقة. فالأمر المقيد بوقت محدد، ومقت معين، ينقسم إلى قسمين: منها ما وقتها موسع، من الأوامر المقيدة ما وقتها موسع، مثلًا كالصلوات، أو بعض صلوات الخمس، صلاة الظهر مثلًا، هذا أمر مقيد، له وقت، له ابتداء، وله انتهاء. طيب، هذا الوقت، هل هو وقت موسع أو مضيق؟ الجواب: وقت موسع، ولذا يستطيع الإنسان أن يأتي بعبادة من جنس هذه العبادة في هذا الوقت، يستطيع أن يأتي بعبادة من جنس هذه العبادة في هذا الوقت. فيستطيع مثلًا أن يصلي صلاة فائتة، يصلي صلاة فائتة، مثلًا نسي صلاة العشاء أو الظهر من اليوم السابق، وذكر في هذا الوقت، في وقت صلاة الظهر من اليوم الثاني، هل لا يستطيع أن يصليها؟ الجواب: نعم، الوقت واسع. الوقت واسع، فمثل هذا لا يقال هنا: أن الأمر للفور، بل هنا الأمر للتراخي، له أن يصلي يعني صلاة الظهر في أول وقتها، وله أن يصليها في وسط وقتها، وله أن يصليها في آخر وقتها؛ لأن وقتها موسع، بغض النظر عن الأفضلية، الكلام هنا عن الإمكان والجواز. فالجواب: أنه يجوز له أن يؤخر؛ لأن الوقت واسع. ومن العبادات أو الأوامر المؤقتة ما هو ضيق وقتها، ضيق، لا يمكن فعل عبادة من جنسها في وقتها، مثل الصيام، صيام رمضان مثلًا، هل يستطيع الإنسان أن يصوم قضاء أو يصوم نافلة في وقت صيام رمضان؟ الجواب: لا، لا يستطيع. هنا يكون الأمر للفور، لابد أن يأتي بهذا الصيام في وقته، ما يتأخر عنه. وهناك أوامر مطلقة، غير مقيدة بوقت محدد، فهذه التي يقع فيها الخلاف، هل يقتضي الأمر الفور أو لا يقتضيه؟ واستدل جماعة من أهل العلم ممن قال: بأن الأمر يقتضي الفور، بأدلة كثيرة، منها الأدلة التي يزِن فيها الأمر بالمسارعة والمسابقة في فعل الخيرات. وسارع إلى مغفرة من ربكم، وجنة عرض السماوات والأرض، وسابق إلى مغفرة من ربكم، واستفد سابق الخيرات. كذلك أيضًا قالوا: بأن إتيان الإنسان للعبادة فورًا، أبرأ للذمة، أبرأ للذمة. وكذلك أيضًا أسلم من حصول العواقب، ربما تعيقه أن فعل هذا الأمر في المستقبل، فكون يأتي به فورًا، هذا أسلم له أيضًا. استدلوا كذلك بما حصل في يوم الحديبية، حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بالتحلل، أن يتحللوا من إحرامهم، لما منعوا من العمرة، فتردد الصحابة رضي الله عنهم، وتأخروا، وهم في الحقيقة كانوا يرجون ماذا؟ أن يغير هذا الأمر. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني كره ذلك منهم، ودخل على أم سلمة، وهو يقول: ما لي أمر، فلا أتبع. ثم أشارت إليه أن يبدأوا بالتحلل، فلما رأوا ذلك، سارعوا رضي الله عنهم إلى التحلل. ومنهم من قال: لا يقتضي الفور، بل هو على إطلاقه، يأتي به المكلف متى أراد. وذلك مثلًا مثل الحج، الحج أمر مطلق، لم يقيد بوقت معين، وإنما قيد بالاستطاعة، قيد بالاستطاعة، حتى يصير واجبًا عليه. فهل يجب عليه فورًا أو له أن يتأخر؟ هذه المسألة التي فيها الخلاف. لا يشك أن الأحوط والأولى أن الإنسان يسارع إلى فعل الواجبات، براءة للذمة، ومسارعة في فعل الخيرات، هذا. سؤال: يقول: مثلًا إذا توضأ بماء حرام، أو ستر العورة بثياب حرام، كيف الصلاة؟ حكم الصلاة أنها صحيحة مع الإثم. حكم الصلاة أنها صحيحة مع الإثم، الوضوء لا شك أنه من شروط الصلاة، وكونه يتوضأ بماء حرام، هنا قد حصل الوضوء، ارتفع الحدث، لكنه آثم باستخدام هذا الماء الحرام. وأيضًا صلاته بثوب محرم، كثوب مثلًا الحرير، صلى وهو ساتر عورته بثوب حرير، هذه المسألة يعني حصل فيها خلاف العلماء من أهل العلم. أن يذهب إلى بطلان صلاته، كالحنابلة، يقولون: الآن هذا ستر عورته بثوب محرم، وستر العورة من شروط الصلاة، فصلاته باطل. لكن الصحيح أن صلاته صحيحة مع الإثم، صلاته صحيحة مع الإثم. طيب، لهنا، والله تعالى أعلم.