الدرس في كتاب صلاة المسافرين وقصرها 23، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يسرد المقطع حديث عبد الله بن مالك بن بحينة في صحيح مسلم حيث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي بعد إقامة الصبح قائلاً: «أتصلي الصبح أربعاً؟». ويناقش المقطع أسانيد الرواية مبيناً تصحيح مسلم لرواية «عن أبيه» وبيان حال الرواة وثقتهم.
يقرر المقطع عدم مشروعية الشروع في النافلة بعد إقامة الفريضة لوجوب متابعة الإمام، ويستثني من كان في آخر نافلته فيتمها خفيفة. كما يستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم على جواز الكلام في الصلاة لمصلحة ضرورية كالتعليم والتوجيه.
يقرر المقطع جواز سؤال المسلم أخاه عما أخبره به الغير إذا غلب على الظن مصلحة عامة أو نفع عائد، مستدلاً بسؤال الصحابة للصحابي عما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال عائشة لفاطمة رضي الله عنهما. والأصل النهي عن التدخل إلا عند ترجيح المصلحة.
يختتم الدرس بالدعاء بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه أجمعين، وهو ختام شائع ومأثور للأذكار والدروس العلمية.
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد قال الإمام موسيقى بن الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله في صحيحه حدثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي وهو من الثقات أو من أوثق من رواء الموطع عن الإمام مالك رحمه الله ولهذا كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان أحدا عليه في الموطع وهو ثقة عابد قال حدثنا إبراهيم ابن سعد وهو ابن سعد ابن إبراهيم ابن عبد الرعمن ابن عوف أبو إسحاق القرشي قال فيه الحافظ ثقة حجة تكل ما فيه بلا قادح أبو إسحاق القرشي قال عن أبيه وهو سعد ابن إبراهيم من عبد الرحمن ابن عوف قال الذهب فيه ثقة إمام وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة ولهذا قال فيه الحافظ ثقة فاضل عابد قال الذهب وكان طلابة للعلم يعني حريصا على العلم قال عن حفظ ابن عاصم حفظ ابن عاصم ابن من ها ها نعم حفظ ابن عاصم ابن عمر من الخطاب القرشي قال عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة عبد الله ابن مالك ابن بحينة صحبي جليل وبحينة هذه أمه وأحيانا ينسى بليه فيقال يقال عبد الله ابن بحينة وإلا فاسم أبيه مالك قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشيء لا ندري ما هو فلما صرفنا أحطنا نقول ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي قال قال لي يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا قال القعنبي عبد الله ابن مالك ابن ابن بحينة عن أبيه قال أبو الحسين مسلم أي المصنف رحمه الله وقوله عن أبيه في هذا الحديث خطأ يعني أن الرواية الصحيحة بدون ذكر أبيه قال حدثنا قتيبة بن سعيد وهو أبو رجاء البغلاني قال حدثنا أبو عوانة وهو والضاح من عبد الله اليشكري عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة قال أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي والمؤذن يقيم فقال أتصلي الصبح أربعا نعم هذا الحديث مر النبي عليه الصلاة السلام برجل يصلي وقد أقيمت الصلاة صلاة الصبح قد قام المؤذن صلاة الصبح فرأاه الصحابة هو يكلمه بشيء كأنه يكلم هذا الذي يصلي قال لا ندري ما هو فلما صرفنا أحطنا نقول ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا فهذا الحديث فيه إنكار النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلي المسلم نافلة بعد إقامة صلاة الفريضة بعد إقامة صلاة الفريضة وفي الرواية الأخرى أتصلي الصبح أربعا هذا استفام إنكاري ينكر عليه أتصلي الصبح أربعا وذلك أنه إذا صلى ركعتين بعد إقامة الصلاة ثم سيدخل ويصلي مع الإمام فكأنه صلى أربع ركعات الصبح لأنه صلى ركعتين الفجر بعد إقامة الصلاة بعد إقامة الصلاة ولهذا قال يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا فيصلي ركعتين الفجر ويدخل مباشرة ويصلي ركعتين الصبح وكل ذلك بعد إقامة الصلاة فأنكر النبي عليه الصلاة والسلام على من فعل ذلك وذلك أنه ينبغي للمسلم إذا أقيم الصلاة الفريضة ألا ينشغل بشيء دونها ولو بصلاة نافلة أو صلاة فائتة إذا أقيمت الصلاة فلا تصلى إلا الصلاة الحاغرة فلا صلاة إلا المكتوبة فعلى هذا فإذا أقيمت الصلاة فينبغي للمسلم أن لا يشرع في صلاة نافلة ويصليها مع إقامة الصلاة أو بعد إقامة الصلاة لكن كما ذكرنا في الدرس الماضي إن كان في آخر صلاة نافلة وشرع فيها قبل إقامة الصلاة فلا بأس فإن قيمة الصلاة وهو في أول صلاة نافلة خرج منها وإن قيمة وهو في آخر صلاة نافلة فيكملها ويتمها يعني بسرعة من غير إخلال بشيء من أركانها واجباتها ثم يصلي مع الإمام وهنا يجمع بين المصلحتين وأيضا لا يكون في حقه أنه يصلي الصبح أربعا مثلا لأنه قد شرع فيها قبل الإقامة وقيمة الصلاة وفي آخرها فلا بأس أن يتمها سريعا ويدخل مع الإمام ولأنه لو شرع في صلاة نافلة بعد إقامة الفريضة رغم يفوته يعني شيء كثير مع الإمام أولا تفوت كبيرة الإحرام ومكملات الصلاة وربما قد يتأخر وتفوت الركعة الأولى فلأجل هذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن لا يصلي المسلم نافلة بعد إقامة الصلاة وفي هذا الحديث كذلك أنه يجوز للمسلم أن يكلم أخاه المسلم هو في الصلاة إذا كان في ذلك مصلحة ويعني شيئا لا بد من إخباره به فالنبي صلى الله عليه وسلم كلم هذا الصحاب ويصلي أقيمة الصلاة فكلمه بشيء مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يصلي وقد أقيمة الصلاة فكلمه بشيء ظهر هذا أنه كلمه في الصلاة أخبره بهذا وهو في أثناء الصلاة فيجوز للمسلم أن يكلم أخاه وهو يصلي إذا كان هناك شيء يحتاج إلى تنبيه أو كذلك إلى إخبار فلا بأس بذلك وكذلك أيضا في هذا الحديث أنه لا بأس للمسلم أن يسأل أخاه المسلم عن شيء أخبره به غيره إذا كان في العلم به مصلحة إذا كان بالعلم به مصلحة وفيه كذلك أيضا منفعة للآخرين إذا غلب على الظن أن يكون ما أخبر به أمرا ليس خاصا به فيجوز أن يسأل ماذا قال لك فلان لأن الصحاب لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه بعد أن فرغوا من الصلاة أحاطوا به قال أحاطنا أي به ثم سألوه ماذا قال لك النبي عليه الصلاة والسلام الأصل أن المسلم يعني لا يتدخل بشؤون غيره من حسن إسلام المغترك وما لا يعني إذا تكلم مع فلان من الناس أو كذا ليس لك أن تأتي وتقول آه إيش قال لك فلان بماذا تحدثت أنت وإياه لا ليس لك ذلك لكن إذا كنت تعلم أو يغلب على ظنك أن الكلام الذي دار بينه وبين فلان فيه مصلحة وقد تنتفع به أنت أو غيرك فلبس بذلك مثل كلام العالم مثلا مع أحد التلاميذ أو الطلاب إذا رآه يكلمه وقد فعل شيئا فيغلب على الظن أنه نصحه بشيء قد ينتفعون بهذه النصيحة فيقال له يا فلان ماذا قالك فلان من أجل أن تنتفع بما أخبر به فهذا لا بأس به ودليل هذا الحديث الصحابة أحاطوا به وقالوا ماذا قالك النبي عليه الصلاة والسلام فأخبرهم أنه قال له يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا فبمثل هذا لا بأس أن يسأل الإنسان عما أخبر به ولهذا لما أسر النبي عليه الصلاة والسلام إلى ابنته فاطمة بحديث فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لها عائشة ماذا قالك النبي صلى الله عليه وسلم فسكتت لم تخبرها حتى مات النبي عليه الصلاة والسلام فقالت لها ماذا قال لك النبي عليه الصلاة والسلام فأخبرتها أنه أخبرها عليه الصلاة والسلام أن أجله قريب فبكت فاطمة رضي الله عنها فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يسلي عليها ويخفف عنها شيئا مما أصابها من الحزن فقال أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة فضحكت رضي الله تعالى عنها وهذا من هذا الباب هي أرادت أن تسألها لأجل أن تعرف يعني شيئا قد تنتفع به وكذلك يكون لها فيه نفع فسألتها رضي الله تعالى عنها طيب إلى هنا صلى الله عليه وسلم أبينا محمد آله وصحبه أجمعين أبينا محمد آله وصحبه أجمعين أبينا محمد آله وصحبه أجمعين