الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 40، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يستعرض المقطع قول شيخ الإسلام ابن تيمية في آيات الاستواء السبع مؤكداً أنها نصوص قطعية الثبوت والدلالة لا تحتمل التأويل، وأن السلف أجمعوا على تفسير "استوى على" بالعلو والارتفاع بأربعة معانٍ. ويرد على تفسير الجهمية والأشاعرة بـ "الاستيلاء" مستدلاً بأقوال ابن المبارك والإمام أحمد في إثبات استواء الله على عرشه بائناً من خلقه.
يبيّن المقطع موقف أهل السنة في إثبات استواء الله على عرشه استواءً يليق بجلاله بلا تكييف ولا تمثيل، مع رد لوازم الجهمية والمعتزلة والأشاعرة القائلة بلزوم التجسيم أو الحلول. كما يذكر تفاسير السلف لكلمة «استوى» بحسب حروف الجر بأنها تدل على العلو والارتفاع والقصد، مؤكدين أن الكيفية مجهولة والمعنى معلوم.
يشرح المقطع أنواع الاستواء ودلالاته اللغوية عند تعديته بـ «على» أو «إلى» أو ورودها مجردة أو مقترنة بالواو، ويرد بالتفصيل على تأويل الجهمية والمعتزلة والأشاعرة لـ «استوى» بـ «استولى» مستدلين ببيت الأخطل. ويبين بطلان هذا التأويل بمخالفة إجماع السلف ولزوم المحال كتخصيص العرش بالاستواء مع كون الاستيلاء عاماً.
يناقش المقطع بطلان تفسير الجهمية والمعطلة لكلمة «استوى» في آية الرحمن على العرش بالاستيلاء، مستعرضاً رد ابن القيم بـ 42 حجة منها تحريف البيت الشعري المنقول عن الأخطل. ويؤكد أن المعطلة يعبدون العدم بنفيهم الصفات والعلو، مستدلاً بمثل حماد بن زيد للنخلة المعدومة الأجزاء وبسؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية «أين الله؟» لإثبات العلو الحسي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الموضع هذه الآيات التي فيها بيان صفة الاستواء، استواء الرب جل وعلا على العرش، وهذه الصفة من الصفات الفعلية الثابتة لله جل وعلا، التي يثبتها أهل السنة والجماعة كما دلت عليها أدلة الكتاب والسنة، وأجمع على ذلك سلف الأمة. وذكر شيخ الإسلام هذه المواضع السبعة التي جاء فيها ذكر الاستواء على العرش: فستة مواضع ذكر فيها قوله جل وعلا: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾، ثم ﴿اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ ستة مواضع، وموضع واحد: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فيكون قول شيخ الإسلام رحمه الله: وقوله: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ في سبع مواضع: ستة مواضع بلفظ ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾، وموضع بلفظ ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾. طيب، ذكر هنا الشارح له -يعني ابن القيم- رحمه الله تعالى، قال: وقوله: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ إلى آخره، هذه هي المواضع السبعة التي أخبر فيها سبحانه باستوائه على العرش، وكلها قطعية الثبوت، أي أن هذه الآيات في الاستواء نصوص محكمة، نصوص محكمة ثابتة قطعية، لم يدخلها تخصيص ولا نسخ ولا غير ذلك، فهي قطعية الثبوت، ليست محتملة وليست ظنية، لأنها في كتاب الله جل وعلا، فالنصوص بالاستواء على العرش نصوص قطعية: قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، ليست ظنية الدلالة وإنما قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، وذلك لأنها وردت في مواضع عديدة بهذا السياق، سياق الاستواء على العرش: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ثم ﴿اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾، في قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، قال: لأنها من كتاب الله، فلا يملك الجهمي المعطل لها ردًّا ولا إنكارًا، لا يستطيع أن يردها، يقول: هي مجاز، أو يقول: ظنية الثبوت، أو يقول: ظنية الدلالة، يحتمل أن معناها كذا، ليس معناها استواء على العرش، وإنما يحتمل أن معناها كذا أو كذا، كل هذا مردود، وكل هذا باطل، لأنها قطعية الثبوت في كتاب الله، وقطعية الدلالة، فتنفي القول بالمجاز فيها، أو ظنية الاحتمال، وغير ذلك مما يقوله الجهمية. قال: كما أنها صريحة في بابها، لا تحتمل تأويلًا، يعني تفسيرًا غير الذي دلت عليه، لا تحتمل تأويلًا ولا تحتمل تفسيرًا غير الذي دلت عليه، فهي دلت على إثبات صفة الاستواء لله جل وعلا على العرش بدلالة وبثبوت وبظهور، فلا تحتمل غير هذا التفسير بسياقها وبتعديها بما عديت به من «على» و«إلى»، فلا يفيد ذلك إلا العلو على العرش، يكون معنى الاستواء العلو، وهذا الذي تريد الجهمية نفيه، وهذا الذي تريد الجهمية نفيه وهو نفي العلو، نفي علو الله جل وعلا، فلذا أتوا باحتمالات وتأويلات باطلة لتفسير الاستواء، وهذه الاحتمالات والتأويلات باطلة، تأباها النصوص وسياق الآيات، فهي محكمة ومعناها العلو، فيكون بمعنى العلو والارتفاع، وعلى ذلك إجماع السلف، وسيأتي الرد عليهم. قال: فإن لفظ «استوى» في اللغة إذا عدي بـ «على» لا يمكن أن يفهم منه إلا العلو والارتفاع، وهذا بإجماع السلف، كل الأقوال المنقولة عن السلف في تفسير الاستواء إذا عدي بـ «على» فإنه بمعنى العلو والارتفاع، بمعنى العلو والارتفاع، قد نقل أهل العلم إجماع السلف على ذلك، إجماع السلف على ذلك، أي أن الاستواء إذا عدي بـ «على» فإنه يكون بمعنى العلو والارتفاع، جاء عند ابن كثير، وجاء عند ابن جرير، وجاء عند غيرهم من أهل العلم في أن الاستواء إذا عدي بـ «على» يكون بمعنى العلو والارتفاع. قال: ولهذا لم تخرج تفسيرات السلف لهذا اللفظ عن أربع عبارات، ذكرها ابن القيم في النونية، وكذلك ذكرها ابن كثير وغيرهما من أهل العلم، ذكروا أن تفسير السلف للاستواء جاء على أربع معانٍ لا خامس لها، فمن فسر من السلف تفسير استواء فإن تفسيره على أحد هذه المعاني الأربع. قال ابن القيم رحمه الله: فلهم عبارات، لهم أي للسلف عبارات عليها أربع، عليها يعني الاستواء، قد حصلت للفارس الطعاني، يعني الذي هو ماهر بلغة العرب وفارس بلغة العرب، يفهم هذه المعاني للاستواء، وهي هذه المعاني الأربع، قال: وهي: «استقر»، وهذا أحد تفسير الاستواء: استقر، وهذا التفسير جاء عن ابن المبارك رحمه الله، ومن نقل عن ابن المبارك وارتضى قول ابن المبارك، ففسر «استوى» بـ «استقر»، ففسر «على» بـ «استقر»، وإن كان الذهبي رحمه الله قد رد هذا، الإمام الذهبي رد، نعم، وخطأ تفسير «استوى» بـ «استقر»، ولكن هذا ليس بصواب، لأنه قد ثبت عن السلف تفسير «استوى على العرش» أي: استقر، هذا جاء عن ابن المبارك، ونقله شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى، نقل عن ابن المبارك تفسير «استوى» بـ «استقر»، فيقال: فيقال: من تفسير السلف للاستواء بـ «الاستقر» جاء عن ابن المبارك وغيره، فيكون كلام الذهبي محل نظر، كلام الذهبي محل نظر في رده تفسير «استوى» بـ «استقر»، وأنه ليس من تفسير السلف، بل هو من تفسير السلف أحد المعاني، كما قال ابن القيم هنا نقلًا عن السلف في تفسيرهم للاستواء. قال: وهي: «استقر»، و«على»، هذا التفسير الثاني: «على»، أي: «على العرش استوى» أي: «على» على العرش، قال: وكذلك «ارتفع»، هذا المعنى الثالث للاستواء: ارتفع، يعني الارتفاع، العلو والارتفاع الذي ما فيه من إنكار، وكذلك «صعد»، هذا المعنى الرابع للاستواء وهو الصعود: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أي: صعد. طيب، قال: الذي هو رابع، أي التفسير الرابع والمعنى الرابع للاستواء، قال: أبو عبيدة معمر بن المثنى -صاحب الشيباني- يختار هذا القول في تفسيره، يعني اختار تفسير «استوى» بـ «صعد»، وأيضا التفاسير الأخرى بمعنى العلو والارتفاع، قال: يختار هذا القول في تفسيره، أدرى من الجهمي بالقرآن، يعني أعلم من الجهمي الذي فسر الاستواء بـ «استولى». طيب، وأيضا قال ابن القيم بعد هذا: قال: والأشعري يقول في تفسيره، أو: والأشعري يقول: تفسير «استوى» بـ «استولى»، والأشعري يقول: تفسير «استوى» بحقيقة «استولى» على الأكوان، والأشعري يقول: تفسير «استوى» بحقيقة «استولى» على الأكوان، هذا تفسير الأشعري. إذن عندنا تفاسير السلف، وعندنا تفسير الجهمية من المعتزلة والأشاعرة، فإنهم يفسرون الاستواء بـ «الاستيلاء»: ﴿اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ يعني: استولى على الأكوان. قال: فأهل السنة والجماعة يؤمنون بما أخبر به سبحانه عن نفسه من أنه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، وهذا قد جاء عن ابن المبارك حين سئل رحمه الله: كيف نعرف ربنا؟ قال: نعرف ربنا بأنه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، بائن من خلقه. وإذن قال: هذا الإمام أحمد رحمه الله لما سئل، قال الإمام أحمد: تعالى نعرف ربنا بأنه مستوٍ على عرشه، قالوا: بحد؟ قال: بحد، بحد، قال: بحد، يريد بحد: أي أنه بائن غير مختلط، أراد الرد على الجهمية، نعم، الذين يقولون: إنه في كل مكان ومع كل أحد. قال: فأهل السنة والجماعة يقولون: بأنه سبحانه، نعم، بما أخبر به سبحانه عن نفسه بأنه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، بالكيفية التي يعلمه هو جل شأنه، كما قال مالك وغيره: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، الاستواء معلوم بلغة العرب، معناه كما تقدم له أربع معانٍ، والكيف مجهول، نعم، الكيف لا يعلم، مجهول للكيفية، فالمعنى معلوم للاستواء، وكيفية الاستواء مجهولة لأن صفات الرب جل وعلا لا نعلم كيفيتها. قال: وتقدم هذا الأثر لإمام مالك، وجاء عن شيخه ربيعة، ربيعة الرأي، وجاء عن أم سلمة، وجاء مرفوعًا، لكن لم يثبت، لم يثبت عن أم سلمة ولا مرفوعًا، لكن صح عن مالك وعن شيخه ربيعة، شيخ الإمام مالك رحمة الله تعالى، وقال ربيعة الرأي: قال: وأما ما يشغل به للتعطيل، مراد به بذلك الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، من إرادة اللوازم الفاسدة على تقرير الاستواء، فهي لا تلزمنا، لأن لا نقول بأن فوقية على العرش كفوقية المخلوق على المخلوق، يعني: لوازم الفاسدة التي يذكرها أهل التعطيل لا تلزمنا، فمثلا: أهل التعطيل يقولون: إذا قلنا إن الله عز وجل استوى على العرش، إذن هو جسم، وإذا قلنا إن الله عز وجل استوى على العرش، إذن العرش يقله، وإذا قلنا: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ يعني محتاج إلى العرش، وإذا قلنا: الله استوى على العرش يعني محصور ومحدود، هذه لوازم باطلة، لوازم فاسدة، نعم، مردودة، لأنه جل وعلا استوى على العرش، لا يلزم منه أن يكون محتاجًا للعرش، لا يلزم أن يكون محتاجًا للعرش، لماذا؟ لأن الاستواء على العرش كان بعد خلق العرش، كان بعد خلق العرش، طلع جل وعلا هو الغني سبحانه، لكن له الحكمة في أفعاله جل وعلا، ويفعل ما يشاء، يفعل ما يشاء، شأنه يستوي على العرش، فاستوى عليه ليس لحاجة إلى العرش، وإذا استوى على العرش ليس معناه أن العرش صار يقله، صار يحصره، نعم، إنما هذا شأن المخلوق، شأن المخلوق إذا استوى على الشيء صار ذلك الشيء يحصره لضعفه، لكن الرب جل وعلا هو الغني، جل وعلا هو العظيم، فإذا استوى على العرش ليس معناه أن العرش صار يقله، العرش مخلوق، العرش مخلوق خلقه الله جل وعلا، نعم، والله جل وعلا استوى على العرش سبحانه وتعالى، استواء يليق به جل وعلا، فليس معناه أن العرش يقله، لأن استواء الرب جل وعلا، أو لأن علو الله جل وعلا، له العلو العام وله العلو الخاص، فالله جل وعلا على سائر خلقه، وهذا العلو العام على سائر خلقه، جل وعلا على العرش، وعلا على السماوات، وعلا على الجبال، وعلا على العرضين والبحار، وكل شيء، وهو القاهر فوق عباده، فعلوه جل وعلا على سائر خلقه، له العلو العام على سائر المخلوقات، والعرش أعلى هذه المخلوقات، العرش أعلى هذه المخلوقات، أعلى من السماوات وأعلى من الأراضين وأعلى من كل مخلوق، أعلى مخلوق هو العرش، والرحمن جل وعلا له العلو العام على سائر الخلق، فكان علوه جل وعلا على العرش علوًّا خاصًّا لأنه أعلى المخلوقات، لأنه أعلى المخلوقات، فكان علوه جل وعلا على العرش علوًّا خاصًّا لأنه أعلى المخلوقات، فيكون ما دون العرش من المخلوقات أيضًا جل وعلا عليها علوًّا ما هذا؟ عامًا، علوًّا عامًا، فعلوه جل وعلا استوى على العرش بمعنى علوه عليه، فليس معنى العرش صار يقل الرب جل وعلا، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، فعلوه علو عام على سائر المخلوقات، وكل المخلوقات لا تحيط بالله جل وعلا، بل السماوات والأرضون في قبضته جل وعلا، والسماوات مطويات بيمينه، والعرش عظيم، أعظم من السماوات وأعظم من الأراضين وأعظم من الكرسي، وسع كرسيه السماوات والأرض، الكرسي أعظم من السماوات والأرض، والعرش أعظم من الكرسي، والعرش إنما هو موضع القدمين، العرش موضع القدمين، نعم، طيب، أو الكرسي؟ الكرسي، نعم، الكرسي موضع قدمين الرب جل وعلا كما جاء من ابن عباس رضي الله عنهما، نعم، والعرش أعظم من الكرسي. وأما قولهم: إذا قلنا: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ يلزم من ذلك أن يكون جسمًا، فهذا يحتاج إلى استفصال منهم: ماذا تريدون بالجسم؟ وماذا تريدون بأنه يكون محدودًا ومحصورًا؟ هذه ألفاظ مجملة، نعم، تحتمل الحق والباطل، ماذا تريدون بقولكم: يلزم أن يكون جسمًا؟ يعني: يكون جسمًا كالأجسام الأخرى، مركبًا من أجزاء، يفتقر بعضها إلى بعض، نعم، وجاز فصل بعضها عن بعض، هذا باطل، أما إذا أردتم بالجسم: نعم، إثبات ذات لله جل وعلا وصفات، فهذا حق، نعم، ربنا جل وعلا بذاته وصفاته استوى على العرش، لكن لا تقولوا: إنه جسم، لكن قولوا: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، استوى بذاته جل وعلا وصفاته على عرشه، فإذا أردتم بالجسم إثبات الذات والصفات، وأن الله بذاته وصفاته استوى على عرشه، فهذا حق، لكن لا نوافقكم على قولكم: إنه جسم، لأن كلمة «جسم» لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة، نعم، وإن أردتم بالجسم: الأجسام المركبة المخلوقة، فهذا باطل، فالله جل وعلا ليس جسمًا مركبًا، نعم، يفتقر بعضه إلى بعض، نعم، وجاز فصل بعضه عن بعض، لكن يأخذ ذلك مما هو في الأجسام المركبة، فهذا باطل. وهكذا يقال في الحد، ما يذوب بالحد يعني: استوى على العرش وبائن من خلقه منفصل، فهذا حق، فالله جل وعلا استوى على العرش، بائن من خلقه، يعني: غير مختلط بهم، وهذا مع قول الإمام أحمد لما قاله: بحد، قال: بحد، لما قاله: بحد، قالوا: بحد؟ قال: بحد، وكما قال ابن المبارك: ربنا أنه فوق عرشه، فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، بائن يعني: غير مختلط، نعم. فإذا في الألفاظ المجملة بها أتى بها أهل البدع، استفصل عنها، فيثبت الحق ويرد الباطل، فهذه اللوازم التي يأتي بها أهل التعطيل لا تلزمنا، لماذا؟ لأن نثبت الفوقية لله جل وعلا والاستواء على ما يليق بالله جل وعلا، لا كفوقية المخلوق، ولا كاستواء المخلوق على المخلوق، كاستواء الرجل على دابته، أو استواء كذلك الملك على عرشه وعلى سريره، لا، وإنما المثبت: استوى الله على عرشه على ما يليق، لا نعلم الكيفية، لا نعلم الكيفية. قال: طيب، وما تقدم من تفاسير السلف للاستواء بهذه المعاني الأربع: «على»، و«استقر»، و«ارتفع»، و«صعد»، بحسب ما عديت، بحسب ما عديت لـ «استوى»، فـ «استوى» إذا عدي بـ «على» كان بمعنى العلو والارتفاع، وهذا بإجماع، إذا عدي لـ «استوى» بـ «على» كان بمعنى العلو والارتفاع، وهذا بإجماع، وهذا بإجماع أهل اللغة وإجماع السلف، كذلك، وإذا عدي بـ «إلى»: ثم ﴿اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ﴾، فمثلا، من أهل العلم من قال: «استوى إلى» عرف الاستواء بـ «القصد»، القصد التام، فإذا عدي الاستواء بـ «إلى» فمن السلف من يقول: أيضا بمعنى «على»، كابن جرير رحمه الله، فسر «استوى إلى» يعني: فسر الاستواء بـ «إلى» أيضا بالعلو والارتفاع، وابن كثير فسر «استوى إلى السماء» بـ «القصد التام»، أي: قصد قصدًا تامًّا، نعم، فإذا عدي «استوى» بـ «إلى» فللسلف تفاسير: «على» و«ارتفع» كعديته بـ «على»، أو: «القصد التام». و«الاستواء» على نوعين: مطلق ومقيد، الاستواء جاء في النصوص مطلقًا ومقيدًا، فالمقيد: إما بـ «على» وإما بـ «إلى»، وعلمتم أنهم إذا عدي بـ «على» كان بمعنى العلو والارتفاع، و«إلى» فيه تفسيران، طيب، وأيضا بمعنى «صعد» و«استقر»، يعني: إذا عدي بـ «على»، والاستواء النوع الثاني: الاستواء المطلق، يعني: لم يقيد، كذلك المعدة، نعم، هذا المعدة المطلق، نعم، لم يعدَ، فيكون بمعنى: التمام، التمام والكمال، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ﴾، لما بلغ أشده واستوى، لم يعدَ، فالمعنى ماذا؟ كمالًا ونضجًا، كمالًا ونضجًا. والاستواء أتى في النصوص مقرونًا بالواو، بالواو، فهو بمعنى المساواة، أو: نعم، ما نقول: جاء في النصوص، لكن جاء في لغة العرب، يأتي في لغة العرب مقرونًا بالواو، بالواو، يأتي مقرونًا بالواو، فهو بمعنى المساواة، تقول: استوى الماء والخشبة، استوى الماء وماذا؟ والخشبة، يعني: ماذا؟ ساواه، ساواه، الماء ساوَ ايش؟ الماء ساوَى والخشبة، سوا، واضح؟ فإذا إذا عدي: علمتم معنى، وإذا لم يعدَ: علمتم معنى، وإذا أتى الاستواء مقرونًا بالواو: نعم، بمعنى المساواة. قال رحمه الله تعالى: وأما ما يحاولون به صرف هذه الآيات الصريحة عن ظواهرها بالتأويلات الفاسدة التي دلَّت على حيرتهم، والطرف: كتفسير «مستوٍ» بـ «مستولٍ»، هذه تأويلات الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، تأويلات فاسدة، مثلا: فسروا «استوى» بـ «استولى»، «استوى» بـ «استولى»، ما هو دليلهم؟ كما قال ابن القيم: دليلهم فيما قالوه بيت قاله الأخطل النصراني، قاله الأخطل النصراني، وهو: «قد استوى بشر على العراقِ * من غير سيفٍ ولا دمٍ مُهراقِ»، نعم، بشر قد استوى على العراق من غير سيف، يعني: من غير قتال، ومن غير دماء، من غير سيف أو دم مُهراق، يعني: من غير أن تهرق الدماء، ومن غير قتال، فقالوا: معناه «الاستيلاء»، لماذا قالوا؟ لأنه لا يمكن أن يكون بشر، نعم، ابن مروان، استوى على العراق بأن كان عاليًا عن العراق، ها، لا طائرات، ولا، ها، ما كانت طائرات، لو كانت طائرات منقول في الطائر هو في العلو، العراق وادي، علا على العراق في الطائرة، ها، وما كانت هناك طائرات، طيب، فلا يمكن يكون بمعنى: بشر استوى على العراق يعني: «على» على العراق، وصار في أعلى، ها، على العراق، لا يمكن، هذا واضح، فمعنى ذلك: «استولى»، يعني: أراد بقوله هذا الشاعر العربي: أي: استولى على العراق، فإذا «استوى» في النصوص بمعنى «استولى»، وهذا باطل، لماذا؟ لأن بشرًا، أولاً: بشر استوى على العراق، «قد استوى بشر على العراق» بمعنى: استوى على سرير العراق، وعلى عرش العراق، وهذا في لغة العرب، نعم، عادت الملوك أنهم ماذا؟ ها، يعلون على عرش المملكة، المملكة يكون لها كرسي، ويكون لها سرير، هذا كرسي الملك، فإذا جلس على الكرسي، وعلى، على كرسي، يقال: ماذا؟ ها، على، على ماذا؟ على عرش البلاد، على، على عرش البلاد، وسرير البلاد، ومملكة البلاد، وهكذا بشر، هذا من باب التسليم، لأن هذا القول من شاعر عربي يحتج بشعره، هذا من باب التنزل، إذا سلمنا أن هذا القول قاله عربي، نعم، ممن يحتج بلغته، نعم، ممن يحتج بشعره، ممن يحتج بشعره، نقول: لا، لا إشكال، لا إشكال، لأنه في لغة العرب: «استوى على العراق» يعني: على عرش العراق، على ملك العراق، ومراقبه، العلو الحسي، ولا المعنوي؟ ها، المعنوي، المعنوي، تمام، لأن العلو له معنيان: علو حسي، وعلو ماذا؟ معنوي، إيش العلو الحسي؟ ها، أن يكون، ها، في أعلى البلاد، ما يمكن، ما في أحد أرفع منه، وعلى البلاد يعني: صار في، ها، ارتفاع عظيم، العلو المعنوي يعني: على علو الملك، ها، على ملك البلاد، وهذا هو المراد، العلو المعنوي، بشر قد استوى على العراق يعني: على، على العراق، على عليها علوًّا ماذا؟ معنويًّا، لماذا؟ لأنه على، على عرشها، على، على عرشها وسريرها، وماذا؟ وملكها. طيب، هذا ثانيًا، يقال: تفسير «استوى» بـ «استولى» باطل، ترده النصوص، لأنه خلاف إجماع السلف، خلاف إجماع السلف، السلف أجمعوا على أن «الاستواء» إذا عدي بـ «على» فهو بمعنى العلو، بمعنى العلو والارتفاع، وليس بمعنى الاستيلاء. طيب، لذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى، أو: نعم، شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى قال في اللامية: «قبحًا لمن نَبَذَ الكتابَ وراءَه * وإذا استَدَلَّ قالَ وقالَ الأخطَلُ»، وابن القيم رحمه الله تعالى يقول في النونية: «أمرَ اليَهُودَ أن يَقولوا حِطَّةً * فأبَوا وقالوا حِنطَةً لهَوانِي * أيْ لِلْهَوى، وكذلك الجَهْمِيُّ * قيلَ له: استَوَى، فأبَى، وزادَ الحَرْفَ * للنَّكْرانِ، وإلا نونُ اليَهُودِ * ولا مُجَاهِمِي، هُمَا في المِيزانِ سِوَانِ»، يعني: نون الجهمية التي قالوها في «استوى» وقالوا: «استولى»، هي مثل ماذا؟ نون اليهود التي جعلوها في ماذا؟ في «حِطَّة»، فقالوا: «حِنطَة»، «حِنطَة» قالتها اليهود، و«استولى» قالها من قالها الجهمية، وهما سواء، تمام، في ميزان سواء، لا فرق. مما يرد بطلان قول هؤلاء بتفسير «استولى»: اللوازم الباطلة التي تستلزم من هذا القول، وهي: أن إذا قيل: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ يعني: استولى على العرش، نعم، فإذا معنى أن الله استوى على الأراضين، واستوى على الجبال، واستوى على البحار، واستوى بمعنى «استولى»، فما فائدة تخصيص العرش بالاستواء؟ فما فائدة تخصيص العرش بالاستواء؟ بماذا خص العرش بالاستواء إذا كان معنى «استولى على العرش»؟ نعم، أليس كل شيء قد استولى عليه جل وعلا؟ نعم، كل شيء فيه، ولا يعزب عنه جل وعلا، لا يخرج شيء عن ملكه سبحانه وتعالى، فتخصيص الاستواء بالعرش دليل على ماذا؟ دليل على علوه سبحانه وتعالى على عرشه، علوًّا يليق به جل وعلا. وأما تفسير الاستواء بـ «الاستيلاء» فيلزم منه لوازم باطلة، ومنها: أنه لم يكن العرش في ماذا؟ في ولايته، ثم ماذا؟ استولى عليه بعد مغالبة، استولى عليه بعد ماذا؟ وقال: أي: لم يكن مستوليًا عليه من قبل، ثم ماذا؟ استولى عليه، هادي، ده، فسرنا «استولى» بماذا؟ بـ «تولَّى»، وإلا فـ «استولى» هي لها معنى مثل «استغنى»، ليس معناها: طلب الغنى، ليس معناها: طلب الغنى، لأن المادة: الألف والسين والتاء، في الغالب تأتي للطلب، غالبا تأتي للطلب: «استرقى» طلب الرقية، «استسقى» طلب السقيا، «استغاث» طلب الغوث، «استعان» طلب العون، «استعاد» طلب العياد، في الغالب، لكن قد تأتي لبيان الوصف التام، لبيان الوصف التام، ولبيان الكمال في الوصف، مثل: «استغنى»، و«استغنى الله»، هل معناه: طلب الغنى؟ لا، و«استغنى» يعني: ما لا، بلغ الكمال في، في الوصف، أي: في غنى، بلغ كمال الوصف في غنى، «استولى» هذه أيضا، «استولى» هذه ليس معناه: طلب، ايش؟ طلب الولاية، تمام، لا، «استولى» يعني: بلغ الكمال فيما لا، في وصيش؟ الولاية والتولي، بلغ الكمال، تمام. فإذا قلنا على تسيرهم هم: «استولى» بمعنى إيش؟ غلب عليه، تمام، غلب عليه، فهو على المعنى الثاني، فيكون هذا يكون بعد إيش؟ بعد مغالبة، يكون بعد مغالبة، فمعنى أن العرش لم يكن من قبل في ولاية الله، ثم ماذا؟ استولى عليه، طلب، ماذا؟ طلب التولي عليه، فكأنه حصل بعد إيش؟ بعد مغالبة، على تفسيرهم، تمام، وإلا فالفصيح أن يكون «استولى» هنا على المعنى الأول، مثل «استغناء»، مثل ماذا؟ «استغناء» يعني: بلغ التمام والكمال في ولايته، تمام. طيب، ابن القيم رحمه الله تعالى رد على الجهمية والمعطلة كلهم في مختصر الصواعق، ذكر اثنين وأربعين وجهًا، رد على الجهمية والمعطلة الذين فسروا بـ «الاستيلاء»، بكم؟ باثنين وأربعين وجهًا، اثنين وأربعين، ارجع لها، هذه مهمة، ها، مهمة جدا، فيها فوائد، لكن شيء نذكر شيئًا منها، نذكر شيئًا منها. أولًا: قال: البيت محرف، البيت هذا أصله محرف، تمام، هو هو، ماذا؟ في بيت أصلًا: «بشر قد استولى على العراق»، «بشر قد استولى»، ما في «استوى»، ها، بشر، ايش؟ «استولى»، ففيه تحريف، بدل «استولى» سووه، ايش؟ شعلوه «استوى»، ليقوله هو بمعنى ايش؟ «استولى». رد من ذلك: قال: هذا البيت لم تعرفوا العرب في لغتها تفسير «استوى» بـ «استيلاء»، ونقل عن ابن الأعرابي، ابن الأعرابي، ابن الأعرابي، أنكر أن يكون «استوى» في لغة العرب بمعنى ايش؟ «استولى». أيضا: جاء بالمحذور الذي يترتب عليه: أنه لم يكن في ولاية، ثم كان بعد ايش؟ بعد مغالبة. أيضا: ذكر أنه ماذا؟ مخالف لما أجمع عليه السلف. أيضا: بيّن أن الاستواء على العرش، أن العرش خلق قبل ماذا؟ قبل السماوات، وقبل الأرض، العرش خلقه قبل ماذا؟ قبل السماوات، وقبل ماذا؟ قبل الأرض، تمام. طيب، فإذا كان معنى «فإذا كان معنى استوى على العرش بمعنى استيلاء، فاستولى على السماوات الأرض من قبل، فكيف لم يذكر إلا استوى على العرش؟» تمام، فاشهد أن هذا باطل، فذكر أمورا كثيرة في الرد عليه. والأخطل النصراني، الأخطل الماذا؟ نصراني، يكفي في رد، ماذا؟ في رد كلامه، ليس من العرب، فضلا يكون من شعراء العرب المحتج ب، إشعارهم، المحتج بأشعارهم، فإذا تفسير الاستواء بـ «الاستيلاء» باطل. طيب، من الأخطل النصراني، قال: أو حملهم على، أو حملهم على، يعني: في قول: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، على معنى «إلى»، يعني: فسروا «على العرش» يعني: «إلى العرش»، تمام، و«استوى» بمعنى: «قصد»، يعني: أيش يكون المعنى؟ ﴿الرَّحْمَٰنُ إِلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، إلى العرش، تمام، يعني: انقصد إلى العرش، فلم يفسروا بمعنى العلو، لم يفسروا بمعنى العلو، إنما فسروا بمعنى القصد، ونحن قلنا: إن لـ «استوى» بمعنى القصد إذا عدي بماذا؟ ها، بـ «إلى»، نعم، هذا قول للسلف، لكن ليس، لا يوجد قول للسلف تفسير لـ «استوى» إذا عدي بـ «على» بمعنى القصد، تمام، إذا عدي بـ «إلى»، إذا عدي بـ «على»، وإنما من تفاسير السلف: عدي «إلى» بمعنى القصد. قال: الآخر، ما نقله عنهم، حامل لواء التجهم والتعطيل، زاهد الكوثري، قد تقدموا عن زاهد الكوثري، قال: فكلها تشغيبهم بالباطل، وتغيير في وجه الحق، لا يغني عنهم في قليل ولا كثير، وليت شعري، يعني: ليت شعوري، ليت شعوري، ماذا يريد هؤلاء المعطلة أن يقولوا؟ أيريدون أن يقولوا: ليس في السماء رب يقصد، ولا فوق العرش لا يعبد، فأين يكون إذن؟ صدق من قائل من السلف: المعطل يعبد ماذا؟ عدم، المعطل يعبد عدم، إذا قالوا: أين الله؟ هل في السماء؟ قال: لا، طيب، أين؟ قال: لا في السماء، ولا في الأرض، ولا فوق، ولا تحت، ولا يمين، ولا شمال، هذا تفسير لماذا؟ للعدم، تفسير لماذا؟ للعدم، واضح، فالمعطل يعبد عدم. قد نقل الذهبي رحمة الله تعالى عن ابن عبد البر من التمهيد، نعم، أنه قال: مثل هؤلاء المعطلة، المعطلة، نعم، أو ذكر ابن عبد البر رحمة الله تعالى أن المعطلة يطلقون على المثبتة: «مُمَثِّلة»، المعطلة يطلقون على المثبتة يعني: أهل السنة، ماذا؟ «مُمَثِّلة»، قال: وأهل السنة المثبتة يعدون المعطلة: «نَافِينَ للصفات»، نافين ماذا؟ للصفات، فقال الذهبي: صدق الله، صدق الله، أي: ابن عبد البر، ثم قال الذهبي: ما مثل المعطلة إلا كما قال حماد بن زيد، حماد بن زيد من علماء القرن الثاني الهجري، فهو شيء، فهو من شيوخ شيوخ الإمام البخاري، لم يدركه الإمام البخاري، شيخ شيخ الإمام البخاري، ولم يدركوا أصحاب الكتب الستة، نعم، ما أدركوا حماد بن زيد، لأنهم من شيوخ شيوخ البخاري. قال الذهبي: مثل المعطل كما قال حماد بن زيد، قال: مثال هؤلاء المعطلة كجماعة قالوا: في بيتنا نخلة، كجماعة قالوا: في بيتنا نخلة، فقيل لهم: هل لها ساق؟ قالوا: لا، هل لها أوراق؟ قالوا: لا، هل لها أغصان؟ قالوا: لا، هل لها ليف؟ قالوا: لا، هل لها ثمر؟ قالوا: لا، قال: فهؤلاء، ليس في بيتهم نخلة، ليس في، مانا، في بيت نخلة، حماد بن زيد يريد ماذا؟ يريد أن المعطلة هكذا، يقول لكم: رب تعبدون؟ يقولون: نعم، طيب، هل ربكم موصوف بقدرة؟ قال: لا، هل موصوف بسامع، ببصر، نعم، موصوف بكذا، موصوف بكذا، نعم، في العلو، فوق، نعم، لا، تحت، لا، يمين، شمال، يسار، لا، لا، فما لكم رب تعبدون؟ هذا عدم، هذا ماذا؟ عدم. فلهذا الشيخ يقول رحمة الله تعالى: فليت شعري، ماذا يريد هؤلاء المعطلة أن يقولوا؟ يريدوا أن يقولوا: ليس في السماء رب يقصد، ولا فوق العرش لا يعبد، فإن يكون، إذن، نعم، قالوا: العلم، يضحكون من ناحي، نسأل عنه بـ «أين»، ونسوا أن أكمل خلق، وأعلمهم بربهم، صلوات الله عليه وسلام، قد سأل عنه بـ «أين»، كما في حديث الجارية، وموسى قال لفرعون: ربنا أين؟ في السماء، حتى قال فرعون: يا هامان، ابني لي صرحًا، لعلي أبلغ الأسباب، السباب، السموات، فأطلع إلى إله، من قال له: في السماء، موسى عليه السلام، قال: لا، طيب، وقد أجاب كذلك، طيب، ورضي جوابه، حين قال: في السماء، كما في مسلم، حيث معاوية بن الحكم السلمي، قال: وقد أجاب كذلك، من سأله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ بأنه كان في عماء، الحديث، الحديث عندكم في التعليق، في ضعف، حديث برزين العقيلي، في سنده، وقيع بن حدس، وقيع، عدس، وهو ضعيف، وعما، يعني: في لا شيء، نعم، أو في سحاب، نعم، لكن الحديث ضعيف، لم يثبت، قال: ولم يروَع عنه أنه زجر السائل، وقال: إنك غلط في السؤال، اليوم يقولون: لا تقول: أين الله، صحيح، ولا، وقال: نفس الم، قال: جارية، أين الله؟ سبحان الله، تهى، الوقت، بزياد، ظاهرنا، ما نستطيع، أسرع، من أجل، وخلص، الله، كلام، طويل، عنه، طيب، نكتب بها، إن شاء الله، صلى الله وسلم وبركة على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.