الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 116، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يناقش ذم التعصب والتقليد في الدين ويحذر من تقديم أقوال الرجال على نصوص الشريعة. يشدد على أهمية اتباع الحق واستدلاله من الكتاب والسنة.
التقليد هو قبول قول الغير بغير دليل، والصواب جوازه عند تعذر الاجتهاد. يجب على المسلم سؤال أهل الذكر عند عدم علمه وعدم التعصب لمذهب معين.
يناقش مفهوم التقليد في الفتوى ويفرق بين التقليد العام والخاص. التقليد العام لا يجوز، بينما يجوز التقليد الخاص عند تعذر الاجتهاد.
يحذر من تجاوز الحدود في الدين ويؤكد على ضرورة الاعتدال. يُنهى عن الإفراط والتفريط ويُشدد على الاكتفاء بالقدر المعقول من التدين.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قول الشيخ العلام حافظ الحكم رحمه الله تعالى في منظومته الجوهرة الفريدة: «ولا تقدم أقوال الرجال على نص الشريعة كالغالين اجحدوا، ولا تقلد وكن في الحق متبعا إن اتباعك فلتعلم هو الرشد، إذ الأئمة بالتقليد ما أذنوا، لكن رد المورد العذب الذي وردوا، ولتستعن بفهم القوم إن لهم بصائرا كم بها ينحل منعقد». ذكر رحمه الله تعالى في هذا الموضع ذم التعصب، قال: «ولا تقدم أقوال الرجال على نص الشريعة كالغالين اجحدوا»، فهناك من غلا وقدم آراء الرجال وأقوال الرجال على الكتاب والسنة، ورد نصوص الكتاب والسنة. وهذا هو التعصب الذي وقع فيه طوائف من الناس، تقول له: «قال الله، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام»، فيقول: «لكن الشافعي قال كذا، أو أحمد قال كذا، أو أبو حنيفة أو مالك أو غيرهم». ورضي الله تعالى عن ابن عباس لما أفتى بالتمتع في الحج، فقال له بعض الناس: «قال أبو بكر وعمر لا يريدان ذلك»، فقال: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر»، مع جلالة أبي بكر وعمر، أفضل صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. أراد ابن عباس أنه لا يجوز لأحد أن يقدم قول أحد على قول رسول الله عليه الصلاة والسلام، ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾. جاءت النقولات الكثيرة عن السلف في ذم التعصب. الإمام الشافعي رحمه الله تعالى سأله سائل، قال: «ما حكم المسألة الفلانية؟» قال الشافعي: «قضى فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام بكذا»، فقال له السائل: «وماذا أنت تقول؟» فغضب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حتى قال: «أتجدني ألبس زرنارا؟!» يعني: «أنا يهودي؟!» «أتجدني أجلس في كنيسة؟!» يعني: «نصراني؟!» حتى تقول: «وماذا أنت تقول؟!» أقول لك: «قضى فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام بكذا»، وتقول: «ماذا أنت تقول؟!» هكذا الأئمة: شافعي، ومالك، وأحمد، وأبو حنيفة، ينهون عن التعصب، يقولون: «كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر». قال هذا الإمام مالك، وهو لسان حال الأئمة، ينهون عن التعصب وتقديم أقوالهم على قول رسول الله عليه الصلاة والسلام، لأن الواجب الأخذ بما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، يلزم الجميع: يلزم الشافعية، ويلزم المالكية، ويلزم الحنابلة، ويلزم الحنفية. عندنا شرع: كتاب الله، وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما عندنا دين اسمه شافعية، وما عندنا دين اسمه مالكية، وما عندنا دين اسمه حنفية، ولا عندنا دين اسمه حنبلية. عندنا دين اسمه الإسلام، أحكامه مستنبطة من الكتاب والسنة. وهو ما يلزم الأئمة المجتهدون، أما ربع الكرة الأرضية شافعية، والربع الآخر حنفية، والربع الآخر حنبلية، وربع الجميع مطالب بالأخذ بما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، لا يقول: «لكني شافعي»، ولا يقول: «لكني حنبلي»، ولا يقول: «لكني مالكي». الجميع يجب عليه الأخذ بما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. التعصب هذا مذموم، تشر في الأمة وأحدث فيها ما أحدث، حتى أوصلهم إلى عدم صحة زواج الشافعي بالحنبلي، أو الحنبلي بالشافعية. ومنهم من غلق جائز، سنوا بهم سنة أهل الكتاب: «نكاح المحصنات من أهل الكتاب جائز»، دا سنوا بها أو لا. سنة أهل الكتاب لا بأس. بلغ التعصب ذروته، وهذا بسبب التعصب المقيت: تقديم آراء الرجال وأقوال الرجال على كتاب الله وعلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. لا يجوز التعصب، التعصب مذموم، إنما هو من أخلاق اليهود ومن أخلاق النصارى، هم الذين يتعصبون. فذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت ذم التعصب وذم تقديم أقوال الرجال على نص الشريعة، ثم قال رحمه الله تعالى: «ولا تقلد وكن في الحق متبعا إن اتباعك فلتعلم هو الرشد». لا تقلد، هنا يذم التقليد، نهى عن التقليد. لأن النهي عن التقليد جاء عن الأمة، واتباع الأمة: «لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا الشافعي، ولا أحمد». هكذا قال بعض الأئمة، نهوا عن تقليدهم، تعصبا لأقوالهم. وذلك قالوا: «ولا تقلد وكن في الحق متبعا»، تبع الحق، قد يكون مع الشافعي، قد يكون مع الحنبلي، قد يكون مع الإمام مالك، مع أبي حنيفة، مع غيرهم. قد لا يكون الحق مع هؤلاء الأربعة، مع غيرهم، ليس مع هؤلاء الأربعة، قد يكون مع غيرهم. فأنت هدفك الحق، الحق تبحث عنه، تسأل عنه عن الدليل، عن الحق، فلا تقلد وتختار مذهبا لا تخرج عنه، لا في صغيرة ولا في كبيرة، تأخذ برخصه وتأخذ بعزائمه، جعلت هذا المذهب شرعا، جعلته وحيا. إذن، حيث أنك لا تخرج عنه، أخذ بما جاء فيه، تدين تدين الله عز وجل بما جاء في هذا المذهب، ولا تخرج عليه. وهل كل ما في المذهب حق؟ فيه الخطأ وفيه الصواب، لأنه اجتهادات بشر غير معصومين. رسول الله عليه الصلاة والسلام هو المعصوم، عصمه الله، فالواجب اتباعه. التقليد لغة: من جعل الشيء في العنق محيطا به، كالقلادة. ولذلك سمي ما يجعل على الهدي قلائد، تقلد يقلد الهدي الذي يهد إلى البيت الحرام، تجعل عليه قلائد على العنق. ويطلق التقليد على تفويض الأمر، لأن الأمر كأنه صار كالقلادة في العنق هذا الشخص، ما دام أنه تولى. ولذلك يقولون: «فلان تقلد منصب كذا»، يعني: «أكل إليه الأمر في هذا»، وكأن هذا الأمر جعل في عنقه كالقلادة، مسؤولية. وهذا منه قول الخنساء حيث قالت في أبيات فيها بيان أن التقليد بمعنى تفويض الأمر: «يقلده القوم ما نابهم، وإن كان أصغرهم مولدا». يقلده القوم، يعني: ما عرض لهم، وإن كان أصغرهم، يعني: يفوضون إليه الأمر، يجعلونه إليه. والتقليد في الاصطلاح هو: قبول قول الغير بغير دليل. هذا هو التقليد في الاصطلاح، مثلا يسأل: «فعلت كذا وكذا جائز؟» قال له: «جائز»، هذا تقليد، فيقلده في هذا، لا يدري ما هو دليل صحة هذا الحكم من الكتاب والسنة. وإنما يسأل: «ما حكم كذا؟» أو «فعلت كذا؟» مثلا: «صليت بغير وضوء»، ثم بعد الصلاة تذكر، ما حكم هذا؟ قال له: «عليك أن تعيد الصلاة»، هذا تقليد. لكن إذا كان يسأل عن الدليل، عن حكم هذه المسألة، ما حكم الشرع في هذه المسألة؟ ماذا ثبت عن يسأل في هذه المسألة في حكم من صلى بغير وضوء؟ فيسأل عن الدليل، هذا سائل متبع، يريد الدليل، لأنه ربما اجتهاد ولم يتيسر له معرفة هذا الحكم، يسأل عالما آخر، ومجتهد من أهل الاجتهاد ومن أهل البحث. لكن لم يتيسر له، فسأل، سأل عن دليل هذه المسألة، هذا متبع. إن كان هو يدخل بمعنى المقلد لأنه سأل غيره، لكنه في الحقيقة يسأل عن الدليل، انطلاقا من قوله جل وعلا: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾. هذا أمر الله جل وعلا به، أمر من لم يعلم أن يسأل من يعلم. والتقليد أقوال العلم فيه: منهم من أوجب التقليد، قال: «التقليد واجب لتعذر الاجتهاد»، الاجتهاد تعذر، فوجب التقليد، فيوجب التقليد. ورد هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، قال: «إذا صار التقليد واجبا، معناه جعل منهج كمنهج النبي عليه الصلاة والسلام»، صار عليه. ومنهم من حرمه، قال: «التقليد حرام، لا يجوز أبدا مطلقا». ومنهم من أجاز التقليد إذا تعذر الاجتهاد، أو كان في وقت نازلة، طاقة على المجتهد النظر في هذه المسألة، فجاز التقليد لهذه الحاجة والضرورة. وهذا هو الحق في هذه المسألة: جواز التقليد عند الحاجة والضرورة، جواز التقليد عند تعذر الاجتهاد في حق المجتهد، وجوازه كذلك للعامي، العام يتعذر عليه الاجتهاد، والتقليد جائز عند تعذر الاجتهاد. والاجتهاد يتعذر على المجتهد أحيانا، والعام لا شك أن الاجتهاد متعذر في حقه، لأنه ليس أهلا للبحث والاجتهاد، فيقلد، لكن يقلد بمعنى الاتباع، كما قال إمام الشوكاني رحمه الله: «الاتباع يعني يسأل العالم انتثار للغول جل وعلا: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»، وهذا متبع لأنه يسأل عن الدليل، وهذا اتباع. لذلك الشوكاني لا يسميه تقليدا لأنه يحرم التقليد، والتقليد ليس بجائز، لكن هناك ما يسمى بالاتباع، وهو سؤال من لم يعلم من يعلم، فيذكر له النص والدليل، فيتبع. فإذا التقليد جائز عند تعذر الاجتهاد، وهذا لا شك، العامي الاجتهاد متعذر في حقه، فيسأل، لكن لا يلتزم أحدا بعينه، لا يخرج عن قوله، هذا مذموم، هذا تعصب. كان يقول: «أنا مع فلان، لا أخرج عن قوله أبدا، ما قال فلان أقول به، ما حرم وما أحل، أنا معه»، هذا لا يجوز، تعامل لا تعصب شخصا. اسأل من تيسر من يثق في علمه، اسأله. أما أن تتخذ أحدا من الناس بعينه تسأله، ولا تخرج عن قوله، ولا تقبل قول أحد غيره، قوله هو، التعصب. لكن اسأل عما تريد، ما يتعلق بأمر صلاتك، بأمر وضوئك، صيامك، حج، إلى آخر ذلك، من تيسر، نهل العلم من تتقنه، وهذا واجب عليك، أوجبه الله جل وعلا عليك: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾. فهذا هو الصواب في هذا. والمجتهد قد يتعذر عليه الاجتهاد، قد يتعذر، زاد له التقليد، مثلا تحصل نازلة تحصل نازلة في الأمة الإسلامية، وهذا بمن يرجع إليه الأمر في هذه النوازل، طلبوا منه الفتوى، طلبوا منه الفتوى في حكم هذه النازلة، شيء جديد احتاج إلى نظر، احتاج إلى بحث للقول فيه، بقياس أو بدليل أو إجماع أو بغير ذلك. لكن وقت الفتوى يضيق، يضيق وقتها، فلابد من أن يقولها الآن، لا يتأخر فيها، وهو في هذا الحال يستحضر قول الإمام من الأمة، كالإمام أحمد، يستحضر له كلاما في هذه المسألة، يستحضر له كلام في هذه المسألة بعينها أو بنظيرها، فإذن يفتي بفتوى هذا الإمام، هذا تقليد الآن، هذا المجتهد قلنا: لأنه ما بحث بنفسه عن حكم المسألة، ورجح واجتهد، لماذا؟ لتعذر وقت الاجتهاد، هذا جائز، لأنه تقليد عند تعذر الاجتهاد. والتقليد نوعان: تقليد عام، وتقليد خاص. التقليد العام كما سبق: التزام مذهب معين، لا يخرج عنه أبدا، لا يخرج عنه، يأخذ برخصه وعزائمه في كل شيء، هذا اختلف فيه أهل العلم في جوازه، فمنهم من أوجبه، ومنهم من حرمه، ومنهم من فصل. والحق أن هذا لا يجوز، التجنيب مذهب معين على المقلد أن يتبعه، ولا يخرج عنه، هذا لا يجوز. وإنما يسأل، يسأل من يثق به من أهل هذا العلم، ويأخذ به، فلا يلتزم مذهبا معينا. أن هذا اتخاذ منهج يسير عليه، لا يخرج عنه، فجعله بمثابة الوحي الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام. وكله: «يأخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر»، كما قال إمام مالك رحمه الله تعالى. والتقليد ذمه الأئمة، ذمه الأئمة. ومع هذا نصحوا بالبحث، قالوا: «لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا أحمد، وخذ من حي». أخذ هل معناه هذا أنهم ينهون عن التقليد مطلقا؟ أجاب بعض العلماء، قال: «مراد الأئمة بهذا القول: لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا الشافعي، ولا أحمد»، يعني: «أرى»، ذكروا هذا الكلام لطلابهم، ذكروا هذا الكلام لتلاميذهم، يحثونهم على الجد والاجتهاد والبحث بأنفسهم، ليس هذا الكلام لكل أحد، لزيد وعمر من الناس، ممن يتعذر في حقه الاجتهاد. لكن كما تقدم: عامة الناس، من أهل العامة، يقلدون أهل العلم، بمعنى: يسألون أهل العلم، ويتبعونهم، كما أمرهم الله جل وعلا، لا يترصدون لأحد بعينه، ولا يقبلون إلا قوله، ولا يخرجون عنه. لا، يسأل، ويتبع، ويقلد العالم فيما أفتاه، فيما أفتاه، سواء كان بدليل أفتاه، أو بغير دليل، لكن هو يسأله على نية أنه سأله يريد حكم الشرع. لا يسأل العامي عن رأي الإمام، لا، وإنما يسأل الإمام يريد ما هو الحق الذي تبين له في هذه المسألة، ما هو الثابت في الشرع، ما هو الذي دلت عليه دلالة الشرع، ما هو الذي أمر به ربنا، أو ما الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في هذه المسألة. حين يسأل: «يا عالم الفلاني، ما حكم كذا؟» يكون في نية العامي أنه يسأل يريد من العالم أن يبين له ما ثبت في كتاب الله، وفي سنة رسول الله في هذه المسألة. لا تكون نية العامي حين يسأل العالم: يعني قوله معصوم حق ولابد، لا، وإنما حين يسأل العامي العالم عن مسألة، تكون نيته أنه يريد ما ثبت في الشرع في حكم هذه المسألة، ليعمل بها، لأنه عامي، ليس من أهل الاجتهاد وأهل البحث، وينظر في الكتب، وفي أقوال العلم، ليس جميع الأمة، جميع الأمة طلاب علم، أو علماء، أو علم، لا، بل أكثر عوام، أكثر الأمة عوام، يسألون أهل العلم، لكن لا يتعصبون لفلان، ولا لفلان، يسألون الحق ممن يثقون به من أهل العلم، ولا يتعصب لأحد بعينه. فذكر هنا رحمه الله تعالى فقال: «إذ الأئمة بالتقليد ما أذنوا، لكن رد المورد العذب الذي وردوا». هذا خطاب ليس لكل أحد، لكن من هو أهل لهذا. وأما العوام يسألون، ومن تيسر له أن يجتهد، جزاه الله خيرا، ولا عيب أن يتعلم العامي، ولو قضى عشرين سنة من عمره عاميا، لا بأس. ولو بقيت في عمره عشر سنين، أن ينتقل من عامي إلى طالب علم، لا هو عيب، لا يحكم على نفسه أنه يحيا ويموت عاميا، لا. ولو بقيت من عمره خمس سنين، يقول: «أنا عشت أربعين سنة عاميا، بقيت معي هذه السنوات، خلنا نرجع طالب علم»، لا بأس، يدرس ويتعلم، ينتقل من عامي إلى طالب علم. فليس معناه لا يجوز له أن يتعلم، وأن يموت عاميا، لا. وختم هذا الكلام بالاستعانة بفهم القوم، يعني: ليس معناه أن الإنسان لا يتعصب لأحد من الأئمة، معناه: يعني يترك أفهامهم، لا. بعضهم يقول: «هم رجال، ونحن رجال». نعم، هم رجال، ونحن رجال، لكن هم رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه، منهم من قضى نحبه، منهم من ينتظر، من الصحابة والتابعين وتابعيهم. نعم، رجال، لكن هل نحن رجال صدقنا مع الله عز وجل ما عهدنا الله عز وجل؟ زكاهم، وأنهم صدقوا ما عهدوا الله عليه؟ نعم، رجال. لكن صدقوا ما عهدوا الله عليه، ذلك فهمهم، مقدمة، واستفادة منها، كتب الأئمة تترك، ويغلق هذا الباب، لا. كل هذا لا يجوز، لكن لا إفراط ولا تفريط، نتفي بهذا القدر. صلى الله وسلم وبارك على عبد محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.